قبائل حيس والخوخة تتقدم المشهد.. نفير واسع لإسناد القوات المسلحة ومواجهة التحشيدات السعودية
لم تكن الوقفات القبلية التي امتدت اليوم من الحديدة حتى عمران وذمار مجرد تجمعات عابرة، بل بدت كلوحة واسعة لتماسك اجتماعي يتقدم إلى واجهة المشهد، واضعًا الجهوزية الشعبية في مواجهة التصعيد والتحشيدات السعودية، فمن الخوخة وحيس، حيث استُحضرت تضحيات أبناء المديريتين، إلى المدان ومدينة ذمار وريفها، ارتفع صوت واحد يربط بين حماية الجبهة الداخلية وإسناد القوات المسلحة، ويحوّل النفير من موقف معلن إلى فعل جماعي يستند إلى التعبئة والوعي والاصطفاف والدفاع عن السيادة وكسر الحصار.
يمانيون| محسن علي
نفير قبلي على امتداد ثلاث محافظات
أعلنت قبائل مديريتي الخوخة وحيس بمحافظة الحديدة النفير العام ورفع الجهوزية والاستعداد لإسناد القوات المسلحة في التصدي لتحشيدات العدو السعودي، والمشاركة في معركة كسر الحصار، وذلك خلال وقفتين قبليتين حاشدتين، تزامن ذلك مع عقد لقاء موسع في منطقة مفخاذ بمديرية المدان بمحافظة عمران، خُصص للنفير العام والتعبئة العامة وتعزيز التلاحم والاصطفاف الشعبي ورفع مستوى اليقظة والجهوزية، إلى جانب تنظيم وقفة قبلية مسلحة لأبناء مدينة ذمار وريفها تحت شعار «تعبئة واستنفار لمواجهة التصعيد بالتصعيد»، حيث عكست الفعاليات الثلاث مسارًا واحدًا تمثل في إعلان الجهوزية لمساندة القوات المسلحة، ومواجهة التصعيد والتحشيدات السعودية، مع التشديد على حماية تماسك الجبهة الداخلية وتعزيز الوعي المجتمعي.
الخوخة وحيس.. إعلان الجهوزية ومساندة القوات المسلحة
خلال الوقفتين في الخوخة وحيس، جددت القبائل تفويضهم لقائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، وأكدوا تأييدهم للخيارات التي تحفظ لليمن سيادته واستقلاله، معلنين استعدادهم للمشاركة في معركة المواجهة من أجل كسر الحصار وانتزاع حقوق الشعب اليمني، مباركين الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة في الساحل الغربي، وما يحققه أفرادها في مختلف الجبهات، مؤكدين جهوزيتهم للالتحاق بجبهات البطولة والشرف للدفاع عن أمن الوطن وسيادته.
كما عبر أبناء المديريتين عن شكرهم لله على تطهير الخوخة وحيس من المرتزقة والغزاة المحتلين، مشيرين إلى عودة الحياة إلى طبيعتها عقب تحريرهما، ومؤكدين وقوفهم إلى جانب القوات المسلحة في التصدي لأي محاولات تستهدف المديريتين.
بيان الوقفتين.. الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد
أكد البيان الصادر عن وقفتَي الخوخة وحيس استمرار النفير العام ورفع الجاهزية، استعدادًا للمشاركة في معركة كسر الحصار المفروض على البلاد منذ 12 عامًا، وأشار إلى أن الجرائم المرتكبة بحق اليمنيين لن تسقط بالتقادم، وأن القوات المسلحة قادرة، بحسب البيان، على الرد واستهداف مواقع العدو الحساسة.
وجدد المشاركون تأييد عمليات القوات المسلحة الهادفة إلى كسر الحصار واستعادة الحقوق والثروات السيادية، والتمسك بمعادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد» حتى كسر الحصار كليًا وتحرير الأراضي اليمنية، كما نددو باستمرار النظام السعودي في حصار الشعب اليمني وقصفه، وما خلفته الغارات من ضحايا في أوساط المدنيين، كما جددوا تأكيد وقوفهم إلى جانب الشعب الفلسطيني ومساندة قضيته ومقدسات الأمة، وفي مقدمتها المسجد الأقصى.
ودعا البيان قبائل اليمن وشبابها إلى مواصلة التعبئة والاستنفار، والالتحاق بدورات التأهيل العسكري، ورفع اليقظة لحماية الجبهة الداخلية، كما أكد استمرار قبائل حيس والخوخة في تنظيم الوقفات المسلحة وإعلان الجهوزية لإسناد القوات المسلحة في مواجهة العدو وتحشيداته.
المدان.. تعبئة عامة لحماية الجبهة الداخلية
في مديرية المدان بمحافظة عمران، ناقش اللقاء الموسع آليات تعزيز التلاحم والاصطفاف الشعبي، ورفع مستوى الجهوزية واليقظة، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، إلى جانب الاهتمام بخدمة أبناء المجتمع ومعالجة احتياجات المواطنين.
وشدد المشاركون على أهمية الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وتعزيز روح النفير العام، والتعاون على البر والتقوى، والاستمرار في تنفيذ المبادرات الاجتماعية وإصلاح ذات البين، بما يعزز الترابط بين أبناء المجتمع، وأكد اللقاء أهمية مضاعفة الحشد والإقبال على الدورات العسكرية في إطار التعبئة العامة، ورفع مستوى الجهوزية الشعبية واليقظة والاستعداد، بما يعزز القدرة على رفد الجبهات بالرجال ومساندة القوات المسلحة وتجسيد روح المسؤولية.
كما دعا أبناء المديرية إلى مواصلة التفاعل مع أنشطة التعبئة العامة والالتحاق بالدورات العسكرية، وتعزيز المبادرات المجتمعية والاهتمام بخدمة المواطنين، محذرًا كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن واستقرار الجبهة الداخلية، ومؤكدًا أهمية الوعي والتماسك المجتمعي في مواجهة التحديات.
ذمار.. مواجهة التصعيد بالتصعيد
في محافظة ذمار، نظم أبناء مدينة ذمار وريفها وقفة قبلية مسلحة تحت شعار «تعبئة واستنفار لمواجهة التصعيد بالتصعيد»، بمشاركة عدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى.
وأكد محافظ ذمار محمد البخيتي أن اليمن يمر، بحسب تعبيره، بمرحلة مهمة تتمثل في قرب استعادة سيادته واستقلاله بشكل كامل، مشيرًا إلى أن ذلك يقلق أمريكا وإسرائيل وبريطانيا وأدواتها في المنطقة.
وقال إن إصرار العدو السعودي على استمرار الحرب يأتي في ظل رفض المطالب اليمنية بإنهاء الحرب والحصار، معتبرًا أن التحركات السعودية للتحالف مع أطراف إقليمية ودولية تهدف إلى إعادة إشراكها في العدوان على اليمن، وأكد أن استمرار العدوان لن يحقق أهداف المتآمرين، وأن المعركة لن تتوقف إلا بحكم صنعاء للرياض.
من جانبه، أوضح مسؤول التعبئة العامة بمحافظة ذمار أحمد الضوراني أن الوقفة تأتي ضمن التحرك العام لقبائل اليمن ومحافظة ذمار، وفي إطار أنشطة التعبئة والنفير العام لمواجهة التصعيد بالتصعيد، مؤكداً أهمية استمرار التحرك الشعبي ورفد الجبهات بالمال والرجال، مشيدًا بالانتصارات المحققة في معركة الساحل الغربي ومواصلة القوات المسلحة مواجهة السعودية ومرتزقتها، كما جدد التأكيد على استعداد قبائل المحافظة الدائم لرفد الجبهات بالمقاتلين، معتبرًا أن الحشد يوجه رسالة مفادها تمسك الشعب اليمني بحريته واستقلاله ورفضه احتلال أي شبر من أرضه، إلى جانب مواصلة مساندة الشعب الفلسطيني في غزة.
الجهوزية والتعبئة ورفد الجبهات
أكد مدير مديرية مدينة ذمار محمد السيقل أن أبناء المديرية وريفها يعلنون النفير العام والجهوزية والتعبئة العامة لمواجهة التصعيد بالتصعيد، استجابة لتوجيهات قائد الثورة في الدفاع عن الوطن والأرض والإنسان والمكتسبات، والعمل على إنهاء العدوان والحصار واستعادة السيادة الوطنية وانتزاع الحقوق المنهوبة للشعب اليمني، وأوضح أن أبناء المديرية عملوا خلال الفترة الماضية على الإعداد والتأهيل لقوات التعبئة العامة بمشاركة مختلف شرائح المجتمع، بما يعزز مستوى الجهوزية والاستعداد لمواجهة مختلف الخيارات، مشيرًا إلى أن الشعب اليمني أثبت تلاحمه وإسناده للجيش والقوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها، كما أشاد بمواقف أبناء ذمار، وبالانتصارات التي يحققها الجيش والقوات الصاروخية والطيران المسيّر في مواجهة قوى العدوان والهيمنة، داعيًا المغرر بهم إلى العودة إلى صف الوطن، ومؤكدًا أهمية استمرار الدورات العسكرية والتعبئة العامة، وحشد الطاقات والإمكانات وإسناد القوات المسلحة.
موقف المشايخ والوجهاء وبيان الوقفة
أكد الشيخ محمد ذعفان، في كلمة مشايخ ووجهاء وعقال مدينة ذمار وريفها، استمرار النفير والجهوزية والاستعداد لمواجهة التصعيد، وترسيخ السيادة والاستقلال، ورفع الحصار واستعادة الحقوق الوطنية وصولًا إلى تحقيق النصر.
وأشار إلى أن النفير القبلي المسلح يأتي استجابة لدعوة قائد الثورة، واعتزازًا بالمواقف الوطنية، ويجسد التمسك بالحرية والكرامة والسيادة، معتبرًا أن أبناء ذمار أسقطوا، بصمودهم ووعيهم، رهانات وأوهام الأعداء والعملاء الرامية إلى تكريس ثقافة النكوص والوصاية والتبعية وفرض واقع الاحتلال، داعيًا إلى مواصلة النفير من أجل تطهير البلد من الاحتلال وترسيخ السيادة والاستقلال، كما دعا من وصفهم بالمغرر بهم إلى الاستفادة من قرار العفو والعودة إلى صف الوطن.
وفي بيان صادر عن الوقفة، أعلن المشاركون النفير العام والاستعداد لمواجهة العدوان والحصار، ومساندة القوات المسلحة في مواجهة التصعيد بالتصعيد. وأكدوا أن الوقفة تأتي رفضًا للعدوان والحصار واستنكارًا للجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني، مشددين على مواصلة المواجهة ورفع الظلم واستعادة الحقوق المسلوبة، واستعدادهم بالرجال والسلاح والعدة، وجددوا مساندة القوات المسلحة في مواجهة الحصار والإجرام، مؤكدين المضي خلف القيادة الثورية والقوات المسلحة لتثبيت معادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد» حتى إنهاء الحصار والعدوان ورفع أشكال الظلم والوصاية كافة.
كما دعا البيان من وصفهم بالمغرر بهم إلى العودة إلى صف الوطن والاستفادة من قرار العفو العام، والكف عن المشاركة في سفك دماء أبناء الشعب اليمني، مجددًا التمسك بالمواقف تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والدفاع عن المقدسات الإسلامية ونصرة المسجد الأقصى.
ختاماً
تؤكد الوقفات واللقاء الموسع اتساع نطاق التعبئة القبلية والشعبية في الحديدة وعمران وذمار، وتلاقيها حول هدف إسناد القوات المسلحة ومواجهة التحشيدات والتصعيد السعودي، وبين إعلان الجهوزية في الخوخة وحيس، وتعزيز التعبئة وحماية الجبهة الداخلية في المدان، ورفع شعار التصعيد بالتصعيد في ذمار، تتشكل رسالة واحدة عنوانها استمرار النفير، ورفض الحصار، والتمسك بالسيادة، والاستعداد لمواجهة أي خيارات ميدانية مقبلة.