رسالة اليمن الى العالم

6 أعوام من الصمود والنضال.. استحقاق يمني فاق التوقعات

طارق مصطفى سلام

تعود بنا الذاكرة بلحظاتها المريرة والعصيبة إلى صبيحة يوم
الخميس 26 مارس 2015م حين استيقظ اليمنيون على غدر الأشقاء وخيانة الجيران، من منا لم يتذكر تلك اللحظات الفاجعة وهو يشاهد أشلاء الأطفال والأمهات المتفحمة بعد أن تساقطت على أرواحهم الزكية صواريخ وقنابل العدوان في ليلة شديدة السواد .

مارس العدوان وحشيته الفاضحة وإجرامه البشع ضد شعب أعزل تسلح بإيمانه بالله وعزة بأسه الشديدة ، وصبر على مرارة الوجع وبشاعة الإجرام لأسابيع دامية لم تنفذ القوات اليمنية فيها أي رد ضد ممارسات العدوان الإجرامية الغادرة ظنا بأن هناك من سيوقف هذا الصلف المتعجرف الصبياني لكن الصمت الدولي الذي أعماه السيل المتدفق للريال السعودي خيّم على الوضع وأخذت الأموال مجراها إلى أصقاع المعمورة لتتسع خيوط العمالة والخيانة بوجه هذا الشعب ويكتفي بإرادته الحرة في التصدي لهذه المؤامرة الدولية الجبانة .

على مدى ستة أعوام عجاف تجاوز فيها المجرمون صلف التتار وإجرام بني أمية بحق الشعب اليمني الصابر بقتلهم مئات الآلاف من الأبرياء وهدم أحياء سكنية بكاملها على رؤوس ساكنيها وتدمير مقدرات الوطن ومؤسسات الدولة والبنية التحتية والجسور والطرقات بصورة جبانة تعكس مدى الحقد الدفين لهذه القوى الباغية على يمن العزة والشموخ الذي واجه عدوانهم بكل ما أوتي من قوة وعزيمة واستطاع بإمكانيته البسيطة والمحدودة أن يسحق جحافلهم في الصحاري والوديان والجبال وجعلها عبرة لمن يعتبر .

يحتفل اليمنيون اليوم بكل فخر واعتزاز باليوم الوطني للصمود والثبات والمقاومة في ذكراها السنوية السادسة على جحافل العدوان السعودي- الأمريكي وعملائهم الخونة للوطن والشعب.

وبينما نتأهب للعام السابع ، تتبادر للأذهان الحالة المزرية لدول العدوان التي باتت تتباكى وتشتكي من الصواريخ المتعددة والطائرات المسيّرة التي دكت مضاجعهم وقصورهم ومطاراتهم بعد أن كانت تتباهى بإعلانها الأول وهي تقصف مقدرات الوطن وتستهدف المنشآت المدنية بكل عدوانية ما جعلها اليوم تسعى إلى تقديم المبادرات السياسية لإنهاء الحرب التي قامت هي بإعلانها ضد ما أسمتهم بالمليشيات الأمر الذي يعري ادعاتهم الباطلة في عدوانهم على اليمن طيلة الستة الأعوام الماضية .

وختاما ..

ما يجب أن يدركه الأعداء اليوم وجحافل المرتزقة أن ظنهم بان اليمن لقمة سائغة سيلتهمونها ليلا ويتنقّلون بين شوارعها وأحيائها نهارا بكل حرية، لكنّ باء بالفشل وان آمالهم الغبيّة ما لبثت أن تحولت إلى سراب خادع فباتوا مشرّدين ضائعين يتلقّون الصفعات والإهانات حيثما حلوا ورحلوا ، فاستحقوا بذلك ضياع الدنيا وخسارة الآخرة .

قد يعجبك ايضا