من التكريم إلى التعبئة.. ذكرى شهيد القرآن محطة إيمانية وتعبوية تؤسس لمرحلة جديدة في وعي الأمة
يمانيون | تقرير
شهدت العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، اليوم الثلاثاء، سلسلة فعاليات أمنية وأكاديمية ومجتمعية واسعة بالذكرى السنوية للشهيد القائد.عكست عمق حضور هذه الذكرى في الوعي المؤسسي والشعبي، بوصفها محطة إيمانية وتعبوية لاستحضار مشروع قرآني نهضوي أسّس لمرحلة جديدة في وعي الأمة، ورسّخ ثقافة العزة والرفض للهيمنة والاستكبار.
في العاصمة صنعاء، كرّمت وزارة الداخلية أسرة شهيد القرآن بدرع الوفاء والتقدير، بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاده.
وخلال زيارة نائب وزير الداخلية اللواء عبدالمجيد المرتضى لأسرة الشهيد ولقائه بنجله اللواء علي حسين الحوثي، أشاد بمناقب شهيد القرآن ومسيرة حياته القرآنية التي سخّرها للدفاع عن قضايا الأمة ونصرة المستضعفين ومواجهة قوى الطاغوت والاستكبار العالمي.
وأكد أن منهجية شهيد القرآن في مقاومة الظلم تتجسّد اليوم في معركة الحرية والعزة والكرامة، ورفض الهيمنة والوصاية، معتبرًا سنوية شهيد القرآن محطة للوقوف أمام مسيرته والتأكيد على السير على نهجه القرآني، وأن مسيرته ستظل حاضرة في وجدان الأمة تُستمدّ منها معاني العزة والمنعة.
كما نظّمت الإدارة العامة لحراسة المنشآت وحماية الشخصيات فعالية خطابية بهذه المناسبة، أكّد فيها النقيب ريدان السيد أهمية إحياء الذكرى لتجديد العهد بالسير على نهج الشهيد القائد، واستلهام دروس تضحياته في مواجهة قوى الهيمنة، مشيرًا إلى أن المشروع القرآني أعاد للأمة بوصلتها وأسهم في إفشال مؤامرات الأعداء.
وأوضح أن شهيد القرآن تحرّك في مرحلة من أخطر مراحل الاستهداف للإسلام، وأنه لولا المشروع القرآني لكانت مواقف الأمة تجاه قضاياها مهينة.
بدوره أكّد الناشط الثقافي محمد المسيلي أن المشروع القرآني حوّل شعب الإيمان إلى شعب مجاهد في زمن التخاذل، محافظ على قيمه، ويبني ويصنع ويستعيد كرامة الأمة.
وتخللت الفعالية قصيدة للشاعر وضاح الحميصي وأوبريت إنشادي لفرقة الشهيد طه المداني.
إلى ذلك شهدت محافظة إب سلسلة فعاليات واسعة في جامعة إب ومديريات المشنة، والعدين، وحزم العدين، والسياني، وجبلة، ويريم.
ففي مديرية المشنة نظمت إدارة الأمن فعالية خطابية بحضور وكيل المحافظة حارث المليكي، استعرضت مراحل تأسيس المشروع القرآني والمؤامرات التي استهدفته، مؤكدة أن العودة للقرآن هي المخرج الحقيقي من واقع الأمة المرير.
وفي مديرية العدين نظم مكتب الضرائب فعالية أكدت أوجه الشبه بين مظلومية شهيد القرآن ومظلومية الإمام الحسين عليه السلام، وأن مشروعه بات مشروعًا عالميًا يناهض الطغاة.
كما أقيمت فعاليات في حزم العدين، وعزل هدفان والمجزع والدامغ بمديرية السياني، وجبلة، ويريم، وكلية الزراعة بجامعة إب، والجامعة الوطنية، أكدت جميعها أن أعظم الوفاء للشهيد القائد هو الثبات على مشروعه والعمل على نشره نصرة للمستضعفين وإعلاءً لكلمة الله.
وفي فعالية نظمتها الوحدة الاجتماعية بالمحافظة تحت شعار “برؤية القرآن نواجه قوى الاستكبار”، أكد مسؤول التعبئة عبدالفتاح غلاب أن الذكرى محطة وعي لصناعة الموقف الصحيح تجاه قضايا الأمة، داعيًا لترجمة الدروس إلى برامج عملية تعزز الصمود.
وأوضح راكان النقيب أن اللقاء يهدف لربط العمل الاجتماعي بالرؤية القرآنية وبناء مجتمع متماسك واعٍ. وتخلل اللقاء أوبريت وفيلم وثائقي وقصيدة شعرية.
وفي محافظة صعدة، نظم مكتب الصحة والبيئة والمختبر المركزي وبنك الدم فعالية خطابية تحت شعار “شهيد القرآن بنى أمة ذات مجد عرفت معنى الشهادة”.
وأكد مدير المكتب الدكتور يحيى شائم أن إحياء الذكرى محطة لاستلهام الدروس من مسيرة الشهيد الجهادية والعلمية، وتجديد العهد بالسير على نهجه في مواجهة قوى الظلم.
وأشار إلى دوره الريادي في إعادة الوعي للأمة وتحصينها من الغزو الفكري، فيما أكد الناشط الثقافي حسين كزمان أن الشهيد واجه الطغيان بثبات وإيمان، مؤسسًا لمشروع قرآني أعاد للأمة عزتها واستقلالها.
وفي جامعة الحديدة، نظّمت كليات الفنون الجميلة والهندسة والزراعة وعلوم البحار فعالية خطابية بالتعاون مع ملتقى الطالب الجامعي.
وأكد رئيس الجامعة الدكتور محمد الأهدل وعميد كلية الهندسة الدكتور علي البناوي أن إحياء الذكرى وفاء لشهيد القرآن وتجديد للعهد بالسير على نهجه الجهادي في مواجهة أمريكا والكيان الصهيوني.
واستعرض عبدالرحمن الورفي تاريخ استهداف رموز الأمة، مؤكدًا أن المنهج الإيماني الذي تركه الشهيد القائد مثّل رؤية واضحة لتشخيص واقع الأمة وسبل مواجهته بالعودة الصادقة للقرآن.
وأشار مستشار رئيس الجامعة الدكتور ماجد الإدريسي إلى أن تردي واقع الأمة سببه الابتعاد عن القرآن، وأن الشهيد القائد واجه المؤامرات بوعي وتوكل على الله حتى نال وسام الشهادة. وتخللت الفعالية قصائد شعرية.
جسّدت هذه الفعاليات المتزامنة في صنعاء وإب وصعدة والحديدة، مشهدًا وطنيًا وإيمانيًا واسعًا يعكس عمق حضور ذكرى شهيد القرآن في الوعي المؤسسي والمجتمعي، باعتبارها محطة لتجديد العهد مع المشروع القرآني، واستحضار قيم العزة والكرامة والاستقلال
وأكدت الكلمات والمواقف أن مسيرة الشهيد القائد لم تكن حدثًا في التاريخ، بل مشروعًا حيًا يتجدد في الوعي والميدان، ويقود الأمة نحو مواجهة قوى الهيمنة، وبناء مستقبل قائم على القرآن، والحرية، والكرامة، ونصرة المستضعفين.




