الأمير ذُو الشَّرَفَيْنِ: محمد بن جعفر العِيَانِي.. أمير شهارة وآخر حكام الدولة الزيدية الثانية.
[468 - 478هـ / 1075 - 1085م].
يُعدُّ الأمير ذو الشَّرَفَيْنِ محمد بن جعفر بن الإمام القاسم العياني من أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخ اليمن خلال القرن الخامس الهجري، فهو آخر حكام الدولة الزيدية الثانية، وأحد مؤسسي مدينة شهارة الأمير، التي أصبحت فيما بعد من أشهر حصون اليمن وأمنعها. كما كان شريكًا لأخيه الشريف الفاضل القاسم بن جعفر العياني في تأسيس الدولة الزيدية الثانية ومقارعة الدولة الصليحية، قبل أن يتولى الحكم عقب استشهاد أخيه سنة 468هـ/1075م.
وقد ارتبط اسمه بمدينة شهارة ارتباطًا وثيقًا، حتى عُرفت باسم شهارة الأمير نسبةً إليه، وظلت المدينة بعد سقوط دولته مركزًا لأسرة آل العياني عدة عقود، ثم أصبحت في عصور لاحقة إحدى أهم القلاع السياسية والعسكرية في اليمن.
يمانيون/ صالح مقبل فارع.
◆ نُبْذَة عَن الأَمِيْر ذِيْ الشَّرَفَيْنِ:
وتشمل هَذِهِ النبذة: اسمه ونسبه، ومكانته، وحكمه، ونفوذه، وَأَهَمُّ الأَحْدَاث فِيْ عهده، وأبرز معاصريه، ووفاته، وغيرها من العناوين الفرعية الَّتِي سنبينها فِيْ الفقرات الآتية.
◆ اسمُهُ وَنَسَبُهُ وشهرته:
هو الأَمِيْرُ المحتسب ذو الشَّرَفَيْنِ مُحَمَّدٌ بن جَعْفَرٍ بن الإِمَامِ الْقَاسِمِ الْعِيَانِيّ بن عَلِيٍّ بن عَبْدِاللَّهِ بن مُحَمَّدٍ ابن الإِمَامِ الْقَاسِمِ الرَّسِّيِّ ابن إِبْرَاهِيْمَ بن إِسْمَاعِيْلَ بن إِبْرَاهِيْمَ بن الحَسَنِ ابن الإِمَامِ الحَسَنِ ابن الإِمَامِ عَلِيٍّ بن أَبِيْ طَالِبٍ، عَلَيْهِمْ السَّلام، المشهور بالأمير ذي الشَّرَفَيْنِ.
وينتمي إلى الأسرة العيانية، إحدى الأسر الزيدية التي تولت قيادة الدولة الزيدية الثانية، واشتهرت بالعلم والشرف والزعامة الدينية والسياسية، كما ينتسب إلى البيت العلوي الحسني، وهو نسب أكسبه مكانة كبيرة بين القبائل اليمنية وأنصار الدولة الزيدية.
◆ مكانته التاريخية:
جمع الأمير ذو الشَّرَفَيْنِ بين القيادة العسكرية والسياسية، ويُعد:
– أَحَدُ حُكَّامِ الْيَمَنِ وَمُلُوكِهَا.
– الحاكم الثَّامِن عشر من حُكَّام الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة الْيَمَنِيَّة.
– آخر حكام الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ الثَّانِيَة فِيْ الْيَمَن.
– مؤسس حصن ومدينة شَهَارَة.
– أحد أبرز القادة الذين واجهوا التوسع الصليحي في شمال اليمن.
– مُؤَسِّس الإمارة العيانية في شهارة التي استمرت بعد وفاته نحو تسعين عامًا.
◆ مشاركته في تأسيس الدولة الزيدية الثَّانِيَة:
قبل توليه الحكم شارك إلى جانب أخيه الشريف الفاضل القاسم بن جعفر العياني في تأسيس الدولة الزيدية الثانية سنة 461هـ/1068م، وأسهم في تنظيم المقاومة ضد الدولة الصليحية التي كانت تسيطر على معظم أنحاء اليمن.
وكان ذو الشرفين من أقرب القادة إلى أخيه، وشارك في الحملات العسكرية وإدارة شؤون الدولة، حتى أصبح الرجل الثاني فيها، الأمر الذي هيأه لتولي الحكم بعد وفاة الشريف الفاضل.
◆ تَأْسِيْس مَدِيْنَة شَهَارَة:
يُعد تأسيس شهارة الأمير من أعظم إنجازات الأَمِيْر ذي الشَّرَفَيْنِ.
فقد كان صاحب فكرة الانتقال من وادعة إلى جبل شهارة، لما يتمتع به من مناعة طبيعية وارتفاع شاهق [أكثر من 2500 متر فوق مُسْتَوَى سطح الْبَحْر] يوفر حماية عسكرية ممتازة، فانتقل مع أخيه إلى الموقع، وَكَانَ آنذاك مهجورًا لَا سكان فِيْهِ، وإنما بقايا آثار الدَّوْلَة الحِمْيَرِيَّة، فأعاد ذو الشرفين إعمار الحصون الحميرية القديمة، ثم شيَّد مدينة جديدة هِيَ مَدِيْنَة شَهَارَة، وأقام بها حصنًا عسكريًا جعلها قاعدة لدولته؛ فاستقر فيها، وأسس لأولاده فيها إمارة عيانية خالصة لَهَا الحكم الذَّاتِيّ.
ومنذ ذلك الحين أصبحت المدينة تُعرف باسم شهارة الأمير نسبةً إِلَيْهِ.
وأصبحت شهارة فيما بعد من أهم حصون اليمن وأعتاها.
ولأنها حصن منيع اسْتَطَاعَ أن ينتصر عَلَى الصليحيين مِنْهَا، ويذيقهم عدة خسائر وهزائم منكرة؛ مما أجبر الصليحيون الاعتراف بدولة أَخِيْهِ ودولته.
وخلال القرون التالية تحولت شَهَارَة إلى واحدة من أشهر الحصون اليمنية، واتخذها الإمام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ القاسم بن محمد بن عَلِي لاحقًا قاعدة لانطلاق الدولة القاسمية في القرن الحادي عشر الهجري.
وَمَدِيْنَة شَهَارَة تعتبر الآن ثَانِي مُدِيْرِيَّات الأهنوم، وإِحْدَى مُدِيْرِيَّات مُحَافَظَة عمران، الْيَمَن.
– جِسْرُ شَهَارَةَ:
ومن أشهر معالم المدينة جِسْرُ شَهَارَة التاريخي، وهو الجسر الحجري المعلَّق الذي يربط بين شهارة الأمير وشهارة الفيش، وقد أُنشئ سنة 1323هـ/1905م، وأصبح من أشهر المعالم الأثرية في اليمن، كما ارتبط بأحداث المقاومة اليمنية ضد العثمانيين في عهد الإمام يحيى.
ورغم أن بناء الجسر جاء بعد وفاة ذي الشرفين بقرون طويلة، فإن وجوده ارتبط بمدينة أسسها الأمير، فأصبح أحد أبرز معالمها التاريخية.
◆ تَوَلِّيْهِ الحُكْمَ:
تَوَلَّى الأَمِيْر ذو الشرفين قِيَادَة الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة الثَّانِيَة في 23 صفر 468هـ / 5 أكتوبر 1075م، وَذَلِكَ بعد استشهاد أخيه الشَّرِيْف الْفَاضِل الأَمِيْر الْقَاسِم بن جَعْفَر بن الْقَاسِم الْعِيَانِيّ، واتخذ من مَدِيْنَة شَهَارَة عاصمةً لَهُ.
وكان أول ما قام به بعد توليه الحكم هُوَ السعي للأخذ بثأر أَخِيْهِ الَّذِي قُتِل فِيْ الجوف، فتمكن الأَمِيْر ذُو الشرفين في جمادى الأولى سنة 469هـ، الْمُوَافِق: يناير 1077م من الانتقام ممن شاركوا في قتل أَخِيْهِ، ثم نقل جثمان أخيه من الجوف إلى حصن الهِرابة في وادعة، حيث دُفن هُنَاكَ، وحصن الْهِرَابَة يوجد في وادعة، مُدِيْرِيَّة بني صُرَيْمٍ، مُحَافَظَة عمران.
◆ النُّفُوْذ وَالْعَاصِمَة:
اتخذ الأَمِيْر ذو الشرفين من مَدِيْنَة شَهَارَة عاصمةً لَهُ.
أما نفوذه فقد سَيْطَرَ عَلَى شمال الشمال اليمني، من نقيل الغُولة (ريدة، عمران) إلى صعدة، مرورًا بحجة والجوف ونجران، ثمَّ تقلص من عَلَى شَهَارَة والجوف وَصَعْدَه.
– تقَلُّص دولته وانهيارها: فهو لم يكن حازما كأخيه الشريف الفاضل، فبسبب ضعفه وعدم حزمه تناثرت البلاد من تحت يديه وتساقطت، وتملكها الصُّلَيْحِيّ، وأصبح في الأخير لا يحكم إلا شهارة وجهاتها والجوف وَصَعْدَه فَقَطْ.
◆ مُدَّة حكمه وفترته الزمانية:
اسْتَمر حكمُ الأَمِيْر ذِيْ الشَّرَفَيْنِ 10 سَنَوَات، من 23 صفر 468هـ، الْمُوَافِق: 5 أُكْتَوْبَر 1075م، إِلَى 23 محرم 478هـ، الْمُوَافِق: 19 مَايُو 1085م، وَذَلِكَ خِلالَ الْفَتْرَة: [23 صفر 468 – 23 محرم 478هـ / 5 أكتوبر 1075 – 19 مايو 1085م].
◆ أوضاع الدولة في عهده:
ورث ذو الشرفين دولة كانت تواجه تحديات كبيرة، إذ كانت الدولة الصليحية قد استعادت كثيرًا من قوتها، بينما أخذ نفوذ الزيدية يتراجع تدريجيًا.
ولم يتمكن الأمير من المحافظة على جميع الأراضي التي كانت تحت حكم أخيه، فتناقصت ممتلكات الدولة شيئًا فشيئًا، حتى انحصر نفوذه في شهارة وما حولها وَصَعْدَه والجوف.
وبذلك أصبحت شهارة آخر معاقل الدولة الزيدية الثانية، وظلت صامدة حتى بعد وفاة الأمير.
◆ علاقاته السِّيَاسِيَّة بالدول المجاورة:
عَاصَرَ الأمير ذو الشَّرَفَيْنِ عدة دول يمنية وغير يمنية، أبرزها:
– الدولة الصُّلَيْحِيَّة بصنعاء وجبلة، وحاكمة اليمن آنذاك، ودخل مَعَهَا فِيْ حُرُوْب.
– الدولة النجاحية بتهامة اليمن، زبيد.
– دولة بني معن بعدن.
– الدولة القحطانية بتريم حضرموت.
– دولة آل الدغار بشبام حضرموت.
– الدولة العباسية بالعراق، بغداد.
– دولة السلاجقة بأصفهان، وكانت أكبر دولة إسلامية حينها.
– الدولة الفاطمية بمصر، القاهرة.
◆ أبرز مُعَاصِرِي الأمير ذي الشَّرَفَيْنِ:
بِالإضَافَةِ إِلَى الدَّوْلَة السَّابِقَة؛ فقد عَاصَرَ الأمير ذو الشَّرَفَيْنِ عدة ملوك يمنيين وغير يمنيين، أبرزهم:
– علي بن مَعْنٍ [412 – 470هـ / 1021 – 1077م]، مؤسس دَوْلَة بَنِيْ مَعْنٍ، الأَصَابِحُ، خنفر أبين، عدن.
– الْمُكَرَّم أحمد علي محمد الصُّلَيْحِيّ [459 – 477هـ / 1067 – 1084م]، ملك اليمن وحاكم الدولة الصُّلَيْحِيَّة. وكذلك الملكة أروى بنت أحمد الصليحي عندما كانت نائبة زوجها المكرم في إدارة الدولة.
– أَحْمَد بن الدَّغَّار بن أَحْمَد بن أبي العلا السبئي الحضرمي [460 – 490هـ/1068 – 1097م]، مُؤَسِّسُ دَوْلَةِ آلِ الدَّغَّارِ، بشِبَامِ حَضْرَمَوْت، تُوُفِّيَ سنة [490هـ/1097م].
– أَحْمَد بن قَحْطَانَ (الإِمَارَة القحطانية، حضرموت) [468 – 475هـ/ 1075 – 1082م]، تاريخ البداية تقريبي.
– العباس بن مَعْن، دولة بني مَعْن، عدن [470 – 477هـ / 1077 – 1084م].
– سَعِيْد الأَحْوَل [471هـ / 1079م]، الدَّوْلَةُ النَّجَاحِيَّةُ، زبيد.
– أبو الطامي جَيَّاش بن نَجَاح [472 – 498هـ / 1080 – 1105م]، المؤسس الثاني للدولة النَّجَاحِيَّةِ.
– الْمَسْعُوْد بن الْمُكَرَّم بن زُرَيْع بن الْعَبَّاس بن المكرم اليامي الحاشدي الهمداني [475 – 503هـ / 1083 – 1109م]، أحد مؤسسي الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة بعدن، خط الْمَسْعُوْد.
– الْعَبَّاس بن الْمُكَرَّم بن زُرَيْع بن الْعَبَّاس بن المكرم اليامي الحاشدي الهمداني [475 – 480هـ / 1083 – 1087م]، أحد مؤسسي الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة بعدن، خط العباس.
– زُرَيْع بن العباس بن مَعْن، دولة بني مَعْن [477 – 485هـ / 1084 – 1092م].
– الداعية المنصور أَبُوْ حِمْيَر سبأ أحمد مظفر الصُّلَيْحِيّ [477 – 492هـ / 1084 – 1099م]، ملك اليمن، والدولة الصليحية.
– الخليفة الْعَبَّاسِيّ الْمُقْتَدِي بِأَمْرِ الله عَبْدُاللَّهِ بن مُحَمَّدٍ ابن الْقَادِرِ الْعَبَّاسِيّ [467 – 487هـ / 1075 – 1094م].
◆ وَفَاتُهُ وَزَوَالُ دولته:
تُوُفِّيَ الأَمِيْر ذو الشَّرَفَيْنِ في 23 محرم 478هـ، الْمُوَافِق: 19 مايو 1085م، في شهارة، ودُفن فِيْهَا.
◆ نِهَايَة الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة الثَّانِيَة:
بوفاة الأَمِيْر ذِيْ الشرفين انتهت وزالت الدولة الزَّيْدِيَّة الثانية، الَّتِي اسْتَمَرَّتْ مُنْذُ 461هـ/1068م، وأصبحت معظم بِلاد الْيَمَن خاضعة لسلطة الدولة الصُّلَيْحِيَّة، لتنتهي بِذَلِكَ مرحلة سِيَاسِيَّة مهمة من تَارِيْخ الْيَمَن الوسيط.
وبقيت الدولة الزيدية بعد ذَلِكَ بعيدة عن حكم اليمن فترة من الزمن حتى عادة إِلَى السُّلْطَة فِيْ عهد الإمام المتوكل أَحْمَد بْن سُلَيْمَانَ.
– الإِمَارَة العيانية الْخَاصَّة فِيْ شَهَارَة:
لم يؤدِّ سقوط الدولة الزيدية الثانية إلى زوال نفوذ أسرة آل العياني بصورة كاملة، إذ بقيت شهارة تحت حكم أبناء الأمير ذي الشرفين في صورة إمارة محلية ذات حكم ذاتي داخل الدولة اليمنية.
وتولى ابنه جعفر بن محمد ذي الشرفين العياني قيادة الإمارة بعد وفاة والده، واستمرت الإمارة العيانية قرابة تسعين عامًا، حتى انتهاء وجودها مع دخول الأيوبيين اليمن سنة 569هـ/1174م.
وقد حافظت هذه الإمارة على حضور الأسرة العيانية في شمال اليمن، وأسهمت في استمرار نفوذها السياسي والاجتماعي حتى نهاية القرن السادس الهجري.
◆ شخصيته وآثاره:
يُذكر الأمير ذو الشرفين في المصادر بوصفه أميرًا شريفًا من آل البيت، وقائدًا عسكريًا شارك في تأسيس الدولة الزيدية الثانية، كما ارتبط اسمه بمدينة شهارة التي أصبحت من أشهر مدن اليمن التاريخية.
ورغم أن عهده شهد انحسار الدولة الزيدية الثانية، فإن أثره العمراني والسياسي بقي حاضرًا، إذ ظلت شهارة حصنًا منيعًا ومركزًا للحكم في عصور متأخرة، كما بقيت أسرته تحكمها عقودًا بعد وفاته.
◆ خاتمة:
يمثل الأمير ذو الشرفين محمد بن جعفر العياني الحلقة الأخيرة في تاريخ الدولة الزيدية الثانية، فقد تسلم الحكم في ظروف صعبة عقب استشهاد أخيه الشريف الفاضل، وحاول الحفاظ على ما بقي من دولته في مواجهة التفوق الصليحي، إلا أن موازين القوى لم تكن في صالحه، فانتهى عهده بسقوط الدولة سنة 478هـ/1085م.
ومع ذلك، فقد ترك إرثًا سياسيًا وعمرانيًا مهمًا، يتجسد في تأسيس مدينة شهارة الأمير، وفي استمرار الإمارة العيانية بعد وفاته، مما يجعل شخصيته من الشخصيات المؤثرة في تاريخ اليمن الوسيط، وآخر من مثّل الدولة الزيدية الثانية قبل أفولها.
◆ المصادر والمراجع:
– سيرة الأميرَين الجليلَين الشريفَين الفاضلَين، القاسم ومحمد ابنَي جَعْفَر بن الإِمَام القاسم بن علي العِيَانِي، (نص تاريخي يمني من القرن الخامس الهجري)، تأليف: مُفرِّح أحمد الربعي، تحقيق ودراسة: رضوان السيد وَعَبْدالْغَنِيِّ محمود العاطي.
– اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الكبسي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م، ص76.
* * *