رسالة اليمن الى العالم

في موقف رافض للهيمنة الأمريكية.. دول أمريكية لاتينية عدة تعلن مقاطعة قمة لوس أنجلوس المقبلة

يمانيون../

عبد العزيز الحزي

وجه رؤساء دول أمريكية لاتينية عدة بينهم الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور والبرازيلي جايير بولسونارو ضربة قوية وقاسية للرئيس الأمريكي جو بايدن برفضهما الحضور إلى قمة الأمريكيتين المقرر عقدها في العاشر من يونيو المقبل في لوس أنجلوس.

وفي موقف معزز للمقاطعة ايضا،عقد رؤساء كوبا وفنزويلا وبوليفيا، الجمعة، اجتماعا في هافانا لإبداء “رفضهم الحازم” لقرار واشنطن استبعاد بلدان في أمريكا اللاتينية من “قمّة الأمريكتين” المقبلة.

وترى وسائل إعلام أمريكية أن الرفض المحتمل لحضور قمة الأمريكيتين في لوس أنجلوس من قبل رئيسي المكسيك والبرازيل سيوجه ضربة مذلة لنظيرهما من واشنطن، جو بايدن.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز فإن الحدث، الذي تصوره الإدارة الأمريكية على أنه استعراض للقيادة الأمريكية الناشئة في نصف الكرة الغربي، يهدد بخسائر جسيمة لسمعة البيت الأبيض، ويمكن أن يسلط الضوء على ضعف واشنطن في المنطقة.

وأوضحت الصحيفة أن عددا متزايدا من رؤساء دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي يفكرون في المقاطعة، بمن فيهم رئيسا أكبر دولتين في المنطقة، المكسيك والبرازيل. وهذا يهدد البيت الأبيض بضربة مذلة.

ويبدو أن هناك مخاوف من أنه بدلا من تسليط الضوء على رؤية إدارة بايدن لجزء من العالم تجاهله الرئيس السابق دونالد ترامب إلى حد كبير، فإن الحدث قد يفضح ضعف قدرة أمريكا على التقدم بأجندتها في المنطقة.

وفيما لم يتم إرسال أي دعوات رسمية لغاية الآن، تحدث البيت الأبيض أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن من سيتم دعوته..بيد أن هناك بالفعل شكوكا بين بعض الدول حول كيفية معالجة القمة للتحديات الملحة في وقت تكافح فيه المنطقة للتعافي من الركود الاقتصادي الوحشي الناجم عن الوباء والتضخم الجامح والتدهور البيئي وتفكيك المؤسسات الديمقراطية.

وسبق أن ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن واشنطن لن تدعو رؤساء كوبا وفنزويلا ونيكاراغوا، وكان هذا القرار هو الذي تسبب في انتقادات من قبل رئيس المكسيك.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن الرئيس المكسيكي، لوبيز أوبرادور، قوله: “إذا كانت هناك استثناءات، إذا لم تتم دعوة الجميع، فسيذهب وفد من الحكومة المكسيكية، لكنني لن أفعل ذلك شخصيا”، أي أنه لن يحضر تلك القمة.

كما انضم إلى موقفه زعماء بوليفيا وهندوراس ومجموعة من دول البحر الكاريبي.

وفي موقف معزز لمقاطعة قمة لوس انجلوس ،اجتمع رؤساء كوبا وفنزويلا وبوليفيا، أمس الجمعة، في هافانا لتعزيز الرفض الحازم لقرار واشنطن استبعاد بلدان في أمريكا اللاتينية من “قمّة الأمريكتين” المقبلة.

وقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لدى وصوله إلى “قمة التحالف البوليفاري لشعوب أمريكتنا” (ألبا): “نجتمع لمناقشة واتّخاذ موقف بغاية الوضوح بشأن الاجتماع الذي يدعون إليه في لوس أنجليس، والرفض الحازم والقوي والمطلق للرؤية الإمبريالية الساعية إلى استبعاد شعوب الأمريكتين”.

وبدوره،قال الرئيس البوليفي لويس آرسي: “إذا أرادوا تنظيم اجتماع بين أصدقاء، فليفعلوا، لكن لن يتمكنوا من تسميتها قمة الأمريكتين”.

واستضاف الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل صباحاً نظراءه في قمة كانت هافانا أعلنت عنها الثلاثاء.

وأطلق قبيل ذلك تغريدة وصف فيها اللقاء بأنه “قمّة الاندماج والتضامن والتعاون. قمّة إنسانية هي قمّتنا”. وأنشئت منظمة “ألبا” في العام 2004، رداً على إنشاء “منطقة التجارة الحرة للأمريكتين” بدعم واشنطن، وتسعى إلى تحقيق اندماج إقليمي من دون الولايات المتحدة.

وكان رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا أعلن في 18 مايو الجاري أكد أنه “غير مهتم” بالمشاركة في قمة الأمريكتين قائلاً: “أنا أقول لليانكي إنس الأمر، لا تهمنا المشاركة في هذه القمة”.

ويؤكد رؤساء دول أمريكية لاتينية عدة، بينهم المكسيكي ، مقاطعة قمّة الأمريكتين إن لم تدع إليها دول المنطقة. فيما

كان الرئيس الكوبي أعلن الأربعاء أنه لن يشارك في قمة الأمريكتين.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها الدولة المضيفة أشارت مطلع مايو الجاري إلى أنها لن تدعو نيكاراغوا وكوبا وفنزويلا إلى النسخة التاسعة من قمة رؤساء دول وحكومات الأمريكتين التي من المقرر عقدها في العاشر من يونيو المقبل في لوس أنجليس.

وكمعيار أمريكي معروف، تتحجج إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن /بـما أسمته/ “الالتزام بالديمقراطية” كعامل رئيسي لمعرفة من المدعو، ومن ليس كذلك.

وتضم “ألبا” فنزويلا، وكوبا، ونيكاراغوا، وبوليفيا، ودومينيكا، وأنتيغوا وباربودا، وسانت فنسنت والغرينادين، وسانت لوسيا، سانت كريستوفر ونيفيس، وغرينادا.

قد يعجبك ايضا