رسالة اليمن الى العالم

الشهداءُ ذكرى في الحاضر والمستقبل

د. خيري علي السعدي*

إحياؤنا لذكرى الشهيد محطةٌ نستذكرُ فيها جميعاً مناقبَ الشهداء ونتذكَّرُ تضحياتِهم وشجاعتَهم التي ستظل محفورةً في وجدانِنا حاضراً ومستقبلاً وسيخلِّدُها التاريخُ في أنصع صفحاته.

ولنا في قصص الشهداء حياةٌ للقلوب، وهم مدرسة متكاملة، نعرف من خلالهم الهُــوِيَّةَ الإيمانية والانتماءَ الإيماني الصادق من عزة وإباء وصمود وثبات وتضحية وصبر وبذل وعطاء وسخاء وشجاعة، ونعرف من خلالهم الثقةَ بالله سبحانَه وتعالى، ومن الشهداء نرى ثمارَ الهُــوِيَّة الإيمانية والتي لا حصر لها مما خص اللهُ به المؤمنين دون غيرهم في كتاب الله الكريم من نصره وتأييده وتمكينه وهدايته وفضله في الدنيا والآخرة.

وما الصمود الأُسطوري والثبات والانتصارات المتتالية بالرغم أننا نواجهُ أكبرَ معركة على وجه الأرض اجتمعت فيها كُـلُّ قوى الطاغوت واستخدمت ضدنا أفتك الأسلحة، بالإضافة إلى الحرب الاقتصادية، إلا بفضل دماء الشهداء الذين استرخصوا دماءَهم وقدموا أرواحهم ليرفُضَ أبناء اليمن كُـلَّ مشاريع الوَصاية والعبودية التي كانت تُرادُ لليمن واليمنيين، فالأوطان لا تُبنى إلا بتضحيات أبنائها وتقديمِ الغالي والنفيس لرفعتها وتقدمها.

ويجبُ علينا أن نبادِلَ شهداءَنا العظماءَ الوفاءَ بالوفاء والكرمَ بالكرمَ تجاه أسرهم وتقديم الدعم المادي والمعنوي وتفقد أحوالهم؛ لتنعمَ أُسَرُ الشهداء بخيرات تضحيات ذويهم التي ينعمُ بها كافةُ أبناء الشعب اليمني اليوم على كافة الأصعدة، وأن نشعرَهم أن مكانتَهم بيننا هي مكانةٌ عالية.

ومع استمرار العدوان والحصار يظلُّ عطاءُ اليمنيين وتضحياتهم في الدفاع عن الوطن خياراً حتمياً لا تراجُعَ عنه مهما بلغ حجم المؤامرات وتكالب الأعداء على اليمن، ونؤكّـد المضي على درب الشهداء حتى يكتُبَ اللهُ النصرَ المبين.

* الأمين العام المساعد لحزب العمل اليمني

قد يعجبك ايضا