رسالة اليمن الى العالم

الأمم المتحدة.. بلا قيم بلا إنسانية

يمانيون – بقلم / عبدالله عبدالسلام
من خلال المعطيات الراهنة يتبين لنا أن الأمم المتحدة ليست راعية للسلام ولا للإخاء ولا داعمة للقضايا الإنسانية إنما عملها الرئيسي تنفيذ مخططات الدول الرأسمالية، بتقسيم الشعوب وأكل أموالهم وخيراتهم والتدخل في قضاياهم بشكل سلبي مما يضمن لها وللدول العظمى مصالحهم الشخصية في البلد الممزق.
ومنذ تأسيس الأمم المتحدة عام 1945م خلفاً لعصبة الأمم التي انتهت بعد قيام الحرب العالمية الثانية، لم تفلح في أي قضية من القضايا الإنسانية أو الدولية، بل كان تأسيسها من قبل دول الحلفاء الفائزة في الحرب العالمية الثانية للهيمنة والوصاية على العالم والقرار الدولي.
وبعد إعلان السعودية حربها على اليمن وتشكيلها حلف دولي وعربي في 26 مارس 2015م، وإرتكاب التحالف لجرائم إنسانية بشعة بحق المواطنين المدنيين الآمنين في بيوتهم، وإطباقها حصار بري وجوي وبحري خانق على اليمنيين، وقصف البني التحتية للدولة في كافة مجالاتها الصحية والتعليمية والإقتصادية والتجارية وغيرها، والتحالف يتمادى في جرائمه البشعة بمباركة مما تسمي نفسها بـ “الأمم المتحدة” والمباركة تتضمن في عدم ضغطها على السعودية في وقف الحرب والحصار ومعاناة اليمنيين وتعاملها بجدية بشأن الوضع في اليمن.
هذا والأمم المتحدة لا تعتبر الأوضاع القائمة في اليمن عدوان من دول خارجية على بلد شقيق ومستقل، بل تعتبره حرب أهلية بين أطراف داخلية، لكن الأوضاع في اليمن لم تعد هكذا بل أصبح تدخل عسكري سياسي مباشر قبل أن يكون هيمنة ووصاية من تحت الطاولة من قبل السعودية وشريكتها الإمارات ومن خلفهم أمريكا وبريطانيا وفرنسا.
فكيف نأمل من الأمم المتحدة أن تنهي الحرب على اليمن، وهي لا تعتبر التحالف طرفاً في الحرب بل تعده وسيطاً لحل الأزمة في اليمن وذلك ما تبين لنا خلال موافقة الأمم المتحدة على إستضافة السعودية لمؤتمر المانحين في الرياض بداية يونيو الماضي، وذلك محاولة من الأخيرة لتلميع صورتها أمام المجتمع الدولي.
بالنسبة لسياسة الحكومة في صنعاء رسمياً فهي لا تأمل من الأمم المتحدة الضغط على التحالف لوقف الحرب والحصار ولا على مبعوثها مارتن غريفثت المعين خلفاً لإسماعيل ولد الشيخ منتصف فبراير من العام 2018، في الخروج إلى حل سياسي سلمي يرضي كل الأطراف في اليمن.
وبحسب رئيس المفاوضات السياسية محمد عبدالسلام، فالمبعوث الأممي إلى اليمن أصبح جزء من المشكلة وانخرط إلى صف التحالف بل تماهى من وظيفة مبعوث إلى ناطق باسم تحالف العدوان، يبرر جرائمها وحصارها، فمنذُ تعيينه في منصبه ولم ينجح في أي قضية سواء مفاوضات استوكهولم، أو قضايا الأسرى أو غيرها من القضايا، هو مرسل لتنفيذ الأجندة البريطانية وإطالة امد الحرب وليس لغيرها.
الذي يستجلب الغضب والإستفزاز من عامة الأحرار في العالم هو التصرف الهمجي الغير مبرر من منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن التابعة للأمم المتحدة ليزا غراندي، حيث استقبل مطار صنعاء، منتصف شهر يوليو الماضي، طائرة أممية خاصة لنقل طفلة أحد موظفي صندوق الطفولة (اليونيسف) التابعة للأمم المتحدة لعلاجها في الخارج مهملين لألاف المرضى الآخرين والذين هم بحاجة لتدخل طبي خارجي عاجل لإنقاذهم من معاناتهم.
وبرغم مطالبة وزير الصحة الدكتور طه المتوكل لغراندي بإرسال سبعة أطفال آخرين يعانون من أمراض مزمنة، بجانب طفلة الموظف لديهم، إلا إنها رفضت وهددت بتوقيف عملها في اليمن.
الخلاصة: الأمم المتحدة منظمة عميلة لدول التحالف السعودي الإماراتي الأمريكي البريطاني الصهيوني، فلا أخلاق لها ولا قيم ولا مبادى إنسانية ولا يهمها دماء الأطفال والنساء والشيوخ ومعاناة اليمنيين في الداخل والخارج.

اعلان دعم السلة الغذائية لرعاية اسر الشهداء
قد يعجبك ايضا