أحقاد العدو السعودي بين ثورتين..!
يمانيون| بقلم: بسام عبدالله النجار
مُنذ أن ظهر كيان قرن الشيطان السعودي في منتصف ثلاثينيات القرن التاسع عشر وهو يعمل على تمزيق الأمة العربية والإسلامية، ويشوه الدين الإسلامي الحنيف، بممارساته الإجرامية التي ارتكبها بحق القبائل النجدية والحجازية وغيرها من القبائل العربية التي كانت تعارضه وترفض سياساته الإجرامية، وهذا الأمر لم يكن خفيًا على أحد.
فمن يقرأ التاريخ بتمعن يجد أن العميل عبد العزيز آل سعود عمل منذ أن نشأ -بمساندة الاحتلال البريطاني ودفع من اللوبي الصهيوني- على تمزيق الأمة والاستفراد بالقبائل التي كانت تسكن نجد والحجاز وعاث فيها فسادًا وقتلاً وتدميرًا حتى تمكن من بسط نفوذه على أغلب شبه الجزيرة العربية واستحكمت سلطة العميلة الطاغية على المقدسات الإسلامية، ومضى في مشروعه البريطاني الصهيوني الخبيث الذي كان يستهدف الإسلام والمسلمين على وجه الخصوص باسم الدين.
لم يكتف المجرم السعودي آنذاك بذلك بل سارع إلى وضع يده الملطخة بدماء الأبرياء على أرض يمن الإيمان والحكمة في شماله وشرقه، فيما كان جنوبه بيد المحتل البريطاني المجرم، وعمل بن سعود –الأب- على توريث حقده الصهيوني إلى أبنائه وأحفاده من خلال توريث مقولته التي تقول: إنّ عزّ السعودية في ذل اليمن، وإنّ دمار السعودية في عز اليمن.
وهذا ما جعل كل من اعتلى عرش المملكة السلولية أن يسير على خطى هذه المقولة التي مثلت لهم خارطة طريق وقاعدة لبقاء مملكتهم العميلة وملكهم الطاغي؛ فمضى الملوك المتعاقبين على كرسي الحكم في نسج المكائد والمؤامرات والدسائس السامة التي يهدفون من ورائها إلى تقسيم اللحمة الوطنية الداخلية لليمن، وزرع الفتن الطائفية والقبلية والنعرات العرقية بين أبناء اليمن الواحد، كما عملوا على حرمان الشعب اليمني من أيّ نهضة أو تطور تسعى إليه الحكومات في صنعاء.
العجيب أن ملوك قرن الشيطان -كلهم- دون استثناء كانوا يدعون خوفهم على شعب اليمن وحرصهم على مصالحه؛ لكن الواقع كان يقول غير ذلك والشواهد الدالة على هذه الحقيقة كثيرة وتكتظ بها كتب التاريخ -في الماضي والحاضر- وإحدى تلك الشواهد التي لازالت باقية إلى يومنا هذا هي موقف العدو السعودي المجرم من ثورتين يمنيتين كان يسعى من خلالهما الشعب اليمني إلى تحسين وضعة الاقتصادي والسياسي والتعليمي والأمني وغيرها والاجتماعي والمتمثلة بثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م، وثورة الحادي والعشرين من سبتمبر2014م.
من ينظر إلى هاتين الثوريتين يجد أن النظام السعودي الصهيوني المجرم كان هو المتصدي الأول لهما حيث عمل في ثورة السادس والعشرين من سبتمبر على دعم الملكية وسعى إلى إعادتها للسلطة عبر حرب سعودية إجرامية دعم فيها القوى الملكية وأمدتهم بالمال والسلاح والمأوى؛ رغم أن الشعب اليمني -بكل أطيافه ومكوناته- كان يرغب في التحول من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري.
وحينما نجحت الثورة وتمكنت من تحقيق هدفها عمد العدو السعودي إلى خلخلة النظام الداخلي، وزرع الفتن والانقسامات بين الحاكمين آنذاك، وزرعت العملاء التابعين لها حتى تتمكن من الإبقاء على اليمن والشعب اليمني ضعيفًا ومتناحرًا ولا يقوى على الاستفادة من ثرواته الطبيعية؛ فدبر كثيرًا من الاغتيالات للرؤساء والقادة ورجال اليمن الوطنيين كما حدث مع الرئيس إبراهيم الحمدي وغيره، ولم تتوقف السعودية عن مؤامراتها الخبيثة ضد الشعب اليمني حتى بعد صعود نظام عميل لها؛ بل مارست كل أشكال التخريب والإفساد والإجرام بحق اليمن أرضًا وشعبًا.
واليوم وبعد أن قامت ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر وجدناها هي العدو الأول الذي تصدى لهذه الثورة المجيدة التي جاءت لتصحيح الخلل والقصور الذي وأد ثورة السادس والعشرين من سبتمبر في المهد، وشنت عدوانًا غاشمًا على بلدنا؛ لأن اليمن لفظ عملائها الذين كانوا يفسدون في الأرض، كما استمرت في حصار بلدنا حصارًا اقتصاديًّا مميت، على أبناء الشعب اليمني، برًّا وبحرًّا وجوًّا؛ لا لشيء سوى لأن الشعب اليمني المجاهد تمكن من استعادة القرار السيادي لليمن؛ وبتر أيدي الوصاية الخارجية التي كانت تعمل السعودية والحكومات السابقة لصالحها.
وما بين الثورتين نجد أن نظام قرن الشيطان السعودي يدعي حرصه وخوفه على مصالح اليمن العامة زورًا وبهتانًا، وأنه يسعى إلى خدمة الشعب وتوفير الأمن والأمان والخير لهم، وفي الحقيقة أن العدو السعودي المجرم يسعى إلى استعادة سطوته الإجرامية وأذرعه العميلة التي كان يضمن من خلالها بسط سلطته المتحكمة بأرض اليمن السعيد وشعبه الأبي.
ناهيك عن حلمه وأسياده -من الأمريكان والصهاينة الإسرائيليين والبريطانيين- في نهب ثروات اليمن والسيطرة على ممراته المائية الدولية لضمان استمرار نفوذهم وقوتهم في المنطقة، وهذه هي الحقيقة التي لا يمكن للعدو السعودي أن يخفيها اليوم؛ فالشعب اليمني الحر قد أدرك كل مخططاته الملعونة ومؤامراته القبيحة؛ وهو اليوم يخوض معركة التحرر والعزة والكرامة والشرف، وانتزاع الحقوق من العدو السعودي المجرم بكل عنفوان، متوكلاً على الله، واثقًا بوعده الحق وبنصره لعباده المؤمنين.. والله خير الناصرين.