الوجه الشيطاني للهيمنة.. السيد القائد يكشف فضائح أخطر ملفات النخبة الغربية الداعمة للمشروع الصهيوأمريكي
في سياق الفضائح التي كشفت الوجه المظلم لحياة النخب السياسية والاقتصادية في الغرب، جاء خطاب السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي حفظه الله ليضع ما كُشف عن قضية جيفري إبستين في إطارٍ أوسع، يتجاوز البعد الجنائي الفردي إلى قراءة منظومية تكشف طبيعة الانحراف الأخلاقي والسياسي الذي يحكم دوائر النفوذ في الغرب، وعلاقته بالبنية الداعمة للمشروع الصهيوني، والتي اعتبرها نافذة على “محضن من محاضن الصهيونية” تُصنع فيه القيادات، وتُدار فيه أدوات الاستقطاب والابتزاز، وتُنسج فيه شبكات النفوذ العابرة للحدود.
يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي
شبكة نفوذ منظمة
أشار السيد القائد إلى أن ما كشفته وثائق إبستين عن جزيرة الشيطان أو بأسماء شخصيات نافذة ارتبطت بالقضية ، لا يمثل مجرد انحراف شخصي، بل يعكس بيئة مغلقة تحمي نخبة الفساد والإجرام وتعيد إنتاجه، ولهذا الطرح دلالات تؤكد وجود بيئة حاضنة ببنية منظمة تُرعى فيها العلاقات المشبوهة، لا مجرد انحرافات فردية معزولة، كذلك صناعة النفوذ عبر الابتزاز وتوظيفه كورقة ضغط سياسية، بالإضافة إلى سقوط الصورة الأخلاقية المعلنة لتلك النخبة التي تقدم نفسها كحاملة لقيم الحرية وحقوق الإنسان، والتي ظهرت غارقة في فضائح أخلاقية فظيعة.
الطقوس الشيطانية
ركز السيد القائد في خطابه على تلك الطقوس الشيطانية التي استهدفت أطفالاً وقاصرات، واعتبرها تجسيداً لانحدار أخلاقي عميق داخل دوائر النخبة، بعيداً عن اللغة الرمزية، فإن القضية المثبتة قضائياً حول إبستين تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرات، واستغلال النفوذ لتسهيل الجرائم وإخفائها، غير أن توصيف الطقوس الشيطانية في الخطاب يحمل بعداً سياسياً ودلالياً، يتمثل في إبراز حجم البشاعة والانحلال، ونزع الشرعية الأخلاقية عن النخب المتورطة، وكذلك تقديم الفضيحة كدليل على فسادٍ عميق يضرب مركز القيادة الغربية.
العلاقة بين الفضيحة والمشروع الصهيوني
وصف السيد القائد الوثائق بأنها كشفت «محضناً من محاضن الصهيونية»، هذه المقاربة تضع القضية في سياق سياسي أوسع، حيث يجري الربط بين شبكات النفوذ المالي والإعلامي، ودوائر القرار السياسي في الولايات المتحدة وأوروبا، والحماية السياسية للكيان الصهيوني وسياساته، وبحسب رؤية السيد القائد فإن الفضيحة لا تخص أشخاصاً بعينهم، بل تكشف عن آلية استقطاب وإفساد وابتزاز تُستخدم لضمان ولاء سياسي واستراتيجي.
سقوط الهالة الغربية وارتداداتها على الوعي العالمي
أكد السيد القائد أن ما كان محاطاً بالكتمان والخفاء بات مكشوفاً أمام العالم، وهو ما ينعكس على تآكل الثقة في المؤسسات السياسية الغربية، وإعادة تقييم صورة الغرب الأخلاقية في نظر الشعوب، وتعزيز توجه القوى المناهضة للعدو الصهيوأمريكي من محور المقاومة الذي يرى في هذه الفضائح دليلاً على ازدواجية المعايير، فالأنظمة التي ترفع شعارات الدفاع عن الطفولة وحقوق الإنسان، وُضع بعض رموزها في دائرة اتهام تتعلق بجرائم خطيرة ضد القاصرين، ما يفتح الباب لتساؤلات أخلاقية وسياسية عميقة.
الابتزاز كأداة للهيمنة
من أبرز ما توقف عنده السيد القائد أن فضائح إبستين كشفت عن آلية استقطاب وإفساد وابتزاز تطال نخبة سياسية من أمريكا وبريطانيا ودول غربية أخرى، إضافة إلى شخصيات من خارجها، هذه القراءة تطرح احتمال أن تُستخدم الفضائح الشخصية كأداة لإحكام السيطرة على قيادات سياسية، ما يجعل القرار السيادي لبعض الدول مرتهناً لضغوط خفية.
ختاما
لم يكتفِ السيد القائد بعرض الوقائع، بل أعاد تأطيرها ضمن رؤية شاملة تعتبر أن الفضيحة تكشف عمق الانحراف داخل دوائر النخبة الغربية، والتي تفسر سبب دعمها للعربدة الصهيوأمريكية، وأن ما يُقدَّم كمنظومة قيم عالمية يعاني من أزمة أخلاقية بنيوية، حيث أن
الوثائق ليست حدثاً عابراً، بل علامة على خللٍ جوهري في مراكز القوة.
في المحصلة، يقدّم السيد القائد قراءة سياسية للفضيحة تحوّلها إلى مؤشرٍ على طبيعة الصراع القيمي والحضاري، في وقتٍ تتصاعد فيه المواجهات السياسية والإعلامية بين قوى المقاومة والمنظومة الغربية والصهيونية.