رسالة اليمن الى العالم

الثروةُ السمكيةُ الرافد الذي لا ينضب

د. شعفل علي عمير

بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).

تعدد مصادر رفد الاقتصاد الوطني من أهم مقتضيات السياسات الاقتصادية الناجحة التي من شأنها خلق اقتصاد مستقر لا سِـيَّـما عندما يكون هذا المصدر مستداماً والسلع التي يولدها تعد سلعاً قليلة المرونة من جانب الطلب ولها تماس مباشر بحياة المجتمع المستهلك سواء كان الاستهلاك محلياً أَو خارجياً بمعنى أن هذه السلعة لها طلب متزايد من جانب ومن جانب آخر تعد من السلع القابلة للتداول التجاري في الأسواق المحلية والأجنبية.

الاهتمام بزيادة الإنتاج من الثروة السمكية وزيادة الإيرادات المتأتية منها ينعكس أثره الإيجابي مباشرة على القطاعات الاقتصادية الأُخرى فهو مصدر هام لتوفير العملة الصعبة وأحد أهم مصادر الدخل لشريحة كبيرة من العاملين فيه في إطار سلاسل القيمة لهذا المنتج الهام إضافة إلى أنه أحد المصادر الرئيسية لمدخلات الإنتاج في الصناعات الغذائية وهنا يجب أن نولي هذا الجانب الاقتصادي أهميّة استثنائية فهو رافد متعدد أثره الإيجابي وممارسة العمل في تطوير الثروة السمكية تعد صناعة فهي صناعة التجارة المضمونة الأرباح وفي هذا الجانب يجب أن نعي أهميّة هذه الثروة ونحافظ عليها حتى تستمر وتستدام فالاستدامة تعني استدامة تدفق عائداتها النقدية ومن ثم استمرارها في تمويل التنمية الاقتصادية بشكل عام وهذا ما يؤكّـد ضرورة حمايتها من العبث المقصود وغير المقصود والالتزام بمواسم الصيد المتعارف عليه وكذلك إلزام الصيادين بآلية الصيد التي تنص عليها اللوائح المنظمة كقطر فتحات الشباك وغيرها من محدّدات الاصطياد التي من شأنها الحفاظ على هذه الثروة واستدامتها.

وهنا يجب أن نشير إلى ما تسببت به قوى العدوان حاضراً والنظام السابق في الأضرار بهذا المصدر الاقتصادي كان من أكبر ما أثر على هذه الثروة هو السماح للسفن الأجنبية أَو العربية بالاصطياد في السواحل اليمنية دون أي ضوابط مقابل الفتات من المال الذي تدفقه السفن لعتاولة النظام السابق تلى ذلك ممارسة دول العدوان بل ومؤامرتهم في نهب وتدمير هذه الثروة سعياً منهم لإلحاق أكبر الضرر بشعبنا اليمني فقد تعمدوا تدميرَ الشعب وتجريف البيئات التي يتكاثر في وسطها الأحياء البحرية ولكننا وبعون الله سوف نعيد لهذه الثروة مكانتها المفترضة ونطور سبل تربية وإكثار هذه الثروة بما يحقّق طموحاتنا في هذا المجال.

وفي هذا المضمار يجب أن يكون للقطاع الخاص والمستثمرين دور كبير في تطوير سبل الصيد وتأهيل مراكز الإنزال السمكي وموانئ الاصطياد وكذلك تقديم القروض للصيادين لتوفير أدوات الصيد وأجهزة الحفظ والاستثمار في عمل بحيرات لتربية وإكثار هذه الثروة وتنظيم جانب التسويق لتصل هذه السلعة الغذائية إلى مختلف الأسواق المحلية والأجنبية.

قد يعجبك ايضا