فضح مغالطات العدو السعودي
يمانيون| بقلم: طاهر جحاف
يحاول العدو السعودي، في واحدة من أبرز المغالطات التي يعتمد عليها للتهرب من الاستحقاقات، أن يقدم نفسه بوصفه وسيطًا لا شأن له بما ارتكبه من جرائم بحق الشعب اليمني.
ويستند في ذلك إلى سردية ساذجة، متناسيًا حجم الإجرام الذي مارسه بحق اليمنيين، فقد قتل الآلاف من النساء والأطفال بطائراته وبالأسلحة التي اشتراها من المحرك له الأمريكي والشعب اليمني لم ولن ينسى حجم الجرائم التي ارتكبها، ولا حجم الدمار الذي أحدثه هذا النظام المجرم.
فعندما يظهر ناطق ما يسمى بالجيش السعودي، ويتحدث عن قيام طائرات سعودية بضرب أهداف في اليمن، فهل يمكن اعتبار ذلك دورًا لوسيط؟!
وإذا كان النظام السعودي هو الممول لكل فئات الارتزاق في اليمن، والداعم لها، فهل يعد ذلك وساطة؟!
وإذا كان هو المهندس الأول لمعظم الجرائم، وهو من يدير المرتزقة على مختلف المستويات، اقتصاديًّا وسياسيًّا، فكيف يمكن وصفه بالوسيط؟ فعلى المستوى الاقتصادي، جعل إيرادات النفط تصب في البنك الأهلي السعودي، أما على المستوى السياسي، فالمرتزقة ليسوا سوى دمى يحركها، لا يملكون قيمة حقيقية ولا قرارًا مستقلًا.
وإذا كان محمد بن سلمان هو من عمل على تشكيل ما يسمى بالمجلس الرئاسي، ونصّب العليمي رئيسًا، واختار أعضاء ما يسمى بالحكومة، فما هي الصفة الدستورية التي خولته فرض وصايته على هذه الأدوات من المرتزقة؟ فضلًا عن أن ذلك يتعارض مع أبسط المبادئ القانونية والدستورية.
فهل القيام بكل هذا يمكن أن يسمى وساطة؟!
إن الإفلاس الكبير الذي وصل إليه هذا النظام المجرم أصبح واضحًا للعلن، ولم يعد بإمكانه ذر الرماد في العيون.
فقد حاول أن يشرعن عدوانه على الشعب اليمني تحت مسمى “التحالف”، بهدف الإمعان في القتل والتدمير، لكنه انتهى إلى الفشل، حتى وصل إلى مرحلة تفكك مشروعه وانكشاف كل كيده، وأصبح يعيش أسوأ مراحل ضعفه، بعد أن تعرّى بصورة مخزية، فلا عاصم له اليوم من أمر الله.