“الحصار بالحصار”.. حق اليمن المشروع في ردع عدوان وحصار دام 11 عاماً
يمانيون| بقلم: عبدالرحمن العابد
منذ السادس والعشرين من مارس 2015، يُرزح الشعب اليمني تحت أطول وأقسى حصار عرفه العصر الحديث، بقيادة النظام السعودي.
11 عاماً من القصف المتعمد للمدارس والمستشفيات والأسواق، ومنع الغذاء والدواء، وتدمير البنى التحتية، وإيقاف المرتبات، وإرهاق الملايين بالجوع والفقر، في مشهد متكامل لجرائم الحرب والحصار الجماعي.
كل أبواب الحوار أُغلقت، وكل المبادرات السلمية قُوبلت بالتجاهل والمماطلة. النظام السعودي راهن على الوقت والنفط لشراء صمت المجتمع الدولي.
عندها، لم يعد أمام اليمن سوى خيار الردع. فجاء قرار القوات المسلحة اليمنية بحظر الملاحة البحرية على السعودية، ضمن معادلة “الحصار بالحصار”.
إن حظر الملاحة ليس اعتداءً، بل هو حق أصيل للشعب اليمني في الدفاع عن وجوده، وردٌّ عادل على حصار بحري وجوي وبرّي ظالم استمر لأكثر من عقد. فكما منعت السعودية السفن والطائرات من الوصول إلى اليمن، فمن حق اليمن أن يمنع سفنها من عبور مياهه، وكما جوعت الشعب اليمني، فعليها أن تذوق ويلات ما زرعت.
اليمن لم يعتِدِ على أحد، بل دافع عن نفسه حين تخلى عنه العالم.. واليوم، وبعد أن فشل كل حل سلمي، تمسك اليمن بحقه في المقاومة، وفرض معادلة جديدة: لا حصانة للظالم، ولا تفاوض تحت الحصار، ولا صمت على الدم.
الخيار العسكري هو اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو السعودي، وسيبقى الحصار بالحصار هو الرد حتى يُرفع الحصار كلياً، وتُدفع التعويضات، ويُغلق ملف الأسرى دون مماطلة.