لوجه الله وتشريفًا للحاضرين.. عفوٌ كريم ينهي قضية قتل بين قبيلتين في ذمار

يمانيون|ذمار

تكللت جهود وساطة قبلية ورسمية بالنجاح  بمدينة محافظة ذمار في إنهاء قضية قتل وقعت قبل أربعة أشهر بين قبيلتي آل الشعيبي من مديرية وصاب العالي وآل عمران من مديرية عنس بمحافظة ذمار، ما يؤكد على الدور المحوري للوجاهات الاجتماعية والقبلية والقيادات المحلية في تعزيز الأمن والسلم المجتمعي.

شهد اللقاء القبلي الحاشد حضوراً لافتاً من قبل عضوي مجلس الشورى، حسن عبدالرزاق وعبده العلوي، بالإضافة إلى مدير قسم شرطة 22 مايو، المقدم بشر الناحية، والشيخ نعيم الرعود.

وفي لحظة مؤثرة، أعلن الشيخ طارق العفيف، ممثلاً لأولياء دم المجني عليه يونس عبده الشعيبي، من أبناء مخلاف بني شعيب بمديرية وصاب العالي، عن عفوهم الصادق عن الجاني ناصر أحمد عمران، من أبناء رباط عمران بمديرية عنس، وقد جاء هذا العفو “لوجه الله تعالى وتشريفاً للحاضرين”، في بادرة تجسد روح التسامح والعفو عند المقدرة.

أشاد عضوا مجلس الشورى، عبدالرزاق والعلوي، بموقف أولياء الدم النبيل، مؤكدين أن هذا التسامي عن الجراح والصفح يعكس القيم الأصيلة التي يتحلى بها أبناء المجتمع اليمني. كما ثمّنا الجهود المبذولة من قبل كافة الشخصيات الاجتماعية التي ساهمت بفاعلية في رأب الصدع وإنهاء هذه القضية، مشددين على أهمية الحفاظ على هذه القيم المتجذرة في القبيلة اليمنية، والتي تدعو إلى إصلاح ذات البين ونبذ الخلافات والتوجه نحو التصالح والتسامح.

وأشار عبدالرزاق والعلوي إلى أن هذا الموقف يترجم التوجيهات السامية للقيادة الثورية والسياسية الرامية إلى إنهاء قضايا القتل والثارات، وتعزيز الأمن والسلم الاجتماعي، وتوحيد صفوف أبناء المجتمع لمواجهة التحديات الراهنة.

من جانبه، أعرب الشيخ محمد عمران، نيابة عن أسرة الجاني، عن بالغ شكره وتقديره لموقف أولياء الدم في العفو والصفح، مثمناً كل الجهود التي بذلت لإنهاء القضية.

وقد أجمع الحاضرون على الإشادة بعفو أولياء الدم، معتبرين إياه تجسيداً حقيقياً لقيم التسامح وأصالة القبيلة اليمنية التي طالما عرفت بحكمتها في حل النزاعات وتعزيز الوحدة المجتمعية.

You might also like