رسالة اليمن الى العالم

المستأجرون بحاجة لقانون يحميهم

حسن شرف الدين

■.. هناك قاعدة عرفية لا يتمتع بها منتسبو وزارة العدل “قضاة، قضاة تنفيذيين، وكلاء نيابة”، مفاد هذه القاعدة “روووووووح القانون”.. غائبة تماما من قاموسهم، يتعلقون بالنصوص القانونية هربا من تصيد المتربصين بهم لاخطاءهم.

منذ بدء العدوان الأمريكي السعودي وانقطاع الرواتب، ومعيشة المواطنين في تدهور مستمر خصوص المستأجرين الذين اضحوا ضحايا العدوان وأصحاب البيوت معا.

أمام مشكلة المستأجرين وقفت القوانين مساندة لأصحاب البيوت المؤجرين وجعلت الأجهزة التنفيذية في أمانة العاصمة وأقسام الشرطة والمحاكم والنيابات عاجزة “فللماك في ملكه ما يشاء” وإن قصم ظهرك.

أمانة العاصمة صنعت جزرة جعلت من المستأجرين يلهثون بعدها دون جدوى، حيث اصدرت توجيهات بعدم رفع الايجارات وعدم إخراج المستأجرين، لكنها حبر على ورق، وإذا ما اشتكى مستأجر تعسفات المؤجر لأمانة العاصمة أو أقسام الشرطة يقولوا له أن القانون في صف المستأجر.. ماااااابش قانون يحميك “للمالك في ملكه ما يشاء”.

وإذا حول قسم الشرطة القضية إلى النيابة، أيضا الإجراءات القانونية في صف المؤجر.. النيابة تحول القضية للمحكمة للنظر والبت فيها، ويكون عادة الحكم في صالح المؤجر بحسب القانون، والمستأجر مسكين يقول لهم أمانة العاصمة قالت ممنوع رفع الإيجارات وممنوع إخراج المؤجرين.. يردوا عليه قائلين كلام أمانة العاصمة مش قانون، القانون في صف أصحاب المنازل.

أضف إلى ما ذكرت ونذهب معا إلى مسؤول تنفيذ حكم المحكمة، الحكم الذي عادة ما يلزم المستأجر بوجوب دفع الإيجارات المتأخرة التي عليه ودفع أجور محامي صاحب البيت وإعادة ترميم البيت والخروج منه خلال فترة يحددها القاضي بموجب القانون منزوع الروح.

مسؤول التنفيذ تتعدد أساليبه في التعامل مع المستأجرين لتنفيذ الحكم.. أبشعها ما قام به أحدهم عندما اعتدى هو وعساكره على امرأة وثلاثة اولادها وهي في منزلها بالهراوات.. لا تستعجب اخي القارئ الكريم.. نعم اعتدوا عليها واولادها بالهراوات بهدف إخراجهم من المنزل لأنهم مستاجرين، فاصابوا الأم في رأسها بالهراوة والاولاد في ظهورهم.. وأحدهم أخذ أحد الأطفال صغير السن ورمى به إلى الخارج.. كل هذا حدث والمستأجر أبو الأولاد وزوج المرأة ليس في المنزل وغير موجود في المنزل.

مشهد مؤلم يصدر من رجال مسؤولين محسوبين على وزارة العدل والداخلية وفي ظل إدارة تنفيذية أمانة العاصمة.. أي أن هموم الدنيا تجمعت فوق رأس المستأجر المسكين مرة واحدة وفي يوم واحد.

يترقب المستأجرون القانون الجديد الخاص بالمستأجرين الذي تعكف عليه وزارة الشؤون القانونية والجهات المختصة منذ أشهر.. وإلى الآن لم يخرج، هذا القانون يهدف إلى الحد من مثل هذه الإبتزازت والانتهاكات التي يتعرض لها المستأجرين.

موضوع المستأجرين يحتاج إلى قانووووون يحمي المستأجر ويحافظ على حقوق المؤجر ويحد من تدخلات الطابور الخامس.

اعلان دعم السلة الغذائية لرعاية اسر الشهداء
قد يعجبك ايضا