يمانيون / كتابات / علي صومل
تميز طرح الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه بعدة خصائص جوهرية سوف أتحدث عنها بايجاز غير مخل:
1_ مركزية النص القرآني المبارك فالقرآن الكريم هو عنوان المشروع ومصباح الطريق ومنهجية الثقافة ومرجعية الإنطلاقة
2_شمولية الخطاب إذ جمع بين الطرح الوعظي التربوي الذي يزكي النفوس ويطهر القلوب والطرح التحريضي التعبوي الذي يلهب شعلة الحماس ويستنهض العزائم لتحمّل المسئوليات الجسام كما تناول كل تشريعات الدين ومتطلبات الحياة وحتى المواضيع التي لم تتح له الفرصة لتسليط الإضاءة عليها فقد قام وريثه في الهداية والقيادة سماحة السيد القائد يحفظه الله بالمهمة على أكمل وجه
3_سلاسة الطرح فقد قدّم مفاهيم عقائدية ورسالية عميقة وقضايا فكرية وحياتية دقيقة ولكن بأسلوب يستحق أن يوصف ب”السهل الممتنع”فخطاب السيد هو بحق “سيد الخطاب ” يفهمه الجميع ويشعر كل قارئ له أو مستمع إليه أنه يخاطبه مباشرة فهو ليس بالخطاب النخبوي المخصص لفئة من المثقفين والمتعلمين ولا بالخطاب الشعبوي الجاري على كل لسان وتلك ميزة قلّ أن تتوفر في حملة الأقلام ورواد المنابر وبجملة واحدة فكلام شهيد القرآن يهز الضمائر وينير البصائر بلغة سلسة وأسلوب ممتع بعيدا عن تعقيد الإشكاليات وجدليات الفراغ
4_ لم يكن الشهيد القائد رضوان الله عليه مفكراً ثوريا فحسب ولا خطيباً جماهيريا فقط بل هو صاحب مشروع حركي شامل ورؤية نهضوية متكاملة تستوعب كل طاقات المجتمع وتستنهض كل فئات الشعب يشخص المشكلة ويرشد إلى الحل ويشرح تحديات المرحلة ويدل على العمل وكأنه يخاطب كل فرد في مسيرته المباركة بالقول :لست شخصا مهملا بل إن لك دورا وعليك مسئولية تثبت من خلالهما حضورك المؤثر ومشاركتك الفاعلة في الميدان حسب الموهبة والكفاءة التي تملكها والطريقة التي تتقنها فأنت جندي للحق في الثغر الذي تسده والفراغ الذي تملؤه
ما تركه الشهيد القائد رضوان الله عليه من فكر خلاّق وسيرة مشرقة جدير بالدراسة والتحليل للغوص في مضامين الفكر وعناوين الرؤية ونموذجية السلوك للتزود بالبصيرة القرآنية العالية التي يشع نورها في حروف كلماته المضيئة والإقتداء بالقيم الإيمانية السامية التي يفوح عطرها في سطور حياته الفريدة
وأعتذر من مقامه الرفيع عن تطفلي بهذه الكلمات الركيكة والمحاولة المتواضعة على الحديث عن ملامح فكره وخصائص مشروعه فلست أهلا لذلك فأنى لأسير التقصير والقصور أن يتحدث عن علم الهداية الأكمل ونبراس الولاية الأمثل ولكني حاولت_في ذكرى شهادته _ ومن قبيل التبرك بذكره والإشادة بفضله أن أحرّك رواكد النفس وأشعّل مواقد الذهن وبالله التوفيق.