العفو ينتصر على الثأر.. صلح قبلي يطوي قضية دم بين آل موسى وآل عواض
يمانيون| ذمار
تُوّجت جهود رسمية وقبلية بالنجاح في إنهاء قضية قتل بالخطأ، جمعت بين آل موسى من محافظة ذمار وآل عواض من محافظة البيضاء، في موقف قبلي جسّد قيم التسامح والعفو وإصلاح ذات البين، وعزّز روابط الأخوة بين أبناء المحافظتين.
وخلال لقاء قبلي عُقد بهذه المناسبة، بحضور محافظ البيضاء عبدالله إدريس، ووكيل محافظة ذمار هلال المقداد، أعلن أولياء دم المجني عليه جبير محمد ناصر موسى، من أبناء مديرية المنار بمحافظة ذمار، العفو الشامل عن الجاني عبدالله عمر المسعدي العواضي، من أبناء مديرية ردمان بمحافظة البيضاء، وذلك لوجه الله تعالى وتقديراً للحاضرين.
وأشاد محافظ البيضاء بموقف أولياء الدم وأبناء آل موسى وأبناء مديرية المنار، مثمناً عفوهم الكريم وتسامحهم، ومقدراً جهود الشخصيات الاجتماعية وكل من أسهم في تقريب وجهات النظر والوصول إلى إنهاء القضية.
وأكد أن هذا الموقف يعكس ما تتحلى به القبائل اليمنية من شهامة وكرم وتسامح، ويجسد أصالة قيم العفو وإصلاح ذات البين، مشيداً بمواقف قبائل ذمار في تغليب منطق التصالح والتسامح وإيثار التآخي، ومعالجة القضايا المجتمعية بالطرق الأخوية التي تعزز الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي.
من جانبه، ثمّن وكيل محافظة ذمار موقف أولياء الدم في التسامي عن الجراح واختيار العفو ابتغاء مرضاة الله تعالى، مشيداً بجهود جميع الشخصيات والجهات التي أسهمت في إنهاء القضية والوصول إلى هذا الصلح.
واعتبر أن العفو يمثل نموذجاً للتوجه نحو ترسيخ ثقافة التصالح والتسامح، والاستجابة لدعوات إنهاء قضايا القتل والثأر والخلافات، بما يسهم في تعزيز التلاحم المجتمعي وتوحيد الصفوف في مواجهة التحديات.
وحضر اللقاء مساعدو قائد المنطقة العسكرية السابعة أحمد العزي، ومازن المنبهي، وحسان السلالي، وعبداللطيف العواضي، ومديرو مديريات ردمان ماهر العواضي، والعبدية بمحافظة مأرب أحمد الثابتي، والمنار محمد جعران، وجبل الشرق محسن شقدم، ومدير أمن مديرية المفتاح بمحافظة حجة أحمد العواضي، إلى جانب عدد من الشخصيات الاجتماعية والقبلية من محافظتي البيضاء وذمار.
ويأتي إنهاء القضية في إطار الجهود المجتمعية والقبلية الرامية إلى تعزيز ثقافة العفو والتسامح، وحل النزاعات بالطرق الأخوية، بما يعزز التماسك الاجتماعي ويكرس قيم إصلاح ذات البين في المجتمع اليمني.