رسالة اليمن الى العالم

تقرير مرعب وخطير يثير مئات التساؤلات.. هل يُعيد “جدري القرود” العالم للعُزلة مُجَدَّدًا؟.. كيف ظهر ومن أين جاء هل من مُؤامرة وما هي أعراضه وما علاقة “المثليين” بانتقاله؟؟!! (تفاصيل+صور)

يمانيون/ متابعات

لم يلتقط العالم أنفاسه بعد من جائحة فيروس كورونا، وتفشّيه على مدار عامين وأكثر، حتى بدأت تلوح بالأفق مخاوف جديدة، تتعلّق بانتشار جدري القرود، وكأنه كُتب على العالم مأساة الأوبئة المُتلاحقة، ومع الأسف حتى الآن لا علاج أو لقاح لهذا المرض النادر كما يقول الأطبّاء والخبراء.

حتى الآن، تقول المعلومات إن ثمّة 80 حالة مُؤكّدة في 11 دولة، ثمُة من يُطمئن أن جدري القرود لا ينتشر بالهواء، بل بالتلاصق الشديد، لكنّه أيضاً قد ينتقل عبر الجلد المُتشقّق، الفم، العينين، الأنف، المجرى التنفّسي.

التساؤل العريض هل سيُلزم هذا الفيروس العالم من جديد، الاعتزال والانعزال في المنازل، كما فعل “كوفيد-19”, تساؤل قد لا يستطيع بعد أحد الإجابة عنه، فمع بدايات كورونا كان العالم يأمل أنه فيروس سينتهي ببضعة أشهر، ولكنّ المُفاجأة كانت أنه لم ينته حتى الآن.

المرض بحد ذاته يبدو ليس قاتلاً، وقد يُفيد من تلقّوا مطعوم جدري الماء بنسبة 85 بالمئة الحماية منه بشكل أوّلي، لكنّه يستدعي التحوّط، والاستعداد، فمنظمة الصحّة العالميّة وجّهت تحذيراتها بالخُصوص، وبدأت لجان الأوبئة في دول العالم تُعطي توصياتها، مع إعلان بعض الدول عدم تسجيلها حتى الآن لإصابات بجدري القرود، كان آخرهم السعوديّة، التي تتسلّط الأضواء عليها بالأكثر، لقُرب موسم الحج للمُسلمين، وما إذا كان جدري القرود سيفرض على سُلطات المملكة تقليلاً لأعداد الحجاج، كما فعلت مع بداية العام 2020 في ظل بدايات تفشّي كورونا، فالمرض (جدري القرود) ينتقل عبر الالتصاق الشديد.

قد يكون الجدري الجديد هذا، ليس جديدًا بمفهومه الطبّي، وتختفي عوارضه خلال 21 يوماً، ولكن حالات انتشاره غير المسبوقة في البلدان، هي من أثارت القلق والهلع، وهو قادمٌ من إفريقيا، وينتقل من حيوان لإنسان، ويظهر على شكل طفح جلدي، ثم يتحوّل إلى بثور وتشقّقات.

الأكثر عُرضة لهذا المرض وفق الخبراء هُم الشواذ جنسيّاً (المثليين)، حيث ينتقل المرض عبر الاتصال الجنسي، وهو ما دفع الرافضين لتغيير الفطرة البشريّة التأكيد على صحّة رأيهم بالخُصوص، في حين تنتشر دعوات لتفهّم المثليين، وإدماجهم بالمجتمعات كخيار طبيعي، وتُدافع عنهم الحكومات الأوروبيّة.

تتضمّن أعراض جدري القرود، الحمى، والصداع، والانتفاخ، وآلام الظهر، وآلام العضلات، والخمول.

المنضّات العربيّة من جهتها تفاعلت مع مرض القرود، وعبُرت عن قلق ومخاوف، وإرهاق من تكرّر الوباء، والتعامل معه، وخطر الإصابة به، ولم تخل هذه التفاعلات من السخرية، والتندّر، وإيجاد توصيفات جديدة للمُصابين بمرض الجدري، فبعد وصف مريض الكورونا بالمكورن، بات سيُوصف مريض الجدري “بالمقردن”، كناية عن علاقة القردة بالمرض أو اسمه.

نظريّة المُؤامرة كانت حاضرة في تفسير ظُهور مرض الجدري، واستمرار رغبة جهة غامضة بالتخلّص من البشر، ويُذكّر البعض بالمختبرات البيولوجيّة التي عثرت عليها روسيا في أوكرانيا، والتي لعلها كما يقولون تُؤكّد نظريّة حرب الفيروسات كحرب بديلة عن احتلال الدول، وإسقاط أنظمتها.

وسط هذه المخاوف، يتفاءل الخبراء بالقول إن مرض جدري القرود أسهل، لأنه يَسهُل التعرّف عليه، خاصّةً أنه يترك علامات مثل الطفح على جسم المُصاب، وهو ما يعني سُهولة معرفته، وعزله، وتلقيحه، على عكس كورونا التي تحتاج لفحص (PCR) للتعرّف عليها، ورصد المُصابين بها والمُخالطين للمُصاب.

قد يعجبك ايضا