رسالة اليمن الى العالم

هل اقترب موعد الجلاء الكبير..!

نصر القريطي

سيأتي اليوم الذي يحتفل فيه اليمنيون بطرد الغزاة الجدد الذين تدثروا زوراً برداء دعم المرتزقة غير الشرعيين..

سيأتي هذا اليوم بعد شهر أو عام أو أقل أو أكثر لكنه سيأتي لا محالة لأن الله لابد أن ينصر الحق ولو بعد حين..

سيأتي هذا اليوم بإذن الله لأن اليمني الاصيل لم ولن يكون قادراً على العيش والتعايش مع المحتل ايّاً كانت جنسيته أو لونه أو تحالفاته أو المنظومة التي تديره ويدور في فلكها..

سيأتي هذا اليوم لأن اليمن لم تكن يوماً مرتعاً للمحتلين بل هي بيئة طاردة لهم ومقبرة لكل الغزاة على مر التاريخ وهي كذلك اليوم وستبقى كذلك إلى ما شاء الله..

سيأتي اليوم الذي نحتفل فيه بإجلاء الغزاة الجدد لأن عدو اليوم مجرمٌ فاجرٌ اعتدى علينا بلا قضية.. ويسرف في قتلنا بلا رحمه.. ويحاصرنا بلا إنسانية.. ولا يردعه وازعٍ من دين أو عروبة أو قيم أو أخلاق..

سيأتي اليوم الذي يخزي فيه الله هذا العدوان ظاهره وباطنه.. وسينكس الله بأيدينا رايات الباطل أمريكيةً كانت أو غربية.. صهيونيةً أو سعوديةً أو إماراتية..

وهذه المرة لن يكتفي أحفاد حمير وسبأ وأبناء الأنصار بجلاء الغازي والمحتل فالفاتورة هذه المرة مرتفعةٌ جداً جداً.. ولا بد من قضاءٍ واستقضاء ولابد من رد دين العدوان وان كان باهظ الثمن وإن كان اجرامه وفجوره وحقده الدفين على اليمن واليمنيين بلا حدود..

بالأمس أحيينا ذكرى جلاء آخر مستعمرٍ بريطاني من جنوب بلادنا قبل أربعة وخمسين عاما..

احييناها ونحن نعيش اليوم حالةً استثنائية غير مسبوقة يعيشها هذا البلد الذي يتعرض لأكبر عدوان كوني في التاريخ الحديث منذ سبع سنين عجاف..

اليوم وقد تغيرت كل معادلة العدوان في بلادنا وصارت زمام المبادرة بأيدنا فإن الـ30 من نوفمبر لم يعد يعني بالنسبة لنا يوماً لإحياء ذكرى جلاء آخر جنديٍّ بريطانيٍّ من عدن فحسب..

صارت هذه الذكرى حافزاً عظيماً لنا لخلق يومٍ شبيهٍ به يرحل فيه الغزاة والمحتلون الجدد عن أرضنا ويرفع فيها الحصار عن شعبنا ويتوقف كل هذا الاجرام وهذا الدمار وهذا الفجور في الحقد الذي صبه علينا أعراب الخليج برعاية امريكية غربية أممية وعربية أيضا..

نقول إن نهاية هذا العدوان ستكون ذكراه يوماً لـ”الجلاء الكبير” من اليمن على الرغم من البريطانيين استعمروا جنوب وطننا المحتل لاكثر من “128” عاماً إلا أن هذا العدوان على اليمن هو الأكثر ظلماً في التاريخ فظلم ذوي القربى أشد مرارةً كما قال الشاعر العربي في القديم..

نعم نهاية هذا العدوان هي يوم الجلاء الكبير لأن دحر هذا العدوان الكوني يستحق أن يكون ذكرى تحمل هذا الاسم..

يستحق اليوم الذي سندحر فيه هذا العدوان ونطرده من بلادنا أن يكون “يوم الجلاء الكبير” لان المؤامرة أوسع.. والمجرمون افجر.. والأهداف أقذر.. والمنفذون أرخص.. والحرب أضخم وأشرس..

ما يجري اليوم في عدن وبقية المحافظات المحتلة يجعل أهلها يدركون الفرق بين أن ترضخ لوطأة الاحتلال والغزو وبين أن تقاومه وتقف في وجه رغم كل الألم والصمود والخسائر والتضحيات..

الوضع الأمني والتشرذم الميليشاوي والحالة الاقتصادية وانعدام السلم الاجتماعي وكل بوتقة الألم التي يعيشها المواطنون اليمنيون في المدن الواقعة تحت وطأة قوى العدوان ومرتزقتها تجعل من ذكرى الثلاثين من نوفمبر حافزٍ لهؤلاء للانخراط في صفوف المقاومين للعدوان والكفر به وبمرتزقته وكل ما يمت له بصله..

الانهيارات المتلاحقة في صفوف قوى العدوان مرتزقته في كل الجبهات هو نتيجةٌ طبيعيةٌ لما يمارسه هؤلاء في حق المواطنين في بلادنا في كل المدن المحتلة..

لذا لا بد من أن يستعد كل اليمنيين لليوم الذي نطرد فيه الغازي والمحتل ونضع حينها أيدينا في أيدي بعضنا فاليمن حينها سيكون بحاجة لتكاتف كل اليمنيين الشرفاء لإعادة الاعمار والبناء واستعادة الدولة اليمنية التي اختطفها الغزاة باسم استعادة الشرعية الزائفة..

سيأتي هذا اليوم بإذن الله العظيم لأنها سنة الله في كونه وناموسه في خلقه.. وإن غداً لناظره لقريبٌ.. وإنّا ان شاء الله لناظرون.

قد يعجبك ايضا