رسالة اليمن الى العالم

أحداث 11 سبتمبر ذريعة واشنطن لإثارة الصراع وزعزعة استقرار العالم

يمانيون../

أشار موقع “غلوبال ريسيرش” إلى أن أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر غيّرت وجه العالم والشرق الأوسط، حيث أعلنت الإدارة الأمريكية آنذاك في عهد الرئيس جورج بوش “الابن” بدء ما سمته “الحرب على الإرهاب”، لتنشطر تلك الحرب إلى حروب أخرى لاتزال تضرب في العراق وأفغانستان.

وجاء في الموقع: أذهلت أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر العالم، وذلك عندما تمت مهاجمة أربعة مواقع حيوية في الولايات المتحدة الامريكية بطائرات مدنية خطفها 19 منتسباً لتنظيم “القاعدة”، ما أسفر عن وقوع أكثر من 3000 قتيل بعد صدم برجا مركز التجارة العالمي في نيويورك بطائرتين، ومجمع وزارة الدفاع الأمريكية في واشنطن بطائرة ثالثة، بينما سقطت الطائرة الرابعة في ولاية بنسلفانيا، وفي الساعة الـ11 من صباح الحادي عشر من أيلول أعلنت إدارة بوش أن تنظيم “القاعدة” مسؤول عن الهجمات في مركز التجارة العالمي والبنتاغون، ليتم في مساء ذلك اليوم تشكيل “خزانة حرب” من قبل عدد من كبار المستشارين العسكريين ومسؤولي الاستخبارات، ومن ثم إعلان القرار بشن الحرب ضد “طالبان” و”القاعدة” انتقاماً لهجمات الحادي عشر من أيلول.

وتابع الموقع: بعد 4 أسابيع وتحديداً في الـ 7 من تشرين الأول تعرضت أفغانستان للقصف والغزو من قبل القوات الأمريكية، ولم يدرك الأمريكيون في ذلك الوقت أن حرباً مسرحية واسعة النطاق يتم التخطيط لها وتنفيذها سيجري في غضون أسابيع.

وأوضح الموقع أن بوش اتخذ قراراً بشن الحرب وإرسال القوات إلى أفغانستان قبل الـ 11 من أيلول، “فالحدث الإرهابي الضخم الذي أفرز الكثير من الخسائر”، كما وصفه لاحقاً قائد القوات الأمريكية تومي فرانكس، ساعد في حشد الرأي العام لدعم خطة الحرب التي كانت بالفعل في مرحلة التخطيط النهائية.

وأضاف الموقع: إن واشنطن استغلت ما جرى في الحادي عشر من أيلول لشن حرب على أسس إنسانية بدعم كامل من الرأي العام العالمي وتأييد المجتمع الدولي، واستخدمت أسطورة “العدو الخارجي” والتهديد الإرهابي كحجة لغزو أفغانستان والعراق وليس للحرب على الإرهاب كما ادّعت.

ولفت الموقع إلى أن “القاعدة” صنيعة أمريكية، فتاريخ ارتباط “القاعدة” بواشنطن يعود إلى حقبة الوجود السوفييتي في أفغانستان، وهي حقيقة معروفة تدعمها العديد من المصادر، بما في ذلك الوثائق الرسمية للكونغرس الأمريكي، لكن وسائل الإعلام الغربية الرئيسة لم تذكر ذلك.

وبيّن الموقع أن حملة التضليل الإعلامي التي أطلقتها واشنطن بعد أحداث الحادي عشر من أيلول أدت إلى إخفاء الكثير من الأدلة التاريخية حول نشأة “القاعدة” وكيفية تلفيق هذا العدو الخارجي الوهمي وتحويله إلى العدو الأول للوصول إلى أهدافها.

كما سرد الموقع العديد من الأدلة على ارتباط “القاعدة” بواشنطن، ففي عام 1997، أصدرت لجنة الحزب الجمهوري، التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي تقريراً مفصلاً اتهم الرئيس بيل كلينتون بالتعاون مع “شبكة المتشددين” في البوسنة والعمل جنباً إلى جنب مع منظمة مرتبطة بأسامة بن لادن، ومع ذلك، لم يتم نشر التقرير على نطاق واسع، بل اختار الجمهوريون تشويه سمعة كلينتون بسبب اتصاله مع المتدربة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي، كما قدمت إدارة كلينتون دعماً سرياً لجيش تحرير كوسوفو، وهي مجموعة شبه عسكرية مدعومة من تنظيم “القاعدة” شاركت في العديد من الهجمات الإرهابية، وكانت وكالة الاستخبارات السرية البريطانية تقدم التدريب إلى جيش تحرير كوسوفو، على الرغم من صلاته الواسعة بالجريمة المنظمة والمخدرات.

وختم الموقع بوجود علاقة معقدة بين الحرب والعولمة، فقد استخدمت “الحرب على الإرهاب” كذريعة للتغلب على حدود اقتصادية جديدة، وفرض سيطرة الشركات على احتياطات العراق النفطية الضخمة.

قد يعجبك ايضا