رسالة اليمن الى العالم

ظريف: نافذة الفرصة امام الادارة الاميركية الجديدة لن تبقى مفتوحة الى الابد

يمانيون| وكالات

اكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بان نافذة الفرصة امام الادارة الاميركية الجديدة سوف لن تكون مفتوحة الى الابد، معتبرا ان الخطوة الاولى لادارة بايدن يجب ان تكون العمل للتعويض عن –وليس استغلال- الارث الخطير لسياسة ترامب الفاشلة بفرض الضغوط القصوى.

وكتب ظريف في مقال نشر في صحيفة “فارن افرز” ان دونالد ترامب وعد في العام 2016 كمرشح للانتخابات الرئاسية الاميركية بانه سينهي الحرب في غرب اسيا، لكنه في فترته الرئاسية اوقع الولايات المتحدة في الفخ في هذه المنطقة اكثر مما مضى واجج الخلافات بحيث وصلت الحالة الى امكانية ان تخرج حادثة بسيطة عن السيطرة سريعا وتتحول الى حرب كبيرة.

واضاف ان الادارة الجديدة في واشنطن امام خيار اساسي؛ إما السير على نهج سياسات ادارة ترامب الفاشلة ومواصلة مسار انتهاك التعاون الدولي والقوانين الدولية (وكان ذلك واضحا جدا في قرار الولايات المتحدة عام 2018 في الخروج احادي الجانب من برنامج العمل المشترك الشامل او ما يعرف بالاتفاق النووي الموقع عليه قبل ذلك بـ 3 اعوام من قبل ايران وروسيا والصين واميركا وبريطانيا والمانيا وفرنسا)، او انه يمكنها التخلي عن التوجهات الفاشلة الماضية ومتابعة الارتقاء بالسلام والمودة في المنطقة.

وتابع ظريف ان الرئيس الاميركي جو بايدن يمكنه اتخاذ الخطى في مسار افضل من خلال الانهاء المؤثر لسياسة “الضغوط القصوى” الفاشلة المفروضة من قبل ترامب والعودة للاتفاق الذي خرج منه سلفه، وفي هذه الحالة ستعود ايران الى تنفيذ كامل التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي ولكن الفرصة ستفوت لو اصرت واشنطن على الابتزاز بدلا عن ذلك.

وتابع وزير الخارجية الايراني ان بعض السياسيين والمحللين مازالوا يتحدثون عن “احتواء” ايران، ولكن من الافضل لهم ان يتذكروا بان ايران كلاعب قوي في المنطقة لها هواجس امنية وقانونية ومصالح مشروعة في المنطقة بالضبط مثلما لاي دولة اخرى. ينبغي عليهم ان تتوفر لديهم ارادة القبول بهذه الهواجس بدلا عن الوهم القديم بان ايران لا ينبغي ان تحظى بحقوق مماثلة كالدول الاخرى المستقلة، لقد اعلنا صراحة على الدوام باننا نردّ بحسن النوايا على اي مبادرة تطرح للحوار الاقليمي.

واضاف: ان التواجد العسكري للولايات المتحدة في منطقتنا خلال العقدين الماضيين، الحق اضرارا لا توصف، دون ان تحقق شيئا يذكر. وفقا لما اوردته مؤسسة “واتسون” للشؤون العامة والدولية فقد ادت الحروب التي اعقبت هجمات 11 ايلول / سبتمبر الى مصرع ما لا يقل عن 800 الف شخص بصورة مباشرة واكثر من ذلك بكثير بصورة غير مباشرة، منذ العام 2001 لغاية الان اضطر نحو 37 مليون شخص الى مغادرة ديارهم في المنطقة.

وقال ظريف انه وبسبب اعتداءات وصادرات الاسلحة من قبل الولايات المتحدة تحول الجوار الايراني الى المنطقة الاكثر عسكرية في العالم. السعودية بنفوسها البالغة اقل من 27 مليون شخص تعد المستورد الاكبر للاسلحة في العالم وان غالبيتها تستوردها من الولايات المتحدة. الامارات العربية المتحدة تعد احدى الدول الاخرى الرائدة في شراء الاسلحة الاميركية، فرغم ان نفوسها يبلغ اقل من 1.5 مليون شخص فانها تحتل المرتبة 8 بين مستوردي الاسلحة في العالم. هذه الدول بشرائها لهذه الاسلحة امطرت اليمنيين بالموت والدمار، فيما البيت الابيض اطلق الضوء الاخضر لهذا الامر في عهد اوباما ومن ثم اصدر صكا على بياض في عهد ترامب.

وتابع وزير الخارجية الايراني ان واشنطن جاءت في عهد رئاسة ترامب برغبتها في المواجهة المباشرة الى ابواب ايران. فالولايات المتحدة باغتيالها الشهيد قاسم سليماني في كانون الثاني/ يناير العام الماضي اججت اكثر فاكثر الظروف المتازمة في هذه المنطقة التي كانت قد ضاقت ذرعا بسبب اعمال العنف الارهابية، عملية الاغتيال هذه قضت على قائد بارز في مكافحة ما يسمى (داعش) وسائر التنظيمات الارهابية في العراق وسوريا لتضيف جريمة لا تغتفر الى القائمة الطويلة لاعتداءات الولايات المتحدة ضد ايران.

قد يعجبك ايضا