رسالة اليمن الى العالم

رسالة أمريكية مهمة لإنهاء حرب تحالف العدوان السعودي على اليمن

يمانيون../
وصل المبعوث الأمریكي “تيموثي ليندركينغ”، يوم الإثنين الماضي، إلى مدينة عدن جنوب اليمن، في زيارة غير معلنة هي الأولى من نوعها منذ تعيينه مطلع العام الجاري، فيما قام المبعوث الأممي “هانس غروندبرغ”، بزيارة قصيرة إلى مدينة تعز، جنوبي غرب البلاد. وحول هذا السياق، قال مصدر يمني، إن المبعوث الأمريكي وصل إلى عدن مساء يوم الإثنين الماضي، وعقد على الفور اجتماعا مع رئيس الحكومة المستقيلة معين عبد الملك في قصر معاشيق الرئاسي”. وجاءت زيارة المبعوث الأمريكي إلى اليمن، غداة وصول المبعوث الأممي “هانس غروندبرغ”، الذي قام ظهر اليوم بزيارة نادرة إلى مدينة تعز، كأرفع مسؤول أممي يصل إلى المدينة التي تخضع لحصار منذ 7 سنوات. وبعد لقاء مع قيادة السلطة المحلية بتعز، عقد المبعوث الأممي مؤتمرا صحافيا، تطرق فيه إلى حرمان الناس من التنقل، كما تطرق إلى انقطاع الخدمات الأساسية والشعور بعدم الأمان العام.

ووفقا لمصادر يمنية، فقد عاد المبعوث الأممي إلى مدينة التربة، جنوبي تعز، التي أقام بها إلى يوم الثلاثاء الماضي، وبعد ذلك انتقل بعدها إلى الساحل الغربي للاطلاع على مديرية المخا، ولقاء قيادات المكتب السياسي لقوات “طارق صالح”. ولقد أكد المبعوث الأممي الخاص لليمن “هانس غروندبرغ”، يوم الإثنين الماضي، أن المدنيين في محافظة تعز يعانون بشكل كبير من تردي الخدمات الأساسية وتدهور الوضع الاقتصادي. وأضاف خلال زيارة هي الأولى إلى المحافظة أن الناس في تعز حرموا من أساسياتهم في الحياة وتأثروا بالوضع الاقتصادي والخدمات الأساسية كالماء والكهرباء. كذلك، عبّر المبعوث الأممي عن أسفه جراء الحدث المؤسف الذي وقع في 30 من الشهر الفائت وأودى بحياة ثلاثة أطفال. إلى ذلك، قال، إن “هناك فرص كثيرة من أجل الحصول على مبادرات السلام”، مشيراً إلى دعم الأمم المتحدة لأي جهود نحو إحراز السلام في اليمن.

وعلى صعيد متصل، كشفت العديد من المصادر الاخبارية، أن وزير الخارجية العُماني “بدر البوسعيدي” بحث مع المبعوث الأمريكي إلى اليمن “تيم ليندركينغ” جهود إنهاء حرب اليمن، والتشاور حول آخر المستجدات والمعطيات ذات الصلة. وأفادت تلك المصادر، بأن “البوسعيدي” استقبل “كينغ”، الذي يقوم بزيارة إلى سلطنة عُمان في سياق مواصلة الجهود الإقليمية لإنهاء الصراع في اليمن. وعلى نفس هذا المنوال، أكد مصدر يمني مسؤول، يوم الأربعاء الماضي، أن هناك ضغوطات دولية كبيرة، على أطراف الصراع في اليمن، للوصول إلى تسوية شاملة لوقف إطلاق النار في البلاد التي دخلت عامها السابع في الحرب. وأضاف المصدر: “رغم ذلك هناك ضغوطات دولية كبيرة لوقف إطلاق النار خلال شهر، من ثم الذهاب إلى مفاوضات سياسية شاملة لإنهاء الحرب”. وأشار المصدر إلى أن حكومة صنعاء “طالبت بفصل الملف الإنساني عن الملف العسكري”.

وقبل عدة أيام تقريباً زار مستشار الأمن الوطني الأمريكي “جاك سوليفان” المملكة العربية السعودية، ليكون أكبر مسؤول أمريكي يزور الحليف القديم منذ وصول الرئيس الأمريكي “جو بايدن” إلى السلطة أوائل العام الحالي، وكان اليمن حاضراً بقوة في معظم محادثات المسؤول الأمريكي المتشدد. وكان “سوليفان” قد حمل معه خلال هذه الزيارة مؤشرات سيئة للغاية بشأن الإجراءات المتخذة من قبل المؤسسات الأمريكية ضد استمرار ما توصف بأنها حرب السعودية في اليمن، ومنها تصويت الكونجرس في الرابع والعشرين من شهر أيلول/ سبتمبر الماضي؛ على تعديل في قانون تفويض الدفاع الوطني تقدم به النائب الديمقراطي المناهض للحرب في اليمن “رو خانا”. وللدلالة على خطورة هكذا تعديل، يكفي أن نعرف بأنه يقضي بإنهاء كل أنواع الدعم الأمريكي للأعمال العسكرية السعودية ضد قوات صنعاء في اليمن، وإيقاف دعم الصيانة والتزويد بقطع الغيار للقوات الجوية السعودية.

وفي وقتنا الحالي يواجه ولي العهد السعودي تحديات خطيرة يأتي أكثرها تأثيراً من المواقف الأمريكية المضطربة حيال المملكة، والتي تتزامن مع ما يمكن وصفه بانسحاب واشنطن من شراكة استراتيجية طويلة جمعتها مع الرياض على مدى عقود من الزمن، على الرغم من التطمينات التي جاء بها “سوليفان” نفسه بشأن التزام بلاده بالدفاع عن السعودية من الهجمات التي تتعرض لها. لا يبدو أن السعودية وولي عهدها سعيدان بهذه الزيارة التي لم تكن تعويضاً كافياً عن إلغاء غير مبرر لزيارة كان من المفترض أن يقوم بها وزير الدفاع الأمريكية إلى الرياض الشهر الماضي. وأقل ما يمكن أن يقال عن زيارة “سوليفان”، وبما أنها تركز بشكل كبير على الملف اليمني، إنها تقوض الهيمنة شبه المطلقة التي تمارسها السعودية على اليمن وحكومة “منصور هادي” القابعة في فنادق الرياض، عبر التدخل العسكري الراهن، وهي تدرك عواقب أن تضع واشنطن ثقلها في قضية إنهاء الحرب دون أن تتمكن الرياض من صياغة النهاية المفترضة لها؛ بما يتفق مع مصالحها الاستعلائية في الحقيقة، والتي تصل إلى حد تجاوز مصالح الشعب اليمني والإساءة إلى دولته وتفكيكها وتمزيقها.

وعلى صعيد متصل/ كشف صحافي جنوبي عن لقاءات تعقد في العاصمة الامريكية واشنطن في هذه الايام لايقاف الحرب في اليمن. وقال الصحافي “عدنان الاعجم”، إن “مفاوضات بين تحالف العدوان وحكومة صنعاء تناقش عملية ايقاف الحرب والوصول الى حل شامل برعاية أمريكية”. وقال “الاعجم”، إن “وفد من حكومة صنعاء التقى مسئولين من تحالف العدوان بحضور مسئولين عمانيين في واشنطن لانهاء الحرب. الى ذلك يتواجد السفير السعودي لدى اليمن “محمد ال جابر” حاليا في العاصمة الامريكية واشنطن. ونشر “ال جابر” تغريدة يوم امس أكد فيها انه عقد لقاء ‏مع نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الخليج الفارسي “تيموثي لندركنغ” في واشنطن وهذا ما يعزز فرضية الضغط الامريكي لانهاء الحرب.

إن انتصارات الجيش واللجان الشعبية في جبهات مأرب وشبوة، غيرت المعادلة في الميدان وبعثرت كل اوراق تحالف العدوان ودول الاستكبار العالمي التي كان يعتمد عليها لاستمرار تواجده، والتي لم تستطع استخدام أين منها، كونها اعتمدت على معطيات ومعلومات مظللة ومزيفة ولم تمت للواقع بصلة وهو ما ادى الى وقوعها لا محالة بالفشل والهزيمة، بينما من يقف على الارض بكل ثبات أصبح يمتلك القرار فما تشهده محافظة مأرب اليوم من انتصارات كبيرة وسريعة لتؤكد صدق الوعد الذي جعل كل احرار العالم يقفون الى جانب حقوقه المشروعة في تحيق الحرية والاستقلال وهو ما جعل اغلب المغرر بهم في تلك الجبهات بعد إن تبين لهم الحق، الانشقاق عن قياداتهم وقرروا العودة بكل يقين الى الحاضنة الوطنية والشعبية القوية والتي استمدت صمودها من دينها وعراقة تاريخها وحضارتها وارضها وارادة ابنائها الاحرار .

ولقد تصاعدت المخاوف الامريكية والاسرائيلية، من اقتراب قوات الجيش واللجان الشعبية من تحرير مدينة مأرب، اخر معاقل الميليشيات التابعة لتحالف العدوان وكانت صحيفة “جيروزاليم بوست” الاسرائيلية قد نشرت في تقرير لها أن سيطرة قوات أنصار الله على المدينة بمثابة استكمال لقوس التهديد الخطير على أمن اسرائيل الممتد من اليمن عبر خليج عمان إلى الكويت، وعبر العراق والبوكمال بإتجاه سوريا إلى لبنان، فيما سلطت صحيفة “الغارديان” البريطانية الضوء على تداعيات التقدم الأخير لقوات الجيش واللجان الشعبية مع احتمال تحريرها المدينة في غضون ايام، وهو ما يشير إلى حجم الرعب لدى الأمريكيين والإسرائيليين من هزيمة حلفائهم الاستراتيجيين في المنطقة الذي يقوده تحالف العدوان السعودي. الى ذلك تشير التحركات الامريكية المكثفة الى قلق كبير لدى واشنطن من سقوط مأرب بيد قوات الجيش واللجان الشعبية التي باتت تطوقها من اتجاهات عدة وكان “ليندر كينع” قد عقد سلسة لقاءات مع السفيرين السعوديين في الولايات المتحدة واليمن، “ريما آل سعود”، و”محمد آل جابر”، وخصص الاجتماعات لبحث تداعيات اقتراب قوات الجيش واللجان الشعبية من تحرير مركز محافظة مأرب النفطية وقالت مصادر سياسية ان المبعوث الامريكي اعلن خلال تلك الاجتماعات حالة طوارئ .. مطالبا الرياض بالتحرك لمنع سقوط مأرب وكشف المبعوث الامريكي.

* المصدر : الوقت التحليلي

قد يعجبك ايضا