الجاهزية العالية ثمار الصمود ورعب الأعداء في معركة الفتح المبين
يمانيون| بقلم: جلال أحمد الدربي
شهدت مختلف جبهات العزة والشرف محطات حاسمة تجسدت فيها أعلى درجات الجاهزية العالية والتمكين الإلهي للمجاهدين المرابطين الذين يقفون كالجبال الراسيات دفاعاً عن الأرض والعرض ومواجهة لمخططات تحالف العدوان الأمريكي السعودي وأذنابه من المرتزقة.
النصح المتكرر والحجة البالغة قبل الحسم
لم تكن العمليات التصعيدية والضربات الحيدرية المسددة خياراً ابتدائياً بل جاءت بعد سلسلة من التحذيرات والنصائح المتكررة التي وجهتها قيادة الثورة ممثلة بالسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي حفظه الله. لقد أقام الحجة البالغة على قوى التحالف ومرتزقتهم داعياً إياهم إلى الكف عن عدوانهم ورفع حصارهم واستيعاب دروس التاريخ ولكن أمام استكبار الأعداء وركونهم إلى الدعم الأمريكي والإسرائيلي كان لا بد للسيف أن يتكلم وللميدان أن يترجم تحذيرات القيادة إلى واقع ملموس.
بيانات القوات المسلحة وتباشير النصر والضربات المسددة
بين فترة وأخرى تطل القوات المسلحة اليمنية عبر بياناتها العسكرية لتزف إلى الشعب اليمني والأمة أجمع تباشير التمكين والانتصارات متضمنة تفاصيل الضربات النوعية المسددة بداية من إعلان نتائج العمليات البحرية والجوية واستهداف البوارج والسفن الحربية المعادية والمواقع الاستراتيجية في عمق دول العدوان بأحضان التمكين الإلهي وصولاً إلى تأكيد جدارة وسلاح الجو المسير والقوة الصاروخية في اختراق أعتى المنظومات الدفاعية للعدو وتحقيق إصابات دقيقة ومباشرة تشكل هذه البيانات جرعات من العزة والافتخار للأحرار بينما تقع كالصواعق على رؤوس الأعداء والمرتزقة لتؤكد أن ما بعد التحذير هو الفعل الميداني المباشر.
الجاهزية العالية والتمكين الميداني للمرابطين
في كل شبر من جبهات المواجهة من الثغور النامية إلى الصحاري والجبال يتجلى التمكين الإلهي في أبهى صوره حيث يسطر المرابطون معنويات ناطحة للسحاب نابعة من الإيمان المظفر بالحق والاستعانة بالله ويبرز في الوقت ذاته التكتيك والتنظيم السليم حيث يمتلك المجاهدون قدرات علمية وميدانية عالية في المباشرة الهجومية وإدارة معارك الأسلحة المشتركة والتكيف مع مختلف الظروف مما مكنهم من فرض قواعد الاشتباك والمبادأة بالهجوم.
التنكيل بالمرتزقة وقوات التحالف
عانت قوى التحالف السعودي الأمريكي ومرتزقتهم من ضربات مسددة أربكت حساباتهم وأنهكت قواهم حيث دكت القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير تجمعات المرتزقة ومواقعهم الحصينة متجاوزة أنظمة الرصد والدفاعات المتطورة وتحولت المدرعات والعتاد العسكري الحديث إلى أهداف سهلة لوحدات الدروع والهندسة إذ أحرق المجاهدون كبرياء التكنولوجيا الغربية بأسلحة إيمانية وإرادة لا تتزلزل وقد أسفرت هذه الضربات المتوالية عن حالة من الرعب والانهيار الجماعي في صفوف المرتزقة الذين وجدوا أنفسهم وقوداً لمعركة خاسرة يديرها الغريب لحماية مصالحه.
المعادلة الجديدة وما بعد التحذير ليس كما قبله
إن ما يشهده الميدان اليوم ليس مجرد استبسال دفاعي بل هو تحول استراتيجي يفرض واقعاً جديداً فالرسالة باتت واضحة وجلية بأن نصائح قائد الثورة هي فرصة للنجاة والتغاضي عنها يستجلب وبال التنكيل وهزائم لا تُبقي ولا تذر وما تزفه بيانات القوات المسلحة إلا الشاهد الحي على صدق الوعد والوعيد. وتثبت الأيام والوقائع أن المرابطين في كل جبهة هم الصخرة التي تتكسر عليها كل المؤامرات الأمريكية والسعودية وأن القوة والتمكين هما حليف أصحاب الأرض والحق حتى يتحقق النصر الكامل وتستعيد الأمة كرامتها وسيادتها.