رسالة اليمن الى العالم

الرابح من زيارة الرئيس الامريكي للسعودية هو بايدن .. من الآن

يمانيون – متابعات
بحسب الإعلان الرسمي للبيت الأبيض، فإن الرئيس الامريكي جو بايدن سيقوم بزيارة الى السعودية منتصف الشهر المقبل. ما ستحصل عليك كل من السعودية وامريكا خلال هذه الزيارة اضبحت الشغل الشاغل للمحللين والخبراء في الشأن السياسي .

الجانب السعودي سيكون منتشيا من حضور بايدن في قصر الملك، ويأمل بأن ينخفض ​​تركيز الديمقراطيين في البيت الأبيض على مسألة حقوق الإنسان السعودية ، وأن يتم تسهيل وضمان انتقال السلطة في المملكة بشكل سلس، وأن يرتاح أخيرا من عدو وهمي يشغل باله وهي ايران .

وفي المقابل، سيسافر بايدن إلى السعودية للعمل على تشحيم عجلة عملية تطبيع العلاقات بين السعودية و”إسرائيل” ، ودفع قطار التطبيع بين العرب و”إسرائيل” خطوة الى الامام، كما انه سيستفيد بشكل كامل من طاقة السعودية على صعيد إدارة أزمة الطاقة التي سببتها حرب أوكرانيا، وأخيرا إقناع جزء من العرب في المنطقة، بل الغالبية، باستبدال إيران بـ”إسرائيل” كعدو مشترك للعرب و “اسرائيل” وبحسب زعمها تهديدا للمصالح العبرية – الغربية – العربية المشتركة .

وما يستنتج من الاهداف المعلنة لهذه الزيارة هو التأكيد على تشكيل منتدى أمني بمشاركة دول مثل السعودية والإمارات والبحرين والأردن والسودان مع “إسرائيل”، ذلك المنتدى الذي يعني تشكيله ولو في الظاهر، انضمام السعودية إلى مشروع تطبيع العلاقات مع “إسرائيل”.بالطبع فإن التجربة الفاشلة لتشكيل “الناتو العربي” ضد إيران ما زالت ماثلة امام 80 دولة عضو وامريكا .

خلال هذه الزيارة يبدو أنه بعد فترة ستنفصل جزيرتا “تيران” و “صنافير” عن مصر وتقدم الى السعودية. على الرغم من أن هذه الخطوة قد تقدم على انها انجاز لابن سلمان ، إلا أن الحقيقة هي أن هاتين الجزيرتين تعود ملكيتهما بشكل تقليدي إلى السعودية وتم التنازل عنها مؤقتا لمصر خلال حرب العرب مع “إسرائيل”، ولكن لم يتم إعادتها إلى السعودية بعد ذلك، هذا اولا . ثانيا ان نقل أو إعادة ملكية الجزيرتين إلى السعودية ستكون في ظل شروط حددتها “إسرائيل” وامريكا ، بما في ذلك نزع السلاح الكامل للجزيرتين والتركيز الشديد للأمن السعودي عليهما حتى لا يتعرض امن الكيان الاسرائيلي الى الخطر من هذه الناحية ابدا . واخيرا ستتم حماية منطقتي “ايلات” و “العقبة” من الأضرار التي يمكن أن يلحقها المهتمون بالقضية الفلسطينية وأعداء “إسرائيل” بشكل نهائي من خلال عملية النقل هذه.

وبناءا على ما قيل فان السعودية وفي اطار زيارة بايدن لهذا البلد، ستتولى السعودية مسؤولة إمداد الغرب بالطاقة (على قطر استطاعتها) خلال أزمة أوكرانيا، وتضحي بهيبتها المزعومة فيما يخص الدفاع عن القضية الفلسطينية من اجل زيارة بايدن، وفي مقابل توليها مسؤولية ضمان امن الكيان الصهيوني في تيران وصنافير لن تحصل سوى على وعود بالدعم في مواجهة عدو وهمي باسم ايران . هذا في حين ، أولا، السعوديون أنفسهم، وثانيا ، الأمريكيون و”إسرائيل” في الدرجة الثالثة، يدركون جيدا ويؤمنون بأن إيران لم ولن تتشكل أبدا تهديدا للسعودية والدول الاخرى في المنطقة.

كما أن الدول التي ستلبي دعوة امريكا و”إسرائيل” للانضمام الى المنتدى الامني المصمم ضد إيران ستكون في الواقع العمود الفقري لمشروع “الايرانوفوبيا” الذي تتابعه امريكا منذ عقود، وعمليا ستكون الموفرة لوقود قطار التطبيع بين العرب و”إسرائيل” . يبدو واضحا من الآن من الذي سينهض رابحا من خلف طاولة المفاوضات السعودية الامريكية .

قد يعجبك ايضا