اليوم الـ19: إسرائيل تضرب “عصب الغاز الإيراني”، وطهران تصدر أوامر إخلاء لـ 5 منشآت طاقة كبرى في الخليج.. وأمريكا تستنجد بنفط فنزويلا!
في عصر اليوم التاسع عشر، دخلت الحرب مرحلة “الكسر الاستراتيجي” الأعمق. إسرائيل، بغطاء وتنسيق أمريكي كامل، تتجاوز الخط الأحمر الأخطر وتستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، ضاربةً منشأة معالجة في حقل الغاز الأكبر عالمياً (حقل بارس الجنوبي) في بوشهر.
هذا التصعيد، الذي أدى لاغتيال كوكبة من القيادات الإيرانية (وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، وعزيز ناصر زاده)، قوبل برد إيراني حاسم يضع اقتصاد العالم على حافة الهاوية: الحرس الثوري أصدر أوامر إخلاء فورية لـ 5 من أكبر منشآت النفط والبتروكيماويات في السعودية والإمارات وقطر، محذراً من ضربات وشيكة.
وبينما يقفز النفط إلى 108 دولارات، يتخبط ترامب باحثاً عن النجاة عبر تخفيف العقوبات عن فنزويلا، في مشهد يعكس إفلاس “نظرية الحرب الخاطفة” التي حذره منها رئيس أركانه قبل الحرب.
يمانيون/ تقرير/ طلال نحلة
إليكم القراءة البانورامية الدقيقة لتطورات ليلة الرعب الطاقوية:
أولاً: حقل “بارس” مقابل منشآت الخليج.. لعبة الروليت الروسية
الضربة الإسرائيلية-الأمريكية: في تصعيد خطير (وتحت غطاء قاذفات B-1B الأمريكية التي قصفت مخابئ تحت الأرض بصواريخ GBU-72)، استهدفت إسرائيل منشآت معالجة الغاز في حقل “بارس الجنوبي” (عسلوية / بوشهر). هذا الحقل يتعامل مع 40% من غاز إيران، وهو حقل مشترك مع قطر (حقل غاز الشمال)، مما دفع الخارجية القطرية للتحذير من أن هذه الخطوة “خطرة جداً”.
أوامر الإخلاء الإيرانية (الرد المرعب): لم تكتفِ إيران بالوعيد، بل أصدرت تحذيراً عملياتياً رسمياً لإخلاء 5 من أهم الشرايين الاقتصادية في الخليج، معتبرة إياها “أهدافاً مباشرة ومشروعة”:
مصفاة سامرف (السعودية).
حقل غاز الحصن (الإمارات).
مجمع الجبيل للبتروكيماويات (السعودية).
مجمع مسيعيد التابع لشيفرون (قطر).
مصفاة رأس لفان 1 و 2 (قطر).
البيان الإيراني حمل الحكام العرب مسؤولية “التبعية العمياء”، مؤكداً أن ضرب مصدر العدوان أمر لا مفر منه.
ثانياً: “خرمشهر 4” يُغرق تل أبيب في الظلام (الموجة 61)
الانتقام لدماء القادة: رداً على الاغتيالات المتتالية (لاريجاني، خطيب، وناصر زاده)، نفذت القوة الجوفضائية “الموجة 61” (يا أبا عبد الله الحسين) مستخدمة تشكيلة مرعبة من الصواريخ (خرمشهر 4، قدر، عماد، خيبر شكن) متعددة الرؤوس.
انهيار الدرع الإسرائيلي: الحرس الثوري أعلن (والميدان أثبت) انهيار منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية متعددة الطبقات. الصواريخ أصابت أكثر من 100 هدف عسكري وأمني، مما أدى لـ انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من تل أبيب وخسائر أولية قُدرت بـ 230 بين قتيل وجريح. (الرقابة العسكرية سمحت لاحقاً بنشر خبر إصابة 3 طائرات في مطار بن غوريون، مما يعكس فقدان السيطرة على الأجواء).
ثانياً: التخبط الأمريكي.. الاستنجاد بفنزويلا وهروب المارينز
أزمة ترامب الاستراتيجية: ترامب بدأ الحرب بـ “أوهام وتمنيات” متجاهلاً تحذيرات رئيس أركانه، ليجد نفسه في مأزق استراتيجي. إغلاق هرمز واشتعال أسعار النفط (108 دولارات للبرميل الليلة) دفعه لخطوة يائسة: تخفيف العقوبات النفطية على فنزويلا (عدوة الأمس) لتعزيز الإمدادات.
رغبة التراجع: مستشارو ترامب سربوا لأكسيوس: “نعتقد أن الرئيس سيرغب في إنهاء العمليات الرئيسية قبل نتنياهو”. ترامب يبحث عن مخرج من هذه “الدولة اللاحكومية”، بعد أن تبين أن حرب المؤسسات لا تُدار بـ “التغريدات”. في المقابل، عراقجي يقفل الباب: “لا نؤمن بوقف إطلاق النار.. بل بإنهاء الحرب بشروطنا”.
رابعاً: الجبهة اللبنانية.. تكتيك “الوابل” ومفرمة الخيام
حزب الله يثبت الميدان: رغم كل الغارات واغتيالات قيادات المحور، يواصل الحزب التصدي للتوغل الإسرائيلي. مقاتلو الحزب يتصدون لمحاولات التقدم في معتقل “الخيام”، ويقصفون تجمعات في مشروع الطيبة.
النمط الجديد: جيش الاحتلال يعترف بـ “النمط الجديد” لعمليات الحزب: إطلاق وابل صاروخي مكثف (بدل الصواريخ المتفرقة) لإشباع القبة الحديدية والتأثير المباشر على الجبهة الداخلية، مما يثبت تماسك منظومة القيادة والسيطرة للحزب.
الخلاصة والتقييم النهائي:
نحن نقف على بعد ساعات من “أكبر كارثة اقتصادية في تاريخ الشرق الأوسط الحديث”:
واشنطن وإسرائيل: كسرتا خطوط الطاقة الحمراء بضرب “بوشهر”. رهان نتنياهو على إجبار إيران على الاستسلام عبر تدمير اقتصادها واغتيال قادتها قد أدى لنتيجة عكسية تماماً؛ ترامب يترنح اقتصادياً ويستنجد بفنزويلا، ونتنياهو يرى تل أبيب تغرق في الظلام وتُقصف مطاراته.
محور المقاومة: انتقل إلى خيار “شمشون الاقتصادي”. أوامر الإخلاء الإيرانية لمنشآت (سامرف، الجبيل، رأس لفان) تعني أن ليلة الـ 18 من مارس قد تشهد إحراق ما تبقى من بنية تحتية نفطية في الخليج.
النتيجة الاستراتيجية المباشرة:
ترامب لا يملك ترف الوقت. إذا نفذت إيران ضرباتها الصاروخية الليلة على مجمعات البتروكيماويات والغاز في السعودية وقطر والإمارات، فإن أسعار النفط لن تقف عند 108 دولارات، بل قد تتجاوز الـ 150 دولاراً مع فجر الغد، مما سيجبر “وول ستريت” وكبار المانحين في الحزب الجمهوري على إجبار ترامب على سحب قواته وإعلان الهزيمة الاقتصادية قبل الانهيار الشامل.