الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة تُدَمِّرُ تَهَامَة طوال مائة عام: تدمير مدن تَهَامَة وقُراها وقتل أهلها والتنكيل بهم من قِبل الدولة الرسولية.

[1340 – 1440م] [الْقَرْن الرَّابِع عشر وَالْخَامِس عشر الميلاديين].

قامت الدولة الرَّسُوْلِيَّة إبان حكمها على اليمن بتدمير تهامة قراها وحواضرها، وتقتيل أهلها وتشريد من تبقى منهم حيا، وغرق الباقي في البحر، سلطت سوطها وجبروتها على المواطنين الغلابى، القبائل اليمنية التهامية الساكنة فيها ودمرت جميع مدنها، وحواضرها المبار كـ”الْكَدْرَاءِ” و”المُهَجَّمِ” و”فشال”، وغيرها، وكانت تذكر بكل استحقار بأنهم عرب، وإليك بعض تفاصيل المجازر التي عملتها الدولة الرسولية وملوكها الستة خلال مائة عام بأهل تهامة، من عام 1340م إلى 1440م.

 

 يمانيون / صالح مقبل فارع.

 

◆ السلطان الْمُجَاهِد الرسولي.

كان السلطان الرسولي الْمُجَاهِد علي ابن المؤيد داوود بن المظفر يوسف بن المنصور عمر الرَّسُوْلِيّ [721 – 764هـ / 1321 – 1363م]، أول من ظلم أهل تهامة وخرب قراها، وبسبب ظلمه قامت ضده عدة ثورات في تهامة، فواجهها المجاهد بعدة حملات عسكرية فقتل قبائلها وأهلها وشرَّد بهم وأسرهم، وقتلهم أسرى، وخاصة قبائل: “الأشاعرة” و”الْمَعَازِبَة” و”الْقَرَشِيَّة” و”الرماة” و”القحراء”، وأخرب قراها ومدنها ودمرها وعمل فيها نون وما يسطرون، مثل مدن: “المُهَجَّم” و”القحمة” و”الْكَدْرَاء” و”فشال” و”التريبة”، ومثل قرى وادي رِمَاع: “الرقبة”، و”المكابرة”، و”الحلة”، و”المفترعة”، و”المضرب”، و”البطة”، و”الكحلاني”، و”محل كهلان”، وكذلك أخرب قرى “وادي زَبِيْد”، و”المُخَيْرِيْف”، وأهل وادي “سُردود”، و”الجُثَّة”، “المحالب”، ولا زالت خاربة إلى اليوم، ولا زال التدمير لحواضر تهامة مستمرًّا حتى أتى على آخرها، وَحَتَّى لم يَبْقَ من مدن تَهَامَة قائمة إلا “زَبِيْد” و”حرض” فقط، أما الباقي فقد خربت([1])، ونفصل ذلك كالآتي:

 

◆ بِدَايَة أَحْدَاث تَهَامَة:

كانت البداية في عام [741هـ/1340م] من قبيلة “المعازبة” [إحدى قبائل تهامة]، حيث أفسد “المعازبة” بالتهائم فسادًا شديدًا، فنزل السلطان المجاهد بحملة عسكرية وأدّبهم، فقطع نخيلهم وقتل عددًا منهم، فهرب الباقون وغرقوا في البحر، ثم أهانهم، وشيَّخ عليهم امرأة يقال لها بنت العاطف، وكساها، فكانت تركب دابة من الحمير أو ناقة، وتقود “المعازبة” بأُسَرِهم بعد الفساد الشديد والطغيان والظلم([2]).

– وَفِي [754هـ/1353م] اضطربت أحوال تهامة، واستفحل فيها أمر “المَعَازبة” وغيرهم من عرب تهامة، وكثر شرهم، ونهبوا من “المُهَجَّم” أموالاً كثيرة، وأحرقوه، مع غيره من سائر المدن التهامية كـ”القحمة” و”الكدراء” و”فشال” و”التريبة”، ولم يتبقَّ للمجاهد إلا زبيد وحرض،

– وَفِي سنة [755هــ/1354م] قام السلطان الرسولي المجاهد بحملة عسكرية على “الأشاعرة” [إحدى القبائل اليمنية الساكنة في تهامة على تخوم زبيد] القبائل الساكنة في تهامة وعلى تخوم “زبيد”، فغار عليهم ظلمًا وطردهم من بلادهم، فكان خروجهم -أي الأشاعرة- من البلاد سبب خراب التهائم كلها، وذلك أن “المَعَازبة” و”القرشية” اتفقوا على الفساد فأخربوا “وادي زبيد” و”وادي رِمَاع” شيئًا فشيئًا، وكانت “الأشاعرة” ترسًا على الواديَين، ولجامًا في رؤوس “المَعَازبة”، فلما غابت “الأشاعرة” عن البلاد انتقل “المَعَازبة” من أهل “المخيريف” بعد خرابها إلى أطراف “وادي رِمَاع”..

– وَفِي سنة [756هــ/1355م] قويت شوكة العرب المفسدين في التهائم؛ فاجتمع “المَعَازبة” وأهل “القرشية” و”رماة البسيط” و”القحراء” ومن انضم إليهم، وقصدوا قرية “المُخَيْرِيْف” بأجمعهم في آخر شهر المحرم 756هــ/1355م، فأحاطوا بالقرية، فخرج أهل القرية لقتالهم، فقُتل الشيخ أحمد بن عمر بن عَبْداللَّهِ الأشعري، وقتل معه جماعة من أهل القرية، وكانت الوقعة في آخر النهار، فلما أصبحوا انتقلوا عن القرية، وخرب بخرابها طائفة من قرى رِمَاع وهي: “الرقبة” و”المكابرة” و”الحلة” و”المفترعة” و”المضرب” و”البطة” و”الكحلاني” و”محل كهلان”، وخُرب أيضًا بعض قرى وادي زبيد، ولكنها تراجعت بعد أيام، وأما هذه القرى المذكورة من رِمَاع فما رجع منها إلا “الرقبة”؛ فإن أهلها رجعوا وأقاموا فيها مدة، ثم خربت أيضًا، ثم رجعوا، وأما القرى المذكورة فلم يرجع منها شيء إلى وقتنا هذا([3]).

– وَفِي سنة 757هــ/ 1356م زادت الثورات في تهامة، وتمرد أهلها “المَعَازبة” و”القرشية” على السلطان المجاهد، ففسدت البلاد، وخُربت عدة قرى، وأحرقت بعضها، ونُهبت بعضها، وقُتِلَ ناس كثير.

– وفي هذه السنة 757هــ/1356م تولى الملك الصالح ابن السلطان المجاهد على “القحمة”، وهي مدينة تهامية، فسار إليها، وقد عظمت شوكة العرب وعظم الفساد، فلم يصنع شيئًا وكان فيها كالمحصور، وكذلك “فشال”. ووقعت معركة كبيرة في نهاية ذي الحجة 757هــ/ نوفمبر، تشرين ثاني 1356م بين “المَعَازبة” والسلطان هُزِم فيها السلطان.

– وفي عام [758هــ/1357م] تولى الملك الصالح على “رِمَاع” و”فشال” و”القحمة” ولكن لم يستطع إخماد الثورة فيها، وفي تهامة ككل.

فتحرك الثوار إلى مدينة “القحمة” فحرقوها وأخربوها ونهبوا أهلها نهبًا شديًا، وانتقل أميرها إلى مدينة “بيت الفقيه” ابن عجيل، وأصبحت الغارات تتوالى على مدن تهامة التي تحت حكم السلطان المجاهد بين الفينة والأخرى، حتى أصبحت خرابًا، كـ”المُخَيْرِيْف”.

فتجدد القتال بين “الأشاعرة” و”المَعَازبة”، وكان “الأشاعرة” ساكنين قرية “الغزالين”، وهي أعلى وادي رِمَاع، وتركوا سائر البلاد خوفًا من السلطان، فقام “الأشاعرة” بقتل ثلاثة أشخاص من “المَعَازبة” عندما غاروا على “زَبِيْد”، فأرسلت قبيلة “المَعَازبة” إلى سائر قبائل العرب كـ”القحراء” و”رماة البسيط” و”مقاصرة الشام” و”العامريين” واجتمعت “ذؤال” بأَسْرِها وكافة “القرشيين” خيلاً ورجلاً، وقصدوا “الأشاعرة” إلى “الغزالين”، وتركوا كافة الخيل والرجل في ثلاثة مكامن من غربي “الغزالين” بمسافة، وأتاهم نحو عشرين فارسًا من شرقي القرية فساقوا أموال “الأشاعرة” وساروا بها نحو تلك المكامن المذكورة فتبعهم “الأشاعرة” فانبعثت عليهم المكامن فلم يرجع من “الأشاعرة” في تلك الليلة إلا من لم يُعرَف، وكان القضية في الليل فكان الحاضرون أكثرهم لا يعرفون “الأشاعرة” ولا يعرف بعضهم بعضًا، وكان ذلك يوم الثلاثاء 27 من ذي القعدة 758هــ، الموافق: 10 /11 /1357م؛ فقُتل من “الأشاعرة” يومئذ وممن معهم 37 شخصًا منهم 25 فارسًا واقْتُلِعت خيلهم، وكان في جملة المقتولين يومئذ: الجلال ابن معيبد، وعَبْداللَّهِ بن القلقل، وابن قرين، وأبوبكر بن الدبر، وكان أفرس أهل عصره وأشجعهم.

وفي يوم الثامن والعشرين من ذي القعدة صبّحت “المَعَازبة” قرية “فشال”؛ فخرج الملك الصالح والوزير محمد بن حسان ومن معهم من العسكر وانتقلوا إلى مدينة “زَبِيْد”، وخُربت “فشال”، وارتفع الحكم عن وادي رِمَاع بأسره، أي خرج عن سيطرة الدولة الرسولية وسلطانها المجاهد، يعني فوضى عارمة، وفساد وقتل وخراب ودمار.. لا حول ولا قوة إلا بالله.

– وفي عام [759هـ/1358م] خرج السلطان من تعز على رأس جيش كثيف يريد “المَعَازبة” والقرشيين، فلما علموا ارتفعوا عن بلادهم ولم يظفر السلطان منهم بأحد، فأحرق بلادهم ورجع، فلما رجع “المَعَازبة” بلادهم، فذهبوا لمدينة “الْكَدْرَاء” فخربوها وحرقوها؛ في نهاية صفر 759هــ، الموافق: 10 /2 /1358م، فارتفع الحكم عن وادي سهام، فزاد الخراب في تهامة وانقطعت السبل، وصار أهل “زَبِيْد” لا يتصلون بأهل “المُهَجَّم” وأهل المُهَجَّم لا يتصلون بأهل زَبِيْد.

– وفي شعبان 759هــ/تموز يوليو 1358م قصد “المَعَازبة” و”القرشية” النخل من وادي زَبِيْد فنهبوا أهله، وانقطع الحكم فيه، وخرج أهله منه لا يملك أحدهم قوت يومه، ثم اقتسموا النخل فكان الأبي للقرشية، والمغارس العليا لبني يعقوب من المعازبة والمغارس السفلى لبني بشير، وارتفعت أيدي أهل النخل عن أملاكهم وتملكه العرب.

– وفي شوال من نفس السنة 759هــ/ أيلول سبتمبر 1358م اجتمعوا [المعازبة والرماة والقحراء] وقصدوا مدينة “الجثة” وفيها الأمير السنبلي فأحاط الرعب بالقرية، فاقتتلوا مع السنبلي قتالاً شديدًا؛ فهُزم السنبلي وهرب إلى “المُهَجَّم”.

ثم اجتمعت العرب جميعًا في ذي الحجة من نفس السنة 759هــ، الموافق: نوفمبر 1358م وأرسلوا إلى أهل وادي سُردُود يشتورونهم في قصد مدينة “المُهَجَّم” وغزوها، وكان رئيس بني عبيدة يومئد حسن بن أبي القاسم ورئيس الزيديين ابن حفيص، اتفقوا على غزو “المُهَجَّم” في 3 ذي الحجة 759هــ، الموافق: 5 /11 / 1358م فوصلت “المَعَازبة” و”الرماة” و”القحراء” إلى “المُهَجَّم”، وتأخر أهل “سُردود”، فوقعت الهزيمة في العرب.

– وَفِي سنة [759هـ/1358م]: اسْتَمر الْحَرْب بين المعازبة والرسوليين وتدمير بعض قرَى تَهَامَة، وَاسْتَمَرَّتْ الْفَوْضَى قائمة حَتَّى السنة الآتية [760هــ/1359م]، وَكَانَتْ خيل العرب لَا تغيب عَنْ محيط “زَبِيْد” أبدًا.

– وَفِي 5 رمضان 760هــ، الموافق: 30 /7 / 1359م وقع مطر شديد في مدينة “زَبِيْد” ونواحيها فهُدمت بيوت كثير على أصحابها، ومات تحت الهدم ثمانين إنسانًا، ولم يبقَ بيت من بيوت المدينة صغيرًا كان أو كبيرًا إلا ما تشقق بعضه ومنها ما استولى عليها الخراب وهو كثير أيضًا، فاستولى الخراب على “زَبِيْد” من القتل والأحداث والفتن ومن السيل، ولم يتبق في “زَبِيْد” إلا ثلاث قرى فقط، والمدينة، واستمرت الفتنة والقتل والحرب والخراب للسنة التالية.

– وَفِي جماد الأولى 761هـ، الموافق: أبريل 1360م، كان مقتل الشريف علي بن محمد المعروف بابن الجارية للقائد وَهَّاس فِيْ تَهَامَة، “المَحَالِب”، وَكَانَ الشَّرِيْف الْمَذْكُوْر قد دخل المُهَجَّم، وأقام فيه أيامًا، وحفر خندقًا على دار السلطان، وبعد خروجه منها نهبتها العرب وأحرقتها في شهر رجب 761هـ([4])، الْمُوَافِق مايو 1360م، وبعد خرابها أصبحت كل تهامة خاربة ولم يتبقّ فيها إلا “زَبِيْد” و”حرض”، فغضب نورالدين بن ميكائيل فقام بالاستقلال عن الدولة الرسولي

– فغضب الأمير نورالدين بن ميكَائيل -والي “حرض” من قِبَل الملك الْمُجَاهِد الرَّسُوْلِيّ- فقام بالاستقلال عَنْ الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة في 14 ذي الحجة 761هـ، الموافق: 25 /10 /1360م وَذَلِكَ بدعم من أولاد الْمُجَاهِد: المظفر والعادل والصالح، ومن الإِمَام الزَّيْدِي (إمام صَعْدَة وَصَنْعَاء) المهدي عَلِي بن مُحَمَّد، فأعلن نورالدين بن ميكَائيل انشقاقه عن الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة، وتغلب على مَدِيْنَة “المُهَجّم” [إحدى مدن تهامة] وضواحيها؛ فحرك السُّلْطَان الْمُجَاهِد ضِدّهُ جيشًا؛ ولكن نورالدين هزم الْجَيْش فِيْ معركة الحرّة [763هـ/1361م]، وبقيت تهامة تحت سلطة نورالدين يحكمها مستقلاً من “حرض”؛ حَتَّى وَفَاة الملك الْمُجَاهِد الرَّسُوْلِيّ يَوْم السَّبْت 25 جماد الأَوَّل 764هـ، الْمُوَافِق: 11 مَارِس 1363م، الَّذِي مات قبل استعادة تهامة؛ ثمَّ تولى عَلَى الدَّوْلَة من بعده ابنه الأَفْضَل الْعَبَّاس بن الْمُجَاهِد الرَّسُوْلِيّ؛ ثمَّ مات نورالدين بن ميكَائيل وَهُوَ متولٍّ عَلَيْها؛ فتولى من بعده ابنه الأَمِيْر مُحَمَّد بن نورالدين بن ميكائيل الذي بقي متغلبًا بعض مناطق تهامة وخاصة “المُهَجّم” و”المحالب” وضواحيها، ثم وسع مُحَمَّد بن نورالدين بن ميكائيل مناطقه في تَهَامَة، فاستولى عَلَى “مور” وَ”سُرْدُود”، وَاسْتَمَرَّ مُحَمَّد نورالدين بن ميكائيل يحكمها حَتَّى بعد مضي عامين من عهد السُّلْطَان الأَفْضَل بن الْمُجَاهِد؛ إِلَى أن جرد الملك الأَفْضَل الرَّسُوْلِيّ عَلَيْهِ الحملة الْعَسْكَرِيَّة بقيادة فخرالدين زياد بن أَحْمَد الكاملي فوقعت بينهم معركة “القحمة” يَوْم 22 جماد الأَوَّل 765هـ/ 25 فبراير 1364م؛ انهزم مُحَمَّد بن نورالدين بن ميكائيل وهرب صَعْدَة عند الإِمَام الزَّيْدِي عَلِي بن مُحَمَّد، وتقدمت قُوَّات الأَفْضَل فاستعادت “حرض” وَالْجِهَات الشامية.

وَفِي [رَمضان 766هـ/مايو 1365م] تحرك محمد بن نورالدين بن ميكَائيل بجيش جرار من صعدة إلى حرض “ولايته القديمة، يريد استعادتها من أيدي الرسوليين”، فتلقاه الجيش الرسولي وهزمه، فعاد مُحَمَّد بن نورالدين بن ميكَائيل أدراجه إلى صعدة.

وَفِي سنة [771هـ/1369م] أعان إمام الزَّيْدِيَّة ابن ميكائيل بجيش استطاع بواسطته في 13 جماد الأول 771هـ، الموافق: 12 / 12 /1369م استعادة الْجِهَات التي سبق تغلبه عَلَيْهَا وأُسِر الأَمِيْر فخرالدين زِيَاد الكاملي وأطلقه الإمام المهدي علي بن محمد بعد الأسر وعفا عنه، وهرب بقية الجيش إلى “زَبِيْد”.

وَفِي [772هـ/1370م] جهز الأَفْضَل لِلْمَرَّةِ الثَّانِيَة الأَمِيْر فخرالدين زِيَاد الكاملي لقتال مُحَمَّد بن نورالدين بن ميكائيل -الَّذِي تقدم فِيْ “سُرْدُود”- فالتقى الجيشان، ووقعت بينهما معركة في [ربيع الأول 773هـ / سبتمبر أيلول 1371م]، انتصر فيها “الكَاملي”، واستعاد تهامة، وانهزم فيها “ابن ميكَائيل”، ثم هرب الى صعدة، فاستولى الأفضل الرسولي على تهامة مرة أخرى وانتهت ولاية ابن ميكَائيل عليها وإلى الأبد.

بقي الأمير فخرالدين زياد الكاملي في تهامة، إلى أن قُتِلَ في “الجُثة” عام [775هـ/1374م].

فيما الملك الأفضل الرَّسُوْلِيّ بقي ملكًا عَلَى الْيَمَن حتى وفاته في شعبان 778هـ/ يناير 1377م، وتولى المُلك من بعده ابنه إسماعيل وتلقب بالأشرف.

فيما بقي الأمير مُحَمَّد بن نورالدين بن ميكائيل في صعدة عند الإمام المهدي علي بن محمد، فولاه على ولاية المفتاح([5])؛ فبقي واليًا عليها إلى أن تُوُفِّيَ بها في 26 شعبان 779هـ، الموافق 27 /12 /1377م.

– وفي 762هــ/1361م نزل السلطان المجاهد بجيشه ليُخرب ما تبقى من تهامة في وادي سُردود فدخله بجيشه فتلقاه أهلها فقاتلوه؛ فهزمه، ثم خرب بلادهم وقتل الكثير منهم، في معركة عداية العروس، ثم توجه بعد ذلك إلى “المُهَجَّم” ليخرب ما تبقى منها فدخلها في 14 ربيع الأول 762هـ، الموافق: 21 /1 / 1361م.

– وَفِي 7 رمضان 762هــ/10 يوليو 1361م اقتتلت “الْمَعَازِبَة” و”الْقَرَشِيَّة” على النخل الذي اقتسموه سابقًا في وادي زَبِيْد، فوقع بينهم قتلى؛ فاتفقوا على الهدنة حتى ينقضي أمر النخل، وكان النخل يومئذ تحت أيديهم، فكان هذا أول خلاف وقع بينهم، أي بين القبيلتين “المَعَازبة” و”الْقَرَشِيَّة”.

ثم اشتعلت الحرب بينهم في نهاية الهدنة أول شوال؛ فكانت كل قبيلة تغير على الثانية وتقتل منها.

ثم هرب قبائل “الْقَرَشِيَّة” إلى السلطان وطلبوا منه النصرة والدخول في ذمته، فقبل ذلك، فناصرهم السلطان وخرج بجيش لقتال “المَعَازبة” فوقعت معركة في 12 شوال 762هــ، الموافق: 14 /8 / 1361م انتصر فيها قبائل “القرشية” والسلطان، وهُزم “المَعَازبة” وقتل منهم 9 رجال، وحرقوا عليهم البريت والكرنبسة ونهبوهم وأخروجهم من ذلك الحد.

فجمعت “الْمَعَازِبَة” خيلها ورجلها في آخر شهر شوال وقصدوا “الْقَرَشِيَّة”، فخرج أهل “القرشية” إليهم فاقتتلوا فقُتل من “الْقَرَشِيَّة” نحو من 40 رجلاً وقُتل من “المَعَازبة” رجل واحد.

وأغار أهل “القرشية” بعد ذلك في شهر القعدة فقتلوا من “المَعَازبة” عدة أشخاص، ثم في نهاية القعدة جمعت “المعازبة” جمعًا عظيمًا من قبائل الشام وأغاروا على “القرشية”، ووقعت الهزيمة فيهم -أي في “المَعَازبة”-، فقتل منهم نحو 300 رجل، وكانت الوقعة مشهورة.

ثم خرج السلطان المجاهد بجيش من تعز يريد “المُهَجَّم” والقضاء على عرب تهامة الشام -يعني اليمنيين الأصليين الساكنين تهامة، وهو يسميهم عربًا؛ لأنه غير عربي، أعجمي من التركمان الغُزّ([6]) جَاءَ بهم الأيوبي عندما احتل اليمن في 1186م-، فالتقى الفريقان في بلاد “الرماة”، فانتصر العرب التهاميون وهُزم جيش السُّلْطَان، وكانت المعركة في حد وادي سهام، وتفرق قادة جيش السلطان وقٌتل بعضهم، وكانت هذه الوقعة في 11 ذي الحجة 762هــ، الموافق: 11 /10 / 1361م.

– وفي 29 رجب 763هـ، الموافق: 23 / 5/ 1362م أغار الأمير بهادر على “الْمَعَازِبَة”، وأغارت معه “الْقَرَشِيَّة”، فأحرقوا الأقطعية، ووقعت معركة بينهم قُتل من المعازبة 70، ومن القرشية 7 أشخاص.

– وفي 10 ربيع الأول 764هـ، الموافق 27 / 12 / 1362م نزلت حملة عسكرية من السلطان على تدمير ما تبقى من قرى تهامة، فدخل “فشال” و”المُهَجَّم” و”القحمة” و”الكدراء”، وتلقته قبائل “الْمَعَازِبَة” في تهامة، فوقعت معركة حامية الوطيس بينهم، انتصر السلطان عليهم وقتلوا 40 شخصاً من خيرة فرسان المعازبة، وأسر بعضهم، فقتلوهم وهم في السجن أسرى بأمر من السلطان.

قال الخزرجي صاحب السيرة الرسولية في كتابه الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة: فأرسل بالأسرى الى السجن يوم الثلاثاء، فأقاموا فيه الأربعاء والخميس، فلما كان يوم الجمعة هجم عَلَيْهِمْ الغُزّ، فقتلوهم وكانوا بضعة عشر رجلاً كلهم فرسان.

 

◆ السلطان الأَفْضَل الرَّسُوْلِيّ:

لم يكن السلطان الأَفْضَل العباس بن علي المجاهد الرسولي [764 – 778هـ / 1363 – 1377]، بمنأى عن والده، فقد ظلم أيضًا أهل تهامة، وابتدأ حكمه بإرسال حملة عسكرية بقيادة الكاملي على “حَرَض” والمهجم ضد ابن ميكائيل، وقد ذكرنا مسبقا ما حصل بينه وبينه محمد بن نورالدين ميكائيل، وهنا سنذكر بقية الأحداث:

– في سنة 769هـ/1367م، حصل في “الْمَعَازِبَة” قتل كثير واحتُزّ منهم أكثر من 50 رأسًا.

– وفي هذه السنة 769هـ/1367م قام والي حرض المعين من قبل الرسوليين بحبس بعض أعيان وأشراف “حَرَض”، فقتلهم في الحبس كلهم، فأعلن أهل “حرض” الثورة على السلطان وواليه (طغى).

 

◆ ثورة أهل “حرض” ضد الوَالِي بِسَبَبِ قتلِه بعض أعيانها وَهُمْ فِيْ الحبس ظُلمًا، وخروج تَهَامَة عَنْ السَّيْطَرَة:

وفي شوال 770هـ/ مايو 1369م قام والي “حرض” بحبس زيدية حرض وأشرافها، وقتلهم في الحبس جميعًا..

وفي [771هـ/1369م] ثار أشراف “حرض” على الدولة الرسولية لما فعلته بهم حين قتلتهم في السجن، فراسلوا الزيدية وطلبوها النصرة، فلبّتهم الزيدية وأقبل لهم جيش كثيف بقيادة إبراهيم بن محمد الهدوي وابن ميكائيل والْحَمَزَات، فدخلوا “حَرَضًا”، وحاصروا أميرها بهاء الدين الظفاري أيامًا حتى استسلم، فلما رأى ما نزل به استأمن الشريف شمس الدين علي بن محمد المسمى مسلة، فأمّنه، وخرج الظفاري متوجهًا إلى عدن، فاستولى الأشراف الزيدية على “حَرَض”، ثم “المُهَجَّم”، ثم “الْكَدْرَاء”، ثم في “القحمة” تلقاهم جيش السلطان الأفضل، فوقعت بينهم معركة في 13 جماد الأول 771هـ، الموافق: 12 / 12 /1369م، انتصر الزيدية وانهزم السلطان، وقُتل قادته كـ: طغى وابن محيا وجماعة من عساكر الغُز الأعاجم الرسوليين، وأُسر الأمير فخرالدين زياد الكاملي، فأطلقه إمام صعدة وعفا عنه، وهرب بقية الجيش إلى “زَبِيْد”.

ثم ثار الغوارون، أهل “زَبِيْد” على الجيش الرسولي، وقاموا بنهب المعسكر في ساعة واحدة، وقُتل أمير الجند علي بن إياس، وقتلوا غلمانه، ونهبوا “زَبِيْد”.

وبعد مقتل ابن إياس ونهب مدينة زَبِيْد من قبل الغوارين تقدم الأشراف الزيدية إلى “زَبِيْد” وحاصروها، فدافع أهل “زَبِيْد” عنها، وقاتلوا الزيدية قتالاً شديدًا، فانفك الحصار ورجع الأَشْرَافُ الزَّيْدِيَّةُ مَدِيْنَة “الْكَدْرَاءِ”([7]).

ولما رأى السلطان الأفضل ما حَلَّ بجيشه من هزيمة في تهامة ونهْب المعسكر ومقتل القائد ابن إياس من قِبل الزيدية والغوارين، وخروج تهامة عن يده، أرسل من تعز جيشًا كبيرًا وضخمًا، لاستعادة تهامة وتأديب الغوارين والزيدية، فوقعت معركتين شنيعتين:

المعركة الأولى في رجب 771هـ/ يناير كانون ثاني 1370م، مع الغوارين لتأديبهم، فأدَّبهم، ودخل الجيش “زَبِيْد”، ونهبها نهبًا شديدًا، وقتل من أهلها الكثير، حول 40 رجلاً.

والمعركة الثانية في 17 رمضان 771هـ، الموافق 13 /4 /1370م، مع الأشراف الزيدية في وادي رِمَاع، انتصر فيها السلطان.

وبعد هذا النصر الساحق، استعاد السلطان كل المدن التهامية التي خرجت من سيطرته، وولى على زَبِيْد أمين الدين أهيف الطواشي، ثم قبض على معظم أعيان تهامة وسجنهم، وفي جماد الأول 772هـ/ ديسمبر 1370م، قتلهم في السجن قتلاً وشنقًا ودقًّا بالمسامير وقطعًا إِلَى نصفين([8]).

– وبعد تسعة أشهر أغار ابن ميكائيل على “حَرَض” و”المُهَجَّم”، واستولى عليهما، فوجه له السلطان الأفضل جيشًا من تعز بقيادة “الكاملي”، فالتقى الجيشان، ووقعت بينهما معركة في [ربيع الأول 773هـ / سبتمبر أيلول 1371م]، انتصر فيها “الكاملي”، واستعاد تهامة، انهزم فيها “ابن ميكائيل”، وقُتل رئيس الأشراف مُحَمَّد بن إدريس الْحَمْزِيّ([9]).

– وفي رمضان 773هـ/مارس آذار 1372م قاد السلطان الأَفْضَل الرَّسُوْلِيّ حملة عسكرية على أهل جَيْزَان.

 

– الأَشْرَف الثاني إِسْمَاعِيْل بن الأَفْضَل:

واصل الأشرف الثاني إسماعيل بن العباس الأفضل بن علي المجاهد [778 – 803هـ / 1377 – 1400م] حملاته العسكرية على تهامة فدمر ما تبقى منها، وقتل من بقي منهم حيًّا. ففي ربيع الآخر781هـ/ تموز، يوليو 1379م قام الملك الأشرف إسماعيل بغزو قبيلة “المَعَازبة” في تهامة فأسرهم، وقتل الأسرى وبعضهم غرق في البحر، وجعل “المَعَازبة” غرضًا لسهامه، وضريبة لحسامه، فشتت جموعهم وأخلى ربوعهم، وقتل منهم عدة في أقرب مدة، قاتله الله لماذا يتظلم بهم هكذا؟ فاستقضى “المَعَازبة” وقتلوا أمير “القحمة” “بشتك” في 21 شوال 781هـ، الموافق: 29 /1 /1380م.

ثم لما رأى الملك قتْلهم الأمير “بشتك”، أرسل لهم حملة عسكرية في شوال 782هـ/ديسمبر كانون أول 1380م فلما علمت “المَعَازبة” بذلك: هربوا، فالبعض منهم انشمر الجبال والبعض هرب إلى البحر ومات غرقًا، وتركوا البلاد فاضية، فنهب الجيش كل بلادهم وأموالهم نهبًا شديدًا وأحرقوا قراهم، وقتلوا منهم وأسروا.

ثم بعد 4 سنوات قام السلطان إسماعيل الأشرف بإرسال جيش كبير إلى “المَعَازبة” لاستئصالهم وإفنائهم، في آخر جماد الأول 786هـ/ يوليو تموز 1384م، فأوجعهم قوي، وظلمهم، وعذبهم، وقتلهم قتلاً ذريعًا، وجاءهم الموت من كل مكان، فهرب من تبقى منهم ناحية البحر الأحمر، فأتلف السيف منهم طائفة، وأغرق البحر أخرى، وغرق من نسائهم وأبنائهم الشيء الكثير، وأُبيدت اُسَر ولم يتبق منهم أحد، وفُقد منهم عدة بيوت لم يبق منهم أحد، أي انقطع نسلهم.. كافأه الله هذا الرسولي لماذا يظلم “المَعَازبة”، ماذا معه منهم، كل سلطان يقتل منهم، بل كل سنة يغزونهم وينهبون بلادهم ويخربون بيوتهم ويحرقونهم، ويقتلونهم، حسبنا الله ونعم الوكيل.

– وفي سنة 787هـ/ مارس 1385م أحرق السلطان بلاد بني يَعْقُوْب، تَهَامَة، ونهب أموالهم وشتت أحوالهم..

– وفي سنة [788هـ/1386م] غزا السلطان الأشرف تهامة، يريد استئصال ما تبقى من قبائلها، ابتدأ ببلاد

– وفي سنة [788هـ/1386م] غزا السلطان الأشرف تهامة، يريد استئصال ما تبقى من قبائلها، ابتدأ ببلاد “المعازبة” فلما لم يجد فيها أحدًا، قام بنهب القرى وإحراقها، ثم بلاد “المقاصرة”، فقتل عددًا منهم. ثم بلاد “الواعظات”، قتل منهم طائفة وأسر طائفة. ثم قرية “المملاح”، وهي جنب زَبِيْد، فأحرقها كلها وأتلف كثيرًا من البيوت والأموال.

وبعد عامين، أي في [790هـ/1388م]، كرر السلطان غاراته على تهامة، فغزا مناطق “الجثة” و”حرض” و”بلاد الواعظات”، وقتل منهم طائفة وأسر طائفة..

تُوُفِّيَ في 18 ربيع الأول 803هـ، الموافق: 5 نوفمبر، تشرين ثاني 1400م، وتولى من بعده ابنه أحمد الناصر.

 

– النَّاصِر أَحْمَد بن إِسْمَاعِيْل الأشرف

السُّلْطَان النَّاصِر أَحْمَد بن إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [803 – 829هـ / 1400 – 1426م]، ثامن ملوك الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة، فعل كأسلافه السلاطين، وواصَل حملاته الْعَسْكَرِيَّة عَلَى تَهَامَة؛ فدمر ما تبقى منها، وقتل من بقي منهم حيًّا، في الأعوام: [806هـ/1403م]([10])، و[809هـ/1406م].

 

– السُّلْطَان الظاهر يحيى بن إِسْمَاعِيْل الأشرف:

والسلطان الظاهر يحيى إسماعيل أحمد الرسولي [831 – 842هـ / 1428 – 1439م]، لم يكن بمنأى عن ظلم اهل تهامة، فقد سار فيهم سيرة أسلافه من الظلم والطغيان، ففي [834هـ/1430م] قاد “الظاهر” حملة عسكرية على ” المحالب”([11])، فشرد أهلها إلى “بلاد الواعظات”([12])، وفي العام التالي [835هـ/1431م] قاد حملة عسكرية ثانية على مدينة “حرض”، فقاوموه وهزموه، وفي السنة التالية [835هـ/1432م] والسنة التي تليها زادت الفتن في تهامة، وثار أهلها على الرسوليين لكثر ظلمهم وجورهم، في “ذؤال” و”أبيات حسين”، و”المهجم”، و”المحالب”، و”سردُد”، و”سهام”، و”الزيدية” و”حرض” و”الواعظات”، أدت إلى حرق “الكدراء” و”القحمة” و”فشال”، وفي [838هـ/1435م] حرّك السلطان الظاهر حملة عسكرية عَلَى تَهَامَة وحاصرها([13]).

– السُّلْطَان إِسْمَاعِيْل الأشرف الرابع بن الظاهر يحيى.

وكان خاتم الظلمة السلطان الأشرف الرابع إسماعيل ابن السلطان الظاهر يحيى إسماعيل الرسولي [842هـ – 845هـ/ 1439م – 1442م]،

فبعد أن تولى السلطان إسماعيل الأشرف على الحكم، بين عامَي: [842هـ- 845هـ/ 1439م- 1441م]، أفنى مدة ولايته كلها في حروب مع أهل تهامة، فهو كسابقيه ظلَم أهل تهامة وحاربهم وشرَّد بهم، فقد وقعت في سِنِي حكمه مع أهل تهامة [وخاصة “القرشية” و”المعازبة”] الأحداث والمعارك التالية([14]):

– يوم العُذَيب [العذيب منطقة تهامية في وادي زَبِيْد] بين “المعازبة” و”القرشية” والسلطان الأشرف، في [843هـ/1439م]، انتصر فيها السلطان، وقُتل من “القرشية” 30 رجلاً([15]).

– يوم الفص، قُتل من “القرشية” مثل ذلك([16]).

– يوم العُرشة انهزم فيها السلطان إسماعيل الأشرف، وقُتل من عساكره الكثير([17]).

– وقعة الظاهرة بين السلطان و”الْمَعَازِبَة”، انتصر فيها “المعازبة”، وقُتل فيها عدد من أمراء السلطان، مثل: شكر العدوي وعَبْداللَّهِ بن زياد([18]).

– معركة المسافة [843هـ/1440م] بين الأشرف و”القرشية”، انهزم فيها الأشرف، ولم يبقَ من عساكره إلا القليل، وفرّ بنفسه وليس له إلا قائم سيفه([19]).

– وقعة السماط في [844هـ/1440م]، فقد قام السلطان الأشرف بدعوة “المعازبة” على الغداء، فلما وصلوا فوق السماط [فراش ديوانه] قتلهم جميعا، وكانوا أربعين لم يفلت منهم إلا اليسير، وسميت وقعة السماط.. قبحه الله كيف يقتل ضيوفه وهم آمنون فوق مائدته يأكلون([20]).

– بطلت أمور إسماعيل المحالبي عامله على “المُهَجَّم”، لقوة شوكة العرب الزيديين فيها أهل “بيت الفقيه” و”الزيدية”، فدخلوا “المُهَجَّم” وأحرقوها، ثم أرسل السلطانُ الأشرف عمرَ الصنعاني عاملا على “المُهَجَّم”؛ فقتلوه، وأحرقوا “المُهَجَّم” مرة أخرى، وبعد ذلك لم يثبت للسلطان أمر في تهامة، أي خرجت تهامة عن السيطرة([21]).

وكانت هذه المعارك خاتمة المعارك التي سلطها الرسوليون على أهل تهامة والتي استمرت قرنًا من الزمان، ذكرنا معظمها في هذا الكتاب.

 

◆ الهوامش:

([1]) الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة.
([2]) الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة، غَايَة الأَمَانِيِّ 510.
([3]) الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة.
([4]) الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة، وغَايَة الأَمَانِيِّ ٥١٨.
([5]) المفتاح: إحدى مناطق الشرفين، التابعة للمحابشة، وتتبع حَجَّة حَاليًّا.
([6]) الغُز: مصطلح يعني به الرسوليين، لأن أصلهم من قبيلة الغُز الأعجمية التي سكنت قزوين ولكنهم جاءوا اليمن مع الأيوبيين عندما احتلوا اليمن فاستقروا فيه وأسسوا دولتهم الرسولية فِيْهِ.
([7]) غَايَة الأَمَانِيِّ 520، اللَّطَائِفُ 154، 155.
([8]) الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة، وغَايَة الأَمَانِيِّ ٥٢٠.
([9]) اللَّطَائِفُ 155.
([10]) غَايَة الأَمَانِيِّ 560-561.
([11]) غَايَة الأَمَانِيِّ 568.
([12]) اللطائف السنية للكبسي 165.
([13]) غَايَة الأَمَانِيِّ: 570.
([14]) اللَّطَائِفُ 165 وما بعدها، غَايَة الأَمَانِيِّ 578 وما بعدها.
([15]) اللَّطَائِفُ 165، غَايَة الأَمَانِيِّ 578.
([16]) غَايَة الأَمَانِيِّ 578، اللَّطَائِفُ 166، يوم العصيرة.
([17]) غَايَة الأَمَانِيِّ 578، اللَّطَائِفُ 166 يوم العرمة.
([18]) غَايَة الأَمَانِيِّ 578، اللَّطَائِفُ 166، يوم القاهرة.
([19]) غَايَة الأَمَانِيِّ 578، اللَّطَائِفُ 166.
([20]) وعند الْكِبْسِي 166 أنها في 845هـ في قرية بيت الفقيه ابن عجيل بتهامة [اللطائف 166].
([21]) غَايَة الأَمَانِيِّ 578.

 

◆ المصادر والمراجع:

الْعُقُوْدُ اللُّؤْلُؤِيَّةُ فِيْ تَارِيْخِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ؛ تأليف العلامة المؤرخ علي بن الحسن الخزرجي؛ عني بتصحيحه وتنقيحه: الشيخ محمد بسيوني عسل؛ مطبعة الهلال بالفجالة مصر، 1329ه – 1911م.
غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.
اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الكبسي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.

* * *

 

You might also like