الإِمَام الْمَنْصُوْرُ بِاللَّهِ: عَبْدُاللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بن سُلَيْمَانَ. (مُؤَسِّسُ الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة الرَّابِعَة).

[594 - 614هـ / 1197 - 1217م].

يُعَدُّ الإمام الْمَنْصُوْر بالله عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة بن سُلَيْمَان من أبرز الشخصيات السياسية والدينية في تاريخ اليمن خلال أواخر القرن السادس وأوائل القرن السابع الهجريين، أَوَاخِر الْقَرْن الثَّانِي عشر وَأَوَائِل الْقَرْن الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي، ومن أبرز أئمة الزيدية في اليمن. وقد ارتبط اسمه بقيام الدولة الزيدية الرابعة، المعروفة بدولة الْحَمَزَات الأُوْلَى، التي ظهرت في شمال اليمن في مواجهة النفوذ الأيوبي.

تمكن الإمام عَبْداللَّهِ بن حمزة من تأسيس سلطة زيدية قوية في أجزاء واسعة من شمال اليمن، واتخذ من ظَفَار دَاوُود مركزًا وعاصمة له، وخاض طوال سنوات حكمه صراعًا عسكريًا وسياسيًا طويلًا مع الأيوبيين، تخللته انتصارات وهزائم ومعاهدات صلح متكررة؛ وفيما يلي نُبْذَة عنه.

يمانيون / صالح مقبل فارع.

◆ نَسَبُهُ الشَّرِيْف:

هُوَ الإِمَامُ الْمَنْصُوْرُ بِاللَّهِ عَبْدُاللَّهِ([1]) بْن حَمْزَةَ بن سُلَيْمَانَ بن حَمْزَةَ بن عَلِيٍّ بن حَمْزَةَ ابن الإِمَامِ النفس الزكيةِ الحَسَنِ بن عَبْدِالرَّحْمَنِ بن يَحْيَى بن عَبْدِاللَّهِ [أخي الإِمَامِ الهادي] ابن الْحُسَيْنِ ابن الإِمَامِ الْقَاسِمِ الرَّسِّيِّ ابن إِبْرَاهِيمَ بن إِسْمَاعِيلَ بن إِبْرَاهِيمَ بن الحَسَنِ ابن الإِمَامِ الحَسَنِ ابن الإِمَامِ عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ، عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

 

◆ منصبه ومكانته السِّيَاسِيَّة والعلمية وترتيبه بين الْحُكَّام:

يعتبر الإمام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة أَحَدُ حُكَّامِ الْيَمَنِ وَمُلُوكِهَا، وأحد الأئمة الزَّيْدِيَّة العظماء، وأعلام الهدى، والإمام الـ23 من أَئِمَّةِ الزَّيْدِيَّةِ وحُكَّامِهَا فِيْ اليمن، وهو ومُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ الرَّابِعَة، بعد غيابها على يد الأيوبيين 8 سَنَوَات.

وَأَيْضًا لم يكن عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة سياسيًّا فحسب؛ بَلْ كان إماماً كبيرًا فِيْ العلم أَيْضًا، وعالماً شامخًا شهيرًا، ومن المؤلفين الكبار، ومن أهم مؤلفاته كتاب “الشافي” الذي رد به على فقيه الخارقة ابن أبي القبائل الشافعي من جبلة، كما له “المهذب” وغيرها من المؤلفات العظيمة([2]).

 

◆ قيامه بالأمر:

ادَّعَى عَبْداللَّهِ بن حمزة الإمامة عام [583هـ/1187م]، وَتَلَقَّبَ بـ”الْمَنْصُوْرِ بِاللَّهِ“، وابْتَدَأَ حُكْمُهُ سنة [594هـ/1197م]، وَاسْتَمَرَّ حُكْمُهُ 20 سنة، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [محرم 594 – 12 محرم 614هـ / نوفمبر 1197 – 20 أبريل 1217م].

وللتفصيل أكثر نقول: لِلْإِمَامِ عَبْداللَّهِ دعوتان، وحكم مرتين، وَتَلَقَّبَ بـ”الْمَنْصُوْرِ بِاللَّهِ“:

– الدَّعْوَة الأُوْلَى: سنتان، خلال الفترة: [583 – 585هـ / 1187 – 1189م]، وابتدأت في رجب 583هـ/ سبتمبر 1187م، وبايعه عماد الدين وبدره يحيى ومحمد ابنا يحيى بن يحيى، وكانا قد بلغا مرتبة الإِمَامة، واستمرت هذه الدعوة سنتين، وانتهت بسيطرة الأَيُّوْبِيّين [طغتكين بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ] على صنعاء وجهاتها عام [585هـ/1189م]([3]).

– الدَّعْوَة الثَّانِيَة: وَهِيَ الأَهَمّ: 20 سنة، وقيل: 17 عاماً وتسعة أشهر، خلال الفترة: [محرم 594 – 12 محرم 614هـ / نوفمبر 1197 – 20 أبريل 1217م]، وابتدأت بعد وَفَاة طغتكين([4]) بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ، من دار معين بصعدة، فِيْ محرم عام 594هـ([5])، الْمُوَافِق: نُوْفَمْبَر، تِشْرِيْن ثَانِي 1197م([6])، وانتهت بوفاة الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة في 12 محرم 614هـ([7])، الْمُوَافِق: 20 إبريل 1217م، وهي أهم من الأولى وأطول، وهي التي اعتمدناها، إذ بعد هذه الدعوة استطاع أن يحكم شمال اليمن، من نجران إلى “ذَمَار”، وبين نهاية الأولى وبداية الثانية 8 سنوات، هي مدة حكم طغتكين أيوب على شمال اليمن، وكان إجمالي مُدَّة حكم الإمام في المرتين هي 19 سنة، وقيل: 22 سنة، خلال الفترة: [583 – 614هـ / 1187 – 1217م].

 

◆ نفوذه ونطاق حُكمه:

حَكَمَ الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة شمال الشمال اليمني، من نَجْرَان شَمَالاً إلى ذَمَار جنوبًا، وأحيانًا كان يقتصر حكمه من نجران إلى أطراف صنعاء، وعَاصِمَتُهُ: ظفار داوود.

◆ الْعَاصِمَة: ظَفَار دَاوُود:

صَعْدَة: جعل الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة مَدِيْنَة صَعْدَة، فاستقر فِيْهَا مُدَّة من الزمن، وجعلها عاصمته.

الزَّاهِر: ثمَّ انتقل الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة إِلَى الجوف، وأسس فِيْهِ مَدِيْنَة سماها “الزاهر“، وَهِيَ الآن مُدِيْرِيَّة من مُدِيْرِيَّات مُحَافَظَة الجوف الْيَمَنِيَّة؛ وبعد أن أسس الإِمَام مَدِيْنَة الزاهر وشيَّدَها وبناها اسْتَقَرَّ فِيْهَا فترةً وجعلها عاصمته، ثمَّ انتقل إِلَى ظَفَار دَاوُود.

ظَفَار دَاوُود: ثمَّ انتقل الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة إِلَى حصن ظَفَار [مُدِيْرِيَّة “ذِيْبِيْن”، عمران] بدلاً من الزاهر؛ فعَمَرَهُ الإِمَام عَبْداللَّهِ وبَنَاهُ وشيَّدهُ وَأَعَادَ ترميمَهُ واستقَرَّ فِيْهِ، وجعله مُسْتَقَرَّ عِزِّهِ، وعاصمته، وسماه الإِمَام بهذا الاسم “ظَفَار“، وكان سابقًا يُعرف باسم “أكمة أبي الْفَتْح” نسبة لأبي الْفَتْح الدَّيْلَمِيّ، ثمَّ اشتهر ظَفَار بعد الإِمَام عَبْداللَّهِ باسم “ظَفَار دَاوُود” وَهُوَ الاسم الَّذِي عَلَيْهِ اليَوْم، وسُمي بظفار دَاوُود، نسبة إِلَى ابنه دَاوُود بن عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة؛ فيقال: ظَفَار دَاوُود، ويقع هَذَا الحصن، أي ظَفَار دَاوُود، يقع في بلاد حاشد، مُدِيْرِيَّة ذِيْبِيْنَ، محافظة عمران، وهو حصن شاهق منيع مرتفع عن سطح البحر بأكثر من 2500 متر.

ثُلاء وكَوْكَبَان: ثمَّ انتقل الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة إلى حصن الغراب بـ”ثُلاء“، فاستقر فِيْهَ فترة من الزَّمَان، ثمَّ انتقل بعد “ثُلاء” إِلَى حصن كَوْكَبَان، وفيها تُوُفِّيَ، ولكنه دُفِنَ فِيْ ظَفَار دَاوُود.

 

◆ مُدَّةُ حُكمه:

اسْتَمر حُكْمُ الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة 20 سنة، وَذَلِكَ خِلال الْفَتْرَة: [594 – 614هـ / 1197 – 1217م].

 

◆ دولة الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بْن حَمْزَةَ:

ابتدأت دولة الإمام المنصور بالله عَبْداللَّهِ بن حمزة الفعلية سنة [594هــ/1197م]، وَذَلِكَ بعد وَفَاة طغتكين بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ، حين أظهر الإِمَام دعوته الثَّانِيَة من دار معين بصعدة، فِيْ محرم عام 594هـ([8])، الْمُوَافِق: نُوْفَمْبَر، تِشْرِيْن ثَانِي 1197م([9])، وَالَّتِي جاءت مَعَ ابْتِدَاء دولة السُّلْطَان الأَيُّوْبِيّ الْمُعِزِّ إِسْمَاعِيْل([10]) بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ، ثالث سَلاطِيْن الدولة الأَيُّوْبِيَّة فِيْ الْيَمَن([11]) ، وكان المعز طاغية وفاسقًا، ولم يكن في السياسة كأبيه؛ فدخل الإمام معه في معارك شديدة منذ ابْتِدَاء حُكمهما [عَام 594هــ/1197م] وكان النصر في معظمها للإمام؛ واستطاع الإمام أن يقتطع جزءًا من الشمال اليمني [من نَجْرَان إِلَى صَنْعَاء وَأَحْيَانًا إِلَى ذَمَار] ويعيد فِيْهِ الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة المندثرة مُنْذُ سَنَوَات، فتأسست فِيْ هَذِهِ القطعة الْيَمَنِيَّة دَوْلَة عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة المستقلة، (الدولة الزيدية الرَّابِعَة)([12])؛ وَهِيَ دَوْلَة الْحَمَزَات الأُوْلَى؛ فاشتعلت بينهما -الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة والْمُعِزّ إِسْمَاعِيْل الأَيُّوْبِيّ- المعارك طوال سِنِيِّ حُكْمِهِمَا، ثمَّ اسْتَمَرَّتْ الْمَعَارِك بين الإِمَام وَبَقِيَّة السَّلاطِيْن الأَيُّوْبِيّين، بلغت عشرات الْمَعَارِك [سنذكر بعضها فِيْ هَذِهِ الترجمة تباعًا]، وبقيت المعارك سجالاً بينه وبينهم بين كَرِّ وفَرٍّ طوال فترة حُكْمِهِ -سلام الله عَلَيْهِ- حتى إنه آذى الأَيُّوْبِيّين وأضعفهم وهددهم وأضناهم([13])، وعندما تُوُفِّيَ تنفسوا الصعداء لموته، وكأنه انزاح من فوقهم جبل، لقوّته وهيبته كونه كان يُشكل كابوسًا مرعبًا ومؤرقًا لهم ولحكمهم؛ وفيما يلي نُبْذَة عَن الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة الَّتِي أسسها الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة، وَهِيَ الدَوْلَة الزَّيْدِيَّة الرَّابِعَة، أو دَوْلَة الْحَمَزَات الأُوْلَى.

 

◆ نُبْذَة عن الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ الرَّابِعَة (دَوْلَة الحمزات):

الدَّوْلَةُ الزَّيْدِيَّةُ الرَّابِعَة (دَوْلَة الْحَمَزَات الأُوْلَى) [594 – 636هـ / 1197 – 1226م]: هِيَ امتداد لِلدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّة الثَّالِثَة؛ ولكنها بعد انقطاع الثَّالِثَة لفترة مُعينة؛ عادت هَذِهِ الدَّوْلَة إِلَى الوجود، وتَأَسَّسَتْ في أواخر القرن السادس الهجري، الثاني عشر الميلادي، عام [594هـ/1197م] بعد أن اقتطعت أجزاءً من الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة، في منطقة صعدة، على يَدِ مُؤَسِّسِهَا الإمام المنصور بالله عَبْداللَّهِ بْن حَمْزَةَ، وكانت عاصمتُها حصن ظَفَار داوود، “ذِيْبِيْن” [594هـ/1197م] وَهُوَ يتبع حاليًّا مُحَافَظَةَ عمران الْيَمَنِيَّةَ، وحَكَمَتْ شمال اليمن، من نجران إلى ذمار، وَعَاصَرَت: الدولةَ الأيوبية، وَاسْتَمَرَّتْ 29 عامًا، خلال الفترة: [594 – 623هـ / 1197 – 1226م]، وَتَعَاقَبَ على حُكْمِهَا 3 أشخاص، هم: مؤسس الدولة الزيدية الرابعة الإمام المنصور بالله عَبْداللَّهِ بْن حَمْزَةَ [594 – 614هـ / 1197 – 1217م]، والمعتضد الداعي يحيى بن المُحَسِّن بن محفوظ [614 – 615هـ / 1217 – 1218م]، والناصر عزالدين محمد بن عَبْداللَّهِ بْن حَمْزَةَ [614 – 623هـ / 1217 – 1226م]، وَانْتَهَتْ عام [623هـ/1226م] على يَدِ الدولة الأيوبية، وكان آخِرُ حُكَّامِهَا هو محمد بن عَبْداللَّهِ بْن حَمْزَةَ.

 

◆ توسع دَوْلَة الإِمَام وأخذ مَنَاطِق جَدِيْدة:

توسعت دَوْلَة الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة فِيْ معظم مَنَاطِق الشِّمَال الْيَمَنِيّ، نوجزها فِيْ التَّالِي.

◆ سيطرته عَلَى صَعْدَة [594هـ/1197م]:

فبعد دعوته الثَّانِيَة في صعدة سنة [594هـ/1197م]، تحرك الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة بجيشه إِلَى مَدِيْنَة صَعْدَة فسيطر عليها بعد أن هَزَم والي الأَيُّوْبِيّين فِيْهَا الأَمِيْر يَحْيَى([14]) ابن الإِمَام أَحْمَد بن سُلَيْمَان سنة [594هـ/1198م]([15])، فدخلها الإِمَام وجعلها عاصمته ومركز حُكمه.

 

◆ سَيْطَرَته عَلَى نَجْرَان [594هـ/1197م]:

وبسقوط مَدِيْنَة صَعْدَة تحت سُلطة الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة سقطت تِلْقَائِيًّا مَدِيْنَة نَجْرَان؛ فأصبحت تابعةً لَهُ وتحت سَيْطَرَته؛ وَكَذَلِكَ سقطت بقيت الْمَنَاطِق الصعداوية التَّابِعَة لصعدة كعسير وَخَوْلان عامر ورازح ومُنَبِّه وسحار وجُماعَة، وغيرها من الْمَنَاطِق المتاخمة لصعدة.

وَفِي سنة [595هـ/1199م] تَمَرَّدَ عليه أهل نَجْرَان؛ فأرسل الإمام المنصور بالله عليهم حملة عسكرية، ولما وصلت نجران وقعت هناك معركة انهزم فيها جيش الإمام وقًتِلَ 70 من أصحابه.

 

◆ سَيْطَرَته عَلَى الجوف [594هـ/1197م]:

ومن صَعْدَة تحرك الإِمَام بجيشه إلى الجوف وَهِيَ مَسَاحَة واسعة تقع شرق شمَال الْيَمَن؛ فسيطر الإِمَام عَلَى الجوف كلها، فَكَانَ مستقرة فِيْ مَدِيْنَة بَرَاقِش [وَهِيَ مَدِيْنَة يَمَنِيَّة أثرية قديمة كَانَتْ عَاصِمَة الدَّوْلَة المعينية الَّتِي ظهرت قبل الميلاد] فشيَّد الإِمَام براقش ورَمَّمَهَا وأقام فِيْهَا ولا زَالَتْ آثاره فِيْهَا إِلَى اليَوْم؛ ثمَّ انتقل الإِمَام إِلَى مَنْطِقَة جوفية أُخْرَى، فاستقر فِيْهَا وأَسَّسَ فِيْهَا مَدِيْنَة أسماها “الزَّاهِر” وبعد أن شيَّد الزاهر وبناها وأسسها اسْتَقَرَّ الإِمَام فِيْهَا؛ وجعلها عاصمته ومستقر عِزِّهِ.

أحفاد الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة فِيْمَا بعد وَفَاته بأربعمائة سنة تَقْرِيْبًا -وَعَلَى رأسهم الْحُسَيْن بن عَلِي بن قَاسِم الْحَمْزِيّ فِيْ الْقَرْن التَّاسِع الْهِجْرِيّ، الْخَامِس عشر الْمِيْلادِي- استطاعوا أن يقيموا لَهُمْ دولةً كبيرة فِيْ الزاهر؛ امتدت من عمران إِلَى نَجْرَان، وَكَانَتِ الزاهر هِيَ عَاصِمَة دولتهم([16]).

بعد زَوَال دَوْلَة الْحَمَزَات الثَّانِيَة فِيْ الزاهر؛ بَقِيت الزاهر من أَهم مدن الجوف يسكنها أحفاد عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة؛ ولا زَالَتْ هَامَّة حَتَّى اليَوْم، وَهِيَ اليَوْم مُدِيْرِيَّة تتبع الجوف حَتَّى اليَوْم؛ وأحفاده هُنَاكَ يسمون بِالأَشْرَافِ.

 

◆ سَيْطَرَته عَلَى ظَفَار دَاوُود وعمران وَثُلاء وَكَوْكَبَان وَالْمَحْوِيْت [594هـ/1197م]:

ثمَّ تحرك الإِمَام من الجوف نحو مَنَاطِق عمران؛ فوقع نظره عَلَى حصن “ظَفَار دَاوُود” الكائن فِيْ مُدِيْرِيَّة “ذِيْبِيْن”؛ فسيطر الإِمَام عَلَيْهِ وشيده ورممه وأسماه بظفار، وجعله عاصمةً لَهُ ومستقر عزه، وَكَانَ قبل ذَلِكَ يُسَمَّى “أكمة أبي الْفَتْح” نسبة إِلَى مؤسسه الإِمَام النَّاصِر أبي الْفَتْح الدَّيْلَمِيّ، وسمي فِيْمَا بعد وَفَاة عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة بحصن ظَفَار دَاوُود؛ نسبةً إِلَى الأَمِيْر دَاوُود بن عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة.

وبعد أن اسْتَقَرَّ فِيْ ظَفَار تحرك الإِمَام بجيشه نحو مَدِيْنَة عمران؛ فسيطر عَلَيْهَا، ثمَّ تحرك الإِمَام نحو مَدِيْنَة “ثُلاء” التاريخية؛ فسيطر الإِمَام عَلَيْهَا، وَاسْتَقَرَّ فِيْ حُصن الغُرَابِ، وَهُوَ حصن حِمْيَرِيّ أثري يقع فوق مَدِيْنَة ثُلاء؛ فَأَعَادَ الإِمَام ترميمَه؛ وله فِيْهِ آثار كثيرة مِنْهَا: مَسْجِده وبِرَكٌ وغرف وغيرها؛ ولا زَالَتْ آثاره فِيْ الحصن باقية حَتَّى اليَوْم؛ ثم كَوْكَبَان وَبَقِيَّة الْمَحْوِيْت فسيطر عَلَيْهَا، وفي “ثُلاء” وقعت بينه وبين الأيوبيين معركة استشهد فيها محمد بن علي رحمه الله تعالى، أحد قواد الإِمَام([17]).

 

◆ سَيْطَرَته عَلَى صَنْعَاء [595هـ/1198م]:

ثمَّ توجه الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة بجيشه من كَوْكَبَان نحو صَنْعَاء فسيطر عليها سنة 595هـ/1198م ودخلها، وانضم والي الأَيُّوْبِيّين عَلَى صَنْعَاء الشهاب الجزري إِلَى الإِمَام بعد أن خلع الطاعة عَن السُّلْطَان الْمُعِزّ إِسْمَاعِيْل الأَيُّوْبِيّ؛ وتعتبر صَنْعَاء أهم مدن الْيَمَن وعاصمته؛ ومن سَيْطَرَ عَلَيْهَا سَيْطَرَ عَلَى كل الْيَمَن.

وبعد عدة أشهر من دخول الإِمَام صَنْعَاء -أي فِي سنة [595هـ/1199م]- تمرد الأَمِيْر الشهاب الجزري [الأمير الأيوبي الذي كان قد انضم إلى الإمام] عَلَى الإِمَام؛ فأراد الجزري دخول صَنْعَاء، وَالاسْتِيْلاء عَلَيْهَا؛ فمنعه أهلها، فوقعت على أبوابها مَعْرَكَة حَامِيَة الوطيس، انهزم الجزري فيها، وأَسَرَه الإِمَام؛ فأدخله الإِمَام أحد سجون صَنْعَاء([18]).

 

◆ سَيْطَرَته عَلَى ذَمَار [595هـ/1199م]:

بعد أن سَيْطَرَ الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة عَلَى صَنْعَاء؛ وَمَا إن دخلت سنة 1199م تَحَرَّكَ الإِمَام بجيشه من صَنْعَاء باتجاه الْجَنُوْب؛ فسيطر عَلَى كل مَنْطِقَة يصل إِلَيْهَا؛ حَتَّى وصل مشارف مَدِيْنَة ذَمَار؛ فسيطر الإِمَام عَلَيْهَا بعد أن هَزَمَ جيش الْمُعِزِّ الأَيُّوْبِيّ في ربيع الآخر 595هـ/ يناير 1199م؛ ولما رأى الإِمَام أن ذَمَار أَصْبَحت تحت سَيْطَرَته وَضِمْنَ مملكته قَالَ مرتَجِلاً: لَا تَحْسَبُوا أن صَنْعَاء جُلّ مَأْرُبَتِي * ولا ذَمَارَ إِذَا شَمَّتُّ حُسَّادِي.. واذْكُرْ إِذَا شِئْتَ تَشْجِيَتِي وَتَطْرِبَتِي كَرَّ الجِيَادِ عَلَى أَبْوَابِ بغدادِ”.

 

◆ سَيْطَرَته عَلَى يريم وقاع الحقل:

بعد أن سَيْطَرَ الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة عَلَى ذَمَار؛ أَصْبَحَ عَلَى مشارف إب [وَهِيَ من أَهم الْمَنَاطِق الأَيُّوْبِيَّة وقريبة من الْعَاصِمَة الأَيُّوْبِيَّة تَعِز]؛ فأَرَادَ التوسع إِلَى مَا بعد ذَمَار؛ بهدف الْقَضَاء عَلَى الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة ودخول عاصمتها “تَعِز” وَالْقَضَاء عَلَى سلطانها الْمُعِزِّ إِسْمَاعِيْل بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ.

وَكَانَتْ أوَّل الْمَنَاطِق المتاخمة لذمار من الْجَنُوْب هِيَ مَدِيْنَة يَرِيْمٍ؛ فأرسل الإِمَام جيشًا بقيادة حكوا بن مُحَمَّد الكردي [أحد الأُمَرَاء الأَيُّوْبِيّين الَّذِيْنَ انضموا إِلَى الإِمَام] للاستيلاء على يريم، فاستولى حكوا على يريم، وقاع الحقل.

 

◆ اتساع دَوْلَة الإِمَام ووصولها إِلَى نقيل سُمَارة، مشارف إب:

بعد أن سَيْطَرَ الإِمَام عَلَى صَعْدَة وعمران الْمَحْوِيْت والجوف ومارب وَصَنْعَاء وَذَمَار وحَجَّة وَرَيْمَة ويريم وقاع الحقل اتسعت دولته فشملت معظم الشِّمَال الْيَمَنِيّ من نَجْرَان شَمَالاً إِلَى نقيل سُمَارَة جنوبًا؛ وَهَذَا الاتساع أرعب الأَيُّوْبِيّين الكائنين فِيْ جَنُوْب الْيَمَن، وَفِي تَعِز بالذات، وخافوا أن يسيطر الإِمَام على كل اليمن فيسحب البساط من تحت أيديهم ويطردهم من الْيَمَن شَرَّ طردة، وخاصة بعد أن انضم إليه بعض الأمراء الأيوبيين كـ:حكوا بن محمد الكردي، والشهاب الجزري وشمس الخواص، قائد جيش الأيوبيين الذي انضم إلى الإمام وقاتل بين يديه، ثم تَحَرَّكَ الخواص بجيشه نحو زَبِيْد يريد السيطرة عليها؛ ولكنه غُلِبَ هناك، فَأُسِرَ وَسُجِنَ في جزيرة دَهْلَك([19])، وبقي فيها مسجونًا حتى وفاته فيها([20]).

 

◆ بِدَايَة تقَلُّص دَوْلَة الإِمَام وخروج يريم من تحت يديه:

بعد أن سَيْطَرَ جيش الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة عَلَى يريم أَرَادَ التوسع جنوبًا نحو إب ثمَّ “تَعِز” لإسقاط الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة وإخراجها من الْيَمَن نهائيًا ودخول عاصمتها “تَعِز”؛ فأمر الإِمَام الْمَنْصُوْر عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة الْقَائِد حكوا بن محمد الكردي أن يتقدم بالجيش إِلَى إب.

فتحرك حكوا بجيشه من يريم متجهًا نحو مَدِيْنَة إب الاسْتِرَاتِيْجِيَّة الْهَامَّة؛ ولكن عِنْدَمَا وصل جيش الإِمَام نقيلَ سُمَارَة [الكائن فِيْ مُدِيْرِيَّة “المَخَادِر” الْقَرِيْبَة من إب] التقاه الجيش الأيوبي، فوقعت هناك معركة حامية الوطيس انتصر فيها جيش المعز الأيوبي، وانهزم فيها جيش الإمام وقُتِلَ قائده حكوا الكردي وانتهبت محطته، وعاد الجيش هاربًا إلى ذَمَار؛ فبدأ التراجع الإمامي من الْمَنَاطِق؛ وبدأ الإِمَام يخسر مناطقه مَنْطِقَة مَنْطِقَة؛ وَكَانَتْ يريم أوَّل الْمَنَاطِق الَّتِي خسرها؛ وبعد أن هُزِمَ الْجَيْش الإِمَامي فِيْ نقيل سُمارَة وخسر يريم؛ فر الْجَيْش الإمامي هاربًا إِلَى ذَمَار؛ فدخل الأَيُّوْبِيّين يريم وسيطروا عَلَيْهَا.

 

◆ سقوط ذَمَار وَصَنْعَاء بيد الأَيُّوْبِيّين [1199 – 1200م]:

عِنْدَمَا عَاد الْجَيْش الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة إِلَى ذَمَار؛ لحق الجيش الأيوبي بجيش الإمام الهارب والمنهزم؛ فسيطر أي الْجَيْش الأَيُّوْبِيّ على ذمار، ثم هرب الجيش الإمامي صنعاء، فلحقه الأيوبيون إلى هناك، وفي أبوابها حدثت معركة بينهم، انهزم الإمام وخرج من صنعاء، وانتصر الجيش الأيوبي ودخل صنعاء وسيطر عليها؛ وأخرج الشهاب الجزري من السجن وولاه على صنعاء، وكان الإمام -كما ذكرنا- قد أَسَرَهُ وسجنه في أحد سجون صنعاء، بينما الإمام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة هرب إلى أثافت، بني صريم، وبلاد الظاهر، الواقعة حاليًّا في مديرية بني صُرَيْمٍ، محافظة عمران.

وعندما خسر الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة صَنْعَاء وَذَمَار ويريم؛ خسر تِلْقَائِيًّا مَنَاطِق الْمَحْوِيْت وَرَيْمَة؛ وَالْمَنَاطِق المجاورة لَهَا.

ودخلت سنة 1200م والإمام مستقر في ظفار دَاوُود، “ذِيْبِيْن”، حصنه المنيع، ببلاد الظاهر، بني صريم، عمران، والأيوبيون مسيطرون على صنعاء وما بعدها جنوبًا، بينما الإمام مسيطر على ظفار داوود وما بعده شمالاً، وما بين صنعاء وظفار أصبحت منطقة اشتباكات ومحل نزاع بين الطرفين.

 

◆ سَيْطَرَة الإِمَام عَلَى الْمِخْلاف السُّلَيْمَانِيّ [1200م]:

لم يضعف الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة نهائيًا؛ فَكَانَ قويًّا نوعًا مَا؛ ولكن هزائمه المتتالية كَانَتْ لَيْسَ لضعفه أو ضعف جيشه وإنما لقوة الْجَيْش الأَيُّوْبِيّ وحُسن تسليحه عدة وعتادًا.

والدليل أن الإِمَام ولا جيشه لم يضعفا أو يوهَنا أنه فِيْ بداية عَام 1200م -وبعد أن خسر الإِمَام صَنْعَاء وَذَمَار- قام الإمام بِعِدَّةِ غزوات نحو الْمَنَاطِق الشَّرْقِيَّة لصنعاء؛ فغزا سَنْحَانَ وخولان الطيال ومأرب وبيحان([21])، ثم سيطر على الْمِخْلاف السُّلَيْمَانِيّ [جَيْزَان وَصَبْيَا وأبي عَرِيْش وَمَا جاورها]، ودُعِيَ له بِمَكَّةَ.

 

◆ خروج حَجَّةَ عَن سيطرة الإِمَام وسقوطها تحت السَّيْطَرَة الأَيُّوْبِيَّة [1200م]:

بعد أن خسر الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة صَنْعَاء وَذَمَار ويريم؛ خسر أَيْضًا الْمَحْوِيْت وحجة وَجَمِيْع مناطقها؛ وَذَلِكَ بعد أن سَيْطَرَ الْجَيْش الأَيُّوْبِيّ عَلَيْهَا عَام 1200م؛ فخرجت حَجَّة من سيطرة الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة؛ ودخلت تحت سيطرة السُّلْطَان الْمُعِزّ إِسْمَاعِيْل بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ.

 

◆ تقلص دَوْلَة الإِمَام إِلَى النصف تَقْرِيْبًا [عَام 1200م]:

بعد أن خسر الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة صَنْعَاء وَالْمَحْوِيْت وَذَمَار ويريم وَرَيْمَة وَحَجَّة تقلصت دَوْلَة الإِمَام إِلَى النصف تقريبًا؛ فأصبحت تشمل من عمران إِلَى نَجْرَان فَقَطْ.

 

◆ حَرَكَة غَبِيَّة من الْمُعِزّ خَسَّرَتْه حياته وسُلطَانه:

وفي عام 1201م أي بداية القرن الثالث عشر الميلادي قام الْمُعِزِّ إِسْمَاعِيْل الأَيُّوْبِيّ [ملك اليمن] بفصل الدولة الأيوبية القائمة في اليمن عن الدولة الأيوبية القائمة في مصر؛ وأعلن الاستقلال، فانزعج بعض أمرائه من هذا الانفصال، كالأتابك سُنْقُر([22])، قائد جيشه، والأمير وردسان، أعلن سُنْقُر اعتزاله السياسة، وعدم دعم المعز الأيوبي، بينما وردسان أعلن انضمامه للإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة؛ فضعف مركز الْمُعِزِّ كثيرًا بعد أن خسر هذين القائدين، وتمرد عليه الأكراد، وفي مدينة زبيد التهامية، اشتعلت بين الأكراد والمعز معركة حامية الوطيس في 18 رجب 598هـ([23])، الْمُوَافِق: 12 إِبْرِيْل، نَيْسَان، 1202م، قُتِلَ فيها السُّلْطَان الْمُعِزِّ إِسْمَاعِيْل الأَيُّوْبِيّ([24]).

 

◆ تقوية جانب الإِمَام واستعادة السَّيْطَرَة عَلَى بعض الْمَنَاطِق من جَدِيْد:

قوي جانب الإمام بعد مقتل الْمُعِزِّ إِسْمَاعِيْل الأَيُّوْبِيّ، فسيطر الإِمَام على نجران وصنعاء وذمار، وامتد سلطانه إلى يريم.

 

◆ الأَيُّوْبِيُّوْنَ يُنَصِّبُونَ الطِّفْل أَيُّوْب بن طغتكين، وسُنقُر وصيًّا عَلَيْهِ:

بعد مقتل الْمُعِزّ، لم يكن في الأيوبيين من يمسك الحكم بعده، ولم يخلف أحدًا إلا طفلاً له، هو أخوه أيوب بن طغتكين([25]).

وجدها الأتابك سُنْقُر فرصة كبيرة للاستيلاء على السلطة، فأعلن نفسه وصيًّا على الطفل، وأعلن الطفل ملكًا على اليمن، وأعلن نفسه وصيًّا على الطفل أيوب، فحكم سُنقُر([26]) اليمن واستقر حكمه.

 

◆ عَوْدَة الْحُرُوْب بين الأَيُّوْبِيّين تحت رِئَاسَة سُنقُر وَالإِمَام وتقلص دَوْلَة الإِمَام إِلَى قاع البَوْنِ:

بعد أن مسك سنقر الحكم الأَيُّوْبِيّ في اليمن، تغيَّر رأي وردسان الذي كان قد انضم للإمام، فأعلن خَلْعَهُ لطاعة الإمام عَبْداللَّهِ بن حمزة، والتحق بِسُنقُرَ الذي جهزه على قيادة الجيش واستعاد ذمار وصنعاء حتى قاعِ البَوْنِ؛ ثم ولاه على العاصمة صنعاء، فقام وردسان بإرسال الحملات العسكرية من صنعاء للقضاء على الإمام عَبْداللَّهِ بن حمزة القابع في ظفار داوود، الحملة تلو الحملة، فلم يستطع الأَيُّوْبِيُّوْنَ الْقَضَاء عَلَى الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة؛ ثمَّ اعترف الأيوبيون بدولة الإمام فعقدوا معه صلحًا، إلا أنه لم يستمر طويلاً([27]).

أي أن دَوْلَة الإِمَام تقلصت بعد انْضِمَام وردسان إِلَى سُنقُر؛ فخرجت عَن سَيْطَرَة الإمام الْمَنَاطِق التَّالِيَة: يريم، ذَمَار، صَنْعَاء، عمران، ووصلت حُدُوْد الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة إِلَى قاعِ البون.

 

◆ العجز عَن الْقَضَاء عَلَى دَوْلَة الإِمَام [حملات وردسان الْعَسْكَرِيَّة ضد الإِمَام]:

بعد أن سَيْطَرَ الأَيُّوْبِيُّوْنَ عَلَى صَنْعَاء وَ”ذَمَار” ويريم وعمران؛ وقاع البَوْنِ ولم يبقَ بينهم وبين عَاصِمَة الإِمَام ظَفَار دَاوُود إِلا مرمى حجر؛ أَرَادَ الأَيُّوْبِيُّوْنَ الْقَضَاء عَلَى الإِمَام ودولته ودخول عاصمته ظَفَار دَاوُود؛ لأنهم حسب زعمهم وجدوه فِيْ أضعف حالاته؛ ولكنهم عجزوا عَن ذلك.

وقبل سنتين كَانَ الإِمَام عَلَى مشارف إب وقريبًا من الْعَاصِمَة الأَيُّوْبِيَّة “تَعِز”؛ فأراد أَيْضًا دخول عاصمتهم وَالْقَضَاء عَلَى دولتهم؛ ولكنه عجز.

وللقضاء عَلَى دَوْلَة الإِمَام أخذ الأَيُّوْبِيُّوْنَ من صَنْعَاء بِقِيَادَةِ وردسان [والي صَنْعَاء] يرسلون الحملة الْعَسْكَرِيَّة تلو الحملة للقضاء عَلَيْهِ؛ فعجزوا عَلَى الْقَضَاء عَلَيْهِ؛ فأصبح فِيْ نظرهم كابوسًا مرعبًا؛ يقض مضاجعهم ويوقظهم من أحلى منامهم.

 

◆ الصلح الأَوَّل والاعتراف بدولة الإِمَام:

وعندما عجز الأَيُّوْبِيُّوْنَ من دخول ظَفَار دَاوُود وَالْقَضَاء عَلَى الإِمَام الْمَنْصُوْر عَبْداللَّهِ ودولته؛ مَدُّوا لَهُ يَد السَّلام مضطرين؛ فعقدوا مَعَهُ أوَّل صُلح للسلام بينهم مضطرين؛ تضمن هَذَا الصُّلح: اعتراف الأَيُّوْبِيّين بدولة الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة، وَإِيْقَاف الْمَعَارِك بينهما وَعَدَم محاربته مرة أُخْرَى؛ ولكن سُرعَان مَا انتقض هَذَا الصلح؛ وَكَانَ الناقض لَهُ الطرف الأَيُّوْبِيّ.

 

– نقض الصلح [600هـ/1203م] وتجدد الْحَرْب بين الإِمَام ووردسان:

وفي عام [600هـ/1203م] انتقض الصلح([28]) بين الإمام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة والأيوبيين، والذي نقضه وردسان، عامل الأيوبيين على صنعاء، عندما أرسل حملة عسكرية إلى حَضُور([29]) [غرب صنعاء، تشمل ثلاء وبني مطر وشبام] وهي من بلاد الإمام، فتجددت المعارك بين الدولتين من جديد، وردسان من صنعاء، والإمام عَبْداللَّهِ بن حمزة من ظفار داوود، الذي جعلها عاصمته ومركز حكمه.

ودخلت سنة 1204م، والحرب لا زالت مشتعلة بين الإمام عَبْداللَّهِ بن حمزة، والأيوبيين [وعاملهم وردسان عامل صنعاء]؛ فحرك الإمام جيشه بقيادة أخيه يحيى بن حمزة سنة 1204م نحو كوكبان فاستولى عليها، فأرسل له وردسان حملة عسكرية التقتا في شبام كوكبان، فوقعت بينهم معركة انهزم فيها “وردسان”، واستولى الإمام على شبام أيضًا، ولكن بعد أن دمَّرها وردسان وخرَّبها.

بقيت المعارك سجالاً بين الإمام عَبْداللَّهِ بن حمزة والأيوبيين حتى إنه أضعفهم وآذاهم وهددهم([30])، في الجوف وعمران وصنعاء، وقُتِلَ في إحداها أَخُوْهُ إِبْرَاهِيْم بن حَمْزَة، والي الجوف، سنة 1204م.

 

◆ الصُّلح الثَّانِي [601هـ/1204م]:

ثم عقد الصلح بين الإمام و”وردسان” سنة [601هـ/1204م] على أن يسلم الإمام كوكبان لـ”وردسان”، ويترك وردسان بلاد الإمام للإمام، ولكن ما لبث أن انتقض الصلح مرة أخرى.

 

– نقض الصلح الثَّانِي وتجدد الْمَعَارِك بين الإِمَام ووردسان:

مَا إن تَمَّ عقد الصلح بين الإِمَام ووردسان انتقض هَذَا الصلح مرة أُخْرَى فتجددت المعارك بينهم [بين الإمام ووردسان] مع مطلع عام 1205م، فغزا سنقر و”وردسان” بلاد الإمام في رجب 601هـ/فبراير 1205م، ووصلوا ظفار [عاصمة الإمام] وصعدة وعمران، ثم غزا “وردسان” دمَّاج، بني صريم، ووقعت فيها معركة حامية الوطيس بينه وبين الأمير الحسن بن حَمْزَة قائد الحملة العسكرية للإمام وأخيه([31]).

 

◆ الصلح الثَّالِث [601هـ/1205م]:

ثمَّ لما يستطع أحدهما الْقَضَاء عَلَى الأخر وَقَّعَ الإمامُ الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة صُلحًا ثالثًا مع وردسان [والي صَنْعَاء من قِبَل الأَيُّوْبِيّين] وَذَلِكَ سنة [601هـ/1205م] على أن يستمر إِيْقَاف الْحَرْب بينهم 10 سنوات، ولكنه لم يدُم هَذَا الصلح إلا سنتين فَقَطْ.

 

◆ محاربة الْمُطَّرَّفِيَّة وإبادتهم:

قَامَ الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة بحملتين عسكريتين عَلَى جماعة الْمُطَّرَّفِيَّة الَّتِي كَانَتْ موجودة فِيْ الْيَمَن؛ وخاصة فِيْ بني مطر، فأبادهم واستأصلهم وأحرق كتبهم وأنهى مذهبهم، والحملتان هُمَا:

 

1- محاربة الْمُطَّرَّفِيَّة لِلْمَرَّةِ الأُوْلَى [603هـ/1206م]:

استغل الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة سَنَوَات الصلح الَّتِي بينه وبين الأَيُّوْبِيّين؛ فتفرغ خِلالها للقضاء على فرقة الْمُطَّرَّفِيَّة فَقَامَ الإِمَام بالقضاء عَلَى هَذِهِ الفرقة؛ وَعَلَى أتباعها، وَكَانَ ذَلِكَ سنة [603هـ/1206م]، وَهَذَا هُوَ الْحَرْب الأَوَّل الَّذِي قَامَ بِهِ الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة ضد الْمُطَّرَّفِيَّة.

 

2- محاربة الْمُطَّرَّفِيَّةِ لِلْمَرَّةِ الثَّانِيَة [610هـ/1213م]:

وبعد سبع سَنَوَات من الْمرَّة الأُوْلَى تحركت حملة عسكرية إمامية للقضاء عَلَى الْمُطَّرَّفِيَّة لِلْمَرَّةِ الثَّانِيَة، وَذَلِكَ سنة [610هـ/1213م]، وَذَلِكَ عندما ضعفت الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة ودخلت فِيْ نفقٍ مظلم بعد وَفَاة سنقر ومقتل النَّاصِر أَيُّوْب ووردسان؛ فقام الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة باستغلال ذَلِكَ الضعف والهوان الَّذِي جَرَى فِيْ الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة فَقَامَ -أي الإِمَام- بمحاربة واستئصال الْمُطَّرَّفِيَّةِ مرة أخرى، فِيْ الفليحي [موجودة غرب صَنْعَاء]، وَقَرْيَة “وَقَش”([32]) مركز الْمُطَّرَّفِيَّةِ، الكائنة في بَنِي مَطَرٍ، غرب صنعاء، وأخرب كل جوامع الْمُطَّرَّفِيَّةِ بعد أن أَبَادَ جزءًا كبيرًا منهم.

وَالْقَضَاء عَلَى الْمُطَّرَّفِيَّة هِيَ السُّبَّة الوحيدة التي فعلها الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة في حياته، ولم تكن له سواها؛ سامحه الله وعفا عنه.

 

– نقض الصلح الثَّالِث [603هــ/1206م] وتجدد الْمَعَارِك وانتصارات ساحقة لِلْإِمَامِ:

وفي عام [603هـ/1206م] انتقض الصلح بين الإمام والدولة الأَيُّوْبِيَّة فِيْ الْعَام الثَّانِي من انعقاده، وَهَذَا هُوَ الصلح الثالث الَّذِي عُقِدَ وانتقض، كما سبق بيان ذلك، انتقض هَذَا الصلح قبل أن يكمل المدة المحددة لها [10 سنوات]، في العام الثاني من انعقاده، فتجددت المعارك بين الإمام و”وردسان”، فتحرك “وردسان” والي صنعاء بجيشه من صنعاء إلى البَوْن؛ فتلقاه الإمام بمثله، وفي الْبَوْنِ وقعت معركة حامية الوطيس انتصر فيها الإمام وانهزم فيها “وردسان”([33]).

ثم أرسل الإمام حملة عسكرية إلى تهامة، بقيادة أَخِيْهِ يَحْيَى بن حَمْزَة، وفي مَدِيْنَة “الْمُهَجَّم”([34]) التهامية وقعت معركة بين يحيى بن حمزة وبين سُنْقُر [الْحَاكِم الفعلي لِلدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّة آنذاك]، انتصر فيها يَحْيَى بن حَمْزَة، وانهزم سُنْقُر، فدخل يحيى بن حمزة مَدِيْنَة “الْمُهَجَّم” التهامية وأحرق ديارها([35])، ثم عاد بعد أن عقد صُلحًا بينه وبين سُنْقُر [603هـ/1207م]، وهو الصلح الرابع.

 

◆ الصلح الرَّابِع [603هـ/1207م]:

بعد الانتصارات السَّاحِقَة الَّتِي حققها جيش الإِمَام فِيْ تَهَامَة وسقوط مَدِيْنَة “المُهَجّم” تحت براثن جيش الإِمَام وهزيمة ساحقة للجيش الأَيُّوْبِيّ بِقِيَادَةِ السُّلْطَان نفسه [سُنْقُر] عُقِدَ الصلح الرَّابِع بين الإِمَام وَالأَيُّوْبِيّين وَكَانَ ذَلِكَ سنة [603هـ/1207م].

 

– انتفاضة “وُصَاب” ضد الأَيُّوْبِيّين [604هــ/1207م]:

وفي وصاب ذمار، انتفض أهل وصاب على الأَيُّوْبِيّين سنة [604هـ/1207م] فقُتِل من الأيوبيين وأتباعهم 1050 شخصًا، وكانت مقتلة عظيمة فيهم.

 

– تجدد الصلح الرَّابِع [604هـ/1208م]، ثمَّ نقضه وتجدد الْمَعَارِك:

ودخلت سنة 1208م، وفيها: تجدد الصلح الرابع بين الإمام والأيوبيين، ثم انتقل الإمام إلى “ثلاء”، ولكن سرعان ما انتقض الصلح، فتجددت الحملات العسكرية الأيوبية على الإمام الْمَنْصُوْر عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة؛ فتقدم الأيوبيون على بلاد الإمام، ووصلوا: عمران، الأشمور، شبام، حوث، بلاد الظاهر، بني صُرَيم، الجوف، حَجَّة، بَراقش، واستولوا عليها كلها، وكانت براقش من خواص الإمام، ولكن الإمام استعادها بعد سنتين في [607هـ/1210م].

 

◆ عَزْلُ وردسان عَن صَنْعَاء، وانضمام الجزري للإمام لِلْمَرَّةِ الثَّانِيَة:

وفي سنة 1208م عُزل “وردسان” عن ولاية صنعاء، وتولى عليها ابن مهدي الْحِمْيَرِيّ([36])، وفي هذه السنة أيضًا 1208م انضم شهاب الجزري إلى الإمام وقاتَل في صفه.

 

◆ مجزرة أيوبية فِيْ الجوف:

وفي سنة 1209م، قام سُنْقُر بارتكاب مجزرة كبيرة في أهل براقش، إذ قتل منها 300 شخص تقريبًا([37]).

 

◆ الصلح الْخَامِس [1209م]:

وَفِي سنة 1209م تم عقد الصلح الخامس بين الإمام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة وبين الأيوبيين [سنقر]، واستمر لمدة سنتين، وخلالها قام سنقر بالقبض على شهاب الجزري الذي كان في صف الإمام، وسلَّمه لـ”وردسان”، فقام وردسان بقتل شهاب الجزري خنقًا سنة 1209م.

 

◆ وَفَاة الأتابك سُنْقُر وَصُعُوْد أَيُّوْب وغازي جِبْرِيْل:

وَفِي سنة 1210م تُوُفِّيَ الأتابك سنقر وَهُوَ الْحَاكِم الفعلي لِلدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّة فِيْ الْيَمَن، وَكَانَتْ وَفَاته بمدينة تَعِز، في جماد الثاني 607هـ([38])، الْمُوَافِق: نُوْفَمْبَر 1210م، ودُفِنَ بذي هزيم، وكان سُنْقُر ملكًا لليمن بالنيابة عن الطفل أَيُّوْب بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ([39]).

وبعد وفاة سنقر، اعتلى على العرش الطفل أَيُّوْب([40]) بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ، وَتَلَقَّبَ بالناصر، وجعل وزيره غازي جبريل([41])، وغازي هو أحد الموالي والعبيد لأيوب ولإسماعيل الأَيُّوْبِيّ، ولكن غازي جِبْرِيْل استبدَّ بالحكم وَسَيْطَرَ عَلَى الدَّوْلَة ومفاصلها؛ وَأٌقْصَى أَيُّوْب عَن الحكم؛ فَكَانَ غازي هُوَ الْحَاكِم الفعلي لِلدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّة فِيْ الْيَمَن.

◆ مَعْرَكَة الذنائب [608هـ/1211م]:

وقعت مَعْرَكَة الذنائب بين الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة والأيوبيين الغُزّ([42]) في قرية الذنائب، أسفل جبل مِلْحَانَ، الْمَحْوِيْت، بالقرب من الْمُهَجَّم([43])، سنة [608هـ/1211م]([44])، انتصر فِيْهَا الأَيُّوْبِيُّوْنَ، وانهزم الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة، وقُتل فيها مَجْدالدِّيْنِ يَحْيَى بن مُحَمَّد أَحْمَد، وجُرِحَ الأَمِيْر الحسن بن حَمْزَة أخو الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة.

 

◆ مَقْتَل وردسان بالسُّمِّ [609هـ/1211م]:

وقبل ذلك، أي سنة [609هـ/1212م] قام غازي بتسميم الأمير “وردسان” وقتله في حصن سمدان، لَحْج([45])، فحُمِلَ جثمان وردسان إلى الجَنَد وَدُفِنَ هُنَاكَ.

◆ مَقْتَل السُّلْطَان النَّاصِر أَيُّوْب عَلَى يَد وَزِيْره غازي جِبْرِيْل:

رفض السُّلْطَان النَّاصِر أَيُّوْب بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ الخضوع لوزيره غازي جِبْرِيْل؛ فبدأ يتصرف بعيدًا عَن غازي جِبْرِيْل؛ ولكن هَذِهِ التصرفات دفَّعت أَيُّوْب حياته؛ إِذْ فِيْ محرم 611هـ([46])، الْمُوَافِق مَايُو 1214م قَامَ غازي جِبْرِيْل بوضع السُّمِّ فِيْ طعام أَيُّوْب؛ فأكل منه أَيُّوْب ومات؛ فأصبح غازي جِبْرِيْل هُوَ المتصرف الْوَحِيْد فِيْ حُكم الْيَمَن.

 

◆ انفراد غازي جِبْرِيْل بِحُكْمِ الْيَمَن:

وبعد مقتل وردسان والناصر أيوب بن طغتكين استفرد غازي جِبْرِيْل بالحكم فِيْ الْيَمَن، فأصبح غازي جِبْرِيْل هُوَ المتصرف الْوَحِيْد فِيْ حُكم الْيَمَن؛ وَكَانَتْ الْمَنَاطِق الَّتِي تحت يده هِيَ جَنُوْب الْيَمَن وغربه.

 

◆ مَقْتَل غازي جِبْرِيْل:

بعد فترة وجيزة من انفراد غازي بالسلطة؛ قُتِلَ غازي جِبْرِيْل عَلَى يَد عبيده، وهو في منطقة إب.

 

◆ أَحْوَال الْيَمَن الأَسْفَل بعد مَقْتَل غازي:

مَقْتَل غازي جِبْرِيْل تشتتت الأيوبيون وضعفوا في اليمن، لعدم وجود من يَتَوَلَّى الحكم من نفس الأسرة الأَيُّوْبِيَّة.

 

◆ صُعُوْد سُلَيْمَان شاهنشاه عَلَى الحُكم [611هـ/1214م]:

بعد أن لبثت الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة فِيْ الْيَمَن فترة بِدُوْنِ حاكم؛ اسْتَطَاعَ الأُمَرَاء وَالْوُزَرَاء من الدَّوْلَة أن يجدوا رجلاً من آل أَيُّوْب يقال له: سليمان([47]) بن شاهنشاه الأيوبي([48])؛ فنصَّبوه حاكمًا وَسُلْطَانًا عَلَى الْيَمَن، ولكن لم يكن قدر المهام الموكلة إِلَيْهِ؛ لميله للمجون وَعَدَم اهتمامه بأمور السياسة والحُكم، واستمر سُلَيْمَان عَلَى هَذَا العهد عدة أشهر فَقَطْ؛ وَذَلِكَ خِلال الفترة: [611 – 612هـ/ 1214 – 1215م] وكان ماجنًا وفاسقًا، ومن أقواله: ابحثوا لِلْمُلْكِ غيري، أنا مشغول بأيري([49])؛ وَاسْتَمَرَّ كَذَلِكَ إِلَى أن تَمَّ عزله سنة 612هـ/1215م.

 

◆ صُعُوْد الملك الْمَسْعُوْد الأَيُّوْبِيّ عَلَى الحكم [612هـ/1215م]:

لما رأت الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة فِيْ مصر مجون وفُسق واليها فِيْ الْيَمَن سُلَيْمَان شاهنشاه الأَيُّوْبِيّ خافت من سقوط الْيَمَن تحت سيطرة الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة؛ فاضطرت أي مصر أن تعزيل شاهنشاه وترسل عَلَى الْيَمَن يُوْسُف([50]) ابن الكامل الأَيُّوْبِيّ حاكمًا على اليمن، [والكامل هُوَ ملك مصر آنذاك]؛ فوصل يُوْسُف اليمن سنة [612هـ/1215م]([51]) وَتَلَقَّبَ بالمسعود([52])، واشتهر بالملك الْمَسْعُوْد الأَيُّوْبِيّ؛ ولما وصل الْمَسْعُوْد الْيَمَن كَانَ حازمًا وذا دراية بالسياسة والحُكم؛ فاستعاد أمجاد الدولة الأَيُّوْبِيَّة فِيْ الْيَمَن؛ وضبط الْمَنَاطِق الْيَمَنِيَّة وساسها، واستمر الْمَسْعُوْد سُلْطَانًا عَلَى الْيَمَن حتى رحيله سنة [625هـ/1228م].

 

◆ إعادة القوة إلى دولة الإمام والسيطرة على صَنْعَاء وَذَمَار [611هـ/1214م]:

وخلال الفوضى التي وقعت فيها الدولة الأيوبية ونتيجة لضعفها اقتنص الإمام عَبْداللَّهِ بن حمزة الفرصة، فتقوى واستولى على معظم بلاد الشمال، وسيطر مرة أخرى على صنعاء في صفر 611هـ([53])، الْمُوَافِق: حزيران، يونيو 1214م، ثم ذمار في ربيع الأول 611هـ/ يوليو، تَمُّوْز، 1214م.

 

◆ خروج صَنْعَاء وَذَمَار من يَد الإمام:

بعد أن قوي الإِمَام فِيْ عهد غازي جِبْرِيْل وَسُلَيْمَان شاهنشاه وَاسْتَطَاعَ استعادة صَنْعَاء وَ”ذَمَار” وَالسَّيْطَرَة عَلَيْهِمَا.

لم يدم ذَلِكَ كَثِيْرًا للإمام؛ فبعد وصول الملك الْمَسْعُوْد([54])، آخر الملوك الأيوبيين عَلَى الْيَمَن قويت الدولة الأيوبية في اليمن قليلاً، فتجددت المعارك بين المسعود وبين الإمام المنصور عَبْداللَّهِ بن حمزة، وكانت سجالاً، بين كَرٍّ وَفَرٍّ، واستطاع المسعود استعادة صنعاء وذمار، فخرجت صنعاء عن سيطرة الإمام في 11 ربيع الثاني عام 612هـ الموافق 8 أغسطس 1215م فخرج الإمام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة من صنعاء إلى شبام كوكبان، ومنها إلى ليطة، ومنها إلى ظفار داوود عاصمته، ثم تم عقد الصلح بين المسعود وبين الإِمَام([55])، وهو الصلح السادس بين الإمام والأيوبيين، وبعد ستة أشهر من الصلح، انتقل الإمام من ظفار إلى كوكبان، ولما وصلها مرض واشتد مرضه، ثم تُوُفِّيَ.

 

◆ أَبْرَزُ مُعَاصِرِي الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة:

عاصر الإمام عَبْداللَّهِ بن حمزة عدة دول يمنية وغير يمنية، وعدة سلاطين يمنيين وغير يمنيين، أبرزهم:

الدول الإقليمية: الدولة العباسية في بغداد، الدولة الأيوبية في مصر، دولة الروم بيزنطة في القسطنطينية.

الدول اليمنية المعاصرة للإمام: الدولة الأيوبية بتعز، دولة آل الدغار بشبام حضرموت، دولة آل قحطان بتريم حضرموت، الدولة الحبوظية بظفار حضرموت.

– الملوك الإقليميون المعاصرون للإمام:

الخليفة الْعَبَّاسِيَّ النَّاصِرُ لدين الله أَحْمَد بن الحسن الْمُسْتَضِيء الْعَبَّاسِيَّ [575 – 622هـ/ 1180 – 1225م].

صلاح الدين الأَيُّوْبِيّ، ملك الدولة الأيوبية بمصر.

– الملوك اليمنيون المعاصرون للإمام:

– سَلاطِيْن الدولة الأَيُّوْبِيَّة في اليمن، وعاصمتهم تعز، وهم:

– السُّلْطَان العزيز طغتكين بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [579 – 593هـ / 1183 – 1197م].

– السُّلْطَان الْمُعِزُّ إِسْمَاعِيْل بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ [593 – 598هـ / 1197 – 1202م].

– الناصر أيوب بن طغتكين بن أيوب الأيوبي، حَكَم 12 سنة اسمًا فقط لصغره، وكان الحاكم الفعلي هو خادمه سنقر ثم غازي جبريل، في الفترة: [609 – 611م / 1212 – 1214م].

– الأتابك سُنْقُر الأعجمي، الدولة الأَيُّوْبِيَّة، [أتابك الطفل الملك الناصر أيوب بن طغتكين]، حكم اليمن بالنيابة عن الطفل أيوب لمدة 8 سنوات، في الفترة: [رجب 598هـ – جماد الثَّانِي 607هـ / أَبْرِيْل 1202 – نُوْفَمْبَر 1210م]، وَزِيْر الطِّفْل الملك الناصر أَيُّوْب بن طغتكين الأيوبي ووصيه، وَالْحَاكِم الفعلي.

غازي جِبْرِيْل، الدولة الأَيُّوْبِيَّة، [607 – 611هـ / 1210 – 1214م]، وَزِيْر الطِّفْل الملك الناصر أَيُّوْب بن طغتكين الأيوبي ووصيه، وَالْحَاكِم الفعلي، ثم قَامَ بقتل الملك النَّاصِر أَيُّوْب بن طغتكين نفسه فِيْ محرم 611هـ/مايو 1214م.

سليمان بن شاهنشاه بن عمر تقي الدين بن شاهنشاه بن أيوب الأيوبي، اسْتَمَرَّ عدة أشهر خِلال الْفَتْرَة [611 – 612هـ / 1214 – 1215م].

– الملك المسعود يوسف بن الكامل بن العادل أيوب الأيوبي، سادس وآخر حُكَّام الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة فِيْ الْيَمَن، حَكَم 14 سنة، في الفترة: [612 – 625هـ / 1215 – 1228م].

– ملوك حضرموت: ويشملون: ملوك آل الدغار بشبام حضرموت، وملوك آل قحطان بتريم حضرموت، وملوك الدولة الحبوظية بظفار حضرموت، فأما ملوك آل الدغار فهم:

– عَبْدالبَاقِيّ أَحْمَد رَاشِد أَحْمَد الدَّغَّار [575 – 582هـ / 1180 – 1186م].

– شَجْعَنَة عَبْدالبَاقِيّ أَحْمَد رَاشِد أَحْمَد الدَّغَّار [582 – 586هـ / 1186 – 1190م]، قُتل في ربيع الأول 586هـ/ أبريل، نيسان 1190م.

– رَاشِد بن أَحْمَد الدَّغَّار [583 – 583هـ / 1187 – 1187م]، تم عزله عام [583هـ/1187م].

– عَبْداللَّهِ بن رَاشِد الدَّغَّار؛ عَزَلُوهُ عَام [583هـ/1187م].

– أَحْمَد عَبْدالبَاقِيّ الدَّغَّار [583 – 594هـ / 1187 – 1198م]؛ فَعَزَلُوهُ فِيْ [594هـ/1198م].

– رَاشِد بن عَبْدالبَاقِيّ الدَّغَّار [594 – 603هـ / 1198 – 1206م].

– رَاشِد بن أَحْمَد النُّعْمَان الدَّغَّار [603 – 605هـ / 1206 – 1209م]، وَهُوَ آخر ملوك آل الدغار بشبام حضرموت.

وأما ملوك آل قحطان بتريم حضرموت، فهم:

– شَجْعَنَة بن رَاشِد بن شَجْعَنَة بن فهد بن أحمد بن قَحْطَان [577 – 593هـ / 1182 – 1197م].

– عَبْداللَّهِ بن رَاشِد بن شَجْعَنَة بن فَهْد بن أَحْمَد بن قَحْطَان، أشهر سَلاطِيْن آل رَاشِد وآل قَحْطَان [593 – 603هــ / 1197 – 1206م].

– فَهْد بن عَبْداللَّهِ بن رَاشِد، آخر سَلاطِيْن آل قَحْطَان وآل رَاشِد [603 – 617هـ / 1206 – 1220م].

وأما ملك الدولة الحبوظية بظفار حضرموت فهو:

– مُحَمَّد أَحْمَد الْحَبُوظِيّ [596 – 619هـ / 1200 – 1222م]، مُؤَسِّس الدَّوْلَة الْحَبُوظِيَّة بظفار حضرموت.

 

◆ وَفَاة الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزة:

تُوُفِّيَ الإِمَام الْمَنْصُوْر بالله عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة، يَوْم الْخَمِيْس 12 محرم 614هـ([56])، الْمُوَافِق: 20 نَيْسَان، إِبْرِيْل، 1217م، وهو في كَوْكَبَان، فَدُفِنَ أولاً في كوكبان، ثم انتُقِلَ جثمانه بعد سنة إلى ظفار داوود، حصنه المنيع وعاصمته، وسمي حصن ظفار بظفار داوود، نسبة إِلَى ابنه داوود، فإن الحصن نُسب إليه، فيقال: ظفار داوود، أي داوود بن عَبْداللَّهِ بْن حَمْزَةَ؛ لكثرة بقائه فيه نُسب إليه، وهو يوجد حاليًّا في وَرْوَرْ، مديرية ذِيْبِيْن، بالقرب من ريدة، شرق عمران، وشمال صنعاء.. ذِيْبِيْن، إحدى مديريات محافظة عمران، الجمهورية اليمنية.

والإمام المنصور بالله عَبدالله بن حمزة يعتبر بحق مؤسس الدولة الزيدية الـرابعة، وكانت مدة خلافته 20 سنة، وقيل: 17 عاماً وتسعة أشهر، وكان إماماً كبيرًا وعالماً شامخًا شهيرًا، لَهُ من المصنفات المفيدة أهمها كتاب “الشافي” الذي رد به على فقيه الخارقة ابن أبي القبائل الشافعي من جِبْلَة، كما له “المهذب” وغيرها من المؤلفات العظيمة([57]).

 

◆ أبرز منجزاته وَأَهَمُّ أعماله:

يمكن تلخيص أبرز ما ارتبط بعهد الإمام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة في النقاط الآتية:

1- تأسيس الدولة الزيدية الرابعة في اليمن.

2- توحيد عدد من المناطق الشمالية والوسطى تحت سلطة زيدية واحدة.

3- اتخاذ ظفار داوود مركزًا سياسيًا للدولة.

4- توسيع النفوذ الزيدي إلى مناطق واسعة من اليمن.

5- خوض مواجهات عسكرية وسياسية طويلة مع الأيوبيين.

6- استعادة صنعاء وذمار في مرحلة من مراحل الصراع.

7- إنشاء وتحصين عدد من الحصون والمراكز الدفاعية.

8- الجمع بين القيادة السياسية والعسكرية والمكانة العلمية.

9- الإسهام في ترسيخ النفوذ الزيدي في شمال اليمن خلال القرن السادس والسابع الهجريين.

 

◆ الأهمية التاريخية:

تنبع أهمية الإمام المنصور بالله عَبْداللَّهِ بن حمزة من كونه استطاع إعادة بناء كيان سياسي زيدي قوي في شمال اليمن بعد مرحلة من التراجع، وأن يؤسس دولة امتلكت نفوذًا واسعًا في مناطق مهمة من البلاد.

كما أن عهده يمثل مرحلة بارزة من مراحل التنافس بين الدولة الزيدية والدولة الأيوبية في اليمن، ويُعد من الفترات التي شهدت فيها الإمامة الزيدية نشاطًا سياسيًا وعسكريًا وعلميًا واسعًا.

وقد بقيت الدولة الحَمْزية مرتبطة باسم مؤسسها، وأصبح الإمام عَبْداللَّهِ بن حمزة أحد الأسماء البارزة في تاريخ أئمة الزيدية وحكام اليمن في العصور الوسطى.

 

◆ الخلاصة:

يُمَثِّلُ الإمام الْمَنْصُوْر بالله عَبْداللَّهِ بن حمزة شخصية محورية في تاريخ اليمن خلال الْفَتْرَة: [594 – 614هـ / 1197 – 1217م]؛ فقد تمكن من إعادة بناء سلطة زيدية قوية في شمال اليمن، وأسّس الدولة الزيدية الرابعة، واتخذ من ظفار داوود مركزًا لحكمه.

وخاض طوال عشرين عامًا تقريبًا صراعًا طويلًا مع الأيوبيين، تخللته معارك واسعة واتفاقيات صلح متكررة، كما واجه منافسات داخلية وصراعات مذهبية وسياسية.

وقد ترك بعد وفاته دولة قوية في بعض مراحلها، لكنها سرعان ما دخلت في حالة من الضعف والانقسام نتيجة الصراع على السلطة، لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ الإمامة الزيدية في اليمن.

الإمام المنصور بالله عَبْداللَّهِ بن حمزة: أحدُ أبرز أئمة الزيدية ومؤسس الدولة الزيدية الرَّابِعَة، ارتبط عهده بمحاولة إعادة بناء السلطة الزيدية في شمال اليمن ومواجهة النفوذ الأَيُّوْبِيّ في الْبِلاد.

 

◆ المصادر والمراجع:

تَارِيْخ حَضْرَمُوْت للحامد: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، تأليف: صَالِح الْحَامِد، مكتبة الإرشاد، صَنْعَاء الْيَمَن، توزيع: مكتبة تريم الحديثة، الطبعة الثانية 1423هـ – 2003م.
تَارِيْخ شَنبَل: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، المعروف بـ”تَارِيْخ شَنْبَل“، تأليف: العلامة المؤرخ أحمد عَبْداللَّهِ شَنْبَل، المتوفي سنة 620هـ، تَحْقِيْق: عَبْداللَّهِ مُحَمَّد الحِبْشِي، الناشر: مكتبة صنعاء الأثرية، الطبعة الأولى 1415هـ- 1994م. الطبعة الثانية، 1424هـ – 2003م.
تَارِيْخ المُطَاع: تَارِيْخ الْيَمَن الإِسْلامِيّ، تأليف: العلامة المؤرخ: أحمد بن أحمد بن محمد المُطَاع، تحقيق: عَبْداللَّهِ محمد الحِبشي، الناشر: منشورات المدينة، شركة دار التنوير للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، 1407هـ – 1986م.
التُّحَفُ شَرْحُ الزُّلَفِ، تأليف الإمام مَجْدالدِّيْنِ مُحَمَّد الْمُؤَيَّدِيّ، إصدار: مكتبة أهل البيت عليهم السلام، اليمن، صعدة، الطبعة السادسة، 1441هـ/2020م.
جواهر تاريخ الأحقاف، تأليف: محمد علي عوض باحنَّان، الناشر: دار المنهاج للنشر والتوزيع، جدة، السعودية، الطبعة الأولى، 1420هـ- 2008م.
الحدائق الوردية في مناقب أئمة الزيدية، تأليف: الشهيد حُميد المحلي، تحقيق الدكتور المُرْتَضَى بن زيد الْمَحَطْوَرِي، 1423هـ/2002م، الطبعة الأولى، طبعة مركز بدر العلمي والثقافي، صنعاء، الْيَمَن.
السِّيْرَة المنصورية، سيرة الإمام عَبْداللَّهِ بن حمزة، لأبي فراس بن دعثم، تَحْقِيْق: عَبْدالْغَنِيِّ محمود عبدالعاطي، دار الكر المعاصر، بَيْرُوْت، لِبْنَان، الطبعة الأُوْلَى، 1414هـ – 1993م.
غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.
الفَضْلُ المزيد على بغية المستفيد في أخبار مدينة زَبِيْد، تأليف: العلامة عَبْدالرَّحْمَنِ بن عَلِي مُحَمَّد الدَّيْبَع الشيباني. تحقيق: الدكتور يوسف شُلحُد، مركز الدراسات والبحوث الْيَمَني، صنعاء،1983م.
اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الكبسي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.
مآثر الأبرار في تفصيل مجملات جواهر الأخبار، ويسمى اللواحق الندية بالحدائق الوردية (شرح بسامة السيد صارم الدين الوزير)، تأليف: العلامة محمد بن علي بن يونس الزحيف المعروف بابن فَنَد، تحقيق: عَبْدالسَّلامِ عَبَّاس الوجيه، وخالد قاسم محمد المتوكل، مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية، المملكة الأردنية الهاشمية، وفرعها صنعاء، الجمهورية اليمنية، الطبعة الأولى، 1423هـ – 2002م.

 

◆ الهوامش:

([1]) السِّيْرَة المنصورية، سِيْرَة الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة، لأبي فراس بن دعثم، تَحْقِيْق: عَبْدالْغَنِيِّ محمود عبدالعاطي، دار الفكر المعاصر، بَيْرُوْت، لِبْنَان، الطبعة الأُوْلَى، 1414هـ – 1993م، الحدائق الوردية [2/247]، غَايَة الأَمَانِيِّ صـ329، اللَّطَائِفُ السَّنِيَّةُ للعلامة الْكِبْسِي ص99، التُّحَفُ شرح الزُّلَفِ ص238، مآثر الأبرار [2/799].
([2]) تَارِيْخ المُطَاع 121، غَايَة الأَمَانِيِّ 406، اللَّطائِف 122.
([3]) غَايَة الأَمَانِيِّ 329، اللطائف 99.
([4]) السُّلْطَانُ العزيز طغتكين بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [579 – 593هـ / 1183 – 1197م]، ثَانِي سَلاطِيْن الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة فِيْ الْيَمَن، وأحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.
([5]) غَايَة الأَمَانِيِّ 341، اللَّطائِف 105.
([6]) كان السلطان علي بن حاتم اليامي بادئ الأمر من أبرز مُناصريه؛ والسبب مُصاهرة بينهما، وقيل أنَّه – أي اليامي – أول من حفز الإِمَام ليُعلن نفسه إمامًا، وأنْ يتصدر مشهد مُحاربة الأيوبيين، وأعطاه لأجل ذلك بعض الحصون، إلا أنَّ ذلك التحالف لم يستمر طويلًا.
([7]) تَارِيْخ المُطَاع 121، غَايَة الأَمَانِيِّ 406، اللطائف122.
([8]) غَايَة الأَمَانِيِّ 341، اللَّطائِف 105.
([9]) كان السلطان علي بن حاتم اليامي بادئ الأمر من أبرز مُناصريه؛ والسبب مُصاهرة بينهما، وقيل أنَّه – أي اليامي – أول من حفز الإِمَام ليُعلن نفسه إمامًا، وأنْ يتصدر مشهد مُحاربة الأيوبيين، وأعطاه لأجل ذلك بعض الحصون، إلا أنَّ ذلك التحالف لم يستمر طويلًا.
([10]) السُّلْطَانُ الْمُعِزُّ إِسْمَاعِيْل بن طغتكين بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [593 – 598هـ / 1197 – 1202م]، ثالث سَلاطِيْن الأَيُّوْبِيَّة، وأحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.
([11]) الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة الأعجمية الكردية؛ الغُزِّيَّة [569 – 626هـ / 1174 – 1229م]، هِيَ إِحْدَى الدُّوَلِ الأَجْنَبِيَّة الإِسْلامِيَّة الَّتِي تَأَسَّسَتْ فِيْ مصر؛ ثمَّ تمدد نفوذها إِلَى الْيَمَنِ فحَكَمَتْه فِيْ القُرُوْنِ الوُسْطَى بَعْدَ اسْتِقْلالِهِ عَنِ الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ، تَأَسَّسَتْ فِيْ الْيَمَن فِيْ القَرْنِ السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عَشَر الْمِيْلادِيّ، عَام [569هـ/1174م]، عَلَى أَنْقَاضِ عدة دول يَمَنِيَّة، فِيْ مُحَافَظَةِ “تَعِز”، عَلَى يَدِ مُؤَسِّسِهَا: توران شاه بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ، وَكَانَتْ عَاصِمَتُهَا: “تَعِز”، وَحَكَمَتْ كل الْيَمَن ثمَّ وسطه وجنوبه، وَعَاصَرَت عدة دول يَمَنِيَّة، كـ: الزَّيْدِيَّة، وَالزُّرَيْعِيَّة، وَالْحَاتِمِيَّة، وَالْمَهْدِيَّة، وقضت الأَيُّوْبِيَّة عَلَى هَذِهِ الدُّوَل جميعًا، وَاسْتَمَرَّتْ 55 عامًا، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [569 – 626هـ / 1174 – 1229م]، وَتَعَاقَبَ عَلَى حُكْمِهَا 6 ملوك، وَهُمْ: الملك الْمُعَظَّم توران شاه بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [569 – 571هـ / 1174 – 1175م]، مُؤَسِّس الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة فِيْ الْيَمَن، والملك العزيز طغتكين بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [24 شعبان 579 – 26 شوال 593هـ / 11 دِيْسَمْبَر 1183 – 10 سبتمبر 1197م]، والْمُعِزّ إسماعيل بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ [593 – 598هـ / 1197 – 1202م]، والناصر أيوب بن طغتكين بن أيوب [598 – 611هـ / 1202 – 1214م]، لم يحكم، لصِغَرِ سِنِّهِ وضعف شَخْصِيَّتِه، وَكَانَ الْحَاكِم الفعلي هُوَ خادمه سنقر ثم غازي جبريل، وسليمان بن شاهنشاه بن عمر تقي الدين بن شاهنشاه بن أَيُّوْب [611 – 612هـ / 1214 – 1215م]، والملك الْمَسْعُوْد يُوْسُف بن الكامل بن العادل أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [612 – 625هـ / 1215 – 1228م]، وَهُوَ آخرهم. وَكَانَ أَهَمُّ أَحْدَاثِ الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة وإِنْجَازَاتِهَا أَنَّهَا وَحَّدَتِ الْيَمَن من جَدِيْد بعد أن كَانَتْ أكثر من 10 دول؛ فقضت الأَيُّوْبِيَّة عَلَى هَذِهِ الدُّوَل جَمِيْعًا وَوَحَّدَتِ الْيَمَن تحت حكمها وسلطانها، وَانْتَهَتِ الدَّوْلَةُ الأَيُّوْبِيَّةُ عَامَ [626هـ/1229م] عَلَى يَدِ الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّةِ، وَكَانَ آخِرُ حُكَّامِهَا هُوَ الملك المسعود يُوْسُف الأَيُّوْبِيّ.
([12]) الدَّوْلَةُ الزَّيْدِيَّةُ الرَّابِعَة (دَوْلَة الْحَمَزَات الأُوْلَى): هِيَ امتداد لِلدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّة الثَّالِثَة؛ ولكنها بعد انقطاع الثَّالِثَة لفترة مُعينة؛ عادت هَذِهِ الدَّوْلَة إِلَى الوجود، وتَأَسَّسَتْ على أنقاض الدَّوْلَةِ الأيوبية، في منطقة صعدة، في أواخر القرن السادس الهجري، الثاني عشر الميلادي، عام [594هـ/1197م]، على يَدِ مُؤَسِّسِهَا: الإمام المنصور بالله عَبْداللَّهِ بْن حَمْزَةَ، في محافظة صعدة، وكانت عاصمتُها ظفار داوود، عمران [594هـ/1197م]، وحَكَمَتْ شمال اليمن، من نجران إلى ذمار، وَعَاصَرَت الدولة الأيوبية، وبداية الدولة الرسولية، وَاسْتَمَرَّتْ 29 عامًا، خلال الفترة: [594هـ – 623هـ / 1197م – 1226م]، وَتَعَاقَبَ على حُكْمِهَا 3 أشخاص فقط، وهم: مؤسس الدولة الزيدية الرابعة الإمام المنصور بالله عَبْداللَّهِ بْن حَمْزَةَ [594 – 614هـ / 1197 – 1217م]، والمعتضد الداعي يحيى بن المُحَسِّن بن محفوظ [614 – 615هـ / 1217 – 1218م]، والناصر عزالدين محمد بن عَبْداللَّهِ بْن حَمْزَةَ [614 – 623هـ / 1217 – 1226م]، وَانْتَهَتْ عام [623هـ/1226م] على يَدِ الدولة الرسولية، وكان آخِرُ حُكَّامِهَا هو محمد بن عَبْداللَّهِ بْن حَمْزَةَ.
([13]) غَايَة الأَمَانِيِّ 380.
([14]) عِمَادُ الدِّيْنِ يَحْيَى بنُ أَحْمَدَ بْن سُلَيْمَانَ بن مُحَمَّدٍ “آخِرُ حُكَّامِ الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ الثَّالِثَة” [566 – 595هـ / 1170 – 1199م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.
([15]) غَايَة الأَمَانِيِّ 341 وما بعدها، اللَّطائِف 107 وما بعدها.
([16]) دولة الْحَمَزَات الثَّانِيَة [866 – 940هـ / 1462 – 1534م]: أنشأ الْحَمَزَات، -من ذرية الإمام عَبْداللَّهِ بن حمزة-، لهم دولة مستقلة في صعدة والجوف برئاسة الحسين بن علي بن قاسم الحمزي، وذلك بعد استشهاد الإمام الناصر بن محمد عام [866هـ/1462م]، امتدت من نجر عمران إلى نجران، وشملت صعدة والجوف، وكان لهم المنطقة الواسعة في بلاد الزيدية كلها، وكانت عاصمتهم الزاهر في الجوف، واستمرت 72 سنة، خلال الفترة: [866 – 940هـ / 1462 – 1534م]، وتعاقب عليها عدة أشخاص من آل الحمزي، أبرزهم: المؤسس الحسين بن علي بن قاسم الحمزي، والهادي بن الحسين الحمزي، والأمير المشهور محمد بن الحسين الحمزي، وغيرهم، فحكموا اليمن رغم عدم بلوغهم درجة الإمامة ومعارضة الأئمة المعاصرين لهم، كابن عمهم الْمُطَهَّر الحمزي، والمؤيد محمد بن الناصر، والهادي عزالدين بن الحسن، والإمام محمد الوشلي السراجي، فقامت بينهم عدة حُرُوْب؛ ولأن حكامها لم تكتمل فيهم شروط الإمامة الزيدية المعتبرة وهي 14 شرطا، من أهمها الاجتهاد، وهي أعلى درجات العلم، وهذا الشرط غير متوفر فيهم، ولدفع الحرج فقد كان الأمراء الحمزات يبايعون إمامًا مغمورًا ضعيفًا، ليبقى الحكم بأيديهم كمبايعتهم لمحمد بن يوسف بن صلاح بن المرتضى الذي قام في ثلاء وتلقب بـ”الناصر”، إمامًا، رغم ضعفه، وخطبوا له في جامع الهادي 12 سنة، نكاية بدولة آل الْمُوَيَّدِيّ وإمامها عزالدين بن الحسن، تُوُفِّيَ محمد بن يوسف في ثلاء في شعبان 893هـ/ حزيران، يونيو 1488م، واستمرت دولتهم 72 سنة إلى أن قضى عليها الإمام شرف الدين بعد هزيمتهم في واقعة الْمِخْلاف سنة [940هـ/1534م].
([17]) غَايَة الأَمَانِيِّ 343.
([18]) غَايَة الأَمَانِيِّ 347.
([19]) دَهْلَك: جزيرة في البحر الأحمر قبالة الحديدة، وهي حاليًّا تتبع دولة أريتريا الأفريقية بالرغم أنها كانت يمنية لآلاف من السنين.
([20]) غَايَة الأَمَانِيِّ 341 وما بعدها، اللَّطائِف 107 وما بعدها.
([21]) غَايَة الأَمَانِيِّ 354.
([22]) الأتابك سُنْقُر الأعجمي “وَصِيُّ الطِّفْل أَيُّوْب بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ” [598 – 607هـ / 1202 – 1210م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْنَين السَّادِس وَالسَّابِع الْهِجْرِيّين، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([23]) غَايَة الأَمَانِيِّ 355 وما بعدها، اللطائف 110 وما بعدها.
([24]) المراجع السَّابِقَة.
([25]) الطِّفْل أَيُّوْبُ بن طغتكين بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ “لم يحكم” [609 – 611هـ / 1202 – 1214م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([26]) الأتابك سُنْقُر الأعجمي “وَصِيُّ الطِّفْل أَيُّوْب بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ” [598 – 607هـ / 1202 – 1210م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْنَين السَّادِس وَالسَّابِع الْهِجْرِيّين، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([27]) غَايَة الأَمَانِيِّ 380 وما بعدها.
([28]) غَايَة الأَمَانِيِّ 380 وما بعدها، اللطائف 116.
([29]) غرب صنعاء، تشمل ثلاء وبني مطر وشبام.
([30]) غَايَة الأَمَانِيِّ صـ380.
([31]) غَايَة الأَمَانِيِّ 385، اللطائف 117.
([32]) وقَش: قرية تقع غرب صنعاء، في بلاد البستان، بني مطر.
([33]) غَايَة الأَمَانِيِّ 389.
([34]) الْمُهَجَّم: كان مدينة عامرة في تهامة، وأصبحت الآن خاربة.
([35]) غَايَة الأَمَانِيِّ 389.
([36]) جواهر تَارِيْخ الأحقاف 408، تَارِيْخ شَنْبَل 68، غَايَة الأَمَانِيِّ 393.
([37]) تَارِيْخ شَنْبَل 70.
([38]) الفضل المزيد 86، تَارِيْخ شَنْبَل 72.
([39]) الطِّفْل أَيُّوْبُ بن طغتكين بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ “لم يحكم” [609 – 611هـ / 1202 – 1214م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([40]) الطِّفْل أَيُّوْبُ بن طغتكين بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ “لم يحكم” [609 – 611هـ / 1202 – 1214م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([41]) غازي جِبْرِيْل “وَصِيُّ الطِّفْل أَيُّوْب بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ” [607 – 611هـ / 1210 – 1214م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([42]) الغُز: مصطلح يعني به الرسوليين، لأن أصلهم من قبيلة الغُز الأعجمية التي سكنت قزوين ولكنهم جاءوا اليمن مع الأيوبيين عندما احتلوا اليمن فاستقروا فيه وأسسوا دولتهم الرسولية فِيْهِ.
([43]) الْمُهَجَّم: كان مدينة عامرة في تهامة، وأصبحت الآن خاربة.
([44]) غَايَة الأَمَانِيِّ 394 وما بعدها، اللَّطائِف 118.
([45]) غَايَة الأَمَانِيِّ 395.
([46]) تَارِيْخ شَنبَل 75، جواهر تاريخ الأحقاف 413، غَايَة الأَمَانِيِّ 398 وما بعدها، اللَّطائِف 119.
([47]) سُلَيْمَان بن شاهنشاه بن عمر تقي الدين بن شاهنشاه الأَيُّوْبِيّ [611 – 612هـ / 1214 – 1215م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([48]) سُلَيْمَان بن شاهنشاه بن عمر تقي الدين بن شاهنشاه الأَيُّوْبِيّ [611 – 612هـ / 1214 – 1215م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([49]) الْفَضْل المزيد صـ86-87.
([50]) الْمَلِك المَسْعُودُ يُوْسُف بن الْكَامِل بن العادل أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ “آخِرُ سَلاطِينِ الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة في الْيَمَن” [612 – 625هـ / 1215 – 1228م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([51]) الفضل المزيد 87، غَايَة الأَمَانِيِّ 404، اللَّطائِف 122.
([52]) الْمَلِك المَسْعُودُ يُوْسُف بن الْكَامِل بن العادل أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ “آخِرُ سَلاطِينِ الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة في الْيَمَن” [612 – 625هـ / 1215 – 1228م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([53]) تَارِيْخ شَنبَل 75.
([54]) الْمَلِك المَسْعُودُ يُوْسُف بن الْكَامِل بن العادل أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ “آخِرُ سَلاطِينِ الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة في الْيَمَن” [612 – 625هـ / 1215 – 1228م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([55]) غَايَة الأَمَانِيِّ 405، اللَّطائِف 122.
([56]) تَارِيْخ المُطَاع 121، غَايَة الأَمَانِيِّ 406، اللَّطائِف 122.
([57]) تَارِيْخ المُطَاع 121، غَايَة الأَمَانِيِّ 406، اللَّطائِف 122.
* * *

 

You might also like