في ذكرى جلاء المارينز الأمريكي.. قائد الثورة يؤكد انتصار السيادة وصنعاء تجدد رفض الوصاية

يمانيون | تقرير
تتجدد في الحادي عشر من فبراير من كل عام ذاكرة حدث مفصلي في تاريخ اليمن المعاصر، يتمثل في جلاء المارينز الأمريكي من العاصمة صنعاء عام 2015، بوصفه محطة سيادية عبّرت عن تحوّل عميق في مسار القرار الوطني.

وفي هذه المناسبة، وجّه قائد الثورة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي خطاب تهنئة إلى الشعب اليمني، استعرض فيه دلالات هذا الانتصار وربطه بسياق أوسع من الصراع مع مشاريع الهيمنة، بالتوازي مع خروج مسيرات شعبية أكدت حضور الذكرى في الوعي الشعبي.

خطاب قائد الثورة وتأكيد رمزية الانتصار

حيث أكد قائد الثورة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في خطابه أن جلاء المارينز الأمريكي من صنعاء شكّل نهاية لمرحلة من الهيمنة المباشرة على مركز القرار السياسي والإداري في البلاد.

وأوضح أن هذا الخروج لم يكن نتيجة تسويات أو تنازلات، بل جاء ثمرة نهضة شعبية انطلقت من الهوية الإيمانية والثورة المباركة، وأسهمت في إفشال مؤامرات الأعداء وإسقاط محاولات إخضاع اليمن من داخل عاصمته.

وشدد قائد الثورة على أن هذه الذكرى تمثل شاهدًا على قدرة الشعب اليمني على فرض إرادته وصون استقلاله، معتبرًا أن ما تحقق في 11 فبراير يعكس مسارًا تحرريًا متجذرًا في وعي الأمة، ويؤكد أن التمسك بالهوية الإيمانية كان عاملًا حاسمًا في تحقيق هذا التحول التاريخي.

البعد الإقليمي ومسؤولية الأمة الإسلامية

وفي سياق خطابه، هنأ قائد الثورة الجمهورية الإسلامية في إيران بذكرى انتصار ثورتها الإسلامية، معتبرًا أن التجربتين اليمنية والإيرانية تمثلان نموذجين لصمود الشعوب في وجه الهيمنة الخارجية.

وأكد أن هذه الانتصارات التاريخية تعزز الأمل لدى شعوب الأمة الإسلامية وترسخ الثقة بوعد الله في مرحلة وصفها بالحساسة، في ظل سعي أعداء الأمة إلى تنفيذ مشاريع السيطرة على المنطقة.

وتطرق الخطاب إلى ما اعتبره انكشافًا لجرائم الصهيونية في ظل العدوان الذي شنه كيان الاحتلال الصهيوني على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشددًا على أن هذه التطورات تضع على عاتق الأمة الإسلامية مسؤولية كبرى في نصرة الشعب الفلسطيني والوقوف في وجه العدو الصهيوني وشريكه الأمريكي.

وأكد أن النهوض بهذه المسؤولية يمثل شرطًا أساسيًا لنيل النصر وحفظ مكانة الأمة.

المسيرات الشعبية وتجديد التمسك بالسيادة

وتزامن خطاب قائد الثورة مع خروج مسيرة جماهيرية حاشدة في العاصمة صنعاء أمام مبنى السفارة الأمريكية، إحياءً لذكرى الحادي عشر من فبراير.

ورفع المشاركون الأعلام اليمنية ولافتات تؤكد رفض الوصاية الخارجية والتمسك بالسيادة الوطنية، معتبرين المناسبة محطة فارقة كرّست إرادة الشعب في مواجهة التدخلات الأجنبية.

وأكد بيان الفعالية أن خروج المارينز الأمريكي مثّل انتصارًا سياديًا مهمًا أثبت قدرة اليمنيين على فرض معادلاتهم رغم الضغوط. كما تضمن تهنئة لقائد الثورة والقيادة السياسية وكافة أبناء الشعب اليمني بهذه الذكرى، مع تجديد التأكيد على الاستمرار في المسار التحرري ودعم الشعب الفلسطيني.

الرسائل الداخلية وتعزيز الجبهة الوطنية

كما حمل بيان المسيرة رسائل داخلية ركزت على أهمية حماية الجبهة الداخلية وتعزيز التماسك الوطني، محذرًا من أي محاولات للإضرار بأمن الوطن واستقراره.

ودعا إلى التعامل بحزم مع كل ما يمس وحدة الصف، مؤكدًا أن إحياء ذكرى 11 فبراير يجدد العزم على مواصلة مسار التحرر وعدم السماح بعودة أي شكل من أشكال الهيمنة الأجنبية.

ختاماً

تؤكد ذكرى جلاء المارينز الأمريكي، كما عكسها خطاب قائد الثورة والحضور الشعبي الواسع، رسوخ مفاهيم السيادة والاستقلال في الوعي الوطني اليمني.

وبين استحضار الحدث التاريخي وربطه بالتحديات الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، تبرز المناسبة كإطار جامع يعيد التأكيد على خيار التحرر والقرار الوطني المستقل، ويجسد استمرار هذا الحدث كأحد أبرز رموز الهوية السياسية المعاصرة لليمن.

You might also like