القبيلة اليمنية.. عز ووفاء تحت راية المصطفى

يمانيون| بقلم الشيخ: حامد ناجي بن سعد *
القبيلة اليمنية ليست رقماً في سجلات التاريخ وليست مجرد موروث اجتماعي يفتخر به الناس بل هي روح الإيمان وسور الوطن وعنوان العزة الذي لا ينكسر, بل إنها من صنعت الأمجاد وأورثت الأجيال قيماً لا تزول الكرم والشجاعة الصمود والإباء والولاء لله ورسوله وللوطن العزيز, ومع قدوم ذكرى المولد النبوي الشريف تتجلى القبيلة اليمنية في أبهى صورها,
رجال يتسابقون في ميدان الولاء ونساء يشاركن بالعطاء والإعداد وأطفال يرفعون رايات المحبة الخضراء ليقولوا للعالم نحن أبناء محمد نحن أنصار الحق نحن أحفاد الأوس والخزرج الذين نصروا الرسول منذ فجر الدعوة وسنبقى على هذا النهج جيلاً بعد جيل.
اليمن اليوم – رغم الجراح والعدوان والحصار – يضيء باللون الأخضر ويحتشد بملايين المؤمنين الذين جعلوا من حب رسول الله منهج حياة ومن ذكراه محطة صمود وتلاحم وتحد لكل قوى الطغيان, وفي قلب هذه الملحمة تعلن القبيلة اليمنية أن الاحتفاء بالمولد النبوي لا ينفصل عن نصرة قضايا الأمة الكبرى وفي مقدمتها فلسطين والقدس.
فمن أرض اليمن من جبالها وسهولها وقبائلها الأصيلة تنطلق الرسالة الواضحة نحن مع فلسطين قلباً وقالباً نحن مع غزة المحاصرة التي تواجه أعتى آلة قتل ونحن نعلم أن معركة الأمة واحدة وعدوها واحد ومصيرها مشترك.
لقد أثبتت القبيلة اليمنية أنها الرقم الصعب في معادلة الصراع فهي في الداخل تتحدى العدوان وتصنع المواقف البطولية في ميادين القتال والصمود, وهي في الخارج تعلن موقفها المبدئي الثابت لتقول القدس قضيتنا وغزة أمانة في أعناقنا ولن نخذلها ما حيينا.
إن القبيلة اليمنية بوعيها الإيماني ووفائها لتاريخها تكتب اليوم فصلاً جديداً في كتاب العزة لتؤكد للعالم أنها طاقة متجددة ورصيد استراتيجي لا ينضب وأنها ستبقى الصوت الحر المدوي في وجه الطغيان واليد القوية في ميادين الدفاع والدرع الحصين للأمة كلها.
فالقبيلة اليمنية اليوم لا تحتفل فحسب بل تجدد البيعة لرسول الله وتربط بين حب المصطفى ونصرة المستضعفين وبين إحياء المولد والتصدي للمستكبرين, وتقول للعالم أجمع محمد قدوتها والقدس قضيتها واليمن أرضها والنصر حليفها بإذن الله.
*عضو مجلس النواب-شيخ ضمان قبيلة عيال سريح م/عمران .

You might also like
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com