في حوار جريء.. الشيخ محسن الظاهري: أنصح قبائل المحافظات الجنوبية ألا ينخدعوا بالسعودية أو الإمارات فهما وجهان لعملة واحدة
وجه الشيخ محسن محمد الظاهري أحد أبرز شخصيات المناطق الوسطى بمحافظة الضالع رسائل نارية للنظام السعودي جراء استمرار تآمرها الداخلي والخارجي ضد الشعب اليمني خدمة لمخططات المشروع الصهيوني الأمريكي, وتهربها من تنفيذ استحقاقات السلام وفق خارطة الطريق المعلنة ، مؤكداً جاهزية أبناء القبائل لخوض الجولة القادمة من معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس.
ورغم شبابه برز اسمه في ساحة الميدان القبلي والاجتماعي مصلحاً ناصحاً في المحافظات الحرة وأسهم بشكل فاعل في حل الكثيرمن المشاكل والنزاعات وقضايا الثأر في أغلب المناطق الوسطى ومحافظات البيضاء والضالع وإب وذمار, موجها بوصلة القبيلة نحو العدو الحقيقي تحالف العدوان الأمريكي السعودي الصهيوني وأذنابه من الخونة والعملاء.
وفي حوار جريء لموقع القبيلة اليمنية الأول «يمانيون» نصح أبناء المحافظات الجنوبية بالحذر من الإنخداع مجدداً بوعود السعودية الزائفة، داعيا قبائلها إلى أخذ الدروس والعبر والعظة مما فعلته بحقهم دويلة الاحتلال الإماراتي وأدواتها من إجرام وتنكيل بحق المواطنين دون استثناء.
وفي ثنايا اللقاء تطرق إلى الكشف عن معلومات خطيرة تتعلق بالأحداث بين السعودية والإمارات وحقيقة الخلاف بينهما, مشيرا إلى أن السعودية تسعى لإعادة تدوير العناصر التكفيرية من جديد في اليمن بقناع “درع الوطن” في سياق الاستعداد للتصعيد القادم وتفاصيل أخرى مهمة تعرفونها في سياق هذا الحوار:
يمانيون| حاوره: طارق الحمامي- محسن علي
الهروب المذل لقوات المارنز الأمريكية من صنعاء يوما من أيام الله وثمرة لثورة 21 سبتمبر
إصــلاح ذات البـيـن مسـؤولــيــة كبــرى على المشايخ أمام الله والمجتمع
. بداية وصنعاء اليوم خصوصا تستشنق عبق الحرية والاستقلال حيث تصادفنا الذكرى التاريخية هروب المارينز الأمريكي من صنعاء في 11 من فبراير 2015م.. فما الذي تودون قوله بهذه الذكرى؟
.. بمناسبة هذه الذكرى التاريخية الفارقة في تاريخ شعبنا اليمني, نبارك لقائد الثورة ولقيادتنا السياسية ممثلة بالرئيس مهدي المشاط وكافة أعضاء المجلس السياسي الأعلى ولشعبنا ولمجاهدينا وقبائلنا هذا الانتصار العظيم الذي من الله به علينا جميعا, حيث وأنها تأتي وسط أجواءٍ استثنائية بعد الهزيمة التاريخية المُذِلَّةِ التي تعرَّضت لها الولاياتُ المتحدة وأساطيلُها البحرية أمام القوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر خلال معركة طوفان الأقصى, والذي جاء نتاج التحرك الجهادي الواعي وانتزاع حرية واستقلال بلدنا في ثورة 21 سبتمبر2014م من مخالب الهيمنة والسيطرة والوصاية، بعد أن وضعت المبادرة الخليجية والقرار الأممي اليمن تحت البند السابع ’ وسلمت قيادة دفة اليمن للسفير الأمريكي الذي كان يتحكم في كل مفاصل الدولة صغيرة كانت أم كبيرة وأصبح الحاكم الفعلي لليمن, سيما بعد أن حولت أمريكا سفارتها بصنعاء إلى قاعدة عسكرية ووكر مخابراتي يستهدف اليمن وشعبه, وتمكنت من إحكام السيطرة على البلد, وفي هذا اليوم نستذكر رعاية الله ونصره في أن كيف أصبح “المارنز الأمريكي” أنذاك يتوسل الجيش واللجان الشعبية في صالات مطار صنعاء بالسماح لهم بالمغادرة بحقائبهم الشخصية فقط, لينفس الشعب عبق الحرية والاستقلال وولادة فجر جديد لليمن وقبائله, ويوما من أيام الله التي يجب أن نتذكرها بالحمد والشكر للمولى سبحانه وتعالى.
مسؤولية لخدمة المجتمع
. إلذا ما تحدثنا عن المشيخ وارتباطه بالهوية اليمنية .. نود معرفة نظرتكم الشخصية إليها؟
..المشيخة مسؤولية دينية وقبيلة وأخلاقية تخدم المجتمع- يحاسب عليها الإنسان أمام الله,- قبل أن تكون ركيزه أساسية في الهيكل الاجتماعي التاريخي منذ القدم غير أنها مرتبطة بالهوية الإيمانية,، وهي نظاماً قانونياً وعرفياً موازياً يدير شؤون القبائل، ويفض النزاعات، ويحافظ على التماسك المجتمعي ولها اعراف واسلاف وقوانين صارمة تحكم الجميع في أي طارفة تحصل او نكف يدعى وتتداعى إليه القبائل.
التوكل على الله ضمان النجاح
.باعتباركم شيخ ضمان عزلة الظاهرة مخلاف الحبيشية بمديرية دمت وأحد أبرز شخصيات محافظة الضالع، ماذاعن اسهاماتكم في حلحلة القضايا وبأي وسيلة تعتمدون.. وهل انحصرت على نطاق مشيخكم أم تجاوزت نطاق المحافظة؟
.. الإنسان المستشعر للمسؤولية حيثما وقع نفع , وبالتوكل على الله والاستعانة به وفقني للعمل في خدمة الناس تحت إطار قوله « أو إصلاح بين الناس» وتحت هذا العنوان العظيم كنت ولا زلت اتحرك
في حلحلة القضايا والمشاكل والنزاعات القبلية ومنها الثأرات، واحتواءها ولملمة صفوف القبيلة وتضميد جراحات الاخوة، وتكللت الجهود بعون الله في أكثر من أغلب المناطق الوسطى بالنجاح وفك عقد الكثير من القضايا بالتعاون مع المشايخ والوجهاء سواء في منطقتنا او على مستوى المحافظة وخارجها وبالذات في محافظات البيضاء والضالع وإب وذمار، فالشيخ إذا توجه بعمله نحو الله وهدفه إصلاح ذات البين يحظى بالتوفيق والعون الإلهي، وإذا كانت له مآرب أخرى، فإنه كلما ظن أنه سيحلها أعماها.
في شتى المجالات
.من وجهة نظركم، أين يمكن دور شيخ القبيلة في قيادته للمجتمع وهل من صفات يجب ان يتحلى بها؟
..دور الشيخ لا يتقصر في نطاق محدد بل مسؤوليته شاملة، حماية لأفراد القبيلة وحل النزاعات الداخلية واصلاح ذات البين ونشر الوعي المجتمعي والحفاظ القيم الايمانية والاعراف والاسلاف القبلية والتربية والتعليم والزراعة والاكتفاء الذاتي والتشجيع وخدمة أبناء مجتمعه في شتى المجالات, ومن اهم صفاته القيادة والحكمة والصبر والشجاعة والكرم وحسن الخلق والعدل بين الرعية وإحقاق الحق وإماتة الظلم وإزهاق الباطل, ومن لا تتواجد فيه هذه القيم والمبادئ فهو دخيل مدعي عليها ولا علاقة له بأصول المشيخ المتوارثة, وينظر إليها على أنها “القبع والعسيب”.
“ولينصرن الله من ينصره”
.بعد عشر سنوات من الحصار والعدوان، كيف تفسرون هذا الصمود والثبات الشعبي أما الة العدوان العسكرية والاعلامية وجحافل المرتزقة؟
ما حدث يعد مصداق لقول الله تعالى « ولينصرن الله من ينصره» ومعجزة إلهية من الله بها علينا رغم الفارق الكبيرة في العدة والعتاد والامكانيات، هذا الصمود الاستراتيجي سيسجله التاريخ في أنصع صفحاته بأن اليمن لم ينحن للعاصفة بل عصفها بتحركه ووعيه وإرادته وصبره وإيمانه، وتوكله على الله جل وعز، وهذا ليس غريبا فاليمن عرف عنه أنه «مقبرة الغزاة» وخرج شامخا عزيزا منتصرا معتز بعزة الله الذي وعد اولياءه بالنصر، ولذا من المهم علينا جميعا أن نحافظ على هذا النصر باستشعارنا بتقصيرنا وتذكر نعمة الله علينا، وألا نغتر بما قد وصلنا إليه ابدا.
مشرفة وواسعة
. كيف ترون حجم الاستجابة الشعبية في المناطق الحرة بمحافظتكم لدعوات التعبئة العامة؟
..استجابة القبائل مشرفة وقوية وواسعة لأي نكف وداعي قبلي يهم الوطن والمواطنين، باعتبارها قبائل اصيلة حميرية ومذحجية، وكذلك بحكم الانتماء الديني والهوية الايمانية، وما تتميز به من تاريخ عريق واقدام وشجاعة ونخوة وإباء وغيرة وحمية وأنفة وعزة وايمان هو ما يدفع الناس لمواجهة الغزاة والاحتلال ويشاهده العالم على مختلف وسائل الإعلام الوطنية, كما لا ننسى أن نشيد بتضحياتهم البطولية في مواجهة تحالف العدوان ومرتزقته.
جهوزية متكاملة للأعداء
.طيب.. ما هي طبيعة هذه الجهوزية من منظوركم، وهل تتجاوز الجانب المعنوي إلى الاستعدادات المادية واللوجستية على مستوى القبائل؟
..جاهزية متكاملة ايمانا منا بذلك واستشعارا لمسؤولياتنا الدينية والوطنية واستجابة لقوله سبحانه « واعدوا لهم ما استطعتم من قوة» ونحن على تواصل مستمر مع الاجهزة الامنية والعسكرية، ومع القبائل بشكل منظم للالتحاق بدروات طوفان الأقصى وتأهيل الناس على المهارات العسكرية والقتالية والبدنية، والتشجيع والحث على الانفاق في سبيل الله واقتناء الأسلحة والعتاد ورفد الجبهات بالرجال والمال كما وفقنا الله لذلك طيلة عمر العدوان ولا زلنا الى اليوم، وسيرى العدو منا في أي تصعيد قادم مالم يره قبل.
توطيد الأخوة
.هل لنا أن نعرف من خلالكم عن أهمية الدور الذي تلعبه وثيقة الشرف القبلي في أوساط قبائل المحافظة؟
..الوثيقة حظيت بالتفاف شعبي واسع ومنقطع النظير لقبائل المناطق الحرة التي لم تطاها اقدام الغزاة والمرتزقة في الضالع، وأسهمت في تعزيز الوعي بمخاطر التفريط في التصدي للتحالف ومرتزقته كما ارست اهمية الوحدة القبلية والتضامن والتكاتف بين القبائل وتوطيد دعائم العلاقات القوية، واوجدت سبلا سهلة لحل الخلافات والمشاكل البينية والتصدي للممارسات التي تستنكرها الفطرة وقبائل اليمن.
يشكرون عليه
.وماذا عن دور هيئة شؤون القبائل ومجلس التلاحم القبلي في إسناد المشايخ لحلحلة القضايا، سيما قضية الثأر التي قد تستنزف طاقات القبائل؟
..جهودهما ملموسة في إسناد تحرك الشخصيات والمشايخ والوجاهات من أبناء المحافظة في تعزيز الصف والبنيان الواحد، والاستقرار والحفاظ على النسيج القبلي، وحلحلة قضايا الثأر وإطفاء نيران المشاكل والنزاعات، والتفرغ لمواجهة العدوان وقضايا الأمة ومقدساتها وعلى رأسها فلسطين والمسجد الأقصى.
السعودية والإمارات وجهان لعملة واحدة وأنصح قبائل الجنوب ألا ينخدعوا بها من جديد
الكفاح والنفير المسلح هو الحل الوحيد لطرد الغزاة الجدد كما فعل أجدادنا في ثورة 14 اكتوبر.
النضج المعرفي يتنامى
. وأنتم في حدود التماس مع المناطق الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان وأذنابه في بعض مناطق قبائل المحافظة.. هل تلحظون صحوة في اوساطهم بمخططات الأعداء وما سببها ؟
..استطيع القول بأن هناك صحوة وعي تتنامى يوما بعد يوم لدى أبناء هذه القبائل بخطورة تحرك الاعداء والمرتزقة، خاصة في مساعيهم لتفكيك اواصر القبيلة وضرب قيمها واختلاق مشاكل للاحتراب والاقتتال بين بيناتها، وتحريضهم على بعضهم البعض، اضافة الى ما يعانونه من ظروف معيشية صعبة وانعدام ابسط الخدمات وانهيار الاقتصاد وغلاء الاسعار وغيرها، وما التحرك الشعبي التي شهدتها مختلف ساحات المحافظات المحتلة ضد قوات الغزو والاحتلال وعصاباته الاجرامية ماهي الا احدى ثمار هذا الوعي والنضج، ونوجه لهم اليوم رسالة بألا ينخدعوا بالشعارات السعودية الجديدة فما هي إلا طعم مؤقت لهم حتى تستكمل السعودية بسط سيطرتها واحتلالها، كما فعلت الإمارات ثم ذوقت أبناء المحافظات الجنوبية انواع المآسي والاذلال والقهر والاستعباد لسنوات وكذلك يفعلون.
لا مجال للمقارنة
.من وجهكم نظركم .. كيف تقارنون بين واقع القبائل تحت ظل سيطرة تحالف العدوان وتلك الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية في صنعاء من حيث الدور، الفاعلية، والقدرة على الصمود والمواجهة؟
.. من حيث القبائل الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية بصنعاء، فلها دور فاعل في دعم الحكومة والجيش في المواجهة، والتماسك، وتتمتع بقدرة أكبر على الصمود والمواجهة بفضل الثقافة القرآنية وقيادتها الربانية ممثلة بقائد الثورة الذي اعاد للقبيلة قيمتها ودورها وتشعر بكرامتها رغم الظروف المعيشية نتيجة استمرار العدوان والحصار, اما وضع القبائل في المحافظات المحتلة، فهم في وضع يرثى له، ولا يحسد عليه، ولا مجال للمقارنة فالفرق شاسع والبون كبير.
الكفاح المسلح هو الحل
.إذا ما الذي ينبغي على القبائل في المحافظات المحتلة أن تقوم به في ظل هذه الدوامة من الفوضى والتناقضات التي تشهدها تلك المناطق؟
.. اولا الوعي بخطورة العدو وألا خير يرجى منه، فالمحتل يبقى محتل مهمها تغيرت اسماؤه وتبدلت أقنعته، والعمل بالتنسيق والتواصل مع القبائل الاخرى في المناطق الحرة، لتوحيد صفوفها وفق الأمة الواحدة بالتضامن والتكامل ودعم اي دور أو موقف ضد العدوان, والتصدي لاي محاولات لايجاد الشرخ والتفرقة والشرذمة، والكفاح والنفير المسلح هو الحل الوحيد لطرد الغزاة الجدد كما فعل أجدادنا في ثورة 14 اكتوبر.
أعوانا لرجال الأمن
.ماذا عن دوركم كمشايخ في مواجهة الحرب الناعمة التي يستخدمها العدو للتأثير على النسيج الاجتماعي واختراق الجبهة الداخلية؟
..الحرب الناعمة هي حرب ضد الهوية والقيم والعادات والتقاليد، تهدف إلى تفتيت النسيج الاجتماعي وتحويله إلى مجتمع غير متجانس والقرآن الكريم يحذرنا من هذه الحرب في قوله تعالى: “وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبْ رِيحُكُمْ” (سورة الأنفال، الآية 46) ويسعى العدو بواسطتها وعبر الاموال الى استقطاب جواسيس وخونة للعمل لصالحه للاضرار باليمن وشعبه، كما كشفت عن ذلك الاجهزة الامنية الباسلة، وهو ما يتوجب على الجميع الحذر من الوقوع في هذه الفخاخ وان نكون عونا لرجال الامن في اداء مسؤولياتهم بالتلبيغ عن اي اشتباه او تحرك, كما أننا نبذل ما بوسعنا للحفاظ على ذلك عن طريق الحفاظ على القيم والعادات والتقاليد من اي اندثار او تهديد يستهدف العقول ويشيطن نفسيات المجتمع وفي اليمن لدينا عرف أساسي وهو “الوحدة هي القوة” والحفاظ على هذه القلعة الحصينة مسؤولية مشتركة على الجميع، والتحرك الميداني والارشادي والتعبوي والديني للتوعية بالحرب الناعمة وأهدافها، وتأصيل التعاون والتنسيق بين الفرد والمجتمع والاجهزة الحكومة للحفاظ على قبائلنا من اي اختراق معادي.
بالثقافة القرآنية والهوية الإيمانية
. برأيكم كيف يتم غرس قيم التضحية و”بذل الغالي والنفيس” في نفوس الأجيال الشابة، خاصة في ظل الظروف الراهنة والحصار؟
.. بواسطة التثقيف القرآني،الذي سقطت أمامه كل الثقافات الاخرى، وكذلك اسهام الاسر والدور التعليمي التربوي في المناهج الدراسية، وتعليمهم قيم التضحية والجهاد في سبيل الله وما يحققه من خير للامة وحفظ كرامتها واستقلالها وسيادتها، وتقديم مقارنات تبين لهم العدو من الصديق، والاعتماد على القرآن والعودة اليه والتحرك على أساسه.
القيم الإيمانية أساس للتوعية
.ما هي الآليات التي يمكن للقبائل والمشايخ تفعيلها لحماية الشباب من التأثيرات السلبية الحرب الناعمة وخصوصا مع تزايد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي؟
.. الحرص على التمسك بالهوية الإيمانية، والتوعية المكثفة بين الشباب بخطورة هذه الحرب الشيطانية التي تنفذ بعدة وسائل ومختلف الاساليب والتضليل والاغواء والاستدراج ومواجهتها بالقيم الإيمانية والأعراف القبلية الأصيلة والاهتمام بتعليم الشباب لتعزيز الفهم والوعي والانتماء والتعاون، والنصح والتناصح كونها تستهدف الجميع دون استثناء.
تهديداتهم تحت أقدامنا
.مع احداث غزة وما بعدها والى اليوم تتصاعد التهديدات الأمريكية والصهيونية الواضحة تجاه اليمن.. فكيف تردون عليها؟
..لقد قال الله عنهم أنهم أذلاء وجبناء، كما ان تهديداتهم نضعها تحت اقدام شعبنا بثقتنا بالله ونصره وتأييده، وقد استطعنا بفضل الله أن نلحق بهم الهزيمة النكراء والمذلة، بحرا وجوا وبرا، وكسرونا
غرور قوى الشر والاستكبار والغطرسة العالمية، امام العالم،ولن تزيدنا إلا ثباتا وعزيمة وبأسا وتلهفا لمواجهتهم، وهو ما تعد له قيادتنا وجيشنا وقبائلنا عدتها، ومشاهد النفير القبلي العارم في مختلف المحافظات هو استعداد صريح ومعلن وجاهزية قصوى لخوض الجولة القادمة في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس.
غزة كشفت الأقنعة
.كيف تصفون مستوى الوعي الشعبي بمخططات العدو الرامية إلى “إشغال وإلهاء الشعوب” عن قضية فلسطين؟
.. الوعي الشعبي بل والعالمي في تصاعد مستمر خاصة بعد نجاح المقاومة بغزة في “معركة الوعي” وتحويل القضية والمظلومية إلى قضية رأي عام عالمي ، رغم حملات التضليل الاعلامية المظللة لكي الوعي التي يشنها اليهود ومن يدور في فلكهم من الاعلام العربي المطبع، لكنها فشلت أمام صمود المجاهدين في غزة، ويترجم الوعي المسيرات والمظاهرات التي تخرج في عواصم دول العالم تنديدا باستمرار العدوان على غزة وارتكاب الجرائم ونقض الاتفاقيات، وما يؤلمنا هو الصمت العربي المخزي والمهين الذي يطمع الاعداء ويشجعهم على المزيد من الاجرام والتوسع في المنطقة دون ان تبدي الانظمة العربية أي تحرك عملي، ولم تستشعر الخطر عليها بعد والى الآن.
وجهان لعملة واحدة
.لو تطرقنا قليلا عما حدث مؤخرا في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة .. ما هو تفسيركم لما حصل بين السعودية والإمارات ، وكيف تؤثر على المشهد اليمني بشكل عام وعلى القبائل بشكل خاص؟
.. وجهان لعملة واحدة وهدفهما هو استعادة الهيمنة والقرارعلى اليمن واحتلاله ونهب ثرواته والاستحواذ على مقدراته وخيراته، وما شاهدناه خلال 10 سنوات مما قامت به الامارات في المحافظات المحتلة اكبر دليل، وما جرى بينهما مؤاخرا هو تبادل ادوار، ثم تطورت الاحداث مؤخرا بعد احداث حضرموت الى سباق للسيطرة والنفوذ، وياتي ضمن مخطط صهيوني امريكي للاستعداد والتهيئة لاعادة رسم مسرح عمليات المعركة القادمة ضد المحافظات الحرة، وقودها أبناء المحافظات المحتلة، بينما كانت تأثيرات الاحتلال الاماراتي واضحة على القبائل من خلالها تفكيك لحمتها ونسيجها، وضربها ببعض، واذلال مشايخها، واستقطاب الولاءات بالاموال وشراء الذمم، الخ.
بعد أحداث سيؤون .. نعم
.هل تعتقدون بوجود خلاف حقيقي بين الامارات والسعودية؟
..لم يحصل الخلاف بينهما الا بعد احداث حضرموت والا فقد كانت سابقا كما نقول «سمن على عسل» ولذا فإنما حصل في حضرموت وبالتحديد سيؤون فالهدف أبعد من كونه اقتصاديا وامني قومي كما تزعمه السعودية..
.بشكل اوضح كيف ذلك ومالهدف إذا ؟
.. الهدف كان يستهدف قوات المنطقة العسكرية الاولى في سيؤون حيث غالبية منتسبيها من أبناء المحافظات الشمالية (حجة عمران ذمار وبعض من صنعاء) حيث ترى امريكا والامارات والسعودية وجودهم هناك خطر عليها، ولذا فقد عملوا على تسليمها لابناء حضرموت وطردت كافة القوات الشمالية لضمهم على قوات مرتزقة الاصلاح في مارب للدفع بهم في المعركة القادمة باتجاه صنعاء والجوف.
داعش والقاعدة بقناع جديد
.قراءتكم الشخصية لما اطلقت عليه السعودية قوات درع الوطن؟
.. السعودية لم تتعض الى حد الان من تجاربها السابقة فهذه التسميات لم تعد تنطلي على أحد وحقيقة هذه القوات التي تسعى السعودية لإعادتها الى الساحة اليمنية من جديد هي العناصر التكفيرية «داعش والقاعدة” لكن بهذا القناع الجديد “درع الوطن” التي قاتلت 11 عامت تحت الراية الامريكية السعودية منذ العدوان على بلدنا، وباعتراف قادة العناصر التكفيرية انفسهم.
تهديدات أمريكا والصهاينة تحت أقدامنا وجهوزيتنا عالية لمواجهة أي تصعيد
ما حصل لقوات المنطقة العسكرية الأولى في سيؤون مخطط أمريكي سعودي إماراتي يستهدف صنعاء
حقق بعض أهداف الصهاينة
.بعد مرور عشر سنوات على العدوان، هل ترون أن التحالف قد حقق أيًا من الأهداف التي أعلنها في عدوانه على اليمن واحتلاله للمحافظات؟ وما هي قراءتكم للنتائج الفعلية؟
الاهداف التي اعلنها التحالف الاجرامي في العام 2015، هي صهيونية امريكية بريطانية تم وضعها لهذه الادوات العربية لتنفيذها، وبرزت بجلاء لكافة القبائل اليمنية خصوصا مع دخول اليمن في عمليات اسناد غزة، وافتضحت السعودية على اراضيها بتصديها للصواريخ والمسيرات اليمنية ومساعدة الكيان في فتح ممر بري بالاشتراك مع الامارات لكسر الحصار البحري اليمني المفروض على العدو، وايضا سيطرة واحتلال الامارات للمحافظات الجنوبية والشرقية، وتعزيز نفوذها وإنشاء مليشيات مسلحة، وانشاء قواعد عسكرية متقدمة للصهاينة والامريكان في سقطرى، وبريم بباب المندب والريان بحضرموت، وعبدالكوري وغيرها، واذكاء نيران الحقد الطائفي والشحن المذهبي ضد المحافظات الحرة، وبالنسبة للنتائج الفعلية للعدوان هي: الفشل الذريع في الاهداف الاعلامية المعلنة، وفي الواقع الميداني، تدهور الوضع الإنساني وتدمير الوضع الاقتصادي، وتفشي الجرائم، ونسف البنية التحتية وايقاف الخدمات العامة، وزيادة الفقر والجوع والأمراض ونشر الاوبئة في اوساط الشعب اليمني، وادخال اليمن في فوضى امنية عارمة مع دعم العناصر التكفيرية ومساعدتها في الانتشار على رقعة واسعة من المحافظات المحتلة.
أيادينا على الزناد والعواقب وخيمة
.هل من رسائل توجهونها باسم قبائل الضالع إلى النظام السعودي في ظل استمرار تآمره وهروبه من تنفيذ خارطة السلام ؟
.. ندعوها إلى الاعتبار بما تعرضت له من خسائر في عدوانها , وتبادر بشكل عاجل إلى تنفيذ استحقاقات خارطة السلام المتفق عليها , وان تكف ايديها وترفعها من التآمر الخارجي والداخلي المستمرعلى شعبنا ووطنا خدمة لمخططات اسرائيلية أمريكية شيطانية واستعمارية، وإدراك خطورة ذلك, مالم فإن العواقب ستكون وخيمة عليها فأيدينا على الزناد وشعبنا لن يصبر إلى ما لا نهاية.
أنتم بين خيارين : أولياء الله أو خريجي إبستين
.في ظل ما يشهده اليمن من صمود واستعداد للمواجهة، هل لكم رسالة لأمتنا العربية والإسلامية وما هي توقعاتكم لـ “الجولة القادمة”؟
.. رسالتنا إلى شعوب الأمة العربية والإسلامية والعالم.. خدعتم بحجج اعلام تحالف العدوان على اليمن فدعمتموه وخذلتموه وتفرجتم على جرائمه ومحنته بحق الآلاف من اليمنيين، فجاءت غزة وكشفت لكم كل شي وسقطت في محنتها اقنعة الخيانة والعمالة لدى زعماء ورؤساء وعلماء وكل شي، وفعلتم مثلما فعلتموه تجاه اليمن، وتعرى فيها المؤمن الصادق من المنافق الخائن، وهذه حجة عليكم أمام الله تعالى، ثم تلتها الفضيحة العالمية « جزيرة إبستين» وانتم بين خيارين لا ثالث لهما:
إما تولي الله ورسوله والإمام علي وأعلام الهدى، وإما تولي الظلمة والطواغيت من خريجي خطيئة ابستين، فاليمن اليوم هي درعكم وسندكم وهي مدد الرحمن ونفسه للأمة في هذه المرحلة، فعليكم باليمن ثقافة وجهادا وتحركا وايمانيا وبصيرة ومواقفا، واستعداد ونفيرا وتوقعاتي للمرحلة القادمة.. حرب فاصلة بين محور الايمان والجهاد والقدس والمقاومة، وبين محور الشر بقيادة امريكا والصهاينة وادواتهم من خونة قادة العرب، قد أراد الله تكون فاصلة فيها لأمتنا السلامة، فنصرنا محتوم والعدو الى هزيمة حتمية ذلك وعد الله والله لا يخلف الميعاد.
