رسالة اليمن الى العالم

اغلاق مطار صنعاء اخطر واكبر جريمة حرب حدثت في العالم

منير الشامي

بعد اغلاق مطار صنعاء من اخطر جرائم الحرب واكبرها لتحالف العدوان وفهي جريمة حرب بنص القانون الدولي لأنه اسرع المنافذ لادخال الحاجات الاساسية والضرورية التي يحتاجها شعب محاصر تحت القصف على مدار الساعة كالادوية والاجهزة الطبية والغذاء كما انه يعتبر اسرع منفذ دولي لنقل جرحى الحرب والمرضى من المدنيين خصوصا الحالات الحرجة التي يكون الوقت فيها هو العامل الحاسم لبقاء حياة المئات من الجرحى والمرضى المدنيين، والمطارات ايضا اسرع المنافذ لإجلاء النازحين من المدن التي تتحول إلى ساحات صراع ومسارح للعمليات الحربيةولعودة العالقين الى وطنهم.

ولذلك فإغلاق مطارات اي بلد تجري فيه حروب عسكرية وصراعات مسلحة اعتبرها القانون الدولي من جرائم الحرب الخطيرة التي لا تسقط ابدا بالتقادم سواء أن كان الطرف الذي اغلق المطارات طرف خارجي او كان طرف داخلي ونص على ان المطارات منافذ جوية يجب ان تبقى مفتوحة وآمنة واوجب على الاطراف المتصارعة ابقاءها مفتوحة طوال فترة الحرب لادخال الدواء والغذاء ولإجلاء الجرحى والمرضى وجميع المتضررين ايا كانوا ومن اي طرف كون اغلاقها يترتب عليه تهديد لحياة مئات الالاف من الابرياء وحمل الطرف المتسبب بالاغلاق المسؤلية الكاملة عن كل من لحق به ضرر جزئي او كلي كبير او صغير بسبب الاغلاق وعَدْهَا القانون الدولي من ابرز جرائم الحرب الخطيرة والواسعة وعن كافة النتائج المترتبة على ذلك.

واذا كان الامر كذاك فلنا ان نتساءل عن حجم الاضرار التي لحقت بأبناء الشعب اليمني منذ قيام العدوان بسبب الحظر الجوي على مطار صنعاء الى اليوم والتي ناهزت الستة اعوام.

فكم عدد المرضى الذين فقدوا حياتهم قرب اسوار مطار صنعاء من الاطفال والنساء والرجال بسبب منعهم من السفر للخارج للعلاج من مختلف الامراض المستعصية أوالامراض التي اصبحت مستعصية بسبب حرب وحصار العدوان طوال ست سنوات ؟

وكم عدد الجرحى ذوي الحالات الحرجة والخطيرة التي يستحيل علاجها في الداخل وفقدوا حياتهم امام العيون العاجزة عن انقاذ حياتهم ؟

وكم عدد الجرحى الذين اصبحو معاقين بسبب اغلاق المطار وكانت من الممكن تجنيبهم الاعاقة الدائمة بعلاجهم في الخارج فيما لو كان المطار مفتوحا؟
وكم عدد المرضى الذين توفوا بسبب عدم توفر الدواء او الاجهزة الطبية او الوقود اللازم لتشغيلها؟

إن مثل هذه التساؤلات وغيرها تجعلنا نقف اليوم امام اخطر كارثة تعرض لها الشعب اليمني منذ ستة اعوام وما زال يتعرض لها حتى اليوم نتيجة لاغلاق مطار صنعاء على مرأى ومسمع المجتمع الدولي والامم المتحدة والمنظمات الانسانية وكل شعوب العالم، ومع استمرارية هذه الجريمة تحولت إلى حرب ابادة عرقية للشعب اليمني حقيقةً لا مجازا في ظل صمت عالمي مطبق وبصورة تعكس تأمر الجميع علينا خصوصا والنظام السعودي اعلن اغلاق المطار ببيان رسمي في عام ٢٠١٦م

ولذاك فارى أن على الجهات المختصة القيام بما يلي:
اولا:ضرورة حصر جميع الحالات من المرضى المدنين، ومن جرحى الحرب الذين فقدوا حياتهم بسبب اغلاق مطار صنعاء في الارياف والمدن، وحصر حالات المرضى الذين كانت وفاتهم بسبب عدم توفر الادوية، او المحاليل او المحروقات وجمع الوثائق المؤكدة لكل حالة وتوثيقها وارشفتها باعتبار جميع الحالات السابقة ضحايا جريمة حرب العدوان في اغلاق المطار تمهيدا لمقاضاة دول تحالف العدوان مستقبلا.

ثانيا: في ظل همجية العدوان واستكباره واصراره على فرض الحظر على مطار صنعاء ونتيجة لاستمرار الكارثة الانسانية وتفاقمها بسبب اغلاق المطار فمن الواجب علينا جميعا أن ندرك ان الحظر عن مطار صنعاء لن يرفع إلا بالقوة الامر الذي يجعلنا امام مسؤلية دينية ووطنية كبيرة يجب ان نسعي جميعا لادائها من خلال التحرك الفعال لدعم الجبهات بالمال والرجال ودعم عمليات التصنيع الحربي وتبني حملة توعية شعبية كبيرة بذلك وبمختلف الوسائل وهذا اقل ما يجب علينا جميعا.

قد يعجبك ايضا