معاملة الأسرى بين “أنصار الله” وأعداء الله
يمانيون |بقلم العلامة: طارق نصر*
فى الإسلام مدرستان فى معاملة الأسرى، فقد رأينا وشاهد العالم حينما أمسك التكفيريون بالطيار الأردنى الكساسبة حيث أحرقوا الرجل، وحينما رأى النار تتسلل إليه قرأ قول الله تعالى{ يانار كونى بردا وسلاما على ابراهيم} وهو بذلك يعلن على الملأ أنه مسلم لكن هذا لم يشفع له.
وفى المقابل بالأمس حينما أسرت جماعة “انصار الله” باليمن مجموعة من المقاتلين المغرر بهم ، ماذا فعلت بهم؟
أطلقت سراحهم، ولو كان قد حدث العكس لما نجى من أحد لأن خصومهم يكفرونهم؛ أما “انصار الله” فلا يكفرون من خالفهم او قاتلهم.
والخلاف ناشئ عن المنهج فمنهج” انصار الله” قائم على:« تركت فيكم ما إن تمسكتم به فلن تضلوا بعدي أبدي أبدا كتاب الله وعترتى أهل بيتى»، بمعنى ان القرءان الكريم هو المرجع الأول و أن خير من يطبقه هم أهل البيت فى سلمهم وفى حربهم.
اما بالنسبة للقرآن فالله عز وجل يصف عباده فيقول {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8)الانسان.
وهذا ماقد طبقه أهل البيت فى حروبهم مع خصومهم ومما ورد فى ذلك مما هو مسطر فى الكتب عن الشاعر” الحيص بيص”
حينما تساءل لماذا قتلت بنو أمية الأسرى حين ملكت بعكس ماصنع أهل البيت حين ملكوا؟
فكانت الإجابة فى هذه الكلمات:
مَلكْنا فكان العَفْو منَّا سَجيَّةً
فلمَّا ملكْتُمْ سالَ بالدَّمِ أبْطَحُ
وحَلَّلْتُمُ قتلَ الأسارى وطالَما
غَدوْنا عن الأسْرى نَعفُّ ونصفَح
فحسْبُكُمُ هذا التَّفاوتُ بيْنَنا
وكلُّ إِناءٍ بالذي فيهِ يَنْضَحُ.
والكلمة الاخيرة وردت بثلاث صيغ ينضح ويرشح وينزح.
*أحد علماء الأزهر الشريف بمصر.
https://www.facebook.com/share/p/19avq485vQ/