رسالة اليمن الى العالم

ختامها .. الربيع الأمريكي

علي محمد الأشموري

الانقسامات الحادة التي أحدثها “ترامب” غير المأسوف على رحيله من البيت البيضاوي، بعد أن تسبب بربيع أمريكي ساخن و17 ولاية قد تقسَّم من 52 ولاية ومحاولة القفز فوق الدستور وفوق الكونجرس ومجلس الشيوخ

بل قام ومعه أنصاره من “الإرهابيين والهيبيز” بخلط كل الأوراق لبقائه في الكرسي ودفع بمناصريه من الجمهوريين “الشقر والزرق” المتعصبين إلى القفز من فوق الأسلاك الشائكة والاشتباكات الدموية والتكسيرية وهو ما لم يحدث في تاريخ الولايات المتحدة إلا في عهد “المعتوه” الضعيف وهذا ما يذكرني بالمدعو “جورباتشوف” الذي قسم “الاتحاد السوفياتي” سدس العالم إلى “كانتونات واتحاد روسي ضعيف لولا أن “بوتين” استطاع أن ينقذ ما أمكن إنقاذه ولكن هذه كانت محصلة “البيروسترويكا والفلاسنوست” قد دفعت بالسكير “بوريس يلتسين” لتمزيق الاتحاد وظهور الفساد والعائلات الأرستقراطية “القيصرية” التي تلاعبت بالاقتصاد الروسي

حتى أصبحت الفوارق والهوة بين طبقات المجتمع الاشتراكي الروسي عميقة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وانهار “الروبل” أمام الدولار وأصبح الشعب يعاني الأمرين نتيجة الفقر والغنى الطبقي “الجورباتي” الأحدب أو جورباتشوف مزَّق الاتحاد السوفياتي وخرج من الكرملين كثاني اكبر دولة في العالم إلى قارعة الطريق بدون عمل..

في المقابل حينما لمع نجم “فلاديمير بوتين”.. بدأ التخطيط لتفكيك الولايات المتحدة الأمريكية عبر التدخل الالكتروني في الانتخابات الأمريكية والدفع بالمعتوه ضعيف الشخصية “ترامب” إلى البيت البيضاوي والذي ارتمى العربان والمطبعون في أحضانه وحدث ما حدث للقضية الفلسطينية المركزية وبيع القدس من قبل “ممالك الرمال” ومن لف لفهم السعودية ، الإمارات ، السودان ، قطر ، البحرين وانتهت بالمغرب عبر التطبيع والانبطاح..

فراقت اللعبة لترامب وكان بما فعله من مخالفات عبر السنوات الأربع من شن حروب وبيع أسلحة فتاكة طالت دول المقاومة “اليمن ، فلسطين ، سوريا والعراق” من دمار وتفتيت الشرق الأوسط وتدمير مقدراته وتاريخه وحضارته وتوزيع الأدوار حسب الخطط المرسومة من قبل “رايس – تاتشر” وإذا أردت معرفة السبب فتِّش عن المرأة”؟ المهم أن خريج مدرسة “ا. ل . ك . ج.

ي” استطاع بوتين أن يدفع بأضعف رئيس إلى البيت البيضاوي.. ولأن “ترامب” استحلى لعبة الكراسي فقد أعجبه المكوث لفترة ثانية، وتشير معلومات إلى أنه كان يخطط لمستقبل أمريكا “الضعيفة” أن تصبح واحدة من مماليك ” الرمال” على حساب الإنسان الأمريكي ونكسته للديمقراطية التي كان يتفاخر بها الغرب منذ مائة عام..

وما حدث خلال الانتخابات الرئاسية واقتحام مجلسي الشيوخ والشورى والتحطيم والتكسير من قبل أنصاره والاشتباكات التي أودت بحياة الكثير من الأمريكيين وفي نهاية المطاف بعد أن فاق من “سكرته” طلب من الجيش والشرطة الوقوف في وجه أنصاره.. ولكن بعد خراب “مالطة”

فترامب أو الجمهوريون لن يفوزوا في الانتخابات القادمة وأمريكا أصبحت ضعيفة مفككة، أوجد ” ترامب” شرخاً بين الديمقراطيين والجمهوريين وبين الجمهوريين أنفسهم وهذا الموقف سيجعل بايدن رئيساً ضعيفاً نتيجة أخطار وحماقات سلفه “المعتوه” حسب الواقع..

فلن يستطيع مقاومة الصين وكوريا الشمالية لا عسكرياً ولا اقتصادياً وستصبح الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الصدارة والصين متفوقة على أمريكا، ولكن ما موقف المطبعين؟ وممالك الرمال أصحاب العقالات بعد أن بددوا ثرواتهم وثروات شعوبهم من أجل أمريكا وأمن إسرائيل ووقعوا في فخ اقتصادي لا يحسدون عليه ودخلوا في حروب وبسط ونهب ثروات دول المقاومة واعلنوا صراحة انحيازهم دينياً واقتصادياً إلى جانب الكيان المحتل الذي له خطة جهنمية لو نفذت فهي كفيلة بزوال عروش ممالك الرمال

فموسم الهجرة الصهيونية إلى ممالك الرمال والمشاريع المزمع إقامتها والمدارس التي ستنشئها خطيرة وستصبح تلك الممالك تحت الوصاية الصهيونية والأيام كفيلة بذلك، أقصد بالتمدد الصهيوني في ممالك الرمال وبقوانينهم السارية المفعول بحق التملك والاستثمار والتجنيس وهذه هي النهاية المتوقعة لأولئك المطبعين والمطبلين للكيان الغاصب الذين قدموا له طبقاً من ذهب ليتمدد من “الفرات إلى النيل”.

“ترامب” أمام محنة ،حيث تشير الدلائل والأخبار إلى محاكمته نتيجة ما ارتكبه من أخطاء في السنوات الأربع الماضية، و”إسرائيل” و”النتن” أيديهم على قلوبهم بعد أن غادر حاميهم “البيت البيضاوي” فهي سنوات هز العروش والاقتصاد والاستراتيجيات والأطماع التي سقطت في وحل الحرب الناعمة والجنون الأمريكي – الروسي- الصهيوني”، فما مصير أمريكا

واقتصادها في المستقبل المنظور؟

في اعتقاد المحللين إن أمريكا ماضية في طريق الانهيار وإن العالم الإسلامي سيقفز إلى الصدارة والصين وكوريا ستصبحان من الأوائل في الاقتصاد والقوة ودول المقاومة ستنتصر بعد مظلوميات الغرب البعيد والشرق القريب، فسيشرب السعوديون والإماراتيون المحتلون الجدد من نفس الكأس الذي سيخرجهم من “لعبة الشطرنج”.

بين “هيلاري” و”ترامب”
إذا كانت هيلاري كلينتون أحد أقطاب ومهندسي الربيع العربي.. فإن “ترامب” هو مهندس الربيع الأمريكي وما يؤكد ما جرى ويجري في اليمن والعالم العربي والإسلامي هو الدعم السخي من السعودية والإمارات وقطر أثناء الحملة الانتخابية لـ”كلينتون” فسقطت ونجح “ترامب” الذي بات يبحث الآن عن حماية من الملاحقة القانونية نتيجة ما جرى من مليشياته في الكونجرس من تخريب وسرقة تقول الأنباء إنها تتعلق بالأمن القومي الأمريكي ناهيك عن الضحايا والجرحى من ذوي البشرة “البيضاء”، وتشير الدلائل إلى أن “إسرائيل” إلى زوال لا محالة وأن نهاية أمريكا هي التفكك وضرب النسيج الاجتماعي والاقتصادي على يد “ترامب”.. فهل استطاع بوتين أن يثأر لوطنه؟؟

ويتساءل كاتب السطور: ” إلى أي مدى سيصل جنون “ترامب” وما يحاك في الكواليس قبل أن يترك البيت “البيضاوي” في الـ 20 من الشهر الجاري”؟.

قد يعجبك ايضا