رسالة اليمن الى العالم

السعودية تنتقم من اليمن !!

عبدالله الأحمدي

يتناقل الناس كلاما عن زيارة الهالك عبدالله بن عبد العزيز ( عندما كان وليا للعهد ) في زيارته لليمن أثناء الاحتفالات بالعيد الفضي لثورة ٢٦ سبتمبر في ثمانينيات القرن الماضي، ومشاهدته للعرض العسكري الذي أقيم في ميدان السبعين، وتخوف المملكة من تلك القوة العسكرية التي كان عفاش يستعرض بها في المناسبات.

وقيل إن المملكة فيما بعد, طلبت من عفاش تخفيض القوة العسكرية لليمن. وتحقق لها ذلك فيما بعد على يد الأمريكان الذين قاموا بتدمير القوة الصاروخية لليمن!!
كانت عيون بني سعود مفتوحة لرصد كل صغيرة وكبيرة في اليمن، وبالذات في الشمال.

وأثناء التحضير لقيام دولة الوحدة بين الشطرين جندت مملكة الدواعش الوهابية عملاءها من الإخوان ومشايخ اللجنة الخاصة لمعارضة الوحدة؛ ورأينا الزنداني وهو يجوب المدن ويخطب في الناس، ويحرضهم لمعارضة الوحدة مع الشيوعيين في الجنوب.

الاخوان اصطفوا مع شيوخهم لمعارضة الوحدة، وجندوا كل إمكانياتهم لافشالها، بما في ذلك معارضتهم للدستور الذي نعتوه بالعلماني.

وعشية ذهاب عفاش الى عدن اجتمع بمشايخ الإخوان والقبائل معلنا لهم الذهاب لإعلان الوحدة في عدن، فعارضه الكثيرون، لكنه أصر على الذهاب قائلا : الطائرة في المطار ومن أراد الذهاب الى عدن عليه التوجه صباحا الى المطار..

عفاش هرب الى الوحدة خوفا من الإنقلاب الذي كان يعدّه الإخوان عليه بدعم من السعودية.

ومن يرجع لمشاهدة لحظة رفع علم دولة الوحدة في المعاشيق ويتمعن في صورة الشيخ الأحمر سيعرف كيف كان مكسوفاً.

قبل إعلان الوحدة بأيام كان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في عدن. وقدم شيكا مفتوحا أمام قيادة الحزب والدولة في الجنوب مقابل تراجعهم عن الوحدة، لكنهم رفضوا ذلك العرض وأصّروا على إعلان الوحدة.

ظلت السعودية وعملاؤها في الداخل يتربصون بالوحدة لتفجيرها من الداخل.

فكان طرد أكثر من مليون مغترب يمني واحداً من الحروب ضد الشعب اليمني في الجانب الاقتصادي.
السعودية تتربص باليمن في كل حين، فقد منعت الحكومات اليمنية من التنقيب عن النفط في الجوف ومارب من أجل إبقاء اليمن فقيراً يتسول منها المعونات، بل هي وراء كل مشاكل وحروب اليمنيين.

في حرب ٩٤ شجعت الإخوان للدخول في الحرب الى جانب عفاش، ودعمت الأفغان العرب للدخول في الحرب، كما دعمت الجماعات الانفصالية, وبعد انتهاء الحرب التي مزقت الوحدة الوطنية بدأت بالضغط على عصابات عفاش من أجل ترسيم الحدود نهائيا وإلغاء اتفاقية الطائف, كما حركت قواتها لاحتلال جزر يمنية في البحر الأحمر.

لم يسئ اليمنيون يوما للمملكة، بل كانوا ومازالوا رافعة بناء وتطور لها، لكن نظام بني سعود لم يحسن يوما الظن باليمنيين، بل إنه يعاملهم باحتقار وتعال وعنجهية، ويبخس حقوقهم.

سياسة بني سعود تجاه اليمن هي القضم والتوسع مثلها مثل العدو الصهيوني.

في حروب صعدة كانت هي الممول للحرب، وكانت تدفع لمجرم الحرب علي محسن عشرة ملايين ريال سعودي يوميا، بل إنها تدخلت مباشرة في الحرب الرابعة، وجندت مرتزقة للقيام بقتل مواطني صعدة ونهب ممتلكاتهم وتدمير قراهم.

عدوان ٢٠١٥م كان مبيتا من قبل المملكة وشركائها في الخارج والداخل، إذ قامت المملكة برفع قضية اليمن من الجامعة العربية الى الأمم المتحدة لاستصدار قرار إدخال اليمن تحت البند السابع. وتم العدوان السعو/ امريكي/إماراتي تحت هذا البند.

ثم قامت مملكة الدواعش الوهابية برمي كل ثقلها العسكري والسياسي والمالي لقتل الشعب اليمني وحصاره وتجويعه وتدمير كل منجزاته.
وها قد قارب هذا العدوان على استكمال عامه السابع والشعب اليمني الصابر المكافح لا زال صامداً يذيق العدوان ومرتزفته كل صنوف الهزائم.
وما النصر إلا من عند الله.

قد يعجبك ايضا