رسالة اليمن الى العالم

القول السديد، وخيارات النفس الطويل

بقلم / سعاد الشامي

الفاشلون هم دائما البارعون في الكذب، لا يدركون بأن الأطروحات والمعاني الزائفة تعني وجود التبلد والغباء بأعلى مستوياته.. وأن من يتكتل الوهم فوق ألسنتهم هم من يسقطون إلى هاوية الواقع الأليم .

هل ما زلتم تتذكرون جيدا تصريح العسيري ناطق تحالف الطغاة آنذاك حين أجزم بأن معركتهم في اليمن لن تتجاوز الأسابيع المعدودة.. وأنهم حققوا أهدافهم العسكرية وقضوا على كل ما يمتلكه اليمنيون من الصواريخ الباليستية والقوة العسكرية ؟!

ألم يكذب في ذلك.. وافتراءات زائفة كثيرة دأب غراب السوء على نشرها حتى شاب شعر رأسه، وشاخت أحبال تصريحاته، واهترأ مصيره واختفى ولم نر في واقعنا لتصريحاتهم أي أثر !
أتدركون لماذا ؟!

لأن من نوافذ الصدق الذي لا يطفئ نوره؛ سطع صوت صادق القول.. ثاقب التدبير، القائد الحكيم السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي -سلام الله عليه- ليد حض أكاذيب المعتدين ويقول لهم بثقة المؤمنين ومنهجية الصادقين : مهلا أيها الواهمون .. إنها معركة النفس الطويل، وخياراتنا الاستراتيجية في مواجهتكم والتصدي لعدوانكم على المدى البعيد .

قالها صائب الفكر من منطلق المظلومية الجائرة، والقضية العادلة والهوية الإيمانية والبأس الشديد والإرث الحضاري والرصيد التاريخي لشعب لا يرضى بالذل والهوان.. بيد أن الأعداء وأذيالهم من الخونة والمرتزقة لم يأخذوها على محمل الجد، بل سخروا منها وكل رسائله الموجهة وتحذيراته لهم من مغبة التمادي في عدوانهم وإجرامهم بحق أبناء الشعب اليمني الأبي .

اليوم تجلت أنوار الصادقين، وتلاشت أوهام الكاذبين وهاهي ملاحم العمليات النوعية اليمنية وأساطير القوة الصاروخية وإنجازات منظومة الدفاع الجوي تحدثنا عن تلك الخيارات الاستراتيجية التي لوح بها قائد الثورة لتأخذنا إلى حياة جديدة، كل ما قبلها من بثور الضعف والهوان زائلة وما بعدها من مقاييس القوة والعزة دائمة، وهاهي معركة النفس الطويل تزفر بصواريخها الباليستية وبالجملة إلى عقر دار العدو، وعما قريب ستقطع أنفاسه العدوانية الأخيرة وكل من توسوس له نفسه المساس بسيادة وكرامة اليمن.

صحيفة الثورة

قد يعجبك ايضا