تسلَم الأيادي
يمانيون| بقلم: عبدالمنان السنبلي
لم يكن مجرد كلامٍ فارغٍ أو رخيص للاستهلاك أو الاستعراض أن حذّر اليمنيون وأوعدوا كل من يحاول الالتفاف على حقوقهم السيادية أو الضغط عليهم بالحصار واللعب على ورقة الضغط الإنساني أو المعيشي، وإنما كان كلام رجال بحق وحقيقة..
وكلام الرجال، وكما تعلمون، يصبح نافذاً وساريَ المفعول بمجرد أن يلهجَ به اللسان، فكيف إذا تكلم رجال الرجال!
هل تعلمون ما هي مشكلتُنا اليوم نحن العرب؟
أننا نملِكُ كل شيءٍ إلا (الإرادة)!
وقليلٌ من (إرادةٍ) صُلبةٍ لا تلين تتوفر لدينا، كفيلةٌ بأن نصنع بها المستحيل!
وهذا بالضبط هو ما امتلكه وصنعه اليمنيون اليوم..
امتلكوا الإرادة، فصنعوا المستحيل!
الإرادة التي جعلتهم يقفون بمفردهم ويواجهون واحداً من أعتى وأبشع تحالفٍ وعدوانٍ بربريٍ وهمجيٍ غاشمٍ عرفته البشرية، ولا يبالون!
الإرادة التي جعلتهم، وفي ظل هذا الحصار المطبِق الجائر، يبتكرون ويطوِّرون من أساليبهم وأدواتهم البسيطة ويصنعون بأيديهم أسلحتهم المختلفة حتى صنعوا الصواريخ البالستية والفرط صوتية طويلة وقصيرة المدى والمسيرات والعربات والمصفحات وغيرها!
الإرادة التي جعلتهم اليوم يملون على العدو شروطهم حيناً وحيناً آخر يتوعدون ويهددون، ثم ينفّذون!
وهي الإرادةُ ذاتُها أيضاً التي جعلتني اليومَ ولأول مرة أشعر، وكلي فخر، أن حقوقَ شعبنا المسلوبة لن تظل كذلك على طول..
حتى وإن ظلت في جوف الأرض، أو في جوفِ البنك الأهلي السعودي، وحتى وإن لم نستطع استغلالها أو الاستفادة منها اليوم.
يكفي أننا اليوم قد استطعنا -وبقوة الله وحده- وكذلك بإرادة وعزيمة وسواعد رجال الرجال، أن نتحرَّكَ لإيقاف مؤامرة نهبها وسرقتها ومحاولات السطو أو السيطرة عليها.
فحذارِ.. حذارِ من وعد ووعيد شعبنا..
حذارِ من رجال الرجال إذا تكلموا، وبوركت السواعدُ التي أعدَّت وجهَّزت وأصابت وأشعلت البحرَ الأحمر على (ليلى) وشقيقتها المتغطرسة..
وتَسْلَم الأيادي.