ذاك هو الصماد
يمانيون / كتابات / علي صومل
ومضى العفيف مجاهدا شهيدا ،، قال الإمام علي عليه السلام “مَا المُجَاهِدُ الشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَعْظَمَ أَجْرًا مِمَّنْ قَدَرَ فَعَفَّ، كَادَ العَفِيفُ أَنْ يَكُونَ مَلِكًا.”قلت :فكيف إذا كان هذا العفيف مجاهدا شهيدا؟
أشتر أبي جبريل ،، قال الإمام علي عليه السلام في كتاب له إلى أهل مصر لما ولى عليهم الأشتر رضوان الله عليه أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَا يَنَامُ أَيَّامَ الْخَوْفِ وَ لَا يَنْكُلُ عَنِ الْأَعْدَاءِ سَاعَاتِ الرَّوْعِ أَشَدَّ عَلَى الْفُجَّارِ مِنْ حَرِيقِ النَّارِ وَ هُوَ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو مَذْحِجٍ فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا أَمْرَهُ فِيمَا طَابَقَ الْحَقَّ فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ لَا كَلِيلُ الظُّبَةِ وَ لَا نَابِي الضَّرِيبَةِ فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَنْفِرُوا فَانْفِرُوا وَ إِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُقِيمُوا فَأَقِيمُوا فَإِنَّهُ لَا يُقْدِمُ وَ لَا يُحْجِمُ وَ لَا يُؤَخِّرُ وَ لَا يُقَدِّمُ إِلَّا عَنْ أَمْرِي وَ قَدْ آثَرْتُكُمْ بِهِ عَلَى نَفْسِي لِنَصِيحَتِهِ لَكُمْ وَ شِدَّةِ شَكِيمَتِهِ عَلَى عَدُوِّكُمْ .
ولما جَاءَهُ نَعْيُ الْأَشْتَرِ رَحِمَهُ اللَّهُ قال عليه السلام : مَالِكٌ وَ مَا مَالِكٌ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ جَبَلًا لَكَانَ فِنْداً وَ لَوْ كَانَ حَجَراً لَكَانَ صَلْداً لَا يَرْتَقِيهِ الْحَافِرُ وَ لَا يُوفِي عَلَيْهِ الطَّائِرُ .
قال الرضي : و الفند المنفرد من الجبال .
قلت : وإذا نظرت إلى مناقب رئيس الشهداء وشهيد الرؤساء صالح الصماد وجدته بحق أشتر العصر وهدية أبي جبريل لشعبه المجاهد الكريم وَ قَدْ آثَرْتُكُمْ بِهِ عَلَى نَفْسِي لِنَصِيحَتِهِ لَكُمْ وَ شِدَّةِ شَكِيمَتِهِ عَلَى عَدُوِّكُمْ
هاهو السيد القائد يحفظه الله وفي الذكرى الثامنة لاستشهاد الرئيس الصماد يتحدث عنه بذات النبرة الحزينة التي سمعناها منه في خطاب التأبين وبيان النعي وما تكرار حديثه عن خصائص الشهيد الصماد إلا رسالة لبقية القادة المجاهدين مفادها :”لقد اغتال العدو الشهيد الصماد جسدا ولكني آمل أن أراه فيكم
حصافة وثقافة ولطافة وعلما وحلما وعزما وطاعة وشجاعة وقناعة …”
ولمزيد من التوضيح نقول: الإنسان شخص وشخصية، الشخص: هو الكيان المادي الجسمي والشخصية: هي الكيان المعنوي والمقام الاعتباري للإنسان، في أنظار المحيطين به، بما له من سمعة واحترام
قد يتعرض الإنسان لعدوان يستهدف قتله وتصفيته الجسدية، وهذا اغتيال لشخصه، وقد يتعرض لعدوان يستهدف اسقاط مكانته المعنوية، وسمعته واحترامه بين الناس، وهذا اغتيال للشخصية.
لقد حقق العدو المجرم هدفه باغتيال شخص الرئيس الصماد ولكنه لا ولن يستطيع أن يغيب شخصيته من أوساطنا والمسيرة التي أنجبت الصماد لاتزال في عز عطائها وستنجب الكثير والكثير من ساسة العدل والعفاف وقادة العلم والجهاد
لا تحسبون بقتلكم للقادة
أنْ تُنصـَـرون فأُمُّـنا ولَّادة
هي فكرةٌ وعقيدةٌ ومبادئٌ
وثوابـــتٌ وعزيـمةٌ وإرادة
فمتى قتلتم قائدًا فجنودنا
كلٌ على نهج القضيةِ قادة