زَوَالُ الدَّوْلَةِ الأَيُّوبِيَّةِ مِنَ الْيَمَنِ [626هـ/1229م]. من رحيل السلطان الْمَسْعُوْد الأَيُّوْبِيّ إلى قيام الدولة الرَّسُوْلِيَّة.
626هـ / 1229م
تُعَدُّ نهاية الدولة الأيوبية في اليمن سنة 626هـ/1229م نقطة تحوّل كبرى في تاريخ اليمن الوسيط؛ إذ انتقل الحكم من السلاطين الأيوبيين إلى بني رسول، الذين أسسوا الدولة الرسولية واتخذوا من تعز مركزًا لحكمهم.
وقد جاءت نهاية الحكم الأيوبي بعد نحو 55 عامًا من بدايته في اليمن سنة 569هـ/1174م، عندما دخل توران شاه بن أيوب اليمن وأقام الحكم الأيوبي فيها، وانتهت بخروج آخر سلاطينها، الملك المسعود يوسف بن الكامل الأيوبي، ووفاته أثناء توجهه إلى مصر، ثم استقلال نائبه عمر بن علي بن رسول بالحكم وتأسيس الدولة الرسولية.
يمانيون / صالح مقبل فارع.
أولًا: الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة فِيْ الْيَمَن:
بدأ الوجود الأيوبي في اليمن سنة 569هـ/1174م على يد الملك المعظم توران شاه بن أيوب، شقيق صلاح الدين الأيوبي، الذي دخل اليمن وأخضع عددًا من القوى السياسية التي كانت تتقاسم النفوذ في البلاد([1]).
وخلال العقود التالية تمكن الأيوبيون من توسيع نفوذهم، وأصبحت تعز مركزًا رئيسيًا لحكمهم، كما امتد سلطانهم على مساحات واسعة من اليمن.
وقد تعاقب على الحكم الأيوبي في اليمن، وفق التسلسل الوارد في المادة، عدد من السلاطين والحكام، كان آخرهم الملك المسعود يوسف بن الكامل الأيوبي.
وبذلك أصبحت الدولة الأيوبية إحدى القوى السياسية الرئيسية في تاريخ اليمن خلال القرنين السادس والسابع الهجريين.
ثانيًا: السلطان المسعود آخر سلاطين الأيوبيين في الْيَمَن:
السُّلْطَان المسعود([2]) يوسف بن الكامل بن العادل أيوب الأيوبي هو آخر سلاطين الدولة الأيوبية في اليمن.
تَوَلَّى الحكم سنة 612هـ/1215م([3])، بعد قدومه إلى اليمن من مصر، واستمر سلطانه خلال السنوات الأخيرة من الوجود الأيوبي في البلاد.
وتزامن حكم المسعود مع مرحلة شديدة التعقيد من تاريخ اليمن؛ فقد واجه الأيوبيون خلالها مقاومة زيدية، كما واجهوا قوى محلية وقبلية سعت إلى توسيع نفوذها.
وكان من أبرز الأحداث العسكرية في عهده معركة عَصِر([4]) سنة 623هـ/1226م([5])، التي واجه فيها جيش محمد([6]) بن عَبْداللَّهِ بن حمزة، وانتهت بهزيمة الأَخِيْر.
ومع ذلك، فإن بقاء الحكم الأيوبي في اليمن لم يستمر طويلًا بعد تلك المرحلة؛ إذ اتجه السلطان المسعود إلى مغادرة البلاد والتوجه إلى مصر.
ثَالِثًا: مغادرة السلطان المسعود الْيَمَن:
في رمضان سنة 625هـ/1228م غادر الملك المسعود اليمن متوجهًا إلى مصر.
وقبل مغادرته اتخذ قرارًا مهمًا ستكون له نتائج حاسمة على مستقبل الحكم في اليمن؛ إذ أسند إدارة البلاد إلى أتابك عسكره وقائد جيشه عُمَر بن علي بن رسول، وجعله نائبًا عنه في اليمن.
وعند مغادرة الْمَسْعُوْد الْيَمَن، اعطى نائبه عُمَر وصيةً، قَالَ فِيْهَا: “يا عُمَر قد عزمتُ على السفر من اليمن إِلَى مصر وقد جعلتك نائبي على اليمن، فإن متُ فأنت أولى بملك اليمن من إخوتي، لأنك خدمتني وعرفتُ منك النصيحة والاجتهاد، وإن عشتُ فأنت على حالك“([7]).
وتكشف هذه الوصية عن الثقة التي كان المسعود يضعها في عمر بن علي بن رسول، كما أنها أصبحت ذات أهمية تاريخية بعد وفاة السلطان؛ لأن عمرًا استند إلى هذا الترتيب في الانتقال من منصب النيابة إلى الحكم المستقل.
رَابِعًا: وفاة السلطان المسعود في طريقه إلى مصر
لم يمض وقت طويل على مغادرة المسعود اليمن حتى توفي سنة 626هـ/1229م وهو في طريقه إلى مصر.
وكانت وفاة السلطان آخر حلقة في سلسلة الحكم الأيوبي المباشر في اليمن.
وحين بلغ عمر بن علي بن رسول خبر وفاة السلطان المسعود، أصبح الوضع السياسي في اليمن مهيأً لانتقال السلطة؛ إذ لم يعد هناك سلطان أيوبي موجود في البلاد يمارس الحكم بصورة مباشرة.
ومن هنا انتقل عمر بن علي بن رسول من موقع نائب السلطان إلى موقع الحاكم المستقل، وأعلن قيام حكمه في اليمن.
خامسًا: إعلان عمر بن علي بن رسول اسْتِقْلاله:
بعد وفاة السلطان المسعود، أعلن عُمَر([8]) بن علي بن رسول استقلاله بحكم اليمن، واتخذ من الوضع الذي خلفه الأيوبيون أساسًا لإقامة دولة جديدة.
وهكذا لم يحدث الانتقال من الأيوبيين إلى الرسوليين نتيجة معركة واحدة فاصلة داخل اليمن، وإنما جاء في سياق رحيل السلطان الأيوبي، ثم وفاته خارج اليمن، ووجود نائب قوي له داخل البلاد استطاع أن يتولى السلطة ويؤسس نظامًا سياسيًا جديدًا.
وكان عمر بن علي بن رسول على معرفة واسعة بإدارة شؤون الدولة والجيش بحكم موقعه السابق، الأمر الذي ساعده على تثبيت سلطانه.
وأصبح يُعرف بعد قيام دولته بلقب: الملك المنصور نور الدين عمر بن علي بن رَسُوْل، مؤسس الدولة الرسولية في اليمن.
سادسًا: قيام الدولة الرسولية على أنقاض الحكم الأَيُّوْبِيّ:
في سنة 626هـ/1229م([9]) قامت الدولة الرسولية([10]) في اليمن بقيادة عمر بن علي بن رسول، وبذلك انتهى الحكم الأيوبي الذي بدأ سنة 569هـ/1174م.
وكانت الدولة الرسولية امتدادًا إداريًا وسياسيًا لكثير من مؤسسات الحكم التي تركها الأيوبيون، ولذلك لم يكن الانتقال إلى الحكم الرسولي قطيعة كاملة مع النظام السابق، وإنما استفاد الرسوليّون من البنية السياسية والإدارية والعسكرية التي كانت قائمة.
وأصبحت “تَعِز” مركز الدولة الرسولية، ثم غدت لاحقًا عدن من أهم مراكزها السياسية والاقتصادية.
وبذلك انتقل مركز الثقل السياسي في اليمن من البيت الأيوبي إلى بني رسول.
سَابِعًا: مدة الحكم الأيوبي في الْيَمَن:
بدأ الحكم الأيوبي في اليمن سنة 569هـ/1174م، وانتهى سنة 626هـ/1229م، وَذَلِكَ خِلال الْفَتْرَة: [569 – 626هـ / 1174 – 1229م]، أي إن الوجود الأيوبي في اليمن استمر نحو 55 عَامًا، وهي مدة امتدت عبر النصف الثاني من القرن السادس الهجري والربع الأول من القرن السابع الهجري.
وخلال هذه المدة تمكن الأيوبيون من إقامة سلطة واسعة في اليمن، وخاضوا صراعات مع القوى الزيدية وغيرها من القوى المحلية، ثم انتهى حكمهم نتيجة انتقال السلطة إلى بني رسول.
ثامنًا: أبرز حكام الدولة الأيوبية في الْيَمَن:
تعاقب على الحكم الأيوبي في اليمن عدد من السلاطين والحكام، ومن أبرزهم:
تَعَاقَبَ عَلَى حُكْمِ الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة فِيْ الْيَمَن 6 سَلاطِيْن، وَهُمْ:
1- السُّلْطَان الْمُعَظَّم توران شاه بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [569 – 571هـ / 1174 – 1175م]، مُؤَسِّس الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة فِيْ الْيَمَن،.
2- السُّلْطَان العزيز طغتكين بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [24 شعبان 579 – 26 شوال 593هـ / 11 دِيْسَمْبَر 1183 – 10 سبتمبر 1197م].
3- السُّلْطَان الْمُعِزّ إسماعيل بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ [593 – 598هـ / 1197 – 1202م].
4- السُّلْطَان الناصر أيوب بن طغتكين بن أيوب الأَيُّوْبِيّ [598 – 611هـ / 1202 – 1214م]، لم يحكم، لصِغَرِ سِنِّهِ وضعف شَخْصِيَّتِه، وَكَانَ الْحَاكِم الفعلي هُوَ خادمه سنقر ثم غازي جِبْرِيْل.
5- السُّلْطَان سليمان بن شاهنشاه بن عمر تقي الدين بن شاهنشاه بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [611 – 612هـ / 1214 – 1215م].
6- السُّلْطَان الْمَسْعُوْد يُوْسُف بن الكامل بن العادل أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [612 – 625هـ / 1215 – 1228م]، وَهُوَ آخرهم.
تَاسِعًا: لماذا انتهى الحكم الأيوبي في اليمن؟
يمكن تلخيص العوامل المباشرة التي قادت إلى نهاية الدولة الأيوبية في اليمن في مجموعة من التطورات المتتابعة:
1- مغادرة السلطان الْمَسْعُوْد: كان خروج السلطان المسعود من اليمن إلى مصر في رمضان 625هـ/1228م نقطة التحول المباشرة في نهاية الحكم الأيوبي.
2- وفاة السلطان خارج الْيَمَن: أدى موت المسعود سنة 626هـ/1229م إلى إزالة آخر رابط مباشر بين السلطة الأيوبية في مصر والحكم الأيوبي في اليمن.
3- قوة موقع عمر بن علي بن رَسُوْل: كان عمر بن علي بن رسول نائبًا للمسعود، كما كان صاحب نفوذ عسكري وإداري، مما أتاح له تولي زمام الحكم بعد وفاة السلطان.
4- انتقال السلطة دون عودة أيوبي مباشر: بعد وفاة المسعود لم يعد حكم اليمن إلى سلطان أيوبي جديد، بل انتقلت السلطة إلى عمر الرسولي الذي أسس دولة مستقلة.
5- تأسيس الدولة الرَّسُوْلِيَّة: مثّل إعلان عمر بن علي بن رسول استقلاله المرحلة الأخيرة من عملية انتقال السلطة، فتحولت اليمن من الحكم الأيوبي إلى الحكم الرسولي.
عاشرًا: أهمية زوال الدولة الأَيُّوْبِيَّة:
يمثل زوال الدولة الأيوبية من اليمن حدثًا مهمًا في تاريخ الدولة اليمنية الوسيطة؛ لأنه أنهى مرحلة من الحكم الذي استمر عقودًا، وفتح المجال أمام واحدة من أطول الدول عمرًا في تاريخ اليمن الوسيط، وهي الدولة الرسولية.
فقد استطاع بنو رسول أن يحافظوا على قدر كبير من الوحدة السياسية التي كانت قد تشكلت في عهد الأيوبيين، وأن يؤسسوا دولة استمرت أكثر من قرنين.
ومن ثم فإن سنة 626هـ/1229م لا تمثل فقط نهاية حكم أسرة أيوبيّة في اليمن، وإنما تمثل كذلك بداية عصر رسولي طويل أصبح فيه اليمن مركزًا لدولة قوية امتد نفوذها إلى مناطق واسعة من البلاد.
حادي عشر: الدولة الرسولية بعد سقوط الأَيُّوْبِيّين:
تأسست الدولة الرَّسُوْلِيَّة سنة 626هـ/1229م على يَد الملك المنصور نور الدين عمر بن علي بن رَسُوْل، وتولى الحكم من سنة [626هـ/1229م]، إِلَى سنة [647هـ/1250م].
ثم خلفه ابنه الملك المظفر يوسف بن عمر، الذي امتد حكمه مدة طويلة، وشهدت الدولة في عهده ازدهارًا سياسيًا وعمرانيًا وعلميًا.
واستمرت الدولة الرسولية حتى سنة 858هـ/1454م، أي أكثر من مائتي سنة؛ لتصبح بذلك من أطول الدول التي حكمت اليمن في العصر الوسيط.
◆ الْخَاتِمَة:
كان زوال الدولة الأيوبية من اليمن سنة 626هـ/1229م نتيجة سلسلة من الأحداث بدأت بمغادرة آخر سلاطينها، الملك المسعود يوسف بن الكامل الأيوبي، اليمن متوجهًا إلى مصر في رمضان 625هـ/1228م، بعد أن عهد بإدارة البلاد إلى نائبه عمر بن علي بن رسول.
ثم توفي المسعود في طريقه إلى مصر سنة 626هـ/1229م، فاستغل عمر بن علي بن رسول موقعه ونفوذه، وأعلن استقلاله باليمن، مؤسسًا الدولة الرَّسُوْلِيَّة.
وبذلك انتهى الحكم الأيوبي في اليمن بعد نحو 55 عامًا من بدايته سنة 569هـ/1174م، وبدأ عهد جديد استمر أكثر من قرنين، أصبحت خلاله الدولة الرسولية إحدى أبرز الدول في تاريخ اليمن الوسيط.
وهكذا انتقلت السلطة في اليمن من الأيوبيين إلى الرسوليين، وكان عمر بن علي بن رسول هو الشخصية المحورية في هذا الانتقال، بينما كان المسعود يوسف بن الكامل آخر سلاطين الأيوبيين في اليمن.
◆ المصادر والمراجع:
– الْعُقُوْدُ اللُّؤْلُؤِيَّةُ فِيْ تَارِيْخِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ؛ تأليف العلامة المؤرخ علي بن الحسن الخزرجي؛ عني بتصحيحه وتنقيحه: الشيخ محمد بسيوني عسل؛ مطبعة الهلال بالفجالة مصر، 1329ه – 1911م.
– غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.
– الفَضْلُ المزيد على بغية المستفيد في أخبار مدينة زَبِيْد، تأليف: العلامة عَبْدالرَّحْمَنِ بن عَلِي مُحَمَّد الدَّيْبَع الشيباني. تحقيق: الدكتور يوسف شُلحُد، مركز الدراسات والبحوث الْيَمَني، صنعاء،1983م.
– اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الكبسي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.
◆ الهوامش:
([1]) الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة الأعجمية الكردية؛ الغُزِّيَّة [569 – 626هـ / 1174 – 1229م]، هِيَ إِحْدَى الدُّوَلِ الأَجْنَبِيَّة الإِسْلامِيَّة الَّتِي تَأَسَّسَتْ فِيْ مصر؛ ثمَّ تمدد نفوذها إِلَى الْيَمَنِ فحَكَمَتْه فِيْ القُرُوْنِ الوُسْطَى بَعْدَ اسْتِقْلالِهِ عَنِ الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ، تَأَسَّسَتْ فِيْ الْيَمَن فِيْ القَرْنِ السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عَشَر الْمِيْلادِيّ، عَام [569هـ/1174م]، عَلَى أَنْقَاضِ عدة دول يَمَنِيَّة، فِيْ مُحَافَظَةِ “تَعِز”، عَلَى يَدِ مُؤَسِّسِهَا: توران شاه بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ، وَكَانَتْ عَاصِمَتُهَا: “تَعِز”، وَحَكَمَتْ كل الْيَمَن ثمَّ وسطه وجنوبه، وَعَاصَرَت عدة دول يَمَنِيَّة، كـ: الزَّيْدِيَّة، وَالزُّرَيْعِيَّة، وَالْحَاتِمِيَّة، وَالْمَهْدِيَّة، وقضت الأَيُّوْبِيَّة عَلَى هَذِهِ الدُّوَل جميعًا، وَاسْتَمَرَّتْ 55 عامًا، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [569 – 626هـ / 1174 – 1229م]، وَتَعَاقَبَ عَلَى حُكْمِهَا 6 ملوك، وَهُمْ: الملك الْمُعَظَّم توران شاه بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [569 – 571هـ / 1174 – 1175م]، مُؤَسِّس الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة فِيْ الْيَمَن، والملك العزيز طغتكين بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [24 شعبان 579 – 26 شوال 593هـ / 11 دِيْسَمْبَر 1183 – 10 سبتمبر 1197م]، والْمُعِزّ إسماعيل بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ [593 – 598هـ / 1197 – 1202م]، والناصر أيوب بن طغتكين بن أيوب [598 – 611هـ / 1202 – 1214م]، لم يحكم، لصِغَرِ سِنِّهِ وضعف شَخْصِيَّتِه، وَكَانَ الْحَاكِم الفعلي هُوَ خادمه سنقر ثم غازي جبريل، وسليمان بن شاهنشاه بن عمر تقي الدين بن شاهنشاه بن أَيُّوْب [ 611 – 612هـ / 1214 – 1215م]، والملك الْمَسْعُوْد يُوْسُف بن الكامل بن العادل أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [612 – 625هـ / 1215 – 1228م]، وَهُوَ آخرهم. وَكَانَ أَهَمُّ أَحْدَاثِ الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة وإِنْجَازَاتِهَا أَنَّهَا وَحَّدَتِ الْيَمَن من جَدِيْد بعد أن كَانَتْ أكثر من 10 دول؛ فقضت الأَيُّوْبِيَّة عَلَى هَذِهِ الدُّوَل جَمِيْعًا وَوَحَّدَتِ الْيَمَن تحت حكمها وسلطانها، وَانْتَهَتِ الدَّوْلَةُ الأَيُّوْبِيَّةُ عَامَ [626هـ/1229م] عَلَى يَدِ الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّةِ، وَكَانَ آخِرُ حُكَّامِهَا هُوَ الملك المسعود يُوْسُف الأَيُّوْبِيّ.
([2]) السُّلْطَان الْمَسْعُوْد يُوْسُف بن الْكَامِل بن العادل أيوب الأَيُّوْبِيّ “آخِرُ سَلاطِينِ الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة في الْيَمَن” [612 – 626هـ / 1215 – 1229م]، هُوَ السُّلْطَانُ يُوْسُف بن الْكَامِل بن العادل الأَيُّوْبِيّ، أَحَدُ مُلُوكِ اليَمَنِ وَحُكَّامِهَا فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي، وسادس السَّلاطِيْن من البيت الأَيُّوْبِيّ، وثامن وَآخِر حُكَّام الدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّةِ فِي اليَمَنِ، عَاصِمَتُهُ تَعِزّ، تَوَلَّى الحُكْمَ بَعْدَ سُلَيْمَان شاهنشاه الأَيُّوْبِيّ سنة [612هـ/1215م]، وَتَلَقَّبَ بـ”المسعود”، وَاسْتَمَرَّ حُكْمُهُ 14 سَنَةَ، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [612 – 626هـ / 1215 – 1229م]، وخِلالَ فترة حُكْمِهِ قاتل محمد بن عبدالله بن حمزة، غادر الْيَمَن في شعبان 625هـ/ يوليو 1228م، وَانْتَهَى حُكْمُهُ بِوَفَاتِهِ سَنَةَ [626هـ/1229م]، وَبَعْدَ وفاته زالت الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة من اليمن، وقامت الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة.
([3]) الْفَضْل المزيد 87، غَايَة الأَمَانِيِّ 404، اللطائف 122.
([4]) مَعْرَكَة عَصِر [623هـ/1226م]: وَكَانَتْ أقسى مَعْرَكَة واجهها مُحَمَّد بن عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة مَعَ الأَيُّوْبِيّين هِيَ مَعْرَكَة عَصِر، الَّتِي وقعت أحداثها فِيْ مَنْطِقَة عَصِر، ضَوَاحِي مَدِيْنَة صَنْعَاء الْغَرْبِيَّة فِيْ 26 رجب 623هـ، الْمُوَافِق: 22 يُوْلْيُو 1226م، فهُزِمَ مُحَمَّد بن الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة فِيْهَا هزيمة منكرة، وقُتِلَ من جيشه حَوَالَيْ 1000 شخص، وقطعت هَذِهِ الهزيمة كل آماله فِيْ استعادة “صَنْعَاء” أو بعضًا من أمجاد أَبِيْهِ، وَمُنْذُ ذَلِكَ الوقت انكمشت الزَّيْدِيَّة كَثِيْرًا، وانحصرت فِيْ صَعْدَة؛ أما صَنْعَاء ومعظم الشِّمَال فبقي تحت سيطرة الأَيُّوْبِيّين حَتَّى زَوَال الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة سنة [626هـ/1229م].
([5]) غَايَة الأَمَانِيِّ صـ415، اللطائف 125.
([6]) الأَمِيْر مُحَمَّدٌ بن عَبْدِاللَّهِ بْن حَمْزَةَ (الدَّوْلَةُ الزَّيْدِيَّةُ الرابعة، ظفار داوود)، حَكَمَ 9 سَنَوَاتٍ، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [614 – 623هـ / 1217 – 1226م]، هُوَ الأَمِيْر النَّاصِرُ عِزّالدِّيْنِ مُحَمَّدٌ ابن الْمَنْصُوْرِ بالله عَبْدِاللَّهِ بْن حَمْزَةَ بن سُلَيْمَانَ بن حَمْزَةَ بن عَلِيٍّ بن حَمْزَةَ ابن الإِمَامِ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ الحَسَنِ بن عَبْدِالرَّحْمَنِ بن يَحْيَى بن عَبْدِاللَّهِ بن الْحُسَيْنِ ابن الإِمَامِ الْقَاسِمِ الرَّسِّيِّ ابن إِبْرَاهِيمَ بن إِسْمَاعِيلَ بن إِبْرَاهِيمَ بن الحَسَنِ ابن الإِمَامِ الحَسَنِ ابن الإِمَامِ عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ، عَلَيْهِمُ السَّلامُ، أَحَدُ حُكَّامِ الْيَمَنِ وَمُلُوكِهَا فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي، والحاكم الـ25 من حُكَّام الزَّيْدِيَّةِ وأَئمتها، وآخر حُكَّام الزَّيْدِيَّة الرَّابِعَة، عَاصِمَتُهُ: ظفار داوود، ادَّعَى الإِمَامَة محتسبًا من كَنِنٍ بعد وفاة أَبِيْهِ في آخر يَوْم من رَبِيْع الآخر 614هـ، الْمُوَافِق: 5 أَغُسْطُس 1217م، وَتَلَقَّبَ بـ”النَّاصِرِ”، مُعَارِضًا بِهَا الإِمَام الْمُعْتَضِدَ يَحْيَى بن المُحَسِّن بن محفوظ الهادوي. وابْتَدَأَ حُكْمُهُ سنة [614هـ/1217م]، وَاسْتَمَرَّ حُكْمُهُ 9 سَنَوَاتٍ، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [614 – 623هـ / 1217 – 1226م]، وخلالها دَخَلَ فِيْ حُرُوْب مَعَ الأَيُّوْبِيّين ومع الْمُعْتَضِد يَحْيَى بن المُحَسِّن الهادوي الزَّيْدِي، فاصطلح مع الأَيُّوْبِيّين بعد هزيمته فِيْ مَعْرَكَة عصر [623هـ/1226م]، وحَجَّمَ الْمُعْتَضِدَ وَحَاصَرَهُ في سَاقَيْن صَعْدَة، وَانْتَهَى حُكْمُهُ سنة [623هـ/ 1226م]، وبانتهاء حُكمه زَالَتْ وَانْتَهَتْ الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة الرَّابِعَة.
([7]) غَايَة الأَمَانِيِّ 417، اللطائف 126.
([8]) الْمَلِك الْمَنْصُوْرُ نُوْرالدِّيْنِ عُمَرُ بن عَلِيٍّ بن رَسُولِ بن مُحَمَّدٍ الرَّسُوْلي التُّرْكُمَانِي “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ فِي الْيَمَن” [626 – 647هـ / 1229 – 1250م]، هُوَ الْمَلِكُ الْمَنْصُوْرُ نُوْرُالدِّيْنِ عُمَرُ بن عَلِيٍّ بن رَسُولِ بن مُحَمَّدٍ بن هَارُونَ الرَّسُوْلِيّ، أَحَدُ مُلُوكِ اليَمَنِ وَحُكَّامِهَا فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي، وَمُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ وَأَوَّلُ حُكَّامِهَا، أَصْلُهُ من بلاد العَجَمِ، مِن حَوْلِ بَحْرِ قَزْوِينَ، وَقَبِيلَتُهُ تَعُودُ إِلَى الغُزِّ التُّرْكُمَان، تُرْكُمَانِسْتَان، جَاءَ إِلَى الْيَمَن مَعَ الحَمْلَةِ الأَيُّوْبِيَّة عَلَى الْيَمَن، وَكَانَ أَحَدَ ضُبَّاطِ الدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّةِ، ثُمَّ أَصْبَحَ قائد الجيش الأَيُّوْبِيّ، ووالي صَنْعَاء فِيْ عهد الْمَسْعُوْد الأَيُّوْبِيّ، وَفِي عَام [625هـ/1228م] أَصْبَحَ حاكم الْيَمَن بِالنِّيَابَةِ عَن السُّلْطَان الْمَسْعُوْد الأَيُّوْبِيّ، فاستمر يحكم الْيَمَن بِالنِّيَابَةِ عَن الأَيُّوْبِيّ حَتَّى وَفَاة الأَيُّوْبِيّ فِيْ مَكَّة، وبوفاة الْمَسْعُوْد الأَيُّوْبِيّ سنة [626هـ/1229م] أعلنَ عُمَرُ الرَّسُوْلِيّ نفسه سُلْطَانًا مُسْتَقِلًّا عَلَى الْيَمَن، فأزال الأَيُّوْبِيَّة من الْيَمَن وَأَسَّسَ دَوْلَتَهُ الَّتِي سُمِّيَتْ بِالرَّسُولِيَّةِ، وَبَقِيَتِ الرَّسُوْلِيَّةُ تَحْكُمُ الْيَمَنَ لأكْثَرَ مِن 200 سَنَةً، تَعَاقَبَ عَلَيْهَا 15 مَلِكًا، كُلُّهُمْ مِن نَسْلِ عُمَرَ الرَّسُوْلِيّ وَعَاصِمَتُهُم تَعِزّ، وَبِالتَّالِي يكون حُكْمُ عُمَرَ الرَّسُوْلِيّ قد ابْتَدَأَ فِي الْيَمَن بَعْدَ زوال الدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّة، في 13 جماد الأولى 626هـ، الْمُوَافِق: 8 أبْرِيْل 1229م؛ فَأَسَّسَ الدَّوْلَةَ الرَّسُوْلِيَّةَ، وَتَلَقَّبَ بـ”الْمَنْصُوْرِ”، عَاصِمَتُهُ تَعِزّ، وَكَانَ حَازِمًا قَوِيًّا، وَامْتَدَّ نُفُوذُهُ عَلَى معظم الْيَمَنِ شِمَالِهِ وَجَنُوبِهِ وَشَرْقِهِ وَغَرْبِهِ، وَاسْتَمَرَّ حُكْمُهُ 21 سَنَةً، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [13 جماد الأولى 626هـ – 9 ذي القعدة 647هـ / 8 أَبْرِيْل 1229م – 12 فُبْرَايِر 1250م]، وَفِيْ عَهْدِهِ قضى عَلَى الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة الَّتِي كانت متواجدة في الشمال، وسيطر على معظم بلادها، وصنعاء وعمران سَنَةَ [628هـ/1231م]، وأصبح حكامها [الحمزات] من أتباعه وولاته، وحصر المعتضد الزيدي في ساقين خولان صعدة، وفي آخر أيامه استعادت الزيدية مناطقها برئاسة الإمام الْمَهْدِيّ أبي طَيْرٍ، وقامت بينه وبينها عدة حروب، أشهرها: “العقاب”، و”نعامة”، و”تَنْعُم”، و”نجد النوبة”، كما توسع نفوذه وَسَيْطَرَ عَلَى عسير ونجران وجيزان ومعظم الحجاز حتى مكة [631هـ/1233م]، وفي [637هـ/1239م] سَيْطَرَ عَلَى كُل حَضْرَمَوْت، وأزال كل الدويلات الَّتِي كَانَتْ فِيْهَا، وأصبحت حَضْرَمَوْت جزءًا من دولته الناشئة الرَّسُوْلِيَّة الغُزِّيَّة الأعجمية الَّتِي حكمت الْيَمَن كله، وَعَاصَرَ: أحمد بن علوان، والإمام الْمَهْدِيّ أَحْمَد بن الحسين أبو طَيْرٍ، والشاعر ابن هُتَيْمِل، والخليفتَينِ الْعَبَّاسِيَّيْنِ الْمُسْتَنْصِرَ بِاللَّهِ، وآخر خُلَفَاءِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ الْمُسْتَعْصِمَ بِاللَّهِ عَبْدَاللَّهِ ابنَ الْمُسْتَنْصِرِ الْعَبَّاسِيّ، وَانْتَهَى حُكْمُ عُمَرَ الرَّسُوْلِيّ بِمَقْتَلِهِ فِي تَعِزّ، الجَنَد عَلَى يَدِ عَبيدِهِ في 9 ذي القعدة 647هـ، الموافق: 12 فبراير 1250م، وَتَوَلَّى بَعْدَهُ ابْنُهُ يُوْسُف الْمُظَفَّر.
([9]) غَايَة الأَمَانِيِّ 418، اللطائف 126.
([10]) الدَّوْلَةُ الرَّسُوْلِيَّةُ [626 – 858هـ / 1229 – 1454م]: دَوْلَةُ بني رَسُوْلٍ الأعجمية التُّرْكُمَانِيَّةُ، الغُزّيَّةُ، هِيَ إِحْدَى الدُّوَلِ الْيَمَنِيَّةِ الَّتِي تَأَسَّسَتْ في اليَمَنِ وَحَكَمَتْهُ في القرون الوُسْطَى بعد استقلاله عن الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ، تَأَسَّسَتْ فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِثِ عَشَرَ الْمِيْلادِي، عام [626هـ/1229م]، في 13 جماد الأولى 626هـ، الْمُوَافِق: 8 نَيْسَان، أَبْرِيْل 1229م، عَلَى أَنْقَاض الدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّة، بَلْ هِيَ امتدادٌ لها، فِيْ مُحَافَظَةِ “تَعِزٍّ”، عَلَى يَدِ مُؤَسِّسِهَا: الملك الْمَنْصُوْر عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل، وكانت عاصمتُها مَدِيْنَة تعز، ثمَّ مَدِيْنَةَ عَدَن، وَحَكَمَتِ الْيَمَنَ الْمُوَحَّدَ كُلَّهُ ثمَّ الأَوْسَط وَالْجَنُوْبِيّ، ثمَّ الْجَنُوْبِيّ، وَعَاصَرَتِ: الدَّوْلَةَ الزَّيْدِيَّة، وَاسْتَمَرَّتْ 225 عامًا، خلال الفترة: [13 جماد الأَوَّل 626 – 2 رَمَضَان 858هـ / 8 أَبْرِيْل 1229 – 25 أَغُسْطُس 1454م]، وتُعَدُّ مِن أَطْوَل الدُّوَل الْيَمَنِيَّة عُمرًا فِيْ تَارِيْخ الْيَمَن الوسيط، وَتَعَاقَبَ عَلَى حُكْمِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّة 15 مَلِكًا وَسُلْطَانًا، كلهم من آل رسول، [من أُسْرَةِ عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل]، وهم تُرْكُمَان أَعَاِجم من قبيلة الغُزِّ التركمانية الَّتِي سَكَنَتْ بَحْر قَزْوِين، جاءوا إِلَى الْيَمَنِ مَعَ الأَيُّوْبِيّين، ثمَّ حكموه بعد خروج الأَيُّوْبِيّين منه، وَهَؤُلاءِ السَّلاطِيْن هُمْ: مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ الْمَلِكُ الْمَنْصُوْر نُوْرالدِّيْنِ عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل الرَّسُوْلِيّ [626 – 647هـ / 1229 – 1250م]، والمُظَفَّرُ يُوْسُف ابن الْمَنْصُوْر نُوْرالدِّيْنِ عمر علي رسول الرَّسُوْلِيّ [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، وَالأَشْرَف الأَوَّل عُمَر ابن الْمُظَفَّرِ يُوْسُفَ بن الْمَنْصُوْر عُمَر الرَّسُوْلِيّ [694 – 696هـ / 1295 – 1296م]، وَالْمُؤَيَّد دَاوُود ابن الْمُظَفَّر يُوْسُف بن الْمَنْصُوْر عُمَرَ الرَّسُوْلِيّ [696 – 721هـ / 1296 – 1321م]، وَالْمُجَاهِد عَلِي ابن الْمُؤَيَّد دَاوُود بن الْمُظَفَّر يُوْسُف الرَّسُوْلِيّ [721 – 764هـ / 1321 – 1363م]، وَالأَفْضَلُ الْعَبَّاس بن الْمُجَاهِد عَلِي بن الْمُؤَيَّد دَاوُود الرَّسُوْلِيّ [764 – 778هـ / 1363 – 1377]، وَالأَشْرَفُ الثَّانِي إِسْمَاعِيْل بن الأَفْضَل الْعَبَّاس بن الْمُجَاهِد عَلِي الرَّسُوْلِيّ [778 – 803هـ / 1377 – 1400م]، والنَّاصِرُ أَحْمَدُ بن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْلَ بن الأَفْضَل العَبَّاس الرَّسُوْلِيّ [803 – 829هـ / 1400 – 1426م]، والْمَنْصُوْر عَبْداللَّهِ بن النَّاصِر أَحْمَد بن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [829 – 830هـ / 1426 – 1426]، وَالأَشْرَفُ الثَّالِث إِسْمَاعِيْل بن النَّاصِر أَحْمَد بن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [830 – 831هـ / 1426 – 1427م]، وَالظَّاهِر يَحْيَى ابن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْل بن النَّاصِر أَحْمَد الرَّسُوْلِيّ [831 – 842هـ / 1427 – 1438م]، وَالأَشْرَف الرَّابِع إِسْمَاعِيْل بن الظَّاهِر يَحْيَى بن الأَشْرَف الثَّالِث إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [842 – 845هـ/ 1439 – 1442م]، وَأَحْمَد بن النَّاصِر يُوْسُف بن عَبْداللَّهِ بن الْمُجَاهِد عَلِي الرَّسُوْلِيّ [845 – 846هـ / 1441 – 1442م]، والمُظَفَّرُ الثَّانِي يُوْسُف بن عُمَر الْمَنْصُوْر بن الظَّاهِر يَحْيَى بن الأَشْرَف الثَّالِث إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [845 – 847هـ/ 1442 – 1444م]، وآخرهم الملك الْمَسْعُوْد أَبُوْ الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيْل الأَشْرَف الرَّسُوْلِيّ [846 – 858هـ / 1442 – 1454م]، وَانْتَهَتِ الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّةُ بسيطرة الدَّوْلَة الطَّاهِرِيَّة عَلَى عَاصِمَة الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة “عَدَن” فِيْ 23 رجب 454هـ، الْمُوَافِق: 18 يُوْلْيُو، تَمُّوْز، 1454م، وَبِتَنَازُلِ الملكِ الْمَسْعُوْدِ (آخر ملوك الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة) عَنْ الحُكْمِ وَخَلْعِ نَفْسِهِ عَنِ الْعَرْش فِيْ 2 رَمَضَانَ 858هـ، الْمُوَافِق: 25 أَغُسْطُس، آب، 1454م، لِصَالِحِ الدَّوْلَةِ الطَّاهِرِيَّةِ.
* * *