المَلِكُ أَحْمَدُ بن قَحْطَانَ الكِنْدِيّ ثاني مُلُوكِ الإِمَارَةِ القَحْطَانِيَّةِ بِتَرِيْم حَضْرَمَوْت
[468 – 475هـ / 1075 – 1082م].
يُعَدُّ الملك أحمد بن قحطان بن العوم الكندي ثاني ملوك الإمارة القحطانية في مدينة تريم بحضرموت، وقد تولى الحكم بعد وفاة والده الملك قحطان بن العوم سنة 468هـ/1075م، وقد حافظ على استقرار الإمارة واستمرار كيانها السياسي، مع بقائها مرتبطة بالدولة الصليحية التي كانت تمثل القوة الكبرى في اليمن آنذاك.
يمانيون / صالح مقبل فارع.
– اسمه ونسبه ومكانته:
هُوَ الملك أَحْمَدُ بن قَحْطَانَ بن العوم بن أحمد بن محمد بن عَبْداللَّهِ بن عمر الفهدي الكندي، ثاني مُلُوكِ الإِمَارَةِ القَحْطَانِيَّةِ في تَرِيْم حَضْرَمَوْت.
وَهُوَ من أسرة كندية حكمت مدينة تريم وأجزاء من حضرموت في القرن الخامس الهجري، واستطاعت أن تؤسس إمارة محلية حافظت على قدر من الاستقلال الذاتي في ظل النفوذ الصليحي.
– تَوَلِّيْهِ الحُكمَ:
تَوَلَّى أَحْمَد بن قَحْطَان الحكم بعد وَفَاةِ أبيه سنة 468هـ/1075م؛ فانتقلت إليه السلطة بصورة طبيعية داخل الأسرة الحاكمة، وأصبح ثاني ملوك الإمارة القحطانية في تريم.
– نفوذه وَحُدُوْد دولته:
حَكَمَ أَحْمَد بن قَحْطَان تَرِيْم حَضْرَمَوْت وَمَا يتبعها من مَنَاطِق حُكمًا ذاتيًّا تَابِعًا لِلدَّوْلَةِ الصُّلَيْحِيَّةِ، وَكَانَ ملك الْيَمَن آنذاك الْمُكَرّم أَحْمَد بن عَلِي مُحَمَّد الصُّلَيْحِيّ.
وكانت إمارة تريم في عهده تتمتع بإدارة ذاتية، مع الاعتراف بسيادة الدولة الصليحية التي كانت تهيمن على معظم اليمن. ويبدو أن هذه التبعية كانت ذات طابع سياسي أكثر منها تدخلاً مباشراً في شؤون الإمارة الداخلية، الأمر الذي أتاح استمرار الاستقرار المحلي.
– مُدَّة وفترة حكمه:
اسْتَمر حُكم أَحْمَد بن قَحْطَان 7 سَنَوَات، فِيْ النصف الأَخِيْر من الْقَرْن الْخَامِس الْهِجْرِيّ، الْحَادِي عشر الْمِيْلادِي، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [468 – 475هـ / 1075 – 1082م].
– الأوضاع السِّيَاسِيَّة:
شهدت حضرموت خلال القرن الخامس الهجري تنافسًا بين عدد من القوى المحلية والإقليمية، إلا أن إمارة آل قحطان استطاعت الاحتفاظ بمكانتها في تريم، مستفيدةً من علاقتها بالدولة الصليحية، التي كانت تنتهج سياسة الإبقاء على الإمارات المحلية الموالية لها مقابل الاعتراف بسلطانها العام.
– أهم الأَحْدَاث فِيْ عهده:
من الأحداث التي ارتبطت بتلك المرحلة وقعة المربيد، التي وقعت سنة 464هـ/1072م، وهي من الوقائع المشهورة في تاريخ حضرموت، وكانت من أبرز أحداث العصر الذي عاش فيه أحمد بن قحطان، وإن كانت قد سبقت توليه الحكم ببضع سنوات.
– وفاته:
توفي الملك أحمد بن قحطان سنة 475هـ/1082م، بعد أن حكم الإمارة سبع سنوات، لينتهي بذلك عهده الذي اتسم بالاستقرار النسبي واستمرار نفوذ الأسرة القحطانية في تريم.
– مَنْ تَوَلَّى الحكم بعده:
خلفه في الحكم ابنه الملك فهد بن أحمد بن قحطان الكندي، الذي واصل حكم الإمارة القحطانية في تريم، محافظًا على استمرارية الدولة خلال العقود اللاحقة.
– خاتمة:
يمثل عهد الملك أحمد بن قحطان الكندي مرحلة من مراحل الاستقرار السياسي في تاريخ حضرموت خلال القرن الخامس الهجري، إذ حافظ على كيان الإمارة القحطانية واستمرارها، وأدار شؤونها في إطار من التبعية السياسية للدولة الصليحية، حتى وفاته سنة 475هـ/1082م، تاركًا الحكم لابنه فهد، لتستمر الإمارة القحطانية في أداء دورها في تاريخ حضرموت الوسيط.
– المصادر والمراجع:
كتاب تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، تأليف: صَالِح الْحَامِد.