من صنعاء إلى الحديدة.. وقفات قبلية تُؤكِّد الجهوزية في نصرة قضايا الأمة والدفاع عن فلسطين والقرآن
يمانيون | تقرير
في مشهد تعبوي متزامن عكس مستوى الوعي والجهوزية، شهدت عدد من المحافظات اليوم وقفات قبلية وتعبوية أكدت وحدة الموقف في مواجهة مشاريع الاستهداف للأمة، والتصدي لمحاولات النيل من القرآن الكريم والمقدسات الإسلامية.وجددت العهد بالثبات على خيار المواجهة ونصرة قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ،مؤكدة تجاوز الفعل الرمزي إلى الاستعداد العملي، في إطار مشروع تعبوي يستند إلى الهوية الإيمانية، ويربط بين الموقف الديني والواجب الوطني.
صنعاء: وقفة بني حشيش غضبًا للقرآن واستعدادًا للمواجهة
ففي مديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء، نظم أبناء عزلة ذي مرمر وقفة قبلية مسلحة تنديدًا بجريمة الإساءة الأمريكية للقرآن الكريم، وانتصارًا لكتاب الله والمقدسات الإسلامية، وتأكيدًا على الوقوف مع خيارات القيادة في مواجهة الأعداء والخونة.
وعبّر المشاركون، بحضور شخصيات رسمية واجتماعية، عن غضبهم الشديد من هذه الجريمة التي اعتبروها استفزازًا لمشاعر المسلمين في العالم كله، مؤكدين أن الإساءة للمقدسات ليست حادثة معزولة، بل امتداد لنهج عدائي يستهدف هوية الأمة وقيمها.
وأعلن المشاركون جهوزيتهم العالية لمواجهة أي تهديدات تستهدف الوطن، مجددين موقفهم الثابت في الدفاع عن فلسطين والمقدسات الإسلامية، ومؤكدين أن الرد على هذه الإساءات لا يكون بالكلام فقط، بل بالاستعداد العملي.
وفي بيان صادر عن الوقفة، جرى تحميل أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني مسؤولية هذه الإساءات المتكررة، والدعوة إلى موقف عالمي جاد يجرّم الإساءة للمقدسات ويعاقب المسيئين، مع التأكيد على استمرار التعبئة العامة بزخم أكبر استعدادًا للجولات القادمة من الصراع.
من صنعاء إلى الحديدة: انتقال الحراك واتساع دائرته
ولم يتوقف الحراك عند صنعاء، بل امتد إلى محافظة الحديدة، حيث شهدت مديرية بيت الفقيه وقفة مسلحة لأبناء قبائل المجاملة، أعلنوا خلالها النفير العام والجهوزية العالية لمواجهة الأعداء.
وردد المشاركون هتافات الغضب تجاه العدوان الصهيوني على غزة، مؤكدين أن تخاذل الأنظمة العميلة لن يثني الأحرار عن مواصلة طريق الجهاد، وأن فلسطين ستظل البوصلة المركزية في معركة الأمة ضد الطغيان والاستكبار.
وأكد البيان الصادر عن الوقفة وقوف قبائل المجاملة صفًا واحدًا خلف القيادة، واستعدادهم لمواصلة إسناد الشعب الفلسطيني في مختلف جولات الصراع، والدعوة إلى تعزيز التلاحم المجتمعي، ورفع وتيرة التعبئة، وتحصين الجبهة الداخلية من الاختراق.
الحديدة: من الوقفة إلى المناورة الميدانية
وفي محافظة الحديدة أيضًا، تجلّى هذا الاستعداد العملي من خلال تنفيذ منتسبي مطار الحديدة الدولي مناورة ميدانية وتطبيقًا قتاليًا، أعقبته فعالية تكريم لـ49 خريجًا من دورات “طوفان الأقصى”.
وتضمنت المناورة تطبيقات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، عكست مستوى الجاهزية والانضباط، فيما ردد المشاركون شعارات الجهاد والانتماء للمشروع القرآني، والتضامن مع الشعب الفلسطيني، والاستعداد للانخراط في ميادين المواجهة.
وأكد الخريجون عزمهم الاستمرار في ميادين التدريب والتأهيل، والوفاء لتضحيات الشهداء، والاستعداد الدائم لحماية الوطن والدفاع عن السيادة.
وفي كلمات المسؤولين، جرى التأكيد على أن هذه الدورات تمثل ركيزة في بناء الوعي ورفع مستوى الجاهزية، وأن توقيتها يأتي في ظل تصعيد صهيوني في غزة وتواطؤ دولي، ما يجعل من برامج التعبئة ضرورة لحماية الجبهة الداخلية.
ختاماً
تعكس هذه الفعاليات المتزامنة في صنعاء والحديدة حالة وعي شعبي متقدم، يرى في الإساءة للقرآن اعتداءً على هوية الأمة، وفي العدوان على غزة اعتداءً على كرامتها.
كما تؤكد أن الرد اليمني لم يعد محصورًا في البيانات، بل يتجسد في الوقفات، والنفير، والتدريب، والتعبئة، في مشهد يعكس تلاحم القبيلة والمؤسسة والمجتمع، ضمن مشروع واحد، عنوانه: الدفاع عن القرآن، ونصرة فلسطين، والاستعداد لمواجهة كل التحديات.


