رسالة اليمن الى العالم

هزائم كبرى في مأرب.. وإنسحابات لمرتزقة العدوان وخسائر بالجملة

يمانيون../

مع استمرار تقدّم قوات الجيش واللجان الشعبية في محافظة مأرب ومحيطها، وتمكّنها أخيراً من تأمين المساحات الصحراوية بين محافظتَي الجوف ومأرب بما يقطع خطوط الإمداد إلى الأخيرة

واستكمالها السيطرة على معسكر الماس الاستراتيجي ونقلها المعركة إلى ما بعده، تزداد الخلافات البينية داخل القوات الموالية للتحالف السعودي – الإماراتي، وسط حالة انهيار معنويّ في صفوفها، دفعت المرتزق هاشم الأحمر مناشدا قواته  بالقول: «بيعوا منازلكم»، في إشارة إلى يأسه من استمرار القتال بلا جدوى.

يأس يصاحبه استمرار السعودية في سحب قواتها وأسلحتها الثقيلة من مأرب، في مؤشّر إلى تحسّبها لما بعد سقوط المدينة.

تَحوّلت المواجهات الدائرة غرب مدينة مأرب، خلال الأيام الماضية، إلى معركة استنزاف لقوات الرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي. مردّ ذلك إلى امتداد المواجهات إلى المناطق الصحراوية غرب المدينة وشرقها، واتّسامها بالكرّ والفرّ نتيجة اشتداد غارات طيران العدوان التي تجاوزت الـ200 غارة منذ منتصف الأسبوع الماضي، وهو ما أدّى إلى ارتفاع الخسائر البشرية في صفوف قوات الفار هادي التي أُجبرت من قِبَل الرياض على القتال.

وتعرّضت تلك القوات لمقتلة كبيرة في جبهات رغوان وحلحلان والصحاري الواقعة بين محافظتَي مأرب والجوف، حيث خسرت، وفقاً لمصادر قبلية، أكثر من 150 قتيلاً في غضون أيام. واتهمت المصادر أطرافاً موالية لتحالف العدوان بنقل صراعاتها الداخلية إلى الجبهات، والتخلّص من خصومها بطريقة غير مباشرة، عبر الدفع بهم تحت التهديد والوعيد إلى جبهات مفتوحة من دون تأمين ظهرهم، موضحة أن قيادة «التحالف» وجّهت تهديدات واضحة إلى قوات الفار هادي مفادها أنها ستعتبر أيّ قوات تنسحب من مواقعها غرب مأرب هدفاً مشروعاً لها.

وبحسب مصادر استخباراتية، فقد وَجّهت قيادة «التحالف»، مطلع الشهر الجاري، قيادة قوات الفار هادي في مأرب بسرعة تشكيل لجنة استخباراتية لاستقبال المعلومات الخاصة بالتشكيلات والوحدات التي تنوي تسليم المواقع العسكرية لقوات الجيش واللجان الشعبية والانضمام إليها.

وطبقاً للمذكّرة فقد نَفّذت مايسمى «المنطقة العسكرية السابعة» الموالية للفار هادي قرار «التحالف»، ورفعت بكشوفات بأسماء المواقع العسكرية إلى مايسمى وزير الدفاع في حكومة الرئيس المنتهية ولايته للبدء بمراقبتها جوّاً من قِبَل العدوان.

وعدّ مراقبون تلك الخطوة دليلاً على اعتزام «التحالف» استهداف تلك الوحدات بغارات جوية مستقبلاً، في حال مخالفة أوامره اشتدّت المواجهات عقب إعلان الأمم المتحدة تأجيل مشاورات الأسرى

كذلك، وتنفيذاً لطلب تحالف العدوان، دفعت قوات الفار هادي بمعظم قادتها العسكريين في مأرب إلى الصفوف المتقدّمة في جبهات غرب مأرب وشرق الجوف، فكانت الحصيلة مقتل عدد من كبار القيادات في غضون أيام.

وسُجّل يوم الثلاثاء مقتل أربعة من كبار القيادات في معارك رغوان وحلحلان والصحاري الواقعة بين محافظتَي مأرب والجوف بنيران الجيش و«اللجان الشعبية»، ما أدّى إلى انهيار معنويات القوات في تلك الجبهات.

واعتُرف رسمياً بمقتل رئيس مايسمى عمليات «اللواء 72»، العميد حامد اليوسفي، ومساعد قائد «المنطقة العسكرية السابعة» التابعة للفار هادي العميد ناجي بن ناجي عايض، ورئيس أركان «اللواء الأول مشاة جبلي» العميد يحيى البكري، ورئيس عمليات «اللواء 141» العميد أحمد الذرحاني، فضلاً عن قائد «قوة التدخل السريع في المنطقة السابعة» العقيد سلميان الدماني السالمي.

وعلى رغم ما تَقدّم، عُلم مساء أمس أن قيادة “التحالف” وَجّهت مايسمى وزارة الدفاع في حكومة الفار هادي باقالة عدد من القيادات العسكرية في “المنطقة السابعة”، بتهمة الهروب من الجبهات ورفض تنفيذ التوجيهات.

وكانت المواجهات، التي انحسرت نسبياً مطلع الأسبوع الجاري، عادت واشتدّت عقب إعلان الأمم المتحدة تأجيل جولة المشاورات الجديدة في شأن الأسرى التي كان مزمعاً انطلاقها الخميس الماضي.

وتصدّت قوات الجيش واللجان الشعبية، الإثنين الفائت، لعدد من الهجمات التي نَفّذتها قوات الفار هادي مسنودةً بعشرات الغارات الجوية بالقرب من معسكر الماس.

كما خاضت مواجهات مماثلة في أطراف مديرية رغوان التابعة لمحافظة مأرب، وتَمكّنت – وفق مصادر مطلعة – من السيطرة على مناطق بشحر والمقاطر ويسيهر والدرم، ومن ثمّ تحقيق تقدّم على الأرض الأربعاء في منطقة آل مروان، وصولاً إلى محيط منطقة الحفار في المديرية نفسها.

كذلك، تمكّنت قوات الجيش واللجان الشعبية، الأربعاء، من تأمين عدد من المناطق الصحراوية بين محافظتَي الجوف ومأرب، ومن بينها مناطق في جبهة الجدافر، وصدّت عدّة هجمات على منطقة عدوان، كما خاضت مواجهات عنيفة في جبهة الأقشع – خسف – البرش الواقعة شرق الجوف، وأحرزت تقدّماً في مناطق استراتيجية بين لقشع ورغوان في الخسف، يُمكّنها من الالتفاف على ما تَبقّى من مناطق خارج سيطرتها في مديرية رغوان غربي مأرب.

يأتي ذلك وسط تصريحات لافتة لعدد من القيادات.

قد يعجبك ايضا