Herelllllan
herelllllan2

الصين تطلق إجراءات واسعة لإنقاذ قطاع العقارات

كشفت السلطات الصينية عن إجراءات واسعة النطاق لإنقاذ قطاع العقارات الذي يُواجه صعوبات، إذ تسعى الجهات الناظمة للتعويض عن سنواتٍ من القيود المشددة التي فُرضت في أثناء الوباء والحملة الأمنية التي استهدفت قطاع العقارات، وهي عوامل سددت ضربة لثاني أكبر قوّة اقتصادية في العالم.

وأصدرت الهيئة الناظمة للقطاع المصرفي والبنك المركزي، الجمعة الماضية، توجيهات داخلية من 16 بنداً تهدف إلى الترويج لـ”التنمية المستقرة والصحية” للقطاع

وتشمل الإجراءات تقديم دعم ائتماني لمطوّري المشاريع السكنية المغرقين بالديون، إضافةً إلى دعم مالي لضمان استكمال وتسليم المشاريع، ومساعدات عبر قروض بدفعات مؤجلة لمشتري العقارات السكنية.

جاء ذلك تزامناً مع إصدار لجنة الصحة الوطنية 20 قاعدة من أجل “تحسين” سياسة “صفر كوفيد” التي تتبعها بكين، حيث تم تخفيف قيود معيّنة للحد من تأثيرات السياسة الاجتماعية والاقتصادية.

وكتب كبير خبراء الاقتصاد الصيني في “نومورا” تينغ لو في مذكرة: “ننظر إلى (الإجراءات) على اعتبارها التحوّل الأهم منذ شددت بكين بشكلٍ كبير قواعد تمويل قطاع العقارات”.

وأضاف: “نعتقد أنّ هذه الإجراءات تظهر رغبة بكين في التراجع عن معظم إجراءات التشدد المالي التي اتّبعتها”.

وفرضت بكين قيوداً واسعة النطاق على إقراض مطوري العقارات عام 2020، ما فاقم مشاكل السيولة التي عانوا منها، وأدّى إلى تخلّف عددٍ من كبرى الشركات عن سداد مستحقات سنداتها.

وكانت للخطوات تداعيات واسعة وشديدة على قطاع العقارات، إذ فشلت شركة “إيفرغراند” للتطوير العقاري (الأكبر في الصين) وغيرها في استكمال المشاريع، ما أدّى إلى مقاطعة سداد أقساط الرهون وأثار احتجاجات في أوساط مشتري المنازل.

وتُشدد التدابير الجديدة على “ضمان تسليم الأبنية”، وتأمر مصارف التطوير العقاري بتقديم “قروض خاصة” من أجل هذا الهدف، بحسب نسخة التوجيهات التي انتشرت في الإنترنت.

وأمرت الوثيقة المؤسسات المالية بالتعامل مع الشركات العقارية الحكومية والخاصة بشكلٍ متساوٍ و”التعاون بشكلٍ نشط مع شركات العقارات التي تعاني من أزمات، في مجال إدارة المخاطر”.

وتشمل الإجراءات “تمديد ترتيبات الفترة الانتقالية.. للقروض العقارية” بالنسبة إلى الشركات المطورة التي تواجه صعوبات، ودعم “شركات العقارات ذات الجودة العالية في إصدار تمويل بالسندات”.

لكن محللين حذّروا من أنّ هذه التغييرات الهادفة لمنع حالات تخلّف كبيرة عن سداد الديون لن تؤدي إلى تعافي القطاع فوراً.

وتتراجع أسعار المنازل الجديدة منذ أكثر من عام، فيما يُواجه الطلب صعوبة في الازدياد نتيجة قواعد مكافحة “كوفيد” الصارمة التي أدّت إلى تراجع ثقة المستهلكين.

قد يعجبك ايضا