مكة.. المدينة المنورة، أكاذيب يرددها النظام السعودي

يمانيون| بقلم: عبدالوارث صلاح

يحاول النظام السعودي الاختباء خلف أقدس المقدسات لليمنيين أولاً وللعالم الإسلامي ثانياً، مستغلاً كل أبواقه والقنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي لنشر أكاذيبه وبهتانه ودجله وإفكه على اليمن وجيشه وشعب الأنصار، أحفاد الأوس والخزرج، أحفاد سعد بن معاذ وسعد بن عبادة.

لم يستوعب النظام السعودي الدرس، ولم يستفد من عقدٍ من الزمن مضى وانقضى، والنظام السعودي مستمر في غبائه وحمقه وجهله بحقيقة ما أصبحت عليه الآن صنعاء وجيشها، لا أعرف هل هي مكابرة منه أو حياء وخجل من أن يرضخ لطلب الشعب اليمني.

الشعب اليمني يطلب السلام العادل والمشرف، وكفّ أذى النظام السعودي عن اليمن وشعبه، الأذى الذي امتد عقوداً من الزمن.

لا يعرف اليمنيون ما هو سبب حقد هذا النظام، النظام الدخيل على نجد والحجاز وعلى الجزيرة العربية؛ فمنذ قيام نظام آل سعود وقيام المملكة ومصادرة أبناء نجد والحجاز وتسمية الدولة باسم سعود، صاحب المحاولة الأولى لتأسيس نظام آل سعود والتي فشلت بسبب مقاومة أبناء نجد والحجاز لهذا النظام الدخيل عليهم، ونجح فيه عبد العزيز آل سعود بدعم وإشراف بريطانيا ليكون بمثابة الحارس والحامي للصهيونية وقيام دولة الكيان الإسرائيلي في فلسطين.

هذا النظام حمل معه الحقد على اليمن وعلى شعب اليمن، وأنفق المليارات لعملائه داخل الوطن، وأوجد الفرقة بين اليمنيين، ووفّر كل الإمكانيات لتدمير اليمن وتمزيق نسيجه الاجتماعي، حارب ثورة 26 سبتمبر، وعمل على إفشال كل أهدافها، وقتل الرئيس الحمدي، وحارب الوحدة اليمنية. لم يترك النظام السعودي وسيلة إلا واستخدمها لتدمير اليمن وإبقائه تحت خط الفقر، وشكّل لجنة خاصة واعتمد لها ميزانية خاصة وربطها بالديوان الملكي لتشرف إشرافاً مباشراً على تدمير اليمن وإبقائه فقيراً معدماً ضعيفاً ليسهل السيطرة عليه.

أراد الشعب اليمني الخروج من تحت الوصاية والتبعية للنظام السعودي، وخرج بثورة في 21 سبتمبر 2014، وتوفرت لقيادة الثورة قيادة ترفض الخنوع وترفض الذل والتبعية والارتهان له، وتعشق الحرية والكرامة والعزة والشموخ، جنّ جنون النظام السعودي وكأن اليمن وشعبه منطقة من مناطق حكمه، فجيّش الجيوش وعقد التحالفات لإجهاض الثورة الوليدة في مهدها، وأنفق المال وجمع المرتزقة والعملاء من كل حدب وصوب، من داخل اليمن ومن خارجه، وسخّر كل الإمكانيات لشراء الولاءات، وأعلن حربه على اليمن وبدعم أمريكي بريطاني وإشراف مباشر من قبل أمريكا والكيان الإسرائيلي.

قام النظام السعودي بتدمير البنية التحتية وقصف كل ما هو جميل في اليمن، وقتل الأطفال والنساء، وقصف صالات الأفراح والعزاء، وقصف حافلات النقل والأطفال، حتى المعاقون لم يسلموا من قصف النظام السعودي، وعلى مدار أكثر من عقد من الزمن والنظام السعودي مستمر في حربه على اليمن، ومستمر في حصار الشعب اليمني وتجويعه، كل هذا من أجل أن يستسلم الشعب اليمني ويسلّم له.

ورغم كل هذا، واجه الشعب اليمني حقد النظام السعودي بالصمود والثبات، وواجه المؤامرات والخيانة بالالتفاف حول قيادته، ووثق بجيشه ودعم الجيش وسانده، وقدم القوافل تلو القوافل من الشهداء.

ومطلب اليمن اليوم والشعب اليمني هو الحرية والكرامة ولا رجعة عنهما، وطرد النظام السعودي من كل أراضي اليمن وحيثما وُجد، وطرد كل دخيل على اليمن وكسر كل يد تمتد إلى اليمن بسوء، ويمن اليوم غير يمن الأمس؛ فاليمن اليوم يمتلك درعاً وسيفاً.

You might also like