عام على رحيل أبو عبيدة وغزة شاهدة على خذلان الأمة

يمانيون| بقلم: أحمد داوود

مضى عامٌ على وداع حبيب الأمة، المتحدث العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، ذلك الصوت الهادر بالحق، والشبح المخيف للكيان المجرم، الذي ارتجف منه نتنياهو أكثر مما ارتجف من زعماء وحكام وملوك العرب.

ماذا نقول يا أبا عبيدة؟ فالحال لا يزال كما هو؛ غزة تعاني من الجوع والتعطيش والتنكيل الصهيوني اليومي المتواصل، والعرب هم أنفسهم لم يتغيروا؛ فمسابقات الكلاب زادت، والراقصات الغانيات لم يبخلن في إحياء الرقصات الماجنة بجوار بيت الله، والمجرم ترامب لا يزال يهين ملوك وقادة وزعماء العرب، ومحور المقاومة يتصدى لشتى أنواع الكراهية.

لا نزال نردد مقولتك يا أبا عبيدة لحكامنا العرب: «لا سمح الله»، وندعو عليهم في السراء والضراء، وفي الليل والنهار، وهم الذين أباحوا مدنهم وقراهم وشوارعهم ومطاراتهم للقواعد الأمريكية اللعينة، لتقصف بلاد المسلمين.

اليوم يا أبا عبيدة، وفي ذكرى رحيلك السنوية، لا يزال المجرم «بن غفير» يقتحم سجون الأسيرات الفلسطينيات، ويوثق المشهد أمام عدسات الإعلام، ليخدش كرامة مليار مسلم. وفي مثل هذا اليوم، كنا بحاجة إلى منطقك السليم، وقوة حجتك، لتفضح كلاب الصهاينة بكل قوة وشموخ.

اليوم يا أبا عبيدة، لا يزال يمن الإيمان والحكمة هو الاستثناء في منطقة الخليج، من يعلن بكل وضوح وقوفه معكم، ويعمل ليل نهار في التصنيع العسكري ليوم لا بد منه في منازلة الكيان الغاصب. لكن المجرم بن سلمان قد نصب نفسه عدواً لنا، وأرسل تحشيداته لتكون دروعاً بشرية للدفاع عن نتنياهو وترامب الملعون.

واليوم، لا ترفع العواصم العربية مكبرات الصوت للانتصار لغزة وأهلها المكلومين، ولا للضفة الغربية، وإنما تسخر إعلامها للسخرية والاستهزاء بكل مقاوم حر شريف.

نم يا أبا عبيدة واسترح، فقد أديت ما عليك من أمانة، وقد اصطفاك الله شهيداً عزيزاً، مدافعاً عن وطنك، مؤمناً شامخاً. ولعن الله قاتليك، وكل المتخاذلين والجبناء الساكتين على دماء غزة وهي تُسفك من دون وجه حق، وبحقد صهيوني لا نظير له في العالم.

You might also like