رسالة اليمن الى العالم

ثورة 21 سبتمبر.. تنتصرُ للأمة بهزيمة أكبر ثورة عالمية مضادة

يمانيون – كتابات – عبدالفتاح حيدرة

خمسةَ أعوام منذ قيام ثورة 21 سبتمبر اليمنية، وخمسةَ أعوام أَيْـضاً من الثورة المضادة العالمية بقيادة كيانَي العدوّ السعودي والإسرائيلي، خمسةَ أعوام وَكُـلُّ مؤشرات الوعي الشعبي والصمود الميداني والثبات السياسي اليمني ضدَّ أكبر ثورة مضادَّة في العالم، تؤكّـدُ أنَّ ثورةَ 21 سبتمبر أدخلت الشعوبَ العربية والإسلامية في خِضَمِ المرحلة الثالثة من استيعاب الحراك الثوري العربي والإسلامي، ومدى تعبير وعي وقيم ومشروع الثورة اليمنية التعبيرَ الحقيقي عن أهداف ثورة الكرامة والسيادة العربية تحديداً، وهي المرحلة التي تبدأ بالتشكُّك الشعبي في كافَّة قرارات ومواقف الأنظمة العربية التابعة والمرتهنة لأعداء الأمة.

خمسَ سنوات من ثورة 21 سبتمبر، منحت اليمنَ الصمودَ والثبات والتحدِّيَ اليمني، وتخطّت خلالها مراحلَ عديدة حتى وصل وعيُ المقاتلِ اليمني وقيم الشعب اليمني ومشروع القائد اليمني إلى مراحلِ الانتصار والعزة والكرامة الثورية، لم يصلْ وعيُ الشعب اليمني إلى هذه المرحلة، إلا بعد أن مَرَّ بمآسي مرحلة المراوحة، بين اليأسِ والأملِ، ومرحلةِ انعدام الثقة ومرحلةِ الاحتقان، ومرحلة اكتشاف القيم الثورية، ومرحلة بناء المشروع الثوري.

خمس سنوات وثورةُ 21 سبتمبر تواجه كُـلَّ أعداء الأمة بثباتِ ووعي المقاتل اليمني، وصمودِ قيم الشعب اليمني، ومشروعِ القائد اليمني، وكلُّ يوم من أيام العدوان على اليمن كان الصمودُ والثباتُ والتحدي الثوري اليمني يُخرِجُ الشعوبَ العربية والإسلامية من وحل مرحلة اليأس، ويمنحها الانتصارُ الثوري اليمني نشوةَ الأمل، وهي مرحلةٌ كانت تتمنى فيها الشعوبُ العربية والإسلامية أن تكونَ طموحاتُها ورؤيتها وتقييمها للصمود اليمني في محله، وهو ما كان يثبته لهم يومياً الانتصارُ والصمودُ الثوري لوعي المقاتل اليمني، وقيم الشعب اليمني ومشروع القائد اليمني.

ومقابلَ هذا الثورة اليمنية الثابتة، كانت مواقفُ وقراراتُ الأنظمة المرتهنة لأعداء الشعوب العربية والإسلامية مهزوزةً، وتثبت لشعوبها وللعالم العربي والإسلامي أن مواقفَها تخدمُ أعداءَ شعوب الأمة، وقراراتها في غير محلها، فكانت الشعوبُ العربية والإسلامية تنحازُ مرةً لليأس ومراتٍ تنحازُ للأمل، وفي كُـلِّ مرةٍ تمنحهم الأنظمةُ المرتهنةُ أملاً كاذباً في القضاء على الثورة اليمنية التي تعرِّي وتكشف كُـلَّ يوم بدماء وتضحيات وبطولات مقاتليها وجوع شعبها وصدق قائدها، كذبَ كافَّةِ الأنظمة المرتهنة والثورة المضادّة، وهذا عَمِلَ على إدخال الشعوب العربية والإسلامية في المرحلة الثانية، وهي عدمُ الثقة بأنظمتها المرتهنة لإعدائهم.

هذه المرحلةُ جعلت نُخَبَ الشعوب العربية والإسلامية الحرةَ تقومُ بإخضاع مواقف وقرارات كافَّة الأنظمة العربية والإسلامية للمعايير الموضوعية، وبدأ الناسُ يقارنون فيها.

ما يحدُثُ في الميدان اليمني والصدق والصمود الثوري اليمني، وما يحدث مقابلَه من كذبٍ وانكسار وهزيمة في ميدان الثورة المضادّة وأنظمتها المرتهنة، أصبحت الشعوبُ العربية والإسلامية تقارن بين العزةِ والشرفِ والكرامةِ والبطولةِ والتضحيةِ والسيادةِ والقوةِ اليمنية، وبين خزي وعار وذل وإجرام وَتبعية وارتهان قلاع وأنظمة وجيوش ودول وممالك الثورة المضادّة العربية والعالمية.

ثورةُ الـ 21 سبتمبر اليومَ أدخلت الشعوبَ العربية والإسلامية المرحلةَ الثالثة من مرحلة الوعي الثوري الشامل لأبناء الأمة، وهى المرحلةُ التي نمرُّ بها الآن، إنها مرحلةُ الاحتقان بعد اكتشاف الحقيقة، والتأكّـد أن كافَّةَ مواقف وقرارات ووعود الأنظمة المرتهنة كانت مجرّدَ سَحابةِ خداعٍ وتضليلٍ على الشعوب العربية والإسلامية، لن تُمْطِرَ عليهم إلا بمزيدٍ من الأكاذيب وانتهاك الكرامات ومسخ الدين ومشروع العزة والهيبة والسيادة.

ثورةُ 21 سبتمبر اليمنية، ضحّت بمئات الآلاف من أبنائها، وصنعت صواريخَها وطائراتِها، وأثبتت قوتَها وهيبتها، وعادلت موازينَ القوى، وامتلكت قوةَ الردع؛ لتمنحَ الشعوبَ العربية والإسلامية الأملَ في بناء أمةٍ عزيزةٍ ومستقلةٍ وحرةٍ ومنتجةٍ وقويةٍ ومُهابَةٍ، وهذا ما تواجهه الثورةُ المضادّة العالمية بقيادة (أمريكا والسعودية وبريطانيا والإمارات وإسرائيل)، وهو ما يحتم عليها التحَرُّكَ المضادَّ في مواجهة وتصادم وقمع حريات وإظهار التبعية والارتهان المذلّ، مَا يضفي على المشهدِ الشعبي والسياسي العربي والإسلامي بِرُمَتِه كآبةً وإحباطاً عميقاً مجتمعياً وشعبياً بين أبناء الأمة كلّها.

وهنا تظهرُ مرحلةُ الاحتقان الكلي، فالأنظمةُ العربية المرتهنة والفاشلة والعاجزة عن تحقيق الكرامة والحرية والاستقلال، تحاولُ إطعامَ شعوبِها وإخراسِهم، حتى يصلَ الأمرُ إلى أن تتفردَ الأنظمةُ المرتهنة مثل الأنظمة التي تحكم السعودية والإمارات بقطع ألسنةِ مواطنيها، ولا تعد قادرةً على إشباع بطونهم، وهذا تفرّدٌ تاريخي تقومُ به أغنى ترسانةٍ ماليةٍ في العالم، حينها سوف تذهبُ هذه الأنظمةُ إلى قاع النفايات السياسية في التاريخ، وتصعد ثورةُ الحق والصمودِ والتحدي والكرامةِ اليمنيةِ إلى عنان السماء، وتبقى ثورةُ 21 سبتمبر نموذجاً ثورياً فريداً من نوعه هو خلاصة الخلاصة للوعي الثوري الحق والقيم الثورية الحقة والمشروع الثوري الحق.

قد يعجبك ايضا