Herelllllan
herelllllan2

واشنطن تضغط لإفشال الجهود العُمانية .. وصنعاء تؤكد الاستعداد لكل الاحتمالات

يمانيون – متابعات
انكشاف فاضح للسياسة الأمريكية ودور الولايات المتحدة في المنطقة العربية بشكل عام واليمن على وجه الخصوص، فموقف واشنطن من تقدم التفاوضات بين صنعاء والسعودية بشكل إيجابي يتخذ سبيله إلى إمكانية تجديد الهدنة وتمديدها والشروع في تباحثات تفضي إلى وقف نهائي للحرب وسلام دائم؛ يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المصالح الأمريكية لا تقوم سوى على استمرار الصراع،

وأنها لا تنمو إلا وسط الدماء المسفوحة، ولا تزدهر إلا وسط أصوات الرصاص، وتباعاً يتكشف أن كل الصراعات والانهيارات الأمنية والاقتصادية أساليب حصرية خاصة بواشنطن، ومن خلالها تضمن النفوذ والمصالح، وتغطي كل ذلك بشعارات دعم السلام، وحين لاحت مؤشرات السلام في اليمن بوساطة عمانية نتج عنها تقارب بين صنعاء والرياض، أظهرت الولايات المتحدة الأمريكية وجهها الحقيقي، فمصالحها تستوجب استمرار الحرب والحصار الاقتصادي.

وحتى تُفشل الولايات المتحدة التقدم في التفاوضات التي ترعاها سلطنة عمان بين صنعاء والرياض، حرصاً على استمرار مصالحها وبقاء نفوذها، تتحرك واشنطن محذرةً من هجمات تستهدف المنشآت الحيوية والبنى التحتية للطاقة في السعودية والإمارات، الأمر الذي يوحي بأن الولايات المتحدة ترى أن من مصلحتها استئناف العمليات العسكرية والمواجهات بين قوات صنعاء وقوات تحالف العدوان ، خصوصاً أن توجهات السعودية للخروج من ورطتها في اليمن سيغلق باب الابتزاز الذي فتحته واشنطن تحت شعار الحماية، وهو ما كلف السعودية أثماناً باهظة دفعتها من عائدات ثرواتها القومية، ورغم ذلك لم تتوفر تلك الحماية ولم تستطع وقف هجمات صنعاء.

الرئيس الأمريكي، جو بايدن، احتفى بإحياء الذكرى الأولى للعملية التي أطلقت عليها القوات المسلحة”إعصار اليمن”، والتي استهدفت منشآت مهمة في دبي وأبوظبي، حيث جدد استعداد بلاده لمواصلة ما أسماه “الدفاع عن الإمارات”، في إشارة ضمنية إلى رفض واشنطن أي تقدم باتجاه السلام، بل والدفع باتجاه إعادة المواجهات بين صنعاء ودول العدوان، الأمر الذي اعتبرته حكومة الانقاذ عبر وزارة خارجيتها، انكشافاً للدور الأمريكي المعرقل للسلام، وأن الرئيس الأمريكي يحاول توريط الإمارات وتشجيعها على مواصلة اعتدائها وعرقلة جهود السلام الحالية، وأشارت خارجية الإنقاذ إلى أن أمن وسلامة الإمارات يتحقق بالدفع بها باتجاه السلام وليس بالتعهد بحمايتها، مؤكدة أنه لا يمكن لأي قوة أن تمنع الشعب اليمني من الدفاع عن نفسه.

خلاصة القول، سواء مضت دول العدوان في إنجاح التفاوضات الجارية التي أوشكت على إنجاز اتفاق تمديد للهدنة، أو رضخت للضغوط الأمريكية ومغازلات الحماية الوهمية من أجل استمرار الحرب والابتزاز الأمريكي، فإن سلطات المجلس السياسي الأعلى مصرة على تتويج نضالها طيلة الأعوام الثمانية الماضية بانتزاع ما تعدُّه حقوقاً مشروعة ومستحقة للشعب اليمني، الذي تؤكد مراراً أنه على استعداد للموت دفاعاً عن وطنه، ولكنه غير مستعد أن يموت جوعاً بينما تُنهب ثرواته السيادية.
إبراهيم القانص

قد يعجبك ايضا