المدينة المنورة.. آخر أوراق الكذب السعودي
يمانيون| بقلم: وسيم العفاري
بعد أن سقطت كذبة استهداف مكة، لم يجد النظام السعودي ما يستر به عورته إلا كذبة جديدة، قال هذه المرة إن اليمن استهدف محطة كهرباء في المدينة المنورة.
من مكة إلى المدينة، يتكرر نفس السيناريو بنفس الإخراج الركيك. بهتان يلاحق بهتان، وكذبة تغطي على كذبة، وهذا بحد ذاته اعتراف بالهزيمة. فالدولة التي تملك جيوشا وطائرات ومليارات الدولارات، حين تضطر لاختراع رواية عن محطة كهرباء، فاعلم أنها أفلسَت ميدانيا وسياسيا وأخلاقيا.
ما الذي يريده آل سعود من هذا التوظيف الرخيص للمقدسات؟ الجواب واضح.
يريدون تحويل المعركة من عدوان ظالم على شعب مسلم محاصر منذ اثني عشر عاما، إلى معركة للدفاع عن الحرمين، يريدون أن يختبئوا خلف قدسية المدينة المنورة، لأنهم عجزوا أن يحموا أنفسهم في الميدان.
لكن العالم الإسلامي لم يعد غبيا، والشعوب التي رأت اليمن يخرج بالملايين حبا برسول الله واحتفاء بمولده، ورأته يخرج بالملايين نصرة لغزة والأقصى، لا يمكن أن تصدق أنه يستهدف مدينة رسول الله.
ثم من هو المُتَهِم ومن هو الُمتَّهَم؟ اليمن الذي خاض الحرب مع أمريكا وبريطانيا وإسرائيل دفاعا عن المسجد الأقصى، أم النظام الذي يغلق مطار صنعاء في وجه الحجاج ويقصفه، ويفتح أجواءه للصهاينة، ويحول أرض الحرمين إلى صالات رقص وملاهي ليلية؟
النظام الذي هدم بيوت الصحابة ومساجدهم ومقابرهم في مكة والمدينة، وحول بيت النبي وبيت خديجة إلى دورات مياه، حتى أصبح آخر من يحق له الحديث عن قدسية المقدسات.
لذلك كان الرد من صنعاء واحدا، الرئيس والحكومة والجيش والخارجية والعلماء قالوها بصوت واحد: هذا بهتان عظيم نتحمل تبعاته، ولنا حق الرد عليه. وحملوا النظام السعودي مسؤولية أي اعتداء على مكة والمدينة ومحاولة إلصاقها باليمن.
انتهى زمن الكذب، الكذب لا يصنع نصرا، واليمن قال كلمته، لا تراجع عن المطالب المشروعة، وأولها وقف العدوان ورفع الحصار.