السلطان العزيز: طغتكين الأَيُّوْبِيّ.. أوَّل سلطان أيوبي استقر له حُكم اليمن وَوَحَّدَ معظمها.
[579 - 593هـ / 1183 - 1197م].
يُعَدُّ الملك العزيز طغتكين بن أَيُّوْب الأيوبي من أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخ اليمن خلال القرن السادس الهجري، وهو الأخ الأصغر للسلطان صلاح الدين الأيوبي، وممن اضطلعوا بتثبيت النفوذ الأيوبي في اليمن بعد دخولها في دائرة الحكم الأيوبي. وقد استطاع خلال سنوات حكمه أن يبني سلطة مركزية قوية، وأن يمد نفوذه على مساحات واسعة من البلاد، حتى أصبحت اليمن في عهده خاضعة لسلطان أيوبي واحد بعد أن كانت موزعة بين قوى سياسية ومحلية ومذهبية متعددة، وفيما يلي نُبْذَة عنه.
يمانيون / صالح مقبل فارع.
◆ الاسم والنسب والمكانة:
هُوَ السُّلْطَانُ طغتكين بن أَيُّوْبَ بن شاذي الأَيُّوْبِيّ، من الأسرة الأيوبية التي برزت في المشرق الإسلامي في القرن السادس الْهِجْرِيّ/ الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي، وهو الأَخ الأَصْغَر لِلسُّلْطَانِ النَّاصِر صلاح الدين يوسف بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ ملك مصر وَمُؤَسِّس الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة، وقد حمل عند توليه الحكم في اليمن لقب “العزيز“.
ويعتبر طغتكين الأَيُّوْبِيّ أَحَد مُلُوكِ اليَمَنِ وَحُكَّامِهَا فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي، وثاني سَلاطِينِ الدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّةِ فِي اليَمَنِ، بل يعتبر بحق وحقيقة أول سلطان أيوبي على اليمن، لم يعاصره أحد من الحكام الآخرين أو الأئمة للزيديين، سوى الإمام عَبْداللَّهِ بن حمزة، قام ثم اختفى، له ولدان: الْمُعِزُّ إِسْمَاعِيْل، والناصر أَيُّوْب، حكم 14 سنة؛ وتوفي في المنصورة في 26 شوال 593هـ، الْمُوَافِق: 10 سبتمبر 1197م([1])، عَاصِمَتُهُ المنصورة، قِيْلَ: ثمَّ “تَعِز”، ثمَّ الجَنَد، تَوَلَّى الحُكْمَ بَعْدَ دخوله الْيَمَن سنة 579هـ/1183م.
وتبرز أهمية طغتكين في التاريخ اليمني من كونه لم يكن مجرد والٍ أيوبي على إحدى مناطق اليمن، وإنما تحول تدريجيًّا إلى سلطان ذي نفوذ واسع، وتمكن من إخضاع عدد كبير من المراكز والمدن والأقاليم اليمنية لسلطانه، وبذلك أصبح الحكم الأيوبي في اليمن في عهده أكثر رسوخًا واتساعًا.
◆ وصوله اليمن وَتَوَلِّيهِ الحُكم فِيْهَا [579هــ/1183م]:
بعد وَفَاة توران شاه الأَيُّوْبِيّ([2]) الْحَاكِم السَّابِق لِلْيَمَنِ وَكَانَتْ وَفَاته فِيْ مصر بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ؛ فِيْ شهر صَفَر 576هـ([3])، الْمُوَافِق: يُوْلْيُو 1180م، قَامَ صَلاح الدين الأَيُّوْبِيّ بإرسال أَخِيْهِ طغتكين بن أيوب الأَيُّوْبِيّ إلى الْيَمَن كنائبٍ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْبِلاد.
فتحرك طغتكين من مصر ووصل الْيَمَن في 24 شَعْبَان 579هـ، الْمُوَافِق: 11 دِيْسَمْبَر 1183م، فاعتلى عرشها وَتَلَقَّبَ بـ”العزيز“، وبدأ مرحلة جديدة من تاريخ اليمن السياسي.
وكانت البلاد عند وصوله تعيش حالة من التعدد السياسي والصراع بين القوى المحلية، الأمر الذي جعل تثبيت الحكم الأيوبي يتطلب سنوات من الحملات العسكرية والمواجهات المتتابعة.
وكان من أوائل أعماله بعد وصوله إلى اليمن القضاء على خطاب بن سعد سنة 1184م، كما فرَّ والي عَدَن عُثْمَان بن عَلِي الزنجبيلي إلى العراق بعد أن حمل أمواله من عدن في مركبة بحرية([4]).
ومنذ ذلك الحين بدأ طغتكين في توسيع نطاق سلطانه، فدخل في سلسلة طويلة من الحملات العسكرية استمرت سبع سنوات، انتهت بإخضاع معظم أقاليم اليمن.
◆ توحيد اليمن تحت الحكم الأَيُّوْبِيّ:
كان أبرز إنجاز سياسي لطغتكين هو نجاحه في جمع معظم أقاليم اليمن تحت سلطة واحدة؛ فقد اتجه منذ وصوله إلى القضاء على الإمارات والقوى المحلية التي كانت تحول دون قيام سلطة مركزية أوسع.
وقد استغرق تثبيت سلطانه سنوات من القتال والتحركات العسكرية، حتى تمكن من السيطرة على عدد كبير من المدن والمناطق، وأصبح الحكم الأيوبي في عهده القوة السياسية والعسكرية الأبرز في البلاد.
وتزامن ذلك مع أحداث كبرى في العالم الإسلامي؛ ففي سنة 583هـ/1187م تمكن صلاح الدين الأيوبي من استعادة القدس وبيت المقدس والمسجد الأقصى من الصليبيين، بعد انتصاره فِيْ مَعْرَكَة حِطِّين، وهي الحادثة التي شكّلت تحولًا كبيرًا في تاريخ الصراع الإسلامي الصليبي، بينما كان طغتكين يعمل في اليمن على توطيد سلطان الأسرة الأيوبية.
◆ الاستيلاء على إب وحَب [582هـ/1186م]:
واصل طغتكين حملاته في المناطق الوسطى، فاستولى على إب وحُصن حَب سنة 582هـ/1186م([5])، وبذلك اتسع نطاق نفوذه في المرتفعات والمناطق الوسطى من اليمن.
وكان إخضاع هذه المناطق خطوة مهمة في سبيل إحكام السيطرة على طرق المواصلات والاتصال بين مراكز الحكم في جنوب اليمن ووسطها وشمالها.
◆ قِيَام الإمام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة وظهور الْمُقاوَمَة الزَّيْدِيَّة [583هـ/1187م]:
وشهد عهد طغتكين الأَيُّوْبِيّ بروز عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة بوصفه الشَّخْصِيَّة الزَّيْدِيَّة الأَبْرَز فِيْ مواجهة التوسع الأَيُّوْبِيّ، فَفِيْ شهر رجب 583هـ الْمُوَافِق: سِبْتَمْبَر 1187م دعا إِلَى نفسه عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة([6]) u بالإمامة الزَّيْدِيَّة؛ وقد مَثّل ظهور عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة تَحَدٍّ سِيَاسِي ومذهبي جَدِيْد أَمَام التوسع الأَيُّوْبِيّ، ولكن لما رأى الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة قوة وبطش طغتكين تراجع عَنْ دَعْوَة الإِمَامة حَتَّى وَفَاة طغتكين. وبعد وَفَاة طغتكين سيكون لِلْإِمَامِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة دورًا سياسيًّا هامًّا فِيْ دَوْلَة الْمعِزّ إِسْمَاعِيْل بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ، إِذْ سيدعي للإمامة إِلَى نفسه لِلْمَرَّةِ الثَّانِيَة؛ وسيُعْرَف بلقب: “الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ“، فينجح فِيْ هَذِهِ الدَّعْوَة وَيُسَيْطِر عَلَى مَنْطِقَة يَمَنِيَّة واسعة وكبيرة، وسيحكم وسيصبح مُؤَسِّس الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة الرَّابِعَة.
◆ السيطرة على ذَمَار [583هـ/1187م]:
في سنة 583هـ/1187م تَحَرَّكَ طغتكين الأَيُّوْبِيّ شَمَالاً، فَتَمَكَّنَ من الاستيلاء على مَدِيْنَة ذَمَار، بعد أن أحدث فِيْهَا مقتلة كبيرة، قِيْلَ: إن عدد قتلاها بلغ نحو 600 شخص، مما أدخل الرعب فِيْ أهل مَدِيْنَة صَنْعَاء؛ وكان لدخول طغتكين مَدِيْنَة ذَمَار أثرٌ مباشر على القوى السياسية في صنعاء والمناطق الشِّمَالِيَّة؛ وخاصة سُلْطَان صَنْعَاء عَلِي بن حَاتِم والقوى الزَّيْدِيَّة؛ إِذْ تعتبر ذَمَار معقلاً زَيْدِيًّا بحتًا؛ وتابعًا لصنعاء؛ والمساس بِهَا مساس بِصَنْعَاءَ.
قَامَ طغتكين الأَيُّوْبِيّ بِتَعْيِيْنِ قائمان [قائمان أحد عبيد مظفرالدين أَيُّوْب] واليًا عَلَى ذَمَار، وبسيطرته عَلَى ذَمَار أصبح الطريق مفتوحًا أمامه للتقدم نحو صَنْعَاء وَبَقِيَّة المناطق الشِّمَالِيَّة.
◆ السَّيْطَرَة عَلَى حَضْرَمَوْت ووقعة العجلانية [584هـ/1188م]:
لم يقتصر توسع طغتكين على المرتفعات الْيَمَنِيَّة والمدن الداخلية، بل امتد إلى حضرموت، وَهِيَ تقع شرق الْيَمَن؛ وَفِيْهَا واجه القوى المحلية هناك.
فَفِيْ سنة [584هــ/1188م] وبينما طغتكين الأَيُّوْبِيّ فِيْ حصن حَبْ؛ أرسل حملة عسكرية كبيرة للسيطرة عَلَى حَضْرَمَوْت وَبَقِيَّة الْمَنَاطِق الْيَمَنِيَّة الشَّرْقِيَّة المتاخمة لعمان؛ وَآنذاك كَانَتْ حَضْرَمَوْت قد خرجت من السَّيْطَرَة الأَيُّوْبِيَّة قبل مجيء طغتكين الْيَمَن بسنة؛ وعادت إِلَى حَضْرَمَوْت الثلاث الإِمَارَات المُسْتَقِلَّة، هِيَ: إِمَارَة آل إقبال فِيْ الشِّحِر، وَإِمَارَة آل الدَّغَّار فِيْ شِبَام حَضْرَمَوْت؛ وَإِمَارَة آل قَحْطَان فِيْ تَرِيْم حَضْرَمَوْت.
فَفِيْ سنة [584هــ/1188م] تحرك الْجَيْش الأَيُّوْبِيّ من “تَعِز”؛ إِلَى حَضْرَمَوْت؛ فاتخذ طَرِيْق الساحل؛ وعندما وصل الْجَيْش الأَيُّوْبِيّ مشارف حَضْرَمَوْت قَامَ بتشييد مَدِيْنَة عَلَى الساحل الْحَضْرَمِي؛ اسمها “بروم” وَهِيَ مَدِيْنَة يَمَنِيَّة حضرمية ساحلية مَشْهُوْرَة؛ لَا زَالَتْ بنفس الاسم حَتَّى اليَوْم؛ بَلْ أَصْبَحت إِحْدَى مُدِيْرِيَّات حَضْرَمَوْت الساحلية.
فدخل الْجَيْش الأَيُّوْبِيّ حَضْرَمَوْت؛ وَاسْتَطَاعَ فِيْ أَقَلِّ من سنة أن يستعيد حَضْرَمَوْت ويسقط الممالك الحضرمية الثلاث ويستولي عَلَى أَهَمُّ مُدن حَضْرَمَوْت، كــالشِّحِر وَتَرِيْم وَشِبَام؛ وَكَذَلِكَ مَدِيْنَة “خُوَيْلَة”؛ وَذَلِكَ بعد أن انتصر عَلَى كل الْجَيْش الْحَضْرَمِي فِيْ وَقْعَةِ العجلانية([7]) الَّتِي وقعت بين الْجَيْش الأَيُّوْبِيّ وبين الْجَيْش الْحَضْرَمِي سنة [584هــ/1188م] فِيْ مَنْطِقَة العجلانية؛ وَهِيَ مَنْطِقَة تقع جَنُوْب مَدِيْنَة تَرِيْم حَضْرَمَوْت.
وبعد أن استكمل السَّيْطَرَة عَلَى حَضْرَمَوْت؛ عيَّن طغتكين السَّلاطِيْن الحضارمة السابقين ولاةً عَلَى حَضْرَمَوْت؛ ولكن ليسوا سَلاطِيْن مستقلين وإنما ولاةً تابعين لَهُ ولدولته؛ ومن ضمنهم: الملك شَجْعَنَة([8]) بن رَاشِد بن شَجْعَنَة بن فَهْد بن أَحْمَد قَحْطَان الكِنْدِي الَّذِي عيَّنه طغتكين واليًا عَلَى تَرِيْم حَضْرَمَوْت؛ وَكَانَ شَجْعَنَة قبل ذَلِكَ ملكًا مُسْتَقِلًّا عَلَى تَرِيْم حَضْرَمَوْت ثمَّ بعد دخول الْجَيْش الأَيُّوْبِيّ تريمًا أَصْبَحَ شَجْعَنَة واليًا عَلَى تَرِيْم تابعًا لِلدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّة، وَهُوَ -أي شَجْعَنَة- الَّذِي اسْتَطَاعَ أن يطرد الأَيُّوْبِيّين من تَرِيْم عَام [577هــ/1182م]([9])، وساعده فِيْ طرد الأَيُّوْبِيّين أَخُوْهُ عَبْداللَّهِ([10]) بن رَاشِد بن شَجْعَنَة الْقَحْطَانِيّ، ولكن كَمَا قلنا اسْتَطَاعَ الأَيُّوْبِيُّوْنَ أن يستعيدوا حَضْرَمَوْت ومن ضمنها تَرِيْم مرة أُخْرَى بعد أن انتصروا عَلَى الحضارمة فِيْ وَقْعَة العجلانية سنة [584هــ/1188م].
وتعتبر هَذِهِ هِيَ السَّيْطَرَة الأَيُّوْبِيَّة الثَّانِيَة عَلَى حَضْرَمَوْت؛ إِذْ كَانَتْ السَّيْطَرَة الأَيُّوْبِيَّة الأُوْلَى عَلَى حَضْرَمَوْت سنة [575هـ/1180م]([11])؛ ولكن قَامَتْ ضِدّهُمْ مقاومة حضرمية فِيْ كل من الشِّحِر وَشِبَام وتريم؛ فَفِيْ تَرِيْم نجحت الْمُقاوَمَة هُنَاكَ، وَفِي سنة [577هــ/1181م] اسْتَطَاعَ المقاومون بِقِيَادَةِ الأميرَين: عَبْداللَّهِ([12]) وشَجْعَنَة([13]) ابنا راشد بن شَجْعَنَة طرد الأَيُّوْبِيّين من تَرِيْم حَضْرَمَوْت، واستعادتها، وَتَعْيِيْن شَجْعَنَة ملكًا عَلَيْهَا سنة [577هـ/1182م]([14]).
◆ السيطرة على صَنْعَاء [585هـ/1189م]:
وَفِي سنة [585هـ/1189م] أي بعد سنتين من سَيْطَرَته عَلَى ذَمَار؛ تَحَرَّكَ طغتكين الأَيُّوْبِيّ بجيشه باتجاه صَنْعَاء؛ عَاصِمَة الْيَمَن وقلبه النابض وَأَهَمُّ مدنه؛ وَكَانَ فِيْهَا عَلِي بن حَاتِم حاكمًا لَهَا.
ولكن لما علم سُلْطَان صَنْعَاء عَلِي بن حَاتِم([15]) بتقدُّم الْجَيْش الأَيُّوْبِيّ نحوه خاف وفزع من قوة الْجَيْش الأَيُّوْبِيّ وبطشه؛ فَقَرَّرَ -أي عَلِي بن حَاتِم- عدم المواجهة وَتَسْلِيْم صَنْعَاء؛ فقَامَ -أي عَلِي بن حَاتِم- بتخريب قصر غمدان [أهم قصور الْيَمَن] وتدمير سُور صَنْعَاء، وخرج من صَنْعَاء ليلاً خوفًا من أن يقبضه الْجَيْش الأَيُّوْبِيّ؛ وترك صَنْعَاء دون حِمَايَة؛ يفعل بِهَا الْجَيْش الأَيُّوْبِيّ مَا شاء؛ فوصل الْجَيْش الأَيُّوْبِيّ صَنْعَاء([16]) دون أن يلقى مقاومة وَكَانَ الزمن آنذاك [585هـ/1189م].
◆ السَّيْطَرَة عَلَى حصن ذِمَرْمَر وَبَقِيَّة الْمَنَاطِق الشِّمَالِيَّة [589هـ/1193م]:
ثمَّ تحرك طغتكين بجيشه نحو حصن “ذِمَرْمَرٍ“؛ وَهُوَ حصن أثري حِمْيَرِيّ يوجد فِيْ بني حُشَيْشٍ شرق شمَال صَنْعَاء؛ فحاصره طغتكين أَرْبَع سَنَوَات؛ وَفِي السنة الرَّابِعَة الَّتِي حُددت بـ[589هـ/1193م] اسْتَطَاعَ طغتكين فتحه وَالسَّيْطَرَة عَلَيْهِ([17]).
وبعد أن سَيْطَرَ طغتكين عَلَى صَنْعَاء وفُتِح لَهُ حصن ذِمَرْمَرٍ اسْتَطَاعَ طغتكين أن يُسَيْطِر عَلَى بَقِيَّة الْمَنَاطِق الشِّمَالِيَّة([18]) كعمران وحجَّة وَالْمَحْوِيْت والجوف ومارب وغيرها من الْمَنَاطِق ولم يتبقَّ لَهُ إلا صَعْدَة وَكَانَتْ صَعْدَة معقل الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة؛ وَفِيْهَا يَحْيَى بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان.
◆ السَّيْطَرَة عَلَى صَعْدَة “مَعْقِلِ الزَّيْدِيَّة” [586هــ/1190م]:
كانت صَعْدَة من أهم وأصعب المناطق التي واجهها طغتكين؛ إذ كانت معقلًا رئيسيًا للزيدية ومركزًا مهمًا للقوى المناوئة للحكم الأَيُّوْبِيّ، وآخر معقل يمني لم يُسَيْطِر عَلَيْهِ.
ولكن فِيْ سنة [586هـ/1190م] تمكَّن طغتكين الأَيُّوْبِيّ من السَّيْطَرَة عَلَى صَعْدَة؛ الَّتِي تعتبر آخر معقل يمني؛ بعد أن واجه صعوبات كثيرة، وَمَعَارِك شرسة، ولكنه رغم ذَلِكَ ذلّل الصعوبات ودخل صَعْدَة وسيطرة عَلَيْهَا.
وبسيطرته عَلَى صَعْدَة خضعت لَهُ كَافَّة المناطقة الزَّيْدِيَّة؛ وَكَذَلِكَ المدن اليمينة البعيدة عَن صَعْدَة كعسير وَنَجْرَان؛ استسلمت لَهُ تِلْقَائِيًّا وأعلنت ولاءها وخضوعها لطغتكين؛ فدخلها طغتكين وَسَيْطَرَ عليها.
وبعد أن خضعت لَهُ صَعْدَة وَوَلَّى طغتكين عَلَيْهَا عماد الدين يَحْيَى([19]) بن الإِمَام أَحْمَد بن سُلَيْمَان؛ وَكَانَ الأَمِيْر يَحْيَى قبل ذَلِكَ هُوَ رَئِيْس صَعْدَة وواليها من قِبَل الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة تحت اسم الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة؛ ولكن هَذِهِ الْمرَّة أَصْبَحَ الأَمِيْر يَحْيَى واليًا عَلَى صَعْدَة تابعًا لطغتكين الأَيُّوْبِيّ وليس لِلْإِمَامِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة.
◆ السَّيْطَرَة عَلَى كل الْيَمَن [586هـ/1190م]:
بعد أن سَيْطَرَ طغتكين الأَيُّوْبِيّ عَلَى صَعْدَة الَّتِي تعتبر آخر معقل يمني يُسَيْطِر عَلَيْهِ اكتملت دَائِرَة نفوذ طغتكين الأَيُّوْبِيّ عَلَى معظم أَقَالِيْم الْيَمَن؛ وأصبح سُلْطَان الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة هُوَ السُّلْطَة السِّيَاسِيَّة وَالْعَسْكَرِيَّة المهيمنة عَلَى كل الْبِلاد؛ وأصبح الْيَمَن كله تحت سيطرة طغتكين من أَطْرَاف عُمان شرقًا حَتَّى الْبَحْر الأَحْمَر غربًا، ومن عَدَن جنوبًا حَتَّى بعد بعد نَجْرَان شَمَالاً، وَكَانَ ذَلِكَ سنة [586هــ/1190م].
◆ تَعِز وَالْمَنْصُوْرَة الْعَاصِمَة ومراكز الحُكم:
بعد أن تَمَكَّنَ طغتكين الأَيُّوْبِيّ من السَّيْطَرَة عَلَى كل الْيَمَن عاد طغتكين الأَيُّوْبِيّ من صَعْدَة إِلَى الْمَنْصُوْرَة [المنصورة الآن خاربة، وتقع بالقرب من “تَعِز” جنب الْجَنَد]؛ وَكَانَ قد شيَّدها قبل ذَلِكَ؛ فأعلنها عاصمةً لَهُ ولدولته؛ وكان اختيار المنصورة عاصمةً لَهُ لأهميتها الاسْتِرَاتِيْجِيَّة ولقربها من طرق الاتصال بين المرتفعات الجنوبية وعدن، ولوقوعها ضمن المجال الحيوي الذي تمكن الأيوبيون من السيطرة عليه.
بعد ذَلِكَ تَمَّ إِنشَاء مَدِيْنَة “تَعِز” بدلاً من الْمَنْصُوْرة؛ فأصبحت “تَعِز” و”الْجَنَد” و”الْمَنْصُوْرَة” مرتبطات بِهِ ارتباطًا وثيقًا.
وبعد أن اسْتَقَرَّ فِيْ المنصورة وأعلنها عاصمةً لَهُ أعلن طغتكين نفسه سُلْطَانًا عَلَى الْيَمَن كَامِلًا؛ وَتَلَقَّبَ بــ”الملك العزيز“، ثمَّ حكم الْيَمَن من هُنَاكَ بعد أن عيَّنَ ولاةً عَلَى كل مَنَاطِق الْيَمَن ومدنه؛ وَاسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ المنوال حَتَّى وَفَاته.
مَآثِرُهُ: لطغتكين الكَثِيْر من المآثر، مِنْهَا: بناء مدينة المنصورة بتعز، وعمارة سُور صنعاء، وتشييد “بستان السُّلْطَان” الَّذِي حمل اسمه، وَهُوَ قصر في صنعاء وسُمي ببستان السُّلْطَان نسبةً إِلَيْهِ، وغيرها.
◆ مُدَّةُ حُكْمِهِ:
استمر طغتكين سلطانًا على اليمن نحو أربع عشرة سنة، من 24 شَعْبَان 579هــ/ 11 دِيْسَمْبَر 1183م، إِلَى 26 شَوَّال 593هــ/ 10 سِبْتَمْبَر 1197م، وَذَلِكَ خلال الفترة: [24 شعبان 579هـ – 26 شوال 593هـ / 11 ديسمبر 1183م – 10 سبتمبر 1197م].
وخلال هذه المدة تمكن من تثبيت الحكم الأيوبي في اليمن، وتوسيع نطاقه حتى شمل مناطق واسعة من البلاد، وجعل من اليمن جزءًا مهمًا من المجال السياسي للدولة الأَيُّوْبِيَّة.
◆ وَفَاةُ طغتكين الأَيُّوْبِيّ [593هــ/1197م]:
اسْتَمر طغتكين الأَيُّوْبِيّ سُلْطَانًا عَلَى الْيَمَن إِلَى وَفَاته فِيْ عاصمته “المنصورة” في 26 شَوَّال 593هـ([20])، الْمُوَافِق: 10 سِبْتَمْبَر 1197م، وَقَبْرُهُ في “تَعِز“، وكانت مدة مُلكه في اليمن 14 سنة، وبوفاته انتهى عهد أحد أقوى السلاطين الأيوبيين في الْيَمَن.
وبعد وَفَاة طغتكين انتقلت السُّلْطَة إِلَى ابنِهِ إِسْمَاعِيْل([21]) الذي تَلَقَّبَ بــــــــ”الْمُعِزِّ“؛ وباعتلاء إِسْمَاعِيْل عَلَى الْعَرْش استمر الحكم الأيوبي في اليمن حَتَّى زواله عَلَى يَد الرسوليين عَام 626هـ/1229م.
◆ أبرز أعماله وآثاره:
يمكن تلخيص أهم ما ارتبط بعهد الملك العزيز طغتكين في النقاط الآتية:
1- إرساء الحكم الأيوبي في اليمن بعد دخوله البلاد سنة 579هـ.
2- توحيد معظم اليمن سياسيًّا وعسكريًّا تحت سلطة أيوبي واحد.
3- السيطرة على إب وحَب سنة 582هـ.
4- السيطرة على ذمار سنة 583هـ.
5- التقدم إلى صنعاء وإخضاعها للحكم الأيوبي.
6- إعادة السيطرة على حضرموت سنة 584هـ.
7- السيطرة على خويلة واختطاط بروم.
8- إحكام السيطرة على المناطق الشمالية.
9- السيطرة على صَعْدَة سنة 586هـ، وإنهاء آخر مراكز المقاومة الكبرى للحكم الأيوبي في تلك المرحلة.
10- تأسيس أو تطوير المنصورة بالقرب من تعز واتخاذها مقرًا للحكم.
11- الارتباط بتطور تعز والجَنَد كمراكز سياسية وعمرانية مهمة.
12- عمارة سور صنعاء وإنشاء بستان السلطان المنسوب إليه.
◆ مكانته في تاريخ الْيَمَن:
يمثل طغتكين بن أيوب مرحلة مفصلية في التاريخ السياسي لليمن؛ فقد انتقل الحكم في عهده من مجرد وجود أيوبي عسكري إلى سلطة سلطانية واسعة استطاعت أن تفرض نفوذها على معظم أقاليم البلاد.
وتكمن أهميته كذلك في أنه حكم اليمن في مرحلة كانت فيها البلاد تعيش تعددًا سياسيًّا ومذهبيًّا شديدًا، فاستطاع خلال سنوات طويلة من الحملات أن يضع عددًا كبيرًا من المناطق تحت إدارة مركزية واحدة.
ولهذا يمكن النظر إلى عهده بوصفه مرحلة التأسيس الفعلي للسلطنة الأيوبية في اليمن، قبل أن تتطور الدولة الأيوبية بعد وفاته في عهد خلفائه.
◆ الخلاصة:
كان الملك العزيز طغتكين بن أَيُّوْب واحدًا من أبرز حكام اليمن في أواخر القرن السادس الهجري. دخل اليمن سنة 579هـ/1183م، وبدأ منذ ذلك الحين مشروعًا عسكريًّا وسياسيًّا واسعًا انتهى بإخضاع معظم البلاد للحكم الأيوبي.
وقد امتد سلطانه من عدن وتعز والجَنَد إلى صنعاء وذمار وصعدة، وشمل حضرموت ومناطق واسعة أخرى، كما ارتبط عهده بنشأة مراكز عمرانية وسياسية مهمة، وفي مقدمتها المنصورة وتعز.
وبوفاته في 26 شوال 593هـ/10 سبتمبر 1197م انتهت مرحلة استمرت قرابة أربعة عشر عامًا، ترك خلالها أثرًا بارزًا في تاريخ اليمن، وأرسى الأساس الذي استمر عليه الحكم الأيوبي من بعده.
◆ المصادر والمراجع:
– تَارِيْخ الْحَامِد: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، تأليف: صَالِح الْحَامِد، مكتبة الإرشاد، صَنْعَاء الْيَمَن، توزيع: مكتبة تريم الحديثة، الطبعة الثانية 1423هـ – 2003م.
– تَارِيْخ شَنبَل: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، المعروف بـ”تَارِيْخ شَنْبَل“، تأليف: العلامة المؤرخ أحمد عَبْداللَّهِ شَنْبَل، المتوفي سنة 620هـ، تَحْقِيْق: عَبْداللَّهِ مُحَمَّد الحِبْشِي، الناشر: مكتبة صنعاء الأثرية، الطبعة الأولى 1415هـ- 1994م. الطبعة الثانية، 1424هـ – 2003م.
– جواهر تاريخ الأحقاف، تأليف: محمد علي عوض باحنَّان، الناشر: دار المنهاج للنشر والتوزيع، جدة، السعودية، الطبعة الأولى، 1420هـ- 2008م.
– غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.
– الفَضْلُ المزيد على بغية المستفيد في أخبار مدينة زَبِيْد، تأليف: العلامة عَبْدالرَّحْمَنِ بن عَلِي مُحَمَّد الدَّيْبَع الشيباني. تحقيق: الدكتور يوسف شُلحُد، مركز الدراسات والبحوث الْيَمَني، صنعاء،1983م.
– اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الكبسي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.
◆ الهوامش:
([1]) تَارِيْخ شَنْبَل 51، و57، جواهر تَارِيْخ الأحقاف 3958، و452، الفضل المزيد 83-84، غَايَة الأَمَانِيِّ 339، اللطائف 104، وذكر وفاته 590هـ/1194م.
([2]) السُّلْطَانُ المُعَظَّمُ توران شاه بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّةِ فِيْ الْيَمَنِ” [569 – 570هـ / 1174 – 1175م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.
([3]) الفضل المزيد 80، غَايَة الأَمَانِيِّ 327، اللطائف السَّنِيَّة 98.
([4]) غَايَة الأَمَانِيِّ 328، اللطائف 99.
([5]) غَايَة الأَمَانِيِّ 328.
([6]) الإِمَامُ الْمَنْصُوْرُ بِاللَّهِ عَبْدُاللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بن سُلَيْمَان بن حَمْزَةَ “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ الرَّابِعَةِ” [594 – 614هـ / 1197 – 1217م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْنَينِ السَّادِس وَالسَّابِع الْهِجْرِيّين، الثَّانِي عشر وَالثَّالِث عشر الْمِيْلادِيين.
([7]) تَارِيْخ شَنْبَل 54، جواهر تَارِيْخ الأحقاف 396، تَارِيْخ الْحَامِد 409، 451.
([8]) الملك شَجْعَنَة رَاشِد شَجْعَنَة فهد أَحْمَدَ قَحْطَانَ الكِنْدِيّ [577 – 593هـ / 1182 – 1197م]، ملك تَرِيْم حَضْرَمَوْت، وأحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.
([9]) تَارِيْخ شَنبَل 47 وما بعدها، جواهر تاريخ الأحقاف 390 وما بعدها، و520، تاريخ حضرموت للحامد 430، 449، 521، 409، 450، غَايَة الأَمَانِيِّ 327، اللطائف 98.
([10]) السُّلْطَان عَبْداللَّهِ بن رَاشِد بن شَجْعَنَة بن فهد بن أَحْمَدَ بن قَحْطَانَ الكِنْدِيّ “أشهر سَلاطِيْن آل رَاشِد وآل قَحْطَان، وإليه يُنْسَبُ وادي آل رَاشِد الْمَشْهُور فِي حَضْرَمُوْت” [593 – 603هــ / 1197 – 1206م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْنَينِ السَّادِس وَالسَّابِع الْهِجْرِيّين، الثَّانِي عشر وَالثَّالِث عشر الْمِيْلادِيين.
([11]) تاريخ حضرموت للحامد 520، غَايَة الأَمَانِيِّ 327، اللطائف 98.
([12]) السُّلْطَان عَبْداللَّهِ بن رَاشِد بن شَجْعَنَة بن فهد بن أَحْمَدَ بن قَحْطَانَ الكِنْدِيّ “أشهر سَلاطِيْن آل رَاشِد وآل قَحْطَان، وإليه يُنْسَبُ وادي آل رَاشِد الْمَشْهُور فِي حَضْرَمُوْت” [593 – 603هــ / 1197 – 1206م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْنَينِ السَّادِس وَالسَّابِع الْهِجْرِيّين، الثَّانِي عشر وَالثَّالِث عشر الْمِيْلادِيين.
([13]) الملك شَجْعَنَة رَاشِد شَجْعَنَة فهد أَحْمَدَ قَحْطَانَ الكِنْدِيّ [577 – 593هـ / 1182 – 1197م]، ملك تَرِيْم حَضْرَمَوْت، وأحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.
([14]) تَارِيْخ شَنبَل 47 وما بعدها، جواهر تاريخ الأحقاف 390 وما بعدها، و520، تاريخ حضرموت للحامد 430، 449، 521، 409، 450، غَايَة الأَمَانِيِّ 327، اللطائف 98.
([15]) السُّلْطَان عَلِي بن حَاتِم أَحْمَدَ اليَامِيّ “آخِرُ سَلاطِينِ الدَّوْلَةِ الحَاتِمِيَّةِ” [556 – 569هـ / 1161 – 1174م]، سُلْطَان صَنْعَاء، وأحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.
([16]) غَايَة الأَمَانِيِّ 329، اللطائف 99.
([17]) غَايَة الأَمَانِيِّ 333، اللطائف 102.
([18]) غَايَة الأَمَانِيِّ 335، اللطائف 103.
([19]) عِمَادُ الدِّيْنِ يَحْيَى بنُ أَحْمَدَ بْن سُلَيْمَانَ بن مُحَمَّدٍ “آخِرُ حُكَّامِ الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ الثَّالِثَة” [566 – 595هـ / 1170 – 1199م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.
([20]) تَارِيْخ شَنْبَل 51، و57، جواهر تَارِيْخ الأحقاف 3958، و452، الفضل المزيد 83-84، غَايَة الأَمَانِيِّ 339، اللطائف 104، وذكر وفاته 590هـ/1194م.
([21]) السُّلْطَانُ الْمُعِزُّ إِسْمَاعِيْل بن طغتكين بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [593 – 598هـ / 1197 – 1202م]، ثالث سَلاطِيْن الأَيُّوْبِيَّة، وأحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.
* * *