رسالة اليمن الى العالم

الوطنية في مزاد الإرتزاق

يمانيون//بقلم / نبيل بن جبل

 

المرتزق الخائن العميل لا علاقة له بالوطنية والحرية والعزة والكرامة على الاطلاق ، وأول ما يميز الوطني الحر والقبيلي الشهم والبطل المغوار  والإنسان اليمني الأصيل “المسلم” الذي شكل الدين وجدانه ، و أصلت القبيلة أركانه ، و حركت الحرية والوطنية  ضميره  ومروؤءته وغيرته هو موقفه من العدوان السعو صهيوإماراتي على اليمن ؛

 

لأن الوطنية والحرية نور في عقله، والدين إخلاص في قلبه : أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ، والقبيلة يقظة في ضميره تحرّك فيه الغيره والحمية فتترجمها مواقفه العملية في إطار حياته ، وكل هذه القواسم استقامة في مسيرة حياته فلا يمكن أن يؤيد باطلا ، أو يداهن  خائنا ، أو يقبل بمحتل ، أو يسكت على كل ما يمكن أن  يسبب لبلده وأبناء جلدته السقوط في وحل الخضوع والإذلال والقهر تحت سطوة المحتل لو كان الثمن حياته  وفقدان ماله وولده .

 

حيث إن الوطنية والقبيلة والدين وكل هذه العوامل حين لا تصقل الإنسان  وتخلق منه فارسا مغوارا في شتى ميادين المواجهة مع قوى الباطل الغازية المحتلة ومرتزقتها  تعدّ عوامل كاذبة تفضح صاحبها وتعلنه ؛  لأنه تجرد من كل فضيلة ومكرمة و إن ادعاء انتمائه لها زور  وبهتان .

 

والحقيقة المحزنة أن هناك الكثير  من اليمنيين  اليوم مصابون بداء الارتزاق والخيانة والعمالة ، وبعاهات أخلاقية وخُلقية تميزهم عمن سواهم من اليمنيين الأحرار  وتجعلهم عاهة منكورة في وطن اليمن العظيم ، و قد استطاعت قوى الشر والطغيان  بالدهاء والحيلة أن تعريهم من شرفهم بالقليل من المال الحرام،  و بمسخ عقولهم ، وفسخ عقود الشرف والحمية والدين والوطنية والقبيلة والغيرة والمروءة من أخلاقهم ، وإغراءهم بالاكتفاء بإدعائهم لها  والرضى بما تفعله قوى الاحتلال من قتل لأبناء جلدتهم وسجن لإخوانهم  وحتى لهم أنفسهم ،  واغتصابات لأهاليهم  في المناطق المحتلة التي يسيطرون عليها ، واحتلال لكل جميل في مناطقهم ، ونهب ثرواتهم  ، وسفك دمائهم  مع دماء النساء والأطفال من بني جلدتهم ، ويجعلون نفوسهم خالية من معناها ، وهم بذلك قانعون أنهم أرباب القبيلة والوطنية والحرية وحماة الدين  وخدمة الإسلام والوطن والمواطن ، و هم أيضا يؤيدون  كل تلك الأفعال ، و يبررون كل قبيح لأرباب ضلالهم  فسحقا لهم من أغبياء !

 

وسلام الله على كل  أحرار وشرفاء اليمن الذين فهموا معنى الانتماء لتلك المبادئ والقيم الرفيعة ، وفهموا معنى دينهم  ووطنيتهم  ، وعقلوا أمرهم وفقهوا رسالتهم التي ما خلقوا إلا لأجلها ، وهي خلافة الله في أرضه ونصرة دينه ومواجهة أعدائه وحماية حريتهم وعزتهم ، وسلام الله على جنده الأطهار الأبرار في كل الجبهات والميادين الذين حموا البلاد والعباد  وحمى الوطن والعرض  ونصروا دين الله، وحققوا الخير والأمان لكل محافظاتهم الحرة .

اعلان دعم السلة الغذائية لرعاية اسر الشهداء
قد يعجبك ايضا