الشيخ فيصل الحذيفي لـ”يمانيون”: القبيلة صمام أمان اليمن.. وقيادة السيد عبدالملك حوّلت خاصرتنا الرخوة إلى سيفٍ قاطع

من عزلة “بني يوسف” بمديرية فرع العدين بمحافظة اللواء الأخضر إب، تقف قبائل المحافظة الشامخة بشموخ جبالها كحصن منيع ومنبع للجهاد وواحة للسلام وميدان للوعي والبصيرة، ومن بينها يأتي صوتٌ يجمع بين حكمة الأجداد وبصيرة الحاضر، إنه صوت الشيخ فيصل الحذيفي أحد أبرز مشايخ المناطق الوسطى وأحد شخصياتها المثقفة والمتعلمة. 

يمانيون: حاوره: محسن علي

وفي حوارٍ خاص لموقع القبيلة اليمنية الأول “يمانيون”، لا يفتح الشيخ قلبه للحديث عن دور القبيلة فحسب، بل يرسم بكلماته خارطة طريق للعزة والكرامة اليمنية، وملامح يمن الإيمان والحكمة والجهاد والقوة والسيادة التي انتزعتها صرخة ثورة 21 سبتمبر المجيدة، كاشفاً أسرار صمود شعب في وطنٍ يرفض الانحناء في وجه العواصف، ويأبى السجود إلا لخالقه، ويتجاوز حدود السياسة ليلامس روح الهوية الإيمانية وصلابة الموقف اليماني.. ومع التفاصيل:

برأيكم من هو الشيخ الحقيقي الذي يمثل القبيلة اليمنية بهويتها وأصالتها؟
الشيخ الحقيقي هو من يجسد عمليا قيم وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف خادم لقومه وحامل قيمهم، من تجده في مقدمة الصفوف عند الشدائد، وفي آخرها عند توزيع المكاسب، ومن يجسد الحكمة والعدل والشجاعة، ويكون صوته صوت العقل والصلح، لا صوت الفتنة والفرقة والاختلاف، وخطواته لإصلاح ذات البين، ومن يرى في كل فرد من أبناء قبيلته وضمن إطار مسؤوليته أمانة في عنقه، ويعمل لرفعتهم وكرامتهم وتقوية روابطهم وأواصرهم، مستمداً قوته من قوة إيمانهم وتماسكهم، لا من ضعفهم وتشتتهم.

 

المدرسة الأولى
باعتباركم أحد أبرز مشايخ ضمان المناطق الوسطى .. ما دور القبيلة اليمنية في حفظ التماسك والنسيج الاجتماعي في ظل المتغيرات السياسية منذ ثمانينات القرن الماضي وحتى اليوم؟
القبيلة اليمنية كانت ولا تزال صمام الأمان للمجتمع، وفي خضم أعنف العواصف السياسية التي مرت ببلادنا، كانت هي الحصن الذي يحمي النسيج الاجتماعي من التمزق، والتشتت والتشرذم، وبفضل أعرافها وتقاليدها الأصيلة المنبثقة من تعاليم ديننا الإسلامي القائمة على التكافل وحل النزاعات بالحكمة، استطعنا تجاوز مراحل حرجة كانت كفيلة بتفتيت مجتمعات أخرى، لذا فإنني اعتبرها المدرسة الأولى التي يتعلم فيها اليمني معنى الأخوة والنخوة والنجدة والحمية ونصرة المظلوم واغاثة الملهوف واحترام الجوار وأداء المسؤولية الجماعية، وهذا هو سر صمودنا.

 

وعي فطري وحكمة متوارثة
كيف استطاعت قبائل إب الوفية أن تحافظ على وحدة الصف بما يخدم المصلحة العليا للوطن والمواطنين.. وتجنيب محافظة إب قاطبة أي صراعات أو تدخلات خارجية؟
قبائل إب، بوعيها الفطري وحكمتها المتوارثة، أدركت أن قوتها في وحدتها واستقرارها وتظافر جهود أبنائها، وبفضل الله ووعي رجالها قدمت قبائلنا مصلحة الوطن والمواطن على كل المصالح الضيقة، وكان قرارنا واضحاً منذ البداية: إب ستبقى واحة سلام ومنارة حكمة، فتجنبنا الانجرار خلف دعوات الفتنة التي كان يسعى الأعداء لإشعال فتيلها وإضرام نيرانها، ورفضنا أن تكون أرضنا مسرحاً للصراعات، وابناءنا وقود لتنفيذ مخططات تحالف العدوان وأذنابه، وهذا الموقف جاء نتاج إرث طويل من التعايش والمحبة والوئام، وإيمان عميق بأن دماء اليمنيين غالية لا يجب أن تسفك إلا في سبيل الله والدفاع عن الأرض والعرض وفي إطار الحق لا غيره.

 

الإسناد بالرجال والموقف
موقف قبائل إب من ثورة الحرية والاستقلال والتحرر من الوصاية 21 سبتمبر كيف تفاعلت معها وساندتها؟
قبائل إب، كغيرها من قبائل اليمن الحرة أدركت أن ثورة 21 سبتمبر كانت صرخة يمنية خالصة من أجل استعادة الكرامة والسيادة، وتتويجاً لصبر طويل على الوصاية الخارجية التي أرهقت بلادنا على رأسها الوصاية الامريكية والسعودية لعقود من الزمن ، ورأت في هذه الثورة أملاً حقيقياً في بناء دولة يمنية قوية ومستقلة، لذلك، كان تفاعلنا معها طبيعياً وتلقائياً ورأيناه واجبا دينيا ووطنيا، وساندناها برجالنا وأموالنا ومواقفنا الصريحة والواضحة، لأننا نؤمن بأن حرية اليمن قرار لا رجعة فيه، ولن ينعم اليمنيون إلا بوطن قراره بيد أبنائه لا بأيدي أعدائه.

ربان ماهر لسفينة اليمن
كيف تنظرون إلى قيادة السيد عبدالملك الحوثي وإدارته للبلاد في ظل المخاطر والتحديات العالمية الكبرى؟
استطيع القول أننا في الزمن الذي عزّ فيه القادة الحقيقيون، وفي معترك الفتن وتلاطم امواجها، وهب الله اليمن وهيأ له علم هدى رحمة باليمنيين وقائداً ربانيا استثنائياً هو السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي” يحفظه الله” لإخماد الفتن أولا، وتعليم وتزكية أهل الإيمان والحكمة بمشروع إيماني قرآني وحضاري شامل، وأثبت بإيمانه وصبره وحكمته وشجاعته وقدرته وثقته بالله جل وعز على قراءة المتغيرات الدولية، فكان لسفينة اليمن ربان نجاتها وقبطانها الماهر في بحرٍ متلاطم بالأمواج والمخاطر والفتن، وفي ظل قيادته المباركة، استعاد اليمن قراره، وجعل لليمن شأنا ولليمنيين قيمة اليوم في كل دول العالم، وأصبحنا بفضل الله وبفضل قيادته للمشروع القرآني رقماً صعباً في المعادلة الإقليمية والدولية وحتى العالمية، وهذا بحد ذاته إنجاز تاريخي.”

لو تفرت لكم الفرصة أن تلتقوا بالشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي قبل استشهاده.. فمالذي تود أن تقول له من خلال منصة يمانيون.. خصوصا وقد تجلت الكثير من الشواهد التي أثبتت صدق رؤيته ومشروعه القرآني؟
صمت وتأثر ثم تأوه مجيبا.. لو كُتب لنا لقاء الشهيد القائد” رضوان الله عليه”، لنظرنا في وجهه وقلنا: صدقتَ يا سيدي حينما كنتَ ترى ما لا نرى، لقد أطلقتَ مشروعاً قرآنياً كان هو طوق النجاة لهذه الأمة، فالشواهد التي نراها اليوم، من صحوة الأمة وعزتها وكرامتها، هي ثمار تلك البذرة التي زرعتها بدمك الطاهر، ولقد أثبتَّ للعالم أن قوة المنطق القرآني أقوى من منطق القوة العسكرية، فقد أصبحنا كابوس أعدائنا وقَدر هذه الأمة الذي لا يُرد، فنم قرير العين، فالمسيرة التي بدأتها أصبحت اليوم سيلاً جارفاً سيقتلع كل جذور الظلم والاستكبار وفراعنة العالم.

الدرع الحصين لليمن
ما رأيكم في المؤسستين العسكرية والأمنية لا سيما وأن أبناء القبائل اليمنية هم لبنة هذا البناء القوي؟
المؤسستان العسكرية والأمنية هما سياج هذا الوطن ودرعه الحصين ويده الطولى الضاربة في عمق الأعداء، وما يبعث على الفخر والاعتزاز أن لبنة هذا البناء القوي هم أبناء القبائل أنفسهم، حيث انتقل أبناؤنا من حمل السلاح للدفاع عن القبيلة، إلى حمل السلاح للقتال في سبيل الله والدفاع عن كل شبر في اليمن وعن المستضعفين من أبناء الأمة، وهذا التحول يعكس عمق الوعي الإيماني والوطني كذلك،لذا فإننا نرى في جيشنا ورجال أمننا صورة اليمن القوي المعتز بعزة الله العزيز، ونشد على أياديهم ونشيد بنجاحاتهم ويقظتهم ونقول لهم: أنتم فخرنا وعزنا وأملنا الذي نعول عليه بعد الله في قطع دابر كل معتد وخائن وعميل.

اليمن نفس الرحمن
حدثنا عن موقف اليمن المشرف في إسناد غزة كيف تنظرون إليه.. وهل حقق اليمن الهدف الذي كان يأمله في نصرة غزة وفلسطين إلى أن تم الإعلان عن توصل لاتفاقية وقف إطلاق النار؟
موقف اليمن من قضية فلسطين وغزة ليس موقفاً سياسياً تكتيكياً، وإنما موقف إيماني وأخلاقي وإنساني ينبع من هويتنا الإيمانية، وأثبت اليمن، بقيادته وجيشه وأمنه وقبائله ، أنه لا يمكن أن يقف متفرجاً وإخوانه يُذبحون، كما هو حال الأنظمة العربية والإسلامية الخانعة والذليلة والخاضعة والمستكينة التي تعرت وانكشفت أمام مظلومية وصرخات واستغاثات المستضعفين من أبناء غزة الذين يقتلون أمام مرأى ومسمع العالم المنافق، ولم تبد اي تحرك لنجدتهم، بل تأمرت عليهم إلى جانب العدو الامريكي الصهيوني في حصارهم وتجويعهم وقتلهم، فلا إيمان عملي رأيناه منهم، ولا مواقف دينية قدموها ليثبتوا من خلالها صحة معتقداتهم وصوابية نظرتهم، ولا عروبة اغاروا عليها وانما اصبحت ضحيتهم، وهذا التخاذل المشين يمثل وصمة عار وخزي لا يمحوه التاريخ ولن يغفر لهم وهم خصوم المظلومين في كل شعوب المنطقة غدا بين يدي الله .

 

هل حققنا الهدف؟
نعم، لقد حركنا المياه الراكدة، وكسرنا جدار الصمت العربي المخزي، وأثبتنا للعالم أن هناك من لا يزال مستعداً لدفع الثمن غالياً من أجل المبادئ، فهدفنا الأسمى هو نصرة المستضعفين، وهذا الهدف يتحقق بكل شهيد يرتقي في سبيل الله، وكل ريال ينفق، وكل صاروخ يُطلق، وبكل سفينة تُحتجز وأخرى تغرق، وبكل مسيرة تقصف، نصرة لله ولرسوله ولغزة، وترجمنا النص النبوي المروي عن رسول الله محمد صلوات الله عليه وآله عمليا حين قال “من هنا يأتي نفس الرحمن وأشار إلى جهة اليمن ” فلم ولن يخيب ظن رسول الله بنا إن شاء الله يوم قال «الإيمان يمان والحكمة يمانية».

 

معجزة يمانية
كما تعلمون أن سواحل اليمن كانت الخاصرة الأضعف في الجغرافيا اليمنية تاريخيا.. كيف تنظرون إلى واقع القوات البحرية وعملياتها في إسناد غزة بعد أن استطاعت دحر أكبر أسطول بحري في العالم؟
تاريخياً، كانت سواحلنا هي خاصرتنا الرخوة التي نُؤتى منها، أما اليوم، فبفضل الله وحكمة القيادة وهمة الرجال، تحولت هذه الخاصرة إلى سيف قاطع، فقواتنا البحرية، التي انبثقت من رحم المعاناة ونشأت من الصفر، استطاعت بأسلحة متواضعة وإيمان عظيم بالله وتول صادق لأعلام الهدى من آل بيت رسول الله أن تدحر أعتى الأساطيل في العالم بعمليات شاهدها العالم، وتكتيكات أرهبت العالم وأعجزت عقول خبرائه عن فهمها، ومرغت أنف امريكا وبريطانيا ودول الغرب الكافر في البحر الاحمر والعربي وباب المندب وخليج عدن، وفقأت عين امريكا، وقلبت الطاولة على كيان العدو الصهيوني المجرم، وهذا الانتصار بحد ذاته معجزة يمانية تثبت أن الإيمان والعزيمة والثقة بالله أقوى من حاملات الطائرات والمدمرات، وأصبح لسان رجال البحرية اليمنية.. القضية قضيتنا والأمة منا والبحر بحرنا ولا صوت يعلوا صوتنا.

 

لم يتغير
كون قبائل اليمن في المناطق الوسطى بوابة الجنوب .. كيف مثلت هذه القبائل دور صمام أمان في مواجهة الغز والاحتلال قديما وحديثا؟
دورنا كقبائل المناطق الوسطى، بحكم موقعنا الجغرافي، لم يتغير، فكانت هذه القبائل دائماً خط الدفاع الأول عن قلب اليمن وبوابته نحو الجنوب، وعلى مر التاريخ كنا صمام الأمان الذي يتحطم على أسواره طمع الغزاة والمحتلين،
ففي في الماضي واجهنا الإمبراطوريات القديمة، وحديثاً واجهنا تحالفات العدوان الامريكي السعودي الاماراتي ومشاريع الاحتلال، نحن هنا وسنبقى حتى يرث الله الارض ومن عليها لتبقى اليمن طاهرة من الاستباحة مصانة من الاحتلال موحدة من التشرة ، حرة من الوصاية، ومستقلة بقرار أبطالها من أقصاها إلى أقصاها.

 

الاستعداد للمعركة الفاصلة
حدثونا عن التعبئة العامة وتدافع أبناء القبائل للالتحاق بدورات طوفان الأقصى ضمن الاستعدادات للجولة القادمة مع الأعداء؟
للحقيقة وللتاريخ.. إن تدافع أبناء القبائل، شيباً وشباناً، للالتحاق بمعسكرات التعبئة ودورات ‘طوفان الأقصى’ سواء في محافظة إب او غيرها من المحافظات الحرة، هو استفتاء شعبي على صوابية المسار الذي مضينا فيه خلف قائد الثورة استجابه لله وابتغاء مرضاته واستشعار للمسؤولية علينا أمام الله كي لا نقف بين يديه يوم العرض عليه ليسألنا عن موقفنا تجاه غزة ومقدسات الأمة في فلسطين على رأسها المسجد الأقصى، وهذا التدافع القبلي الغير مسبوق رسالة واضحة للأعداء بأن رهاناتهم خاسرة، وأن هذا الشعب يستعد للمعركة الفاصلة بنفسٍ إيماني وبأسٍ يماني لا يلين، فكل رجل يتدرب اليوم هو مشروع شهيد أو نصر قادم، ليقضي الله أمرا كان مفعولا وإلى الله ترجع الأمور.

 

التمسك بالقرآن والقيم
الهوية الإيمانية.. كيف حافظت قبائل اليمن على الهوية الإيمانية وعلى هذا الإرث الإيماني العظيم؟
بالنسبة للهوية الإيمانية فهي تجري في دمائنا مجرى الروح في الجسد، وورثناها كابرا عن كابر وجيلا بعد جيل عن أجدادنا، الأنصار، الذين نصروا رسول الله صلوات الله عليه وآله، وحافظنا عليها بالتمسك بالقرآن الكريم، وبإحياء قيم العدل والإحسان والتكافل والرحمة، وبرفض كل المشاريع الثقافية الدخيلة التي حاولت طمس هويتنا، لذا فإن القبيلة كانت هي الحاضنة الطبيعية لهذه الهوية، واليوم، بفضل المسيرة القرآنية، أصبحت هذه الهوية أكثر تجذراً ورسوخاً من أي وقت مضى.

 

العدو لا يريد لكم ولليمن خيرا
رسالتكم للمغرر بهم؟
إلى أولئك المغرر بهم ممن لا يزالون في صف العدوان وأدواته نقول لهم: باب الوطن لا يزال مفتوحاً، وقلوبنا كذلك، العدو الذي تقاتلون في صفه لا يريد لكم ولا لليمن خيراً، انظروا كيف يتعامل مع أرضكم وكرامتكم، فلكم ما يحدث في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة خير دليل وأعظم برهان، فعودوا إلى حضن وطنكم وإخوانكم، فوالله إن قطعة خبز تأكلها بكرامة في بلدك خير من كنوز الدنيا التي تُعطى لك بثمن خيانة وطنك، فاليمن يتسع للجميع، والعودة إلى الحق فضيلة.

 

الذل والتبعية والتطبيع
ما هو أشد ما يؤلمك في واقع أمتنا العربية اليوم؟
رؤية هذا الهوان والضعف الذي أصاب أمتنا، أمةٌ تملك كل مقومات القوة، من تاريخ وإيمان وثروات، لكنها تعيش في حالة من التبعية والذل، يؤلمني كذلك أن أرى حكاماً يهرولون للتطبيع مع عدو الأمة، بينما يتآمرون على إخوانهم وبلدان أمتهم ولكن، الألم يولد الأمل، وموقف اليمن اليوم هو شمعة في هذا الظلام، وبإذن الله ستكبر هذه الشمعة لتصبح شمساً تبدد كل هذا الظلام، هذا وعد الله لعباده وجنوده وأوليائه.

 

أنتم أمل الأمة
رسالة أخيرة لقائد الثورة والمجلس السياسي الأعلى؟
إلى قائد مسيرتنا القرآنية، سماحة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وإلى الرئيس مهدي المشاط وإخوانه في المجلس السياسي الأعلى، نقول: سيروا بنا على بركة الله، فنحن وقبائلنا وكل حر في هذا الوطن جنودكم ورهن إشارتكم فلقد أثبتّم أنكم أمل هذه الأمة، ونحن نعاهدكم على المضي قدماً في هذا الدرب، درب العزة والكرامة، حتى تحقيق النصر الكامل أو الشهادة في سبيل الله، ثقتنا فيكم بعد الله مطلقة، ونسأل الله أن يسدد خطاكم وينصركم على الاعداء ويعينكم على أداء مسؤولياتكم، فحملها ثقيل، والأمانة عليها أكبر، ولشعبنا اليمني العظيم والمجاهد (استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين).

You might also like