الملك الْمَنْصُوْر، الداعية الْكَبِيْر: سَبَأ بن أَحْمَدَ مُظَفَّرٍ الصُّلَيْحِيّ. ثالث ملوك الدولة الصُّلَيْحِيَّة وحافِظُ وَحْدَتِهَا.

[477 - 492هـ / 1084 - 1099م].

يُعَدُّ الملك المنصور، الداعية الكبير، أبو حمير سبأ بن أحمد بن المظفر الصليحي أحد أعظم ملوك الدولة الصليحية، وثالث حكامها، ومن أبرز الشخصيات السياسية في اليمن خلال القرن الخامس الهجري والحادي عشر الميلادي. وقد تولى الحكم عقب وفاة الملك المكرم أحمد بن علي الصليحي، في مرحلة كانت الدولة تواجه تحديات داخلية وخارجية كبيرة، مع استمرار الشراكة السياسية الفريدة بينه وبين الملكة أروى بنت أحمد الصليحي في إدارة البلاد؛ فتمكن من المحافظة على وحدة الدولة واستقرارها، وأعاد معظم مناطق اليمن إلى سلطتها، وخاض حروبًا طويلة مع النجاحيين في تهامة، حتى وفاته سنة 492هـ / 1099م، لتنتقل قيادة الدولة بعده إلى الملكة أروى بنت أحمد الصليحي.

يمانيون / صالح مقبل فارع.

 

◆ نُبْذَةٌ عن الملك سَبَأ الصُّلَيْحِيّ:

وتشمل هَذِهِ النبذة: نسبَهُ ومكانته السِّيَاسِيَّة والتاريخية، وَابْتِدَاء حُكمه، ومدة حكمه، وعاصمته، وعصره، وَأَهَمُّ الأَحْدَاث التاريخية فِيْ عهده، وأبرز معاصريه، ومناوئيه، وَأَخِيْرًا وَفَاته، وغيرها من الْمَوَاضِيْع الَّتِي سنتطرق إِلَيْهَا فِيْ هَذِهِ السطور القليلة الآتية.

◆ اسمه ولقبه:

هُوَ الْمَنْصُوْرُ والداعية الكبير أَبُوْ حِمْيَر سَبَأ بن أَحْمَدَ بن مُظَفَّرٍ الصُّلَيْحِيّ(1)، واشتهر بالملك الْمَنْصُوْر، والداعية الْكَبِيْر، أحد مُلُوكِ اليَمَنِ وَحُكَّامِهَا وثالث ملوك الدَّوْلَةِ الصُّلَيْحِيَّةِ، [477 – 492هـ / 1084 – 1099م].

 

◆ مكانته وصفاته:

احتل الملك سبأ مكانة رفيعة بين حكام اليمن، فهو أحد أشهر ملوك الْيَمَن فِيْ الْقَرْن الْخَامِس الْهِجْرِيّ، الْحَادِي عشر الْمِيْلادِي، وأبرز رجال الدولة الصُّلَيْحِيَّة وثالث ملوكها، وقد وصفته المصادر بأنه كان قصير القامة، أسمر اللون(2).

كَمَا كَانَ كريمًا، شريفًا، عفيفًا، شجاعًا، فصيحًا، نزيهًا، حازمًا، ذا أنفة وإباء، مهيبًا بين الناس، استطاع بحكمته وقوة شخصيته أن يحافظ على تماسك الدولة الصُّلَيْحِيَّة طوال مدة حكمه، حتى أصبحت وفاته بداية مرحلة ضعفها وانقسامها(3).

◆ أمير حُصْنِ أَشْيَحَ:

قبل تَوَلِّيهِ الحُكْمَ كان سبأ نائبًا للملك الْمُكَرَّم أحمد بن علي الصُّلَيْحِيّ على اليمن الأعلى من ذمار حتى نجران، وكان مقره حُصْنَ أَشْيَحَ، فِيْ بني سُوَيْد آنِس(4) بِمُحَافَظَةِ ذَمَار، وهو من أشهر الحصون المنيعة في اليمن، ومنها أدار شؤون المناطق الشِّمَالِيَّة لِلدَّوْلَةِ.

 

◆ تَوَلِّيهِ الحُكْمَ:

تَوَلَّى الْمَلِكُ سبأ الحُكْمَ في جمادى الأولى سنة 477هـ / سِبْتَمْبَر 1084م، عقب وَفَاة الملك الْمُكَرّم أَحْمَد عَلِي الصُّلَيْحِيّ، تنفيذًا لوصيته، وبعد أن اعترف به الخليفة الفاطمي الْمُسْتَنْصِر بالله في القاهرة خليفةً لِلْمُكَرَّمِ وداعيةً وملكًا عَلَى الْيَمَن.

وفي الوقت نفسه، احتفظت زوجة الملك الْمُكَرّم الملكة أَرْوَى بنت أَحْمَد الصُّلَيْحِيّ بإدارة اليمن الأسفل، مَعَ اعترافها بِرِئَاسَةِ سَبَأ رِئَاسَة شكلية، فأصبحت الدولة تُدار بصورة مشتركة بينهما؛ حيث تَوَلَّى سبأ إدارة الْيَمَن الأَعْلَى [الشِّمَال] من حُصن أَشْيَح، بينما أدارت أروى اليمن الأسفل [الوسط وَالْجَنُوْب] من جِبْلَةَ، مع احتفاظ كل طرف بصلاحيات واسعة في إدارة المناطق التابعة له، مع بقاء الدولة الصُّلَيْحِيَّة موحدة تحت سلطتهما.

 

◆ زواجُهُ من الْمَلِكَة أَرْوَى الصُّلَيْحِيّ:

كَانَتْ الْمَلِكَة أَرْوَى بنت أَحْمَد الصُّلَيْحِيّ زوجةً للمك السَّابِق الْمُكَرّم أَحْمَد بن عَلِي الصُّلَيْحِيّ، وبعد وَفَاة الْمُكَرّم بوقت قصير؛ وَبِالضَّبْطِ فِيْ نهاية العام الهجري ٤٧٧هـ، وبداية العام الميلادي ١٠٨٥م خطب الملك سبأ الصُّلَيْحِيّ السيدة أَرْوَى فرفضت الزواج به، فأراد الزواج بها قسرًا، فجهز لها جيشًا وقاتلها، وجهزت له جيشًا ودافعت، فوقعت بينهما معركة حامية الوطيس، فتوسط للصلح بينهما أخوها لأمها سليمان بن عامر الزواحي؛ فاحتكموا للخليفة الفاطمي الْمُسْتَنْصِر المقيم في القاهرة مصر؛ فحكم الخليفة بأنها تتزوج سبأ، فقبلت أروى، فتزوج بها سبأ، ولكنه لم يدخل بِهَا(5).

أي أنه نشأ خلاف سياسي بينه وبين الملكة أروى حول الزواج، وتطور إلى مواجهة محدودة، ثم احتكما إلى الخليفة الفاطمي الْمُسْتَنْصِر بالله، الذي قضى بزواجهما، فتم الزواج في أواخر سنة 477هـ / 1085م، غير أن المصادر تشير إلى أن هذا الزواج بقي ذا طابع سياسي، ولم تتحول العلاقة إلى حياة زوجية كاملة، واستمرت أروى في إدارة اليمن الأسفل باستقلال إداري واسع.

 

◆ نُفُوذُهُ وعَاصِمَتُهُ:

حَكَمَ الملك سَبَأ الصُّلَيْحِيّ الْيَمَنَ مُنَاصَفَةً مَعَ المَلِكَةِ أَرْوَى، لَهُ شَمَالُ الْيَمَنِ وَلَهَا جَنُوبُهُ، فَكَانَ لَهُ من نِهَايَة ذَمَار إِلَى حُدُوْد نَجْرَان، مرورًا بذمار وَصَنْعَاء وَالْمَحْوِيْت وعمران وحجة والجوف ومارب وَصَعْدَه وَنَجْرَان وَعَسِيْر وَالْمِخْلاف السُّلَيْمَانِيّ وَتَهَامَة، وغيرها من الْمَنَاطِق المجاورة والتابعة لَهَا، وَكَانَتْ عَاصِمَتُهُ “حُصْنَ أَشْيَحَ” الموجود فِيْ بني سُوَيْد بمنطقة آنِس بِمُحَافَظَةِ ذَمَار، وهو من أشهر الحصون المنيعة في الْيَمَن(6)، ومنها أدار شؤون المناطق الشِّمَالِيَّة لِلدَّوْلَةِ.

 

◆ مُدَّةُ حُكْمِهِ:

اسْتَمر الملك سَبَأ الصُّلَيْحِيّ حَاكِمًا وملكًا على اليمن 15 سنة، خِلال الْقَرْن الْخَامِس الْهِجْرِيّ، الْحَادِي عشر الْمِيْلادِي، وَبِالضَّبْطِ من 477هـ/1084م، إِلَى 492هـ/1099م، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [477 – 492هـ / 1084 – 1099م](7)، وَهِيَ فترة اتسمت بالصراعات العسكرية والمحافظة على تماسك الدولة رغم تعدد خصومها.

 

◆ سياسته وإنجازاته:

رغم خسارته تهامة، فقد نجح الملك سبأ في:

– الحفاظ على وحدة الدولة الصُّلَيْحِيَّة.

– تثبيت الأمن في معظم مناطق اليمن الأَعْلَى [صَنْعَاء وَالْمَنَاطِق التَّابِعَة لَهَا].

– إنهاء استقلال الزَّيْدِيَّة الثَّانِيَة.

– استمرار النفوذ الفاطمي في الْيَمَن.

– المحافظة على استقرار الدولة مدة خمس عشرة سنة.

ويُعَدُّ الملك سَبَأ آخر الملوك الصليحيين الذين حكموا معظم اليمن قبل بداية مرحلة التراجع السياسي لِلدَّوْلَةِ.

 

◆ أهم الأَحْدَاث فِيْ عهده:

الأَحْدَاث فِيْ عهد الملك سَبَأ الصُّلَيْحِيّ تنقسم إِلَى عدة أقسام: أوَّلاً أهم الأَحْدَاث فِيْ دولته، ثمَّ فِيْ الْيَمَن بِشَكْلٍ عَام، ثمَّ فِيْ العالم الإِسْلامِيّ، ثمَّ عَلَى النطاق الدولي، وَذَلِكَ مَا سنختصره فِيْ السطور التَّالِيَة.

 

– أوَّلاً: أَهم الأَحْدَاث فِيْ دولته:

بِالإِضَافَةِ إِلَى علاقته بالملكة أَرْوَى فقد كَانَتْ الأَحْدَاث فِيْ دَوْلَة الملك سَبَأ الصُّلَيْحِيّ تتأثر بعلاقته مَعَ الدولتين اليمنيتين المجاورتين لَهُ: الزَّيْدِيَّة وَالنَّجَاحِيَّة، وتفصيلها كالتالي:

◆ علاقته مع الزَّيْدِيَّة:

كان للزيدية دولة مستقلة في بداية حُكم سبأ، مسيطرة على صعدة وعمران وبعض حجة وعاصمتها شهارة، وحاكمها الأمير ذو الشَّرَفَيْنِ محمد بن جعفر بن القاسم العِيَانِي، وفي السنة الثانية لحكم سبأ، أي سنة [478هـ/1085م](8)، انتهت وزالت الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة الثَّانِيَة بوفاة رئيسها الأَمِيْر ذِيْ الشَّرَفَيْنِ محمد بن جَعْفَر بن قاسم العِيَانِي في 23 محرم 478هـ، الْمُوَافِق: 19 مايو 1085م، في شهارة، فعادت كل تلك البلاد إلى سيطرة الملك سبأ، وَأَقَرَّ سبأ أولاد العياني يحكمون شهارة وما حاورها حكمًا ذاتيًّا تحت سُلطته، فحكموها، وكان أول أمرائها هو جعفر بن محمد ذي الشرفين بن جعفر بن القاسم العياني، واستمروا يحكمونها حُكمًا ذاتيًّا حتى بعد وفاة سبأ، ولمدة 90 عاماً، وانتهى حكمهم بقدوم الأيوبيين اليمن عام 1174م.

 

◆ علاقته مع النجاحيين وتهامة:

كان جَيَّاشُ بن نجاح هو المسيطر الرسمي على تهامة وعاصمته زبيد منذ أن عاد جَيَّاش من الهند واستعاد دولته في أيام الْمُكَرَّم أَحْمَد الصُّلَيْحِيّ [472هـ/1080م](9).

وبعد صعود سبأ على سُدة الحُكم دخل في صراع وحروب مع جياش بن نجاح الحبشي على حُكم تهامة، فكانوا يتحاربون بين الفينة والأخرى، وأصبحت تهامة في الشتاء تحت سيطرة سبأ، وفي الصيف تحت سيطرة جياش، إلى أن هُزم سبأ في مَعْرَكَة الكظائم سنة [479هـ/1087م]، فخرجت تهامة عن سيطرته نهائيًا.

– مَعْرَكَة الكَظَائِمِ [479هـ/1087م]:

وقعت فِيْ تَهَامَة معركة الكَظَائِمِ بين النجاحيين بقيادة جياش بن نجاح وكانوا بالآلاف والصُّلَيْحِيّين بقيادة الملك سبأ بن المظفر الصُّلَيْحِيّ، وكان عدد جيشه 13 ألف جندي، منهم ثلاثة آلاف فارس، في زَبِيْد؛ تهامة؛ في ذي الحجة ٤٧٩هـ(10)، الموافق: مارس ١٠٨٧م، فلما وصل زبيد عاصمة النجاحيين الأحباش رأى سبأ في النجاحيين توانيًا وهي مكيدة منهم، ليتوانى سبأ في الحزم؛ وهو ما حصل، فتوانى في الحزم؛ فبيَّتُوه في بعض ليالي ذي الحجة ٤٧٩هـ، الموافق: مارس ١٠٨٧م هو وعسكره؛ على غِرة؛ فأتوا على أكثرهم قتلاً؛ ونجا سبأ على قدميه باقي ليلته؛ أي أن هذه المعركة انتصر فيها جياش بن نجاح بالغدر، وهُزِمَ فيها سبأ الصُّلَيْحِيّ، وقُتِلَ كبار قاداته، كأخيه قيس بن أحمد الصليحي ووالي صنعاء عمران اليامي، وملوك بني زُرَيْع الإِخْوَة، وبهزيمته خرجت تهامة عن سيطرة الصُّلَيْحِيّين، فلم يعودوا إليها أبدًا(11)، وأصبحت تهامة خالصة لجياش وتحت سلطته، فحكمها من زبيد، وحكمها أولاده الفاتكيين من بعده.

– ثَانِيًا: أَهم الأَحْدَاث الْيَمَنِيَّة:

وَفِي مُدَّة مُلكه الَّتِي حَكم فِيْهَا الملك سَبَأ الصُّلَيْحِيّ الْيَمَن، فقد وقعت أَحْدَاث هَامَّة فِيْ عصره عَلَى مُسْتَوَى الْيَمَن، أَهَمّهَا:

1- استمرار انقسام اليمن إلى عدة دول وَإِمَارَات:

لم تكن اليمن موحدة، بل تقاسمتها عدة قوى، أهمها:

– الدولة الصليحية في صنعاء وجبلة.

– الدولة الزيدية في صعدة وَشَهَارَة وشمال الْيَمَن.

– الدولة النجاحيّة في زبيد وَتَهَامَة.

– بنو زُرَيْع في عَدَن.

– بنو مَعْنٍ في المناطق الْجَنُوْبِيَّة.

2- بروز الملك سَبَأ بن المُظَفَّر الصُّلَيْحِيّ:

– ظهر سبأ بن المظفر ضمن الأسرة الصليحية في النصف الأخير من القرن الخامس الْهِجْرِيّ.

– شارك في إدارة بعض شؤون الدولة الصليحية خلال سنوات ضعفها الأَخِيْرَة.

– عاصر بداية انتقال النفوذ الصليحي إلى الأسرة الزريعية في عَدَن.

3- استمرار الصراع الصُّلَيْحِيّ – النجاحي:

شهدت هذه السنوات استمرار التنافس بين:

– الصليحيين في المرتفعات.

– النجاحيين في زبيد وَتَهَامَة، وكان الصراع يدور حول السيطرة على طرق التجارة والمدن الرئيسية.

4- ازدهار عَدَن تجاريًا:

– أصبحت عدن من أهم موانئ العالم الإسلامي.

– نشطت التجارة مع:

– الهند.

– شرق إفريقيا.

– الخليج العربي.

– مصر.

5- تراجع القوة الصليحية تدريجيًا:

– بدأت الدولة الصليحية تفقد كثيرًا من نخبتها السياسية.

– ازداد استقلال الأمراء المحليين.

– مَهَّدَ ذلك لسقوط الدولة الصليحية بعد سنوات قليلة.

 

– ثَالِثًا: أَهم الأَحْدَاث الإِسْلامِيَّة:

وَفِي الدُّول الإِسْلامِيَّة الَّتِي عاصرها الملك سَبَأ الصُّلَيْحِيّ، وقعت أحداثٌ كثيرة فِيْهَا، أَهَمّهَا:

1- بداية الحملات الصليبية:

يُعَدُّ هَذَا أهم حدث في العصر كله.

– سنة 490هـ / 1096م بدأت الحملة الصليبية الأُوْلَى.

– وصلت الجيوش الأوروبية إلى بلاد الشَّام.

2- سقوط القُدس:

– سنة 492هـ / 1099م، استولى الصليبيون على القدس.

– ارتكبوا مذبحة كبيرة بحق سكان المدينة المسلمين واليهود.

ويُعَدُّ سقوط القدس من أعظم الكوارث التي أصابت العالم الإسلامي في ذلك العصر.

3- تأسيس الإمارات الصليبية:

أُنشئت عدة إمارات صليبية، مِنْهَا:

– الرها.

– أنطاكية.

– مملكة القدس.

4- ضعف الدولة السلجوقية:

بعد وفاة السلطان ملكشاه:

– انقسمت الدولة السلجوقية.

– كثرت النزاعات بين الأمراء.

– أدى ذلك إلى ضعف المقاومة الإسلامية في الشام.

5- استمرار الخلافة الْعَبَّاسِيَّة:

– كان الخليفة:

المقتدي بأمر الله حتى سنة 487هـ.

– ثم المستظهر بالله حتى بعد نهاية هذه الفترة.

– بقي نفوذ الخلفاء الديني قائمًا، بينما كانت السلطة الفعلية في يد السلاجقة.

6- استمرار الدولة الْفَاطِمِيَّة:

– ظلت مصر تحت حكم الدولة الفاطمية.

– وكانت تنافس العباسيين دينيًا وسياسيًا.

– كما حافظت على صلاتها بالدولة الصليحية في اليمن.

– رابعًا: أَهم الأَحْدَاث العالَمية:

وَعَلَى مُسْتَوَى العالَم وقعت فِيْ عصر الملك سَبَأ أَحْدَاث كثيرة، أَهَمّهَا:

1- انطلاق عصر الحروب الصليبية:

أصبحت أوروبا الغربية لأول مرة تشن حملات عسكرية ضخمة نحو الشرق.

2- دعوة البابا أوربان الثَّانِي:

– سنة 488هـ / 1095م.

– دعا البابا أوربان الثاني في مجمع كليرمون إلى حملة لاستعادة القدس، فكانت الشرارة المباشرة للحملة الصليبية الأولى.

3- احتلال أنطاكية:

– سنة 491هـ / 1098م.

– تمكن الصليبيون من السيطرة على أنطاكية بعد حصار طويل.

4– سقوط القدس:

– سنة 492هـ / 1099م.

– أصبحت القدس عاصمة لمملكة القدس الصليبية.

5- ازدهار التجارة البحرية:

شهد البحر الأحمر والمحيط الهندي والخليج العربي والبحر المتوسط نشاطًا تجاريًا كبيرًا، وكانت عدن إحدى أهم محطاته.

6- نمو المدن الإِيْطَالِيَّة:

برزت مدن مثل:

– البندقية.

– جَنَوَة.

– بيزا.

وأصبحت قوة بحرية وتجارية كبرى، واستفادت كثيرًا من التجارة مع الشرق والحملات الصليبية.

 

◆ مُعَاصِرُوهُ:

عَاصَرَ الملك سَبَأ الصُّلَيْحِيّ عددًا من ملوك وسلاطين في اليمن وخارج اليمن، أبرزهم:

– مُؤَسِّسُ دَوْلَةِ آلِ الدَّغَّارِ، بشِبَامِ حَضْرَمَوْت الملك أَحْمَد بن الدَّغَّار بن أَحْمَد بن أبي العلا السبئي الحضرمي [460 – 490هـ/1068 – 1097م].

– آخر حكام الدولة الزَّيْدِيَّة الثانية أمير شهارة الأمير الجليل ذو الشَّرَفَيْنِ محمد بن جَعْفَر بن القاسم العِيَانِي [468هـ – 478هـ / 1075 – 1085م].

– أمير دولة بني مَعْنٍ بِأَحْوَرَ أَبْيَنَ الأمير الْعَبَّاس بن مَعْنٍ [470 – 477هـ / 1077 – 1084م].

– الْمُؤَسِّس الثاني للدولة النَّجَاحِيَّةِ بتهامة زبيد الأمير أبو الطامي جَيَّاش بن نَجَاح [472 – 498هـ / 1080 – 1105م].

– ملك تريم حَضْرَمَوْت الملك فَهْدُ بن أَحْمَدَ بن قَحْطَانَ [475 – 528هـ / 1082 – 1134م].

– مُؤَسِّس الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة بعدن، خط الْمَسْعُوْد، الأمير الْمَسْعُوْد بن الْمُكَرَّم بن زُرَيْع بن الْعَبَّاس بن المكرم اليامي الحاشدي الهمداني [475 – 503هـ / 1083 – 1109م].

– مُؤَسِّس الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة بعدن، خط العباس، الأمير الْعَبَّاس بن الْمُكَرَّم بن زُرَيْع بن الْعَبَّاس بن المكرم اليامي الحاشدي الهمداني [475 – 480هـ / 1083 – 1087م].

– أمير دولة بني مَعْنٍ بِأَحْوَرَ أَبْيَنَ الأمير زُرَيْع بن الْعَبَّاس بن مَعْن [477 – 485هـ / 1084 – 1092م].

– أمير الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة بعدن زُرَيْع بن الْعَبَّاس بن الْمُكَرَّم بن زُرَيْع الزُّرَيْعِيّ [480 – 503هـ / 1087 – 1109م].

– أمير دولة بني مَعْنٍ بِأَحْوَرَ أَبْيَنَ الأمير سبأ بن زُرَيع بن العباس بن مَعْن [485 – 491هـ / 1092 – 1098م].

– ملك شِبَامِ حَضْرَمَوْت الملك العلاء بن الدَّغَّار بن أَحْمَد بن أبي العلا السبئي الحضرمي [490 -501هـ / 1097 – 1107م].

– آخر حُكام دولة بني مَعْنٍ بِأَحْوَرَ أَبْيَنَ الأمير مسعود بن زُرَيْع بن العباس بن مَعَن [491 – 511هـ/ 1098 – 1117م].

– آخر ملوك الدولة الصُّلَيْحِيَّة وأشهرهم الْمَلِكَة أَرْوَى بنت أَحْمَد الصُّلَيْحِيّ [492 – 532هـ / 1099 – 1138م].

– مُؤَسِّس الدَّوْلَة الحَاتِمِيَّة الْهَمْدَانِيَّة بِصَنْعَاءَ السلطان حاتم علي الغشيم المغلسي الهمداني [492 – 502هـ / 1099 – 1108م].

– الْخَلِيْفَةُ الْعَبَّاسِيُّ السَّابِع وَالْعِشْرُوْنَ: الْمُقْتَدِي بِأَمْرِ الله عَبْدُاللَّهِ بن مُحَمَّدٍ ابن الْقَادِرِ الْعَبَّاسِيّ [467 – 487هـ / 1075 – 1094م].

– الْخَلِيْفَةُ الْعَبَّاسِيُّ الثَّامِن وَالْعِشْرُوْنَ: الْمُسْتَظْهِرُ بِاللَّهِ أَحْمَدُ ابن الْمُقْتَدِي الْعَبَّاسِيِّ [487 – 512هـ/ 1094 – 1118م].

– الْخَلِيْفَة الفَاطِمِيّ الْمُسْتَنْصِر بِاللَّهِ [تـ:487هـ – 1094م]، وَكَانَ سبا الصُّلَيْحِيّ تابعًا لَهُ.

– الْخَلِيْفَة الفَاطِمِيّ الْمُسْتَعْلِي بِاللَّهِ، وَكَانَ سبا الصُّلَيْحِيّ تابعًا لَهُ.

– الملك السلجوقي ملكشاه الأَوَّل [تـ:485هـ-1092م]، وغيرهم من ملوك الدول الإسلامية المجاورة.

– ملك أُوْرُوْبَّا صاحب الدَّعْوَة إِلَى الحملة الصليبية الأُوْلَى البابا أوربان الثاني [468 – 492هـ / 1088 – 1099م]، وغيرهم من ملوك أُوْرُوْبَّا وَالصِّيْن وآسيا وأفريقيا.

 

◆ وَفَاة الملك سَبَأ الصُّلَيْحِيّ وَنِهَايَة عهده:

تُوُفِّيَ الملك سَبَأ بن أَحْمَد الصُّلَيْحِيّ سنة 492هـ، الْمُوَافِق: 1099م(12)، بعد خَمْسَة عشر عَامًا من الحُكم.

وبوفاته فقدت الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة أحد أقوى ملوكها، إِذْ بدأ نفوذها يضعف، فخرجت مناطق اليمن الأعلى [شمَال الْيَمَن] من سلطتها، وَسَيْطَرَتْ عَلَيْهِ الدولة الْحَاتِمِيَّة وجعلت عاصمتها صَنْعَاء، بينما آلت بقية الدولة إلى الْمَلِكَة أَرْوَى بنت أَحْمَد الصُّلَيْحِيّ، التي أصبحت الحاكمة الوحيدة لِلدَّوْلَةِ الصُّلَيْحِيَّة، فأصبحت آخر حُكَّام الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة وأشهرهم، واستمرت في الحُكْم حتى وفاتها سنة 532هـ / 1138م.

 

◆ خلاصة الموجز:

وقبل الختام إِلَيْكَ موجزًا هامًّا عَن الملك الْيَمَنِيّ الْحَادِي وَالأَرْبَعِيْنَ بعد الأربعمائة، وثالث ملوك الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة الملك الْمَنْصُوْر والداعية الْكَبِيْر سَبَأ بن أَحْمَدَ بن مُظَفَّرٍ الصُّلَيْحِيّ [477 – 492هـ / 1084 – 1099م].

– الاسم واللقب: هُوَ الْمَنْصُوْرُ وَالدَّاعِيَةُ الكَبِيرُ أَبُوْ حِمْيَر سَبَأ بن أَحْمَدَ بن مُظَفَّرٍ الصُّلَيْحِيّ(13)، تَلَقَّبَ بالملك الْمَنْصُوْر، وَالدَّاعِيَةُ الْكَبِيْر.

– المكانة: أَحَدُ مُلُوكِ اليَمَنِ وَحُكَّامِهَا وثالث مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الصُّلَيْحِيَّةِ، فِيْ الْقَرْن الْخَامِس الْهِجْرِيّ، الْحَادِي عشر الْمِيْلادِي.

– صِفَتُهُ: كَانَ قصيرًا وأسمر(14)، وَأَيْضًا كَانَ: كَرِيمًا، شَرِيفًا، عَفِيفًا، شُجَاعًا، فَصِيحًا، نَزِيهًا، حَازِمًا، ذا أَنَفَةٍ عصاميًّا، مُهابًا، حافظ على الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة واستقرارها، وبعد وفاته ضعفت الدولة وتمزقت(15).

– ابْتِدَاء حُكْمِهِ: ابْتَدَأَ حُكْمُهُ بَعْدَ وَفَاةِ المُكَرَّمِ أَحْمَدَ الصُّلَيْحِيّ عام 477هـ / 1084م.

– نفوذه وعاصمته: حَكَمَ الْيَمَنَ مُنَاصَفَةً مَعَ المَلِكَةِ أَرْوَى، لَهُ شَمَالُ الْيَمَنِ وَلَهَا جَنُوبُهُ، وَكَانَتْ عَاصِمَتُهُ “حُصْنَ أَشْيَحَ” بآنِس ذَمَار.

– مُدَّة حُكْمِهِ: حَكَمَ الْيَمَن خَمْسَة عشرة سَنَةً.

– فترة الحُكم: الْقَرْن الْخَامِس الْهِجْرِيّ، الْحَادِي عشر الْمِيْلادِي، من 477هـ/1084م، إِلَى 492هـ/1099م، خِلال الْفَتْرَة: [477 – 492هـ / 1084 – 1099م](16).

– أهم أحداثه وإنجازاته: حَافَظَ عَلَى وَحْدَةِ الدَّوْلَةِ الصُّلَيْحِيَّةِ وَتَمَاسُكِهَا؛ فَقَضَى عَلَى الزَّيْدِيَّةِ الثَّانِيَةِ سنة [478هـ/1085م](17)، وَحَارَبَ الدَّوْلَة النَّجَاحِيَّةَ عَلَى تَهَامَةَ، وأَشْهَرُ مَعَارِكِهِ: الكَظَائِمُ [479هـ/1087م](18).

– أبرز معاصريه: الْمَلِكَة أَرْوَى بنت أَحْمَد الصُّلَيْحِيّ، وَكَانَتْ شريكه فِيْ الحكم.

– وَفَاته: انتهى حُكْمُهُ بوفاته سنة 492هـ، الْمُوَافِق: 1099م(19).

 

◆ الْخَاتِمَة:

يُعَدُّ الملك سَبَأ بن أَحْمَد الصُّلَيْحِيّ من أبرز رجال الدولة الصُّلَيْحِيَّة وأحد أعمدتها، إذ استطاع أن يحافظ على وحدة الدولة في ظروف سياسية وعسكرية معقدة، وأن ينهي استقلال الدولة الزَّيْدِيَّة الثَّانِيَة، وأن يرسخ نفوذ الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة فِيْ الْيَمَن الأَعْلَى [شمَال الْيَمَن]، ويثبِّت أَرْكَان الحكم فِيْ صَنْعَاء، رغم استمرار الصراع مع النجاحيين الذي انتهى بفقدان وخسارة تَهَامَة، وقد شكَّلت وفاته سنة [492هـ/1099م] نقطة تحوّل في تاريخ الدولة الصليحية، إذ بدأت بعدها مرحلة الانكماش والانحسار السياسي فخرج الشِّمَال من تحت سُلطة الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة، بينما بقي وسط الْيَمَن وجنوبه تحت سلطتها بِقِيَادَةِ الملكة أروى، الَّتِي آل الحُكم إِلَيْهَا بالكامل، والتي كانت آخر حكام هذه الدولة العريقة؛ فواصلت الملكة أروى قيادة ما تبقى من الدولة حتى أفولها.

 

◆ الهوامش:

(1) الصُّلَيْحِيّون والحركة الفاطمية في اليمن، تأليف: حسين بن فيض الله الهمداني اليعبري الحرازي، بالاشتراك مع الدكتور حسن سليمان محمود الجهني، منشورات المدينة، صنعاء، اليمن، الطبعة الثالثة 1407هـ – 1986م.
(2) تَارِيْخ الْيَمَن، المُطَاع، مرجع سابق، ص288.
(3) تَارِيْخ المُطَاع 288، غَايَة الأَمَانِيِّ 279، اللطائف 79، تاريخ حضرموت للحامد 445.
(4) المفيد، تَارِيْخ الْيَمَن لعمارة، ص79-80.
(5) المفيد 83.
(6) المفيد، تَارِيْخ الْيَمَن لعمارة، ص79-80.
(7) غَايَة الأَمَانِيِّ 279، وذكر عمارة، فِيْ كتابه تاريخ اليمن (المفيد فِيْ أَخْبَار صَنْعَاء وَزَبِيْد) صـ86، أنه تُوُفِّيَ فِيْ 494هـ/1100م.
(8) غَايَة الأَمَانِيِّ 00، اللطائف 76.
(9) تَارِيْخ الْيَمَن، المُطَاع، مرجع سابق، ص15.
(10) تاريخ اليمن لعمارة الْمُسَمَّى المفيد صـ82، اللَّطَائِفُ السنية للكبسي صــ78-79، وعند بعض المؤرخين أن الكظائم كانت في 484هـ/1091م، والصحيح ما أثبتناه.
(11) تاريخ اليمن لعمارة، مرجع سابق، ص82.
(12) تَارِيْخ المُطَاع 288، غَايَة الأَمَانِيِّ 279، اللطائف 79، تاريخ حضرموت للحامد 445، وذكر عمارة، فِيْ كتابه تاريخ اليمن (المفيد فِيْ أَخْبَار صَنْعَاء وَزَبِيْد) صـ86، أنه تُوُفِّيَ فِيْ 494هـ/1100م؛ ولكن الصَّحِيْح مَا أثبتناه.
(13) الصُّلَيْحِيّون والحركة الفاطمية في اليمن، تأليف: حسين بن فيض الله الهمداني اليعبري الحرازي، بالاشتراك مع الدكتور حسن سليمان محمود الجهني، منشورات المدينة، صنعاء، اليمن، الطبعة الثالثة 1407هـ – 1986م.
(14) تَارِيْخ الْيَمَن، المُطَاع، مرجع سابق، ص288.
(15) تَارِيْخ المُطَاع 288، غَايَة الأَمَانِيِّ 279، اللطائف 79، تاريخ حضرموت للحامد 445.
(16) غَايَة الأَمَانِيِّ 279، وذكر عمارة، فِيْ كتابه تاريخ اليمن (المفيد فِيْ أَخْبَار صَنْعَاء وَزَبِيْد) صـ86، أنه تُوُفِّيَ فِيْ 494هـ/1100م.
(17) غَايَة الأَمَانِيِّ 00، اللطائف 76.
(18) كَانَتْ مَعْرَكَة الكظائم فِيْ تَهَامَة، بين الْمُظَفَّر الصُّلَيْحِيّ وَجَيَّاش النجاحي، بِتَارِيْخِ ذي الحجة ٤٧٩هـ، الموافق: مارس ١٠٨٧م، انظر: تاريخ اليمن لعمارة الْمُسَمَّى المفيد صـ82، اللَّطَائِفُ السنية للكبسي صــ78-79، وعند بعض المؤرخين أن الكظائم كانت في 484هـ/1091م، والصحيح ما أثبتناه.
(19) تَارِيْخ المُطَاع 288، غَايَة الأَمَانِيِّ 279، اللطائف 79، تاريخ حضرموت للحامد 445، وذكر عمارة، فِيْ كتابه تاريخ اليمن (المفيد فِيْ أَخْبَار صَنْعَاء وَزَبِيْد) صـ86، أنه تُوُفِّيَ فِيْ 494هـ/1100م؛ ولكن الصَّحِيْح مَا أثبتناه.

 

◆ المصادر والمراجع:

الصُّلَيْحِيّون والحركة الفاطمية في اليمن، تأليف: حسين بن فيض الله الهمداني اليعبري الحرازي، بالاشتراك مع الدكتور حسن سليمان محمود الجهني، منشورات المدينة، صنعاء، اليمن، الطبعة الثالثة 1407هـ – 1986م.
تَارِيْخ حَضْرَمُوْت للحامد: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، تأليف: صَالِح الْحَامِد، مكتبة الإرشاد، صَنْعَاء الْيَمَن، توزيع: مكتبة تريم الحديثة، الطبعة الثانية 1423هـ – 2003م.
تَارِيْخ المُطَاع: تَارِيْخ الْيَمَن الإِسْلامِيّ، تأليف: العلامة المؤرخ: أحمد بن أحمد بن محمد المطاع، تحقيق: عَبْداللَّهِ محمد الحِبشي، الناشر: منشورات المدينة، شركة دار التنوير للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، 1407هـ – 1986م.
تَارِيْخ الْيَمَن، صَالِح مُقْبِل عَبْداللَّهِ فَارِع، تحت الطبع.
غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.
اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الكبسي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.
المُفِيْدُ فِيْ أَخْبَارِ صَنْعَاءَ وَزَبِيْد، وشعراء ملوكها وأعيانها وأدبائها، (تاريخ الْيَمَن لعمار الْيَمَنِيّ)، تأليف: نجم الدين عمارة بن علي اليمني الشاعر المشهور. تحقيق: محمد بن علي الأكوع الحوالي، مطبعة السعادة. الطبعة الثانية، 1396هـ – 1976م. وَهُنَاكَ نسخة أُخْرَى بتحقيق (كاي) سنة 1892م المترجمة ترجمة دقيقة: الدكتور حسن سليمان محمود. مكتبة الإرشاد، الجمهورية اليمنية، صنعاء، الطبعة الأولى 1425هـ – 2004م.

* * *

 

You might also like